10.25.2017

قرارت محكمة النقض المغربية تتعلق بالدفوع الشكلية في قانون المسطرة المدنية. (الجزء الثاني )

قرارت محكمة النقض المغربية تتعلق بالدفوع الشكلية في قانون المسطرة المدنية. (الجزء الثاني )











ملف 17820/1964         قرار345            بتاريخ  04/07/1969  


تكون المحكمة قد أخلت بحقوق الدفاع عندما استغنت عن حضور الوكيل الذي لم يتسلم الاستدعاء للحضور في جلسة المرافعات وناقشت القضية مع الموكل وحده.


باسم جلالة الملك 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 13 يونيه 1964 من طرف معيزو أحمد بواسطة نائبه الأستاذ محمد عاشور ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 12 مارس 1964.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 15 فبراير 1965 تحت إمضاء الأستاذ الشرايبي النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية برفض الطلب.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 2 يوليوز 1969. 
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد بن يخلف في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.
وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يخص الفرع الأول من الوسيلة الأولى:
بناء على أن عدم استدعاء المحامي لجلسة المرافعات يعد خرقا لحقوق الدفاع.
حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 12 مارس 1964) ان فاضل محمد أقام دعوى سنة 1962 ضد معيزو أحمد طالبا الحكم عليه بادائه قيمة اطرة حل أجلها ولم يؤد مبلغها وهو 274 درهما، فحكمت المحكمة الإقليمية بالدار البيضاء على المدعى عليه بأداء المبلغ المطلوب وبحفظ حقه فيما جاء في جوابه وقد ايدت محكمة الاستئناف هذا الحكم بتاريخ 12 مارس 1964.
وحيث تبين من أوراق الملف صحة ما نعته العريضة في الفرع الأول من الوسيلة الأولى إذ أن المستأنف معيزو أحمد أناب عنه المحامي الأستاذ الشاقوري الذي قدم عريضة بين فيها وجه استئناف منوبه، ورغم ذلك استدعت المحكمة الموكل الذي توصل بالاستدعاء وحضر في حين أن الوكيل لم يتسلم الاستدعاء للحضور في جلسة المرافعات واستغنت المحكمة عن حضوره وناقشت القضية مع الموكل وحده، مما يجعلها أخلت بحقوق الدفاع.

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوب في النقض بالصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: محمد بن يخلف – مقررا  -  وإدريس بنونة والحاج محمد عمور وسالمون بنسباط، وبمحضر جناب وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.
* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 350.

ملف 21923/1966          قرار 214        بتاريخ 29/04/1970



تكون غير مقبولة الوسيلة المستدل بها من أن قضاة الموضوع ارتكزوا على شهادة مجاملة لأن صحة أقوال الشهود تنتج فقط من مجموع الحجج المعروضة عليهم والتي قدروها بما لهم من سلطة تقديرية مطلقة وأن الطالب الذي لم يطعن في الحكم بالتحريف كان بإمكانه داخل الأجل القانوني وتطبيقا، لمقتضيات الفصل 105 من قانون المسطرة المدنية أن يبين الأسباب التي من أجلها يجب أن ترد شهادة الشهود.


باسم جلالة الملك 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 20 فبراير 1965 من طرف حمادي بن علال بواسطة نائبه الأستاذ بوستة ضد حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الصادر في 16 يونيو 1965.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 11 مارس 1966 تحت إمضاء الأستاذ اندري دفار النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 9 أكتوبر 1968.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 15 ابريل 1970.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد سالمون بنسباط في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.
وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يخص الوسيلة الأولى:
حيث يتضح من أوراق الملف ومحتوى الحكم المطعون فيه (المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء 16 يونيو 1965) أنه بتاريخ 5 ابريل 1962 قام ابليز ادروكير برفع دعوى حيازية أمام محكمة الصلح ضد حمادي بن علال ترمي إلى طرد هذا الأخير من قطعة أرض يدعي انها كانت في ملكه، فعارض  المدعى عليه بأن القضية حكم فيها قاضي بني ملال الذي قبل نهائيا طلب ادروكير.
وألغت المحكمة الإقليمية الحكم الابتدائي الذي قضى برفض الطلب وحكمت بصحته وامرت بطرد المدعى عليه اعتمادا على نتائج البحث المجرى عند الانتقال على عين المحل وعلى الوثائق المدلى بها من طرف المدعي ادروكير.
وحيث يعيب طالب النقض على الحكم المطعون فيه خرق مبدا قوة الشيء المقضى والفصول 451 و452 من قانون الالتزامات والعقود لكونه لم يعتبر الحكم الصادر عن القاضي حضوريا ونهائيا.
لكن حيث إن قضاة الاستئناف اثاروا بأن أطراف النزاع قبلوا ان النزاع المعروض على القاضي يخص قطعة أخرى غير القطعة موضوع النزاع الحالي.
مما يترتب عنه ان الحكم المذكور ليس قابلا للتطبيق في النزاع الحالي وليس هناك خرق لمبدا الشيء المقضى.
الشيء الذي ينتج عنه أن الوسيلة لا ترتكز على أساس.

فيما يخص الوسيلة الثانية:
حيث يطعن طالب النقض في نفس الحكم بخرق الفصول 3، 365 و366 من قانون المسطرة المدنية وذلك لأن قاضي الصلح لم يكن مختصا لكون الشرطين القانونيين المطلوب توفرهما في دعوى الاسترداد لم يثبتا وهما أولا نزع الحيازة خلال السنة وثانيا العنف أو التعدي.
لكن حيث إن الشروط التي يتطلبها الفصل 366 من قانون المسطرة المدنية في قبول دعوى الاسترداد وهي الحيازة المادية الحالية السالمة من النزاع والعلنية الممارسة من طرف المدعي في الوقت الذي انتزعت منه الأرض بالعنف أو بالتعدي قد تبين لقضاة الاستئناف انها متوفرة، لذا فإنهم لم يخرقوا الفصول المذكورة بل قاموا بتطبيقها تطبحقا، صحيحا، مما يترتب عنه أن الوسيلة لا ترتكز على أساس.

فيما يخص الوسيلة الثالثة:
حيث يقدح طالب النقض في الحكم المطعون فيه بخرق قواعد الإثبات ولكونه ارتكز فقط على جزء من التحقيق ليس سوى شهادة مجاملة لقبول مطالب ادروكير في حين أنه ينتج من أقوال الشهود ومن ملكية تدعم حيازة الطالب ان هذا الأخير يمارس حيازة هادئة علنية ومستمرة منذ عشرين سنة.
لكن حيث إن صحة أقوال الشهود تنتج فقط من مجموع الحجج المعروضة على قضاة الموضوع والتي قدروها بما لهم من سلطة تقديرية مطلقة وأن الطالب الذي لم يطعن في الحكم بالتحريف كان بإمكانه داخل الأجل القانوني وتطبحقا، لمقتضيات الفصل 105 من قانون المسطرة المدنية أن يبين الأسباب التي من أجلها يجب أن ترد شهادة الشهود.
وحيث إن الطاعن لم يستعمل هذا الحق في ابانه وأنه اثار هذه المسالة لاول مرة أمام المجلس الأعلى فإن الوسيلة غير مقبولة.

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: سالمون بنسباط – مقررا – وإدريس بنونة والحاج محمد عمور وامحمد بن يخلف وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 549.



