11.01.2017

بحث بعنوان التبني و الكفـالـة pdf

بحث بعنوان التبني و الكفـالـة pdf








بحث بعنوان التبني و الكفـالـة pdf 




إن التطور الذي شهده المجتمع الإنساني منذ القدم أثر تأثيرا مباشرا على البنية الاجتماعية وبالتحديد على الآسرة ،إذ إن في الحقبة الأولى من الزمن كان سائدا قانون القوة وبسبب ذلك كانت وضعية الولد غير مستقرة داخل تلك الأسر ،لأن زعماء القبائل يقومون بأخذهم ورعايتهم متى أعجبهم ولدا ويمنح له عدة امتيازات كالاسم والإرث ويجب الإشارة إلى أن هذا الأمر كان محل خلاف بين المجتمعات باختلاف دياناتها ومذاهبها إلى غاية أن جاء الإسلام باعتباره آخر الكتب السماوية  أين فرق بين مركزين للولد المحضون لدى الغير فإذا كان الولد تم إلحاق نسبه إلى حاضنه فأعتبر ذلك حرام وما كان خلاف ذلك أجازه وأعطى الثواب والأجر عليه .
لكن التطور الحاصل في المجتمع الحديث أخذ منحى آخر لأجل صون وحماية ورعاية المصلحة الفضلى للطفل ،إذ ظهرت الاتفاقيات الدولية الراعية لحقوق الطفل في إطار حقوق الإنسان أين أكدت وأجبرت أشخاص المجتمع الدولي على إيجاد مؤسسات وأنظمة قانونية ترعى شؤون الطفل ،وخاصة الحالات التي يوجد فيها الولد كما يلي :
- إذا كان الولد من أبوين مجهولان.
- إذا كان الولد من  أب مجهول و أم معلومة لكن تخلت عنه بمحض إرادتها .
- إذا كان يتيما أو عجزا أبويه على رعايته وتوفير وسائل معشية مشروعة.
- إذا كان أبويه منحرفين ولا يقومان بواجبهما في رعاية الولد وتربيته وتوجيهه. 
- إذا سقطت الولاية الشرعية عن أبواه .
كذلك في حالة ما إذا كانت أسرة لا تنجب بسبب العقم و ترغب في الأولاد.
أن كل مثل  هذه الوضعيات ،حتم الأمر على أشخاص القانون الدولي لا سيما الدولة بإيجاد حلول قانونية وذلك بإنشاء مؤسسات قانونية تقوم برعاية هذه الفئة قصد نشأتها و رعايتها مثل وضعية الابن الشرعي (ألصلبي) وهو الشيء الذي أدى إلى  اختلاف الدول في اختيار هذه ألأنظمة و المؤسسات القانونية  فمنهم من أختار مؤسسات قانونية  تقوم باحتضان الولد ومنحه الاسم وتمكينه من الإرث ،ومنهم العكس نصت على معاملته معاملة الابن لكن لا ينسب إلى حاضنه ولا يرث وإنما يجوز التبرع له .وهناك من الدول من جمعت بين النظامين معا وهو ما يصطلح عليه في التشريعات  الدولية الداخلية بنظامي الكفالة و التبني ،وعليه لمعرفة محتوى هاذين النظامين وأهم آثارهما ارتأينا طرح الإشكالية التالية  ومناقشتها فيما بعد .
فما هو النظام القانوني لكل من التبني والكفالة ؟
ولدراسة هذا الموضوع يسعنا أن نتطرق إلى النظام القانوني للتبني في فصل أول وذلك حتى يتسنى لكل شخص معرفة أحكامه و آثاره بدقة مبينين موقف الشرائع السماوية والوضعية منه وكذا مضمونه مبرزين موقف المشرع الجزائري منه.
وفي الفصل الثاني  ندرس النظام القانوني للكفالة مبينين فيه مضمونها وإجراءات انعقادها وأهم آثارها مع الإشارة إلى بعض أحكامها في بعض الدول التي اخدت بنظام الكفالة وكذا مبرزين مضمون المرسوم التنفيذي 92 / 24 المتعلق بتغيير اللقب و مبينين  مركزه القانوني بين الكفالة والتبني .

تحميل البحث من هنا