11.01.2017

العود بين حكم القانون والممارسة القضائية pdf

العود بين حكم القانون والممارسة القضائية  pdf








العود بين حكم القانون والممارسة القضائية  pdf 




أولت العلوم الجنائية إهتماما كبيرا بالجريمة، باعتبارها ظاهرة إجتماعية لها وجودها الحتمي في كل مجتمع، وفي كل زمان ومكان، فسعت إلى تفسير العوامل التي أدت لإرتكابها من أجل الوصول إلى افضل الوسائل والأساليب فاعلية لمكافحتها، أو على الأقل الحد منها، فكانت هذه الأبحاث المصدر الأساسي للعديد من التشريعات، أين تم وضع نظام عقابي مضبوط بكيفية تحقق الغرض الذي وجد من أجله، فنجد أن غالبية التشريعات قد سنت عقوبات تدور في عمومها بين حد أدنى وحد أقصى وتركت سلطة الموازنة بين الحدين للقاضي الجزائي بناءا على مبدأ  تفريد العقوبة، هذا الأخير الذي سيتوجب منح القاضي سلطة تقدير العقوبة بحسب ما يراه مناسبا لكل مجرم، ذلك أن العقوبة لا تحدد فقط على أساس الركن المادي للجريمة، وإنما تمتد إلى الركن المعنوي للجاني والذي يكمن في خطورته الإجرامية ، بحث تعد هذه الأخيرة إحدى المعايير الجوهرية لتقدير العقوبة المناسبة من طرف القاضي الجزائي، إذ كثيرا ما تظهر من خلال عودة الجاني للإجرام، الأمر الذي يستوجب إحاطته بمعاملة خاصة تختلف عن معاملة المجرم المبتدئ، وهو ما عمل المشرع على تجسيده على غرار التشريعات الأخرى، أين وضع نظام خاص بالعائدين للإجرام مانحا بذلك القاضي الجزائي سلطة تشديد العقوبة لهذه الفئة من المجرمين من اجل وضع حد لها في حالة تفشيها وإستفحالها في المجتمع.

وإذا عدنا لواقع المجتمع الجزائري، للمسنا عن قرب موجة الإجرام الخطيرة المتفشية، والتي أصبحت تهدد يوميا  أمن وسكينة المواطن، بحيث يظهر ذلك جليا من خلال واقع القضاء الجزائري الذي اصبح يشهد في الآونة الأخيرة إكتضاضا كبيرا بالقضايا والملفات الجزائية، تعود في مجملها لفئة العائدين للإجرام، الأمر الذي اصبح يعكس حقيقة فرضت وجودها جعلتنا نتساءل عن:
         ومدى التكريس القضائي لها؟



وللإجابة عن هذه الإشكالية، تم إعتماد منهجية مزدوجة تجمع بين التحليل والمقارنة، فأما التحليل خصصناه للنصوص القانونية الواردة في قانون العقوبات والقوانين المكملة له، بما يكشف عن كيفية معالجة المشرع للعود، وكذا المقارنة بما عليها الوضع في التطبيق القضائي من خلال عرض قرارات المحكمة العليا باعتبارها المصدر الأساسي   الذي يعكس مدى تكريس وإحترام قواعد القانون من طرف القضاء.
هذه المنهجية تفرض علينا تناول موضوع العود من زاويتين:

الأولى تتعلق بماهية العود (الفصل الأول) بما يحدد مفهومه وتمييزه عن باقي المفاهيم كلإعتياد والتعدد.

أما الثانية تتعلق بأحكام العود بين النظرية والتطبيق (الفصل الثاني) لقد خصصنا المبحث الأول لبيان شروطه أثار تطبيقه في قانون العقوبات والقوانين الخاصة، ثم تطرقنا في المبحث الثاني في كيفية إثباته وبيان الجهة القضائية المنوط بها ذلك،بل وعليه ستظهر الخطة مفصلة كما يلي:


الخـــطـــة 
مــقــدمــة 
الفصل الأول: مـاهـية العـود.
المبحث الأول:  مفهوم العود. 
المطلب الأول: تعريف العود. 
المطلب الثاني: صور العود.
المبحث الثاني: تمييز العود عن المفاهيم المشابهة له. 
المطلب الأول: تمييز العود عن الاعتياد.
المطلب الثاني: تمييز العود عن التعدد. 
الفصل الثاني: أحكام العـود بين النظرية والتطبيق. 
المبحث الأول : شروط العود وآثاره.  
المطلب الأول: شروط العود وتطبيقاته.
المطلب الثاني: أثار تطبيق العود.
المبحث الثاني: طرق إثبات العود:
المطلب الأول: صحيفة السوابق القضائية. 
المطلب الثاني: الأحكام القرارات القضائية. .