ملف 25808/1967         قرار 275        بتاريخ 04/06/1969


اداء اليمين
باسم جلالة الملك 
بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 25 فبراير 1967 من طرف بركة عمر الحيحي بواسطة نائبه الأستاذ جرار ضد حكم محكمة الاستئناف بفاس الصادر في 24 مارس 1966.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 24 فبراير 1969 تحت إمضاء الأستاذ محمد بوستة النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 ، موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 14 ابريل 1969.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 21 ماي 1969.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج عبد المجيد الفاسي في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.
وبعد النداء على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون:
فيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعلة وقوعه خارج الأجل:
حيث يتبين من أوراق الملف ان الحكم المطعون فيه بلغ بتاريخ 23 دجنبر 1966 للطالب وأن هذا الأخير تقدم بطلب النقض يوم 25 يبراير 1967 أي داخل أجل الشهرين المنصوص عليه في الفصل 12 من ظهير تأسيس المجلس الأعلى فإن الدفع غير مرتكز على أساس.
وفيما يتعلق بالوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطالب على الحكم المطعون فيه خرق الفصل الثالث من قانون 22 رمضان 1384 (26 يناير 1965) المتعلق بتوحيد المحاكم وكذا الفصول 237، 150، 4، 155، 185 و188 من قانون المسطرة المدنية وذلك لكون المحكمة اعتبرت أنالطالب قد أجاب بتصريحاته الشفهية المسجلة بتاريخ 25 نونبر 1965 عن مقال الاستئناف وبثت حضوريا في حين أن الفصول المذكورة أعلاه من قانون المسطرة المدنية توجب الإدلاء بمستنتجات كتابية ليمكن اعتبار الحكم حضوريا.
لكن حيث إن المحكمة أخذت بعين الاعتبار مستنتجات الطاعن على علاتها فلا مصلحة له في اثارة هذا الوجه.
وفيما يرجع للوسيلة الثانية:
حيث يطعن الحيحي في الحكم المطلوب نقضه ذاكرا أنه خرق الفصل الثالث من قانون 22 رمضان 1384 (26 يناير 1965) المتعلق بتوحيد المحاكم والفصلين 404 و460 من ظهير الالتزامات والعقود والفصلين 385 و386 من قانون المسطرة المدنية وأنه منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني وذلك عندما قضى على الطالب بادائه 13.940 درهما لخصمه ازكاغ بن بوعزة بعد يمين هذا الأخير على أنه لم يتوصل ببقية ثمن البيع في حين أن المحاكم ليس من حقها أن تقضي باليمين من تلقاء نفسها وفي حين أن الحكم باليمين يدخل في نطاق التحقيق فلا يجوز أن يبت في جوهر القضية وفي حين أن المحكمة لم تبين مسطرة تأدية اليمين طبقا للفصلين 385 و386 المشار إليهما أعلاه.
لكن حيث إن محكمة الاستئناف قضت على ازكاغ باليمين تزكية لما أدلى به من وثائق اعتبرتها المحكمة بما لها من سلطة تقدير قرينة قوية وبذلك طبقت مقتضيات الفصل 455 من ظهير الالتزامات والعقود تطبحقا، محكما وحيث لا يوجد نص أو مبدأ قانوني يمنع المحكمة من البت في الموضوع عندما توجه اليمين إلى أحد الطرفين الأمر الذي يتأتى معه تنفيذ الحكم في جميع مقتضياته في آن واحد من طرف الفريقين.
وحيث إن عدم بيان المسطرة الواجب سلوكها لتأدية اليمين وما قد شاب الحكم باليمين من نقصان أو غموض ليسا من اسباب النقض المنصوص عليها في الفصل 13 من ظهير تأسيس المجلس الأعلى فإن الوسيلة الثانية غير مرتكزة على أساس في فرعيها الأولين وغير مقبولة في فرعها الثالث وللمعني بالأمر أن يطلب تأويل الحكم ان اقتضى الحال أو البت في أية صعوبة تنفيذ.
واما فيما يخص الوسيلة الثالثة.
حيث يطعن الطالب في الحكم بكونه خرق الفصل الثالث من قانون توحيد المحاكم والفصول 414، 444، 438، 445، 456 من ظهير الالتزامات والعقود والفصول 237، 157، 166 إلى 169، 97 وما بعده من قانون المسطرة المدنية وبكونه منعدم التعليل والأساس القانوني وذلك عندما اجتنب تطبيق القاعدة المتعلقة بحيازة المنقولات عن حسن نية واعتبر كقرائن قوية ودقيقة وكثيرة ومتوافقة الوثائق المدلى بها من طرف ازكاغ منها شهادة الغرفي مولاي أحمد الذي يعتبر نفسه وكيلا عن ازكاغ بن بوعزة في المعاملة التجارية وشهادة قائد عين اللوح وشهادة احتجاج المحررين لفائدة الغرفي المذكور في حين الوثائق المحررة بيد الطرف المستدل بها لا تقوم دليلا لصإليه وأن دفاتر الوسطاء المتعلقة بما تم على ايديهم من معاملات ودفاتر الغير ممن ليس لهم مصلحة في النزاع تتوفر وحدها على قيمة الشهادة غير المشكوك فيها وأن شهادة الشهود لا تقبل لإثبات ما يخالف أو يتجاوز مضمن الرسوم وأن القرائن لا يمكن أن تستنتج من وقائع لا تصلح حجة كافية وأن القرينة المنصوص عليها في الفصل 456 لا يمكن دحضها إلا بحجة عكسية لم يدل بها المطلوب في النقض وأن اليمين لا توجه إلا على الطرف الذي استظهر بتلك القرينة وهو طالب النقض وأن اعتراف هذا الأخير بشراء الغنم وبأداء جميع ثمنه لا يمكن أن يجزأ إذ يشكل الحجة الوحيدة ضده.
لكن حيث إن لقضاة الموضوع الصلاحية لاستنتاج قرائن الأحوال والدلائل من الوثائق المعروضة عليهم ولتقدير ما تكتسيه من قوة إثبات ولترجيح بعضها على بعض ما دام المشرع لم يحدد لها بنص صريح تلك القوة وأن محكمة الدرجة الثانية اعتبرت الوثائق الموقعة من لدن طالب النقض أو من لدن الغير قرائن قوية لصالح المطلوب في النقض الذي احتج بها صادفت الصواب عندما وجهت إليه يمين التزكية وحيث إن اعتراف طالب النقض أمام قضاة الموضوع لم يكن الحجة الوحيدة ضده خلافا لما يدعيه وحيث إن مسالة قرينة الحيازة تدل على الملك لا على أداء الثمن عند التبايع فلهذا كله لم تخرق المحكمة المطعون في حكمها أي نص من النصوص المستدل بها في الوسيلة الثالثة وعللت حكمها تعليلا كافيا وركزته على أساس قانوني.

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض وعلى صاحبه بالصائر وبذعيرة لفائدة الخزينة العامة قدرها مائة درهم.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: الحاج عبد المجيد الفاسي، مقررا، إدريس بنونة والحاج محمد عمور وسالمون بنسباط، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى 1966 - 1982 ص 734.        


ملف  2661/1993       قرار 3854      بتاريخ 12/07/1995


إن طلب إيقاف البت لحين معرفة نتيجة دعوى إبطال التبليغ لا يقضي إجراء بحث مع موظف البريد. 
 المحكمة لما اعتبرت التبليغ صحيحا دون الرجوع لملف التبليغ لم تركز قرارها على أساس وعرضته للنقض. 


باسم جلالة الملك 

وبعد المداولة طبقا للقانون. 
وحيث يؤخذ من القرار المطعون فيه ومن بقية وثائق الملف، أن عبيدي محمد بن عبد السلام تقدم أمام المحكمة الابتدائية بوجدة بمقال يعرض فيه أن مصلحة الأملاك المخزنية فتحت بتاريخ 01-11-85 سمسرة للبيع بالمزايدة العلنية للقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 10998، وأن السمسرة رست عليه بثمن قدره 43600 درهم بالإضافة إلى الصوائر المضافة لكونه كان آخر مزايد وأنه بعد أدائه للثمن والمصاريف وحصوله على الوصل بذلك تبين له أن اسم المدعى عليه الركيك ميلود قد أضيف إليه، مؤكدا أن له شهود لإثبات كونه المزايد الأخير الذي رست عليه السمسرة وهم السادة شاوش عبد الرحمان بمصلحة الأملاك المخزنية بوجدة والصافي محمد، ملتمسا أساسا إلغاء الشركة المفروضة عليه واحتياطيا استدعاء الشهود والحكم بإلغاء الشركة المذكورة، وبإثبات صحة تملكه لها بمفرده  ومرفقا مقاله بإشهاد من السيد كروشي الطيب وبشيك ملغى، وبعد جواب المستأنف عليه بالدفع بعدم قبول الاستئناف لكون المستأنف بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 17-11-89 بواسطة البريد المضمون بشهادة من رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بوجدة يؤكد وقوع التبليغ بتاريخ 17-11-89، وبعد تعقيب المستأنف عليه بأنه تقدم بدعوى إبطال التبليغ أمام المحكمة الابتدائية المذكورة والتمس إيقاف البت في النازلة إلى حين انتهاء مسطرة الطعن في التبليغ  أصدرت محكمة الاستئناف بوجدة قرارا بعدم قبول الاستئناف، بعلة أن التماس المستأنف إجراء بحث مع موظف البريد فيما يخص الرسالة المضمونة أمر لا يستجاب له.  
وحيث يعيب الطاعن على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه وتحريف الوقائع ذلك أن الطاعن نفى نفيا قاطعا توصله بأية رسالة مضمونة تحمل رقم 743 من طرف البريد أو وقع على أية وثيقة من مصلحة البريد وطلب من المحكمة إيقاف البت في النازلة إلى حين البت في دعوى إبطال التبليغ التي تقدم بها، وأن المحكمة حرفت الوقائع واعتبرت أن الطاعن التمس منها إجراء بحث مع موظف البريد فيما يخص الرسالة المضمونة، مما عرضت به قرارها للنقض. 
حيث يتجلى من مذكرة التعقيب المؤرخة في 25-10-90 والتي تتضمن وحدها جواب الطاعن عن الدفع بعدم قبول الاستئناف أن هذا الأخير لم يطلب فيها إلا إيقاف البت في النازلة إلى حين البت في دعوى إبطال التبليغ، وأن محكمة الاستئناف التي كان عليها بناء على ذلك الإطلاع على ملف التبليغ واتخاذ الإجراءات القانونية للبت في الدفع بعدم قبول الاستئناف على ضوء التعقيب المذكور، اعتبرت وعن خطأ أن طلب الطاعن يرمي إلى إجراء بحث مع موظف البريد وبنت قضاءها باعتبار التبليغ واقعا بصفة صحيحة على هذا تحريف، مما كان معه قرارها فاسد التعليل الموازي لانعدامه وبالتالي معرضا للنقض. 
وحيث إن حسن سير العدالة، ومصلحة الطرفين تقتضيان، وبصفة استثنائية إحالة القضية بعد النقض على نفس المحكمة. 

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 20-04-93 تحت عدد 718 في القضية المدنية ذات العدد 90-79 وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها طبقا للقانون وبالصائر على المطلوب وبرد المبلغ المودع لمن أودعه كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.  
وبه صدر القرار في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بساحة الجولان بالرباط. 
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة أبو مسلم الحطاب رئيسا والمستشارين عبد النبي قديم مقررا وعبد السلام بلشقر ومحمد نوينو وأحمد زهير أعضاء وعبد السلام حسي رحو محاميا عاما والعبدلاوي للامباركة كاتبة للضبط 

 * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 49  -  50       



ملف 17645/1964         قرار113            بتاريخ   21/01/1970 



تكون المحكمة قد أجابت جوابا كافيا عن الوسيلة المثارة أمامها والمتعلقة بالنتائج القانونية للتصرف وبررت تبريرا كافيا ما قضت به تمهيديا باليمين على المتعرضات إذ ورد في حكمها " أن الأمر يتعلق بحيازة عائلية " فهذه الحيازة تنفي الاختصاص وينتج عن ذلك أن الحائز كان حائزا لنفسه ولغيره وقد حكمت باليمين لإتمام الحجة ومن جهة أخرى لم تقلب المحكمة عبء الإثبات إذ أنه كما تقدم لم يثبت استقلال طالب النقض بالتصرف كما أنه من حق المحكمة ومن واجبها أن تستمد اقتناعها من جميع عناصر الملف.


باسم جلالة الملك 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 8 يوليوز 1964 من طرف السي محمد بن محمد السلاوي بواسطة نائبه الأستاذ ابن جلون التويمي ضد حكم محكمة الاستئناف بفاس الصادر في 6 ابريل 1964.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 29 يوليوز 1965 تحت إمضاء الأستاذ بنجمان كوهين النائب عن المطلوبتين ضدهما النقض المذكورتين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 25 نونير 1969.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 14 يناير 1970.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.
وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوجهين المستدل بهما معا:
حيث إن محمد بن محمد السلاوي طلب أمام المحافظة العقارية بفاس بتاريخ 14 مارس 1953 تحفيظ دار مهدمة اطلق عليها اسم "ملك السلاوي" بناء على شرائه لها من محمد بنسالم التازي سنة 1952 وحاز الطلب رقم 7434 فتعرض على هذا الطلب احباس المارسطان ورحمة بنت أحمد بن محمد التازي ومن معها، فقضت المحكمة الابتدائية بعدم صحة تعرض الأحباس وبصحة تعرض رحمة التازي وقد ارتكزت المحكمة الابتدائية على العلل الاتية: فيما يتعلق بتعرض الأحباس.
 حيث إن الأحباس تطالب بالملك المذكور ضمن ملك اكبر يدعى مقبرة باب الحمراء أدلوا بتحديد له مؤرخ ب 24 يونيو 1943 ويشمل أرض النزاع. وحيث إنه وسط هذا الملك الكبير توجد عقارات وبساتين خاصة في ملك عموم الناس الشيء الذي يدل على أن الأحباس لا تملك أرض باب الحمراء كلها. وحيث يظهر فعلا أن الملك المتنازع فيه من الأملاك الخاصة، خصوصا أنه لم يوجد أي أثر للقبور.
 وفيما يتعلق بتعرض رحمة بنت أحمد حيث إن هؤلاء المتعرضين يطالبون بالحقوق التي يملكونها على الشياع في هذه الدار التي كان يملكها في الأصل محمد بن محمد التازي والتي الت بالارث لموروثهم ولبنسالم التازي (الذي باع لطالب التحفيظ) وحيث أدلوا بملكية متوفرة على الشروط القانونية مؤرخة ب 26 أكتوبر 1951 تثبت التملك لمحمد بن محمد التازي والد البائع ووالد موروث المتعرضين كما ينتج ذلك من رسم الاراثة المؤرخة ب 9 مايو 1955، وحيث إن طالب التحفيظ أدلى برسم شراءه المؤرخ ب 5 يبراير 1952 من محمد بن سالم وحده ثم قام محمد بن سالم بانجاز ملكية حررت له بتاريخ 27 يوليوز 1953 أي بعد البيع ثم حضر أمام العدول بتاريخ 9 مايو 1955 وأكد أنه لا يملك إلا حقوقا على الشياع في محل النزاع.
 وحيث إن جميع هذه العقود المحررة بمناسبة النزاع تدخل الريبة في البيع المنجز لصالح طالب التحفيظ وأنه يجب الاقتصار على العمل بملكية المتعرضين الذي شهد بالتملك لموروثهم والد من باع لطالب التحفيظ. 
وبعد استئناف محمد بن محمد السلاوي قضت محكمة الاستئناف تمهيديا باليمين على المتعرضين رحمة التازي وفاطمة التازي وحبيبة الصفريوي على أنهن يجهلن أن محمد بن سالم بن محمد التازي كان المالك الوحيد لمحل النزاع وأنه كان له الحق في بيعه كله وعند النكول يؤدي طالب التحفيظ اليمين على أنه يجهل ان المتعرضات يملكن 48-19 على الشياع في محل النزاع وقد ارتكزت محكمة الاستئناف على العلل الاتية: حيث إن المستأنف محمد السلاوي أجاب بأن نظرية المتعرضين قد تكون حرية بالقبول لو انهم أثبتوا أن السيد محمد بن محمد التازي كان يملك العقار في الأصل. وأنه بالعكس فإن بنسالم كان المالك الوحيد لذلك العقار وبالأخص أنه هو الذي كان يقوم بإكرائه وأن طالب التحفيظ أصبح هو المتصرف بعد الشراء وأن هذا الكراء ثابت من خمسة عقود كراء ومن تصريحات المكترين. وحيث إنه يوجد تناقض بين الملكيتين المدلى بهما الأولى من طرف طالب التحفيظ (27 يوليوز 1953) والأخرى المدلى بها من لدن المتعرضات (26 أكتوبر 1951) وأنه نظرا للشك يجب تنحيتهما واعتبار أنه لا تنهض بهما حجة وحيث إن رسم البيع المؤرخ ب 5 يبراير 1952 عدله البائع (رسم 15 يناير 1955) وأن هذه الرسوم المتناقضة يجب كذلك تنحيتها. وحيث يجب الاقتصار على التصرف الذي كان يزاوله طالب التحفيظ وقبله من باع له كما ينتج ذلك من عقود الكراء وشهادة المستغلين.
 وحيث إن المتعرضة نفسها صرحت أنه فيما يتعلق بالتصرف اوضح أنه منذ وفاة زوجي والمحل يتصرف فيه اخوه بنسالم إلى أن باعه لطالب التحفيظ، وحيث إنها لا تنكر ان طالب التحفيظ كان يتصرف. وحيث إنه يتعلق الأمر "بحالة شياع عائلي" من الممكن ان بنسالم تصرف بالنيابة عن المالكين على الشياع وحيث إن المتعرضات لم يثبتن بكيفية قاطعة حقوقهم رغم أنه توجد قرائن لصالحهن أشار إليها قضاة الدرجة الأولى وحيث إنه في هذه الحالة يجب الالتجاء إلى اليمين.
وحيث يطعن طالب النقض محمد بن محمد السلاوي في هذا الحكم بخرق قواعد الفقه الإسلامي المتعلقة باليمين وقواعد الإثبات وذلك أن المحكمة حكمت باليمين على المتعرضات في حين أن اليمين يحكم بها لصالح من كان جانبه قويا وأن القرائن التي هي لصالح المتعرضات لا تعادل تصرف طالب النقض الذي هو قرينة على التملك وأن هذا التملك يجعل المتعرضات مطالبات بالحجة خصوصا أنه في مسطرة التحفيظ فإن عبء الإثبات يقع على المتعرض كما ينتقد طالب النقض هذا الحكم بكون المحكمة لم تجب عن الوسيلة المتعلقة بالنتائج القانونية للتصرف ولم تبرر ترجيحها للحجج في حين أنه ورد في سيدي خليل بأنه يحكم لصالح المتصرف إذا لم يشب هذا التصرف عيب في الأصل كالكراء وغيره.
لكن حيث إنه ورد في حكم محكمة الاستئناف " أنه يتعلق الأمر بحيازة عائلية " فهذه الحيازة تنفي الاختصاص وينتج عن ذلك أن الحائز كان حائزا لنفسه ولغيره وقد حكمت المحكمة باليمين لإتمام الحجة ومن جهة أخرى لم تقلب المحكمة عبء الإثبات إذ أنه كما تقدم لم يثبت استقلال طالب النقض بالتصرف كما أنه من حق المحكمة ومن واجبها أن تستمد اقتناعها من جميع عناصر الملف.
فتكون المحكمة قد أجابت جوابا كافيا عن الوسائل المثارة أمامها وبررت تبريرا كافيا ما قضت به، مما يكون معه الوجهان غير مرتكزين على أساس.

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا – إدريس بنونة وسالمون بنسباط ومحمد بن يخلف، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى 1966 - 1982 ص 355.



ملف 4425/1990        قرار1579         بتاريخ 17/06/1992
إن من واجب المحكمة الرجوع إلى وثيقة قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة مضمونها ما دامت قد آنست من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم. 
 إن اللغة العربية إنما هي مطلوبة في المرافعات والمذكرات، لا في تحرير العقود والاتفاقات. 
باسم جلالة الملك 

بناء على العريضة المدفوعة بتاريخ 23-09-90 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ المامون والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالبيضاء الصادر بتاريخ 19-12-1989 في الملف عدد 2221-89.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 25-09-91 من طرف المطلوب ضده النقض بواسطة نائبه الأستاذ الاندلسي والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف. 
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 29 شتنبر 1974. 
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 19-03-1992. 
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 13-05-1992. 
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما، 
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد بوهراس والاستماع إلى 
ملاحظات المحامي العام السيد محمد سهيل، 

وبعد المداولة طبقا للقانون 
حيث يتبين من محتويات الملف ويؤخذ من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في تاريخ 19-12-1989 تحت عدد 2345 في الملف ذي العدد 2721-82 أنه: 
بتاريخ 17-07-1977 سجلت المطعون ضدها الشركة المدنية العقارية "رحا" مقالا عرضت فيه أنه بتاريخ 15-01-1993 أعطى المدعى عليه، [ ورثة باك بوف وورثة كلود بوف الذين من بينهم ولداه باتري ودومنيك الطاعنان في الملف 90.4427 ] للمدعى عليها الأخرى المطعون ضدها هي كذلك، [ماتيلد دهان] وكالة لبيع ملكهم المسمى "برودير س 4" موضوع الرسم العقاري عدد 1141 س الذي يقع بشارع عبد المومن بالدار البيضاء، وأن الوكيلة المذكورة باعت لها ذلك الملك بموجب عقد عرفي مؤرخ ب 14-06-1986 وأنها دفعت للبائعة جميع الثمن الذي حدده المالكون في 800603 درهم لذلك تلتمس الحكم لها عليهم بالتصريح بأنهم قد فوتوا لها العقار المعني وبتمكينهم أياما منه وباعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة عقد بيع يجب على المحافظ تسجيله في الرسم العقاري وبادائهم لها تعويضا قدره مائة الف درهم الثمن وبالرسالة التي وجهتها هذه الأخيرة في تاريخ 19-05-1986 إلى موكليها المدعى عليهم تخبرهم فيها بوقوع البيع طالبة منهم العمل على انجاز عقد البيع النهائي وبعد جواب المدعى عليهم المالكين بأنهم قد سحبوا الوكالة من البائعة بموجب رسائل وجهوها إليها في تاريخ 13 و19 فبراير و6 مارس 1987 وبأنهم قد باعوا ملكهم المذكور للطاعنة الأخرى في الملف 90.4425 [ الشركة المدنية العقارية "دلي" ] بموجب عقد مؤرخ في 30-06-1987 وبعد أن تدخلت هذه الأخيرة في الدعوى بموجب مقال مؤدى عنه بتاريخ 1989 طالبة رفض طلب المدعية الأصلية وملاحظة ان الرسم العقاري خال من اي تقييد لأي حق عيني في حين أن الوكيلة ماتيلد دهان اقرت بالبيع وبقبض الثمن، بعد ذلك أصدرت ابتدائية الدار البيضاء في تاريخ 23-11-1988 حكما وفق طلبات المدعية محددة التعويض المحكوم به في عشرة آلاف درهم وبرفض مقال التدخل، فاستأنفه كل من المدعى عليهم والمتدخلة وأبقى كل طرف تمسكه بالموقف الذي كان قد اعلن عنه في المرحلة السابقة، بعد ذلك كله صدر القرار المطلوب نقضه القاضي بتأييد الحكم الابتدائي. 
وحيث ينبغي التذكير بما أشير إليه آنفا من أن القرار المطلوب نقضه طعن فيه كل من المدعي عليهما باتريك ودومنيك والمتدخلة في الدعوى الشركة المدنية العقارية "بدلي" بمقال مستقل عن الآخر ففتح لمقال هذه الأخيرة الملف رقم 4426-90 في حين فتح لمقال الأولين الملف رقم 4427 فارتأى المجلس الأعلى ضمهما ما دام أنهما يرميان إلى غاية واحدة ولتحقيق مصلحة مشتركة. 
وحيث تتلخص الوسائل المثارة من طرف الطاعنين والمضمنة في المقالين معا من جهة في عيبهم على المحكمة العلة التي ردت بها على دفع الطاعنين باتريك ودومنيك بأن الوكالة التي اعطياها لامهما بوليت بوف في تاريخ 28-07-1977 لا تشمل البيع وقالت فيها "انه بالرجوع لأصل الوكالة المحررة بالفرنسية تبين لها ان الفقرة التي ثار النزاع حول ترجمتها تتضمن التصرف في العقار بالبيع والشراء" قائلين ان المحكمة لم تكن لها الصلاحية بمراجعة النص الفرنسي لوكالة ما دام أن عدالتنا تمارس باللغة العربية، وإنما كان عليها أن تعين خبيرا في الترجمة، ومن جهة أخرى في ملاحظة كون المحكمة لم تجب عن دفع الشركة الطاعنة بأنها حينما تقدمت برسم شرائها للمحافظة قصد تسجيله على الرسم العقاري لم يكن قد وقع في هذا الرسم اي تقييد لاي حق عدا الحجز التحفظي الذي اتخذ لفائدة المطعون ضدهما قصد ضمان أداء دين فقط وليس للحفاظ على حق في الملك، ويعتبر الطاعنان لذلك أن القرار المطعون فيه منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس وصدر خرقا للفصلين 66 و67 من ظهير التحفيظ العقاري. 
لكن بالنسبة للوسيلة الأولى من جهة إن الوكالة المعتمدة أساسا  -  سواء من طرف المدعية المطعون ضدها وسواء من طرف قضاة الموضوع هي التي اعطاها المالكون جميعهم بمن فيهم الطاعنين باتريك ودومنيك كمباشرة للوكيلة ماتيلد التي أمضت معها عقد البيع وهو الوكالة المحررة بتاريخ 15-01-1983 التي لا ينازع الطاعنون في صحتها ولا يناقشونها بأي وجه، ومن جهة أخرى فإن من حق المحكمة بل من الواجب عليها الرجوع إلى وثيقة قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة مضمونها ما دامت قد آنست من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم، وما دام ان اللغة العربية انما هي مطلوبة في المرافعات وتحرير المذكرات لا في تحرير العقود والاتفاقيات سيما وأن بالملف ترجمة للوكالة المؤرخة ب 23-07-1983 والتي أعطاها الطاعنان المذكوران لأنها تؤكد أنهما خولا لها التصرف بالبيع والشراء وهو ما فهمته المحكمة كذلك من هذه الوكالة وبالنسبة للوسيلة الثانية فإنه ما دام أنه لم يسجل على الرسم العقاري لا شراء الطاعنة ولا شراء المطعون ضدها فلا وجه للاستدلال بالفصلين 66 و 67 من ظهير التحفيظ العقاري من طرف الطاعنة المتأخر شراؤها في مواجهة المطعون دعوة ضد البائعين لإتمام البيع ولتعجيل الحكم به في الرسم العقاري، الشيء الذي تصبح معه الوسيلتان معا عديمتي الأساس. 

لهذه الأسباب 
 قضى المجلس الأعلى برفض الطلب. 
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد: محمد عمور والمستشارين السادة: محمد بوهراس مقررا  -  أحمد عاصم  -  مولاي جعفر سليطن  -  أحمد بنكيران وبمحضر المحامي العام السيد محمد سهيل وبمساعدة كاتب الضبط السيد الحسن الخيلي. 

  * من مجلة المحاكم المغربية عدد 67        



ملف 90763/1981       قرار  649          بتاريخ 29/10/1982


لا يوجد نص في القانون يفرض على المستأنف تحت طائلة عدم القبول أن يدخل في الاستئناف الطرف الذي تضرر من الحكم المستأنف حتى ولو كان هذا الطرف محكوما عليه بالتضامن.


باسم جلالة الملك 

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة لطلب النقض:
بناء على الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا ويعد الخطأ في التعليل بمثابة انعدامه.
حيث يستفاد من الاطلاع على محتويات الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 22-7-1980 أنه بتاريخ 14-8-1979 استأنفت يمينة الشاب الحكم الصادر عن ابتدائية وجدة بتاريخ 20-1-79 في الملف المدني عدد 7155 والقاضي على المدعي عليهما بزيز اكرستينا ويمينة الشاب بادائهما تضامنا للمدعي الطويل محمد 10.000 درهم من قبل التعويض عن الضرر الحاصل له فقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف بعلة ان المستأنفة لم توجه مقال استئنافها ضد جميع الأطراف وخاصة المحكوم عليه بالتضامن مع المستأنفة.

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه عدم التعليل وخرق الدفاع ذلك أن القرار المطعون فيه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا بدعوى ان الطاعنة لم تقم بتوجيه استئنافها ضد كل الأطراف في حين أن استدعاء جميع الأطراف يلزم عندما يتعلق الأمر بخصوم استفادوا من الحكم.

حقا، حيث إنه لا يوجد نص في القانون يفرض على المستأنف تحت طائلة عدم القبول أن يدخل في الاستئناف الطرف الذي تضرر من الحكم المستأنف حتى ولو كان هذا الطرف محكوما عليه بالتضامن لذلك فإن محكمة الاستئناف عندما قضت بعدم قبول الاستئناف بعلة ان المستأنفة لم تدخل باقي الأطراف الذين كانوا طرفا في الدعوى الابتدائية تكون قد عللت حكمها تعليلا خاطئا يوازي انعدامه مما يعرض قرارها للنقض.

لهذه الأسباب 


قضى بنقض القرار وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة للنظر فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوب في النقض بالصائر.

الرئيس السيد: محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد عبد الوهاب عبابو.
المحاميان الأستاذان: الرحروني والطيب بنعلمي. 
مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 - 1991 ص 13.



ملف 5995/1992     قرار 390         بتاريخ 17/06/1997
إذا أجاب المدعى عليه بأن المدعى فيه ملك للغير وأثبت ذلك، انتقلت الخصومة للمقر له.
خليل: وإن قال هو لفلان فإن حضر ادعى عليه.
باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى…
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر من استئنافية طنجة بتاريخ 11-05-1990 في الملف عدد 86-89-8 أنه بتاريخ 06-05-1985 تقدم ورثة محمد أحمد اليونسي وهم زوجته السعدية محمد الهاشمي وأولاده أحمد - محمد عبدالسلام - العياشي - الهادي مصطفى - بوبكر افطيطم عبد العزيز أبناء محمد أحمد اليونسي بمقال إلى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير سجل لديها تحت رقم 226-85 ضد الحاج أحمد بن علي اليونسي يعرضون فيه أنهم يملكون القطعة الأرضية المدعوة بن يونس المذكورة اسما ومساحة وحدودا بالمقال وأن المدعى استولى لهم عليها ملتمسين الحكم عليه بإفراغ القطعة المذكورة تحت طائلة غرامة قدرها 50 درهما وعززوا مقالهم بإحصاء عدد 239: أجاب المدعى عليه بإنكار ما جاء في المقال ولم يسلم ما أدلى به الطرف المدعى فقرر القاضي إجراء خبرة انجزت وأدلى عليه بحجة عدد 15 وبعد انتهاء الاجراءات أصدر القاضي بتاريخ 21-07-1987 حكمه القاضي على المدعى عليه بالتخلي عن البقعة الارضية المدعوة ب دار بن يونس بحدودها المضمنة بمقال الادعاء بناء على ما أدلى به الطرف المدعى من رسم ثبوت الملك عدد 583 وإحصاء عدد 239 فاستأنفه المقضى عليه فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بعدم قبول الدعوى بعلة أن المستأنف أسس استئنافه على أن المتنازع فيه من الأملاك الجماعية معززا ذلك بلفيف عدد 15 وتاريخ 13-01-1966 ولفيف عدد 136 وتاريخ 06-10-1985 ولما هو مقرر فقها أن المدعى عليه إذا أجاب بأن أجاب بأن المدعى فيه ملك للغير انتقلت الدعوى إليه مشيرا إلى قول خليل وإن قال لفلان فإن حضر ادعى عليه، وهو القرار المطعون فيه من الطرف المستأنف عليه بواسطة الأستاذ البوطي أحمد الذي أدلى بعريضة النقض.
أسباب الطعن
السبب الأول: نقصان التعليل، ذلك أن الطرف الطاعن أدلى بمذكرة أثناء جلسة 04-05-1990 مرفقة بشواهد التسليم التي توضح أن استئنافهم جاء خارج الأجل القانوني والمحكمة لم تلتفت إلى المذكرة ولم تجب عنها مما يجعل تعليلها ناقصا يعرض القرار للنقض.
السبب الثاني: خرق القانون، ذلك أن الأحكام عندما تبلغ وينصرم أجل الاستئناف يصبح الحكم نهائيا ولم يبق مجال للطعن فيه وأن الطرف الطاعن عزز دفعه بمستندات يتعين إعمالها دون إهمالها وأن المحكمة أهملتها وبذلك تكون قد خرقت القانون وعرضت حكمها للنقض.
لكن ردا على السببين المذكورين مضمومين فإن المحكمة نصت في تعليلها على أن الاستئناف قدم حسب الصفة والشكل المطابقين للقانون وأنه لا يوجد بالملف المذكرة المدلى بها في جلسة 04-05-1990 وإنما توجد مذكرة مدلى بها في جلسة 16-02-1990 مصحوبة بصورتين لشهادة التسليم لا تفيد تيليغ الحكم  المستأنف للطرف المستأنف مما كان نعه ما نعاه الطرف الطاعن في السببين غير منتج.
السبب الثالث: عدم ارتكاز الحكم على أساس سليم، ذلك أن المطلوب في النقض أدلى بلفيف لاثبات أن الارض جماعية علما بأن الطاعنين أدلوا بالاراثة وإحصاء المتخلف لموروثهم ولفيف يثبت استيلاء المطلوبين في النقض على أرض النزاع والمحكمة اعتبرت حجة الطرف المطلوب في النقض ولم تعتبر حجج الطاعنين مما كان معه قرارها لم يرتكز على أساس سليم.
لكن ردا على الوسيلة فإن المحكمة لما أدلى المطلوبون في النقض بلفيف يثبت أن الأرض جماعية اعتبرت المحكمة أن المدعى فيه للغير وأن الدعوى تنتقل إليه إلى ما نص عليه الفقهاء وإلى قول خليل وان قال لفلان فإن حضر ادعى عليه وقضت بعدم قبول الدعوى مما تكون معه تكون أسست قرارها ويكون مانعاه الطرف الطاعن غير منتج.
لهذه الأسبـاب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبين للنقض الصائر.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية للمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيأة الحاكمة متركبة من السيد محمد الأجراوي رئيسا والسادة المستشارين محمد الامغاري مقررا - محمد الخمليشي - محمد الكتاني ومحمد السلاوي أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد ادريس السايسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد كصوان.





ملف  94436/1981            قرار 1630               بتاريخ 12/08/1984


يكفي لبيان الصفة أن يشار إلى أن الطاعن هو الممثل القانوني للشركة المعنية بحيث لا يجب تحت طائلة عدم القبول أن يشار إلى أنه مدير أو متصرف.


باسم جلالة الملك 

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالدفع بعدم القبول الفرع الأول:
حيث اثار المطلوب في النقض ان الطلب غير مقبول لأن الدعوى رفعت في اسم محمد الطاهري البقالي دون بيان صفته هل هو رئيس المجلس الإداري للطاعنة أو مدير متصرف.
لكن حيث إن الدعوى قدمت من طرف السيد البقالي محمد بصفته ممثلا قانونيا للطاعنة ويكفي ذلك لاعتباره ذا صفة في الدعوى ولا يعنيه عدم ذكر صفته هل هو مديرا أو رئيس المجلس الإداري أو متصرف مما يبقى معه الدفع الشكلي في فرعه الأول بدون أساس.

فيما يتعلق بالفرع الثاني:
حيث إن المطلوب في النقض اثار ان الطلب قدم في اسم الطاهري محمد بوصفه ممثلا للبنك الشعبي بطنجة بينما الدعوى ابتدائيا رفعت في اسم البنك الشعبي للشمال بتطوان ولكل منهما ممثل وأن البنك الشعبي بطنجة لم يكن طرفا في الدعوى ابتدائيا.
لكن حيث إن البنك الشعبي كان مركزه الاجتماعي بتطوان وبتاريخ الاستئناف أصبح مركزه الاجتماعي بطنجة كما جاء في مقال الاستئناف مما يبقى معه الدفع بدون أساس.
وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه ان شركة البنك الشعبي للشمال تقدمت بمقال بتاريخ 25-9-1980 أمام المحكمة الابتدائية بتطوان تعرض فيه انها دائنة للمدعى عليه السيد محمد بن جلول بمبلغ خمسة الاف درهم وسبعمائة درهم وثمانية واربعين درهما وتسعة وثمانية سنتيما هكذا: 5748,89 درهما بناء على سندات وقعها له المدعى عليه وأن هذا الأخير مع حلول أجل الأداء امتنع من ذلك رغم إنذارات عديدة وجهت له وأنها محققة في طلب الحكم عليه بأداء مبلغ الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من 31-08-77 إلى تاريخ الأداء وعليه بمبلغ 575 درهما تعويضا عن الامتناع والتماطل ومبلغ 114,75 درهما واجب التسجيل عن 17 سنة والصائر والنفاذ المعجل تحت جميع التحفظات.
وبعد الإجراءات وبتاريخ 24-03-81 قضت ابتدائية تطوان بمثابة حضوري بسقوط دعوى المدعية للتقادم. واستانفته المدعية معللة استئنافها بأن المحكمة الابتدائية ارتات التقادم تلقائيا واعتبرته تعليلا للحكم بسقوط الدعوى مستندة الى الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى المنشور في مجلة المحاماة العدد الثالث عشر أكتوبر 1978 الصحيفة 136. رغم أن التقادم لايسقط الدعوة بقوة القانون بل لابد من اثارته من ذي المصلحة وهو ما قررته المادة372. ن قانون الالتزامات والعقود خصوصا ان الدعوى عادية وليست دعوى ظرفية أما قرار المجلس الأعلى المشار إليه والحكم المستأنف يتعلق بدعوى ظرفية قدمت على أساس كمبيالات وحتى على هذا الأساس فإن التقادم الصرفي مبني على أساس افتراض حصول الأداء بمجرد مرور المدة المحددة له كما تنص على ذلك الفقرة السادسة من الفصل 189 من القانون التجاري مع تمكين الدائن من استخلاص اليمين على حصول الأداء في وقته واذا امتنع فإن مبادئ الدين رغم مرور أمد التقادم مما جاء معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب حين اثار التقادم تلقائيا وحين اعتبار الدعوى ظرفية رغم أنها عادية طالبة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا على المستأنف عليه بأداء المبالغ المطلوبة.
وأجاب  المدعى عليه بأن الاستئناف غير مقبول شكلا لأن الدعوى رفعت في اسم السيد محمد الطاهري البقالي بوصفه ممثلا قانونيا للبنك الشعبي دون بيان صفته هل هو مدير أو رئيس المجلس الإداري أو متصرف رغم أن ذكر الصفة واجب لانه من النظام العام.
من جهة ثانية فإن الدعوى رفعت في اسم البنك الشعبي للشمال بتطوان بينما الاستئناف قدم في اسم البنك الشعبي للشمال بطنجة وهو لم يكن طرفا في الدعوى ابتدائيا وبالتالي لا يحق له أن يستانف الحكم الذي لم يكن طرفا فيه طالبا الحكم برفض الدعوى وعدم قبول الاستئناف لانعدام الصفة.
وموضوعا يطالب بتأييد الحكم الابتدائي لانه على صواب حين اثار التقادم تلقائيا لانه يتعلق بالنظام العام في القضايا التجارية طبق مقتضيات الفصل 196 منالقانون التجتريوأن الفصل 189 من نفس القانون حدد أجل تقادم الكمبيالات في ثلاث سنوات.
وان اجتهاد المجلس المشار إليه والحكم المستأنف اعتبر الكمبيالة سندا غير عادي لا يمكن الاحتجاج بها في أي وقت.
وبعد إجراءات بتاريخ 20-10-81 قضت غرفة الاستئناف بتطوان بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بإضافة اليمين على المستأنف عليه على أنه ادى المبالغ التي تحملها الكمبيالات المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى بنفس العلة التي عدل بها الحكم المستأنف.

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة:
حيث إن الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود خصوصا الفصلين 371 و372 منه ذلك أن المحكمة التي أصدرته ايدت الحكم المستأنف وبالتالي تبنت اسبابه وتعليلاته التي من بينها سقوط الدعوى بالتقادم الذي اثاره القاضي الابتدائي تلقائيا رغم أن الدفع بالتقادم لابد أن يتمسك به من له فيه مصلحة طبق مقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود وأن مقتضيات الفصل 371 من نفس القانون هي الواجبة التطبيق لانه نص عام ولم يرد في النص الخاص ما يخالفها وبالتالي خرقت مقتضيات الفصلين المذكورين معرضة قرارها للنقض.
حقا، تبين بعد مراجعة القرار المطعون فيه صدق ماعابه الطاعن عليه ذلك أن المحكمة التي أصدرته ايدت الحكم المستأنف وبالتالي تبنت تعيلاته وحيثياته التي منها سقوط الدعوى بالتقادم المثار تلقائيا من طرف المحكمة خرقا لمقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزمات والعقود التي تقتضي ان التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون بل لابد أن يتمسك به من له المصلحة فيه خصوصا ان القانون التجاري حدد فقط مدة التقادم بالنسبة للكمبيالات ولم يرد فيه ما يفيد أن التقادم بالنسبة للقضايا التجارية من النظام العام بل الفقرة الأخيرة من الفصل 189 منه توحي بعكس ذلك لأنها تجيز للدائن ان يطلب من المدين الذي دفع بالتقادم بأداء اليمين على براءة ذمته وعليه فإن مقتضيات الفصلين 371 و372 من قانون الالتزامات والعقود هي القابلة للتطبيق في الميدانين المدني والتجاري لانه نص عام يطبق في غياب النص الخاص وبالتالي فإن المحكمة المصدرة للقرار خرقت مقتضيات الفصلين 371 و372 من القانون المذكور وعرضت بذلك قضاءها للنقض ويتعين التصريح به.

لهذه الأسباب 
قضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوب بالصائر.
الرئيس السيد محمد بوزيان، المستشار المقرر السيد عبد المالك ازنبير، المحامي العام السيد سهيل، المحاميان الأستاذان عبدالكريم بنجلون والخطيب البقالي.

       * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983  -  1991



ملف 72856/1979         قرار285        بتاريخ 02/07/1979


حضور ممثل النيابة العامة في الجلسة غير الزامي إلا إذا كانت طرفا رئيسيا أو وجد نص خاص يوجب ذلك.
 الفصل التاسع من قانون المسطرة يوجب أن تبلغ الدعوى إلى النيابة العامة في حالات معينة ولا يوجب حضور ممثلها بالجلسة.


باسم جلالة الملك 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 21-12-70 من طرف الاصبغ محمد بن سالم بواسطة نائبه الأستاذ صادق العربي الشتوكى ضد قرار محكمة الاستئناف بالرباط الصادر بتاريخ 22-03-70 في القضية الاجتماعية عدد 77-15.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 21-02-79 تحت إمضاء الأستاذ زين العابدين المنصورى النائب عن المطلوب ضدها النقض المذكورة حوله والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 25 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 09-05-79.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 02-07-79.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد محمد عباس البردعي في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد محمد اليوسفي.

وبعد المداولة طبقا للقانون. 

في شأن وسيلتي النقض:

حيث يؤخذ من عناصر الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستيناف بالرباط بتاريخ 22-03-70 تحت عدد 17 في القضية عدد 15-77 أن السيد الاصبغ محمد بن سالم تقدم أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بمقال عرض فيه أنه اشتغل بشركة المقاولة العامة زهاء 12 سنة وأن مديرها فصله عن العمل بدون موجب شرعي طالبا الحكم عليه بأن يؤدي له مبلغ 7965 درهما كتعويض عن الاقدمية والرخصة المستحقة والتعويضات العائلة والتعويض عن مهلة الاخطار والتعويض عن الطرد التعسفي، وبعد فشل محاولة الصلح أجاب الأستاذ المنصوري محامي المدعى عليه بأن المدعى ارتكب أخطاء جسيمة تتمثل في الاعتداء على رئيسه المباشر وأحدث الفوضى وعرقل العمل وأدلى بشهادة من رئيس كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بالرباط تفيد بأن المحكمة المذكورة حكمت بتاريخ 31-07-75 في الملف عدد 2330-75 ببراءته من جنحة السب وإحداث الضوضاء في الشارع العمومي فحكمت المحكمة على مدير الشركة المدعى عليها بادائه للمدعى 7960 درهما تعويضا عن أقدمية 12 سنة والرخصة لمدة سنة والتعويضات العائلية عن خمسة أطفال لمدة تسعة أشهر والتعويض عن مهلة الاشعار والتعويض عن الطرد التعسفي بانية حكمها على أن الحكم الجنحي يعتبر قرينة تدحض ادعاءات المشغل الرامية إلى كون الاجير ارتكب اخطاء مهنية جسيمة وعلى أن المشغل يعتبر قد عجز عن إثبات ما يدعيه الشيء الذي يجعل الإجراء المتخذ من طرفه والرامي إلى طرد السيد الاصبغ عن عمله بناء على رسالة 25 فبراير 1975 غير مصادف للصواب وبالتالي اتخذ صبغة تعسفية فاستأنف مدير الشركة الحكم وأدلى بنسخة من محضر الشرطة الخاصة بالمشور مؤرخ في 24-2-75 تفيد بأن المستأنف عليه ارتكب اعتداء على رئيسه المباشر السيد البوري محمد وذلك أن هذا الأخير جعل له ملاحظات حول عدم قيامه بالعمل بصفة مرضية فرفع عليه المطلات قائلا له إذا لم يرقه عمله فليحل محله في العمل فتقرر إيقافه عن العمل لمدة 15 يوما نتيجة اهماله وسوء سلوكه فشد الأصبغ بعنف رئيسه المباشر بقوة ضاغطا عليه مع الحائط محاولا ضربه وطلب المستأنف عليه بواسطة محاميه إلغاء الحكم المستأنف وأجاب المستأنف عليه بواسطة الأستاذ صادق الشتوكى بمذكرة مفادها أن المحكمة الجنحية حكمت ببراءته طالبا تأييد الحكم المستأنف فحكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي برفض طلب المدعى وبتحميله الصائر بانية قرارها على محضر الشرطة الواضح منه أن الافعال التي قام بها السيد الأصبغ أثناء عمله تعتبر إخلاءا بالاحترام الواجب للرؤساء ومحاولة الاعتداء وبالتالي خطأ جسيما يجيز فسخ العقد بدون تعويض.

وحيث يعيب الطاعن على القرار المطلوب نقضه في الوسيلة الأولى يخرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية والفصل 15 من ظهير 22 شعبان 1376 الموافق 4 ابريل 1956 .

ذلك أن الفصل 50 المشار إليه ينص على أن تشتمل الأحكام على اسم ممثل النيابة العامة وينص الفصل 15 من ظهير 4-4-1956 على وجوب حضور ممثل النيابة العامة في الجلسات في حين أغفل القرار المطعون فيه الإشارة إلى حضور ممثل النيابة العامة بالجلسة التي صدر فيها القرار المذكور مما يعرضه للنقض وفقا لعدة اجتهادات [ حكم عدد 161-1962  -  6 شوال 1361 ق 14  -  3  -  62 ملف عدد 8601 منشور بقضاء المجلس الأعلى في المواد المدنية سنة 1958  -  1962 صحيفة 189 ].

لكن حيث إن الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يتعلق بأحكام المحاكم الابتدائية وينص على أن الحكم يشتمل على اسم ممثل النيابة العامة عند حضوره.

وحيث إن ظهير 4 ابريل 1956 ألغى بمقتضى الفصل الخامس من ظهير 20 شتنبر 1974 بمثابة قانون الصادر بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن الفصل 10 من قانون المسطرة المدنية يعتبر حضور النيابة العامة في الجلسة غير إلزامى إلا إذا كانت طرفا رئيسيا أو كان حضورها محتما قانونا.

وحيث إن النيابة العامة لم تكن طرفا رئيسيا في النازلة الحالية ولم يكن حضورها في الجلسة محتما قانونا حسب الفصل التاسع من نفس القانون مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

وفيما يخص الوسيلة الثانية المستدل بها على عدم الارتكاز على أساس قانوني والتعليل الخاطئ وخرق قاعدة قانونية تعتبر من النظام العام "الجنائي يعقل المدعى ".
ذلك أن القرار المطعون فيه اعتمد على محضر الضابطة القضائية في حين أن هذا المحضر صدر بشأنه حكم ببراءة العارض  من الافعال المنسوبة إليه فيه وكان على المحكمة المدنية أن تتقيد بحجة الحكم الجنائي التي تعتبر من النظام العام فلم تفعل فعرضت قرارها للبطلان.

لكن حيث إن الحكم الجنحي قضى ببراءة الطاعن من السب وإحداث الضوضاء في الشارع العمومي لا من الاعتداء على رئيسه المباشر ومهما يكن من أمر فإن الحكم الصادر ببراءة الطاعن لا يؤثر في واقعة إخلاله بالاحترام الواجب عليه نحو رئيسه المباشر تلك الواقعة الثابتة باعترافه في المحضر المشار إليه مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار.

من أجله 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحمل صاحبه الصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد الجناتي والمستشارين: محمد عباس البردعي مقررا ، الحاج محمد الصبار، محمد الطيبي، عبد الله الشرقاوي وبمحضر جناب المحامي العام السيد محمد اليوسفي وكاتب الضبط السيد الحاج ابراهيم بوحيدة.


   * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 26