10.24.2017

قرارات محكمة النقض المغربية تتعلق بالتقادم.

قرارات محكمة النقض المغربية تتعلق بالتقادم.












ملف 1837/1984             قرار 1503               بتاريخ 11/06/1986

يبتدئ أمد التقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود من تاريخ العلم بالضرر والمسؤول عنه.
يجب على المؤمن الذي يدعى العلم بالمسؤول أن يثبت ذلك.
لا يكفي لإثبات العلم مجرد الاستماع إلى الضحية وهو بالمستشفى.
باسم جلالة الملك 
وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة للنقض:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ: ثامن نونبر 1983 تحت رقم 2923 في القضية عدد:1840-82 أنه بتاريخ 15-06-70 وقع الزرعة محمد ضحية حادثة سير بخطأ ابي سعد البودالي الذي كا يسوق شاحنة على ملك مولاي عمارة محجوب تحمل رقم 35 - 7932 مؤمن عليها لدى شركة التأمين الملكية المغربية وذلك عندما حاولت الشاحنة المذكورة تجاوز شاحنة أخرى فانقلبت الأولى وأصيب الضحية الزرعة الذي كان راكبا فيها بجروح خلفت له عجزا مؤقتا عن العمل قدره الطبيب بشهرين وعجزا جزئيا دائما قدره في 13 بالمائة، وبعدما قررت النيابة العامة بطنجة عدم المتابعة وحفظ القضية تقدم الضحية في 26-9-1976 بمطالب التعويض فأصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حكمها بالمصادقة على الخبرة التي انجزها الدكتور اليعقوبي بطلب من المحكمة وبأداء المدعي عليه تعويضا تكميليا قدره 18500 درهم مع احلال شركة التأمين الملكية المغربية محل مؤمنها في الأداء استانفته شركة التأمين هو و الحكم التمهيدي فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب للتقادم.
حيث يعيب الطاعن الزرعة محمد على القرار المطعون فيه خرق الفصل 106 من ظهير الالتزامات والعقود ذلك أن التقادم عن شبه جريمة يتم بمضي خمس سنوات من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر، وأن القرار المطعون فيه اعتبر علم الضحية بالمتسبب في الحادث من وقت الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية بتاريخ 16-6-70 إذ كان بإمكانيته البحث عن المتسبب في الضرر والمسؤول عنه في حين أن الاستماع للضحية غير كاف في معرفة المسؤول عن الضرر وأنه يتعين على مثير التقادم إثبات علم المتضرر الفعلي بالمسؤول عن الضرر مما يعتبر خرقا للفصل 106 المذكور وتعرض من اجل ذلك للنقض.
حيث تبين صحة مانعته الوسيلة ذلك أن الفصل 106 من ظهير الالتزامات والعقود صريح في أن التقادم الخمسي يبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه وأن مجرد استماع الضابطة القضائية لضحية النازلة وهو بالمستشفى ليس دليلا على علمه بالمسؤول عن الضرر مادام الأخير لم يثبت علم الضحية مما يكون ما ذهب إليه القرار المطعون فيه خلاف ذلك قد خرق مقتضيات الفصل 106 المذكور وتعرض من أجل ذلك للنقض.
وحيث إن مصلحة الخصوم وحسن سير العدالة يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه.
لهذه الأسباب 
قضى بنقض القرار المطعون فيه وبالإحالة.
الرئيس السيد محمد حسن المستشار المقرر السيد إدريس المزدغي، المحامي العام السيد محمد المعروفي، الدفاع ذ. كوهن الايوبي ذ. محمد لحلو.
* من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40




ملف 94436/1981             قرار 1630               بتاريخ 12/08/1984
القاعدة التي تقرر أن التقادم لا يجوز إثارته من طرف المحكمة تلقائيا تطبق حتى بالنسبة للدعاوي التجارية.
تكون المحكمة قد خرقت هذه القاعدة لما صرحت من تلقاء نفسها بتقادم دعوى دين يتعلق بالكمبيالات بعلة أن الدفع بالتقادم في مجال القانون التجاري يعد من النظام العام يثار تلقائيا.
باسم جلالة الملك 
وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالدفع بعدم القبول الفرع الأول:
حيث أثار المطلوب في النقض ان الطلب غير مقبول لأن الدعوى رفعت في اسم محمد الطاهري البقالي دون بيان صفته هل هو رئيس المجلس الإداري للطاعنة أو مدير متصرف.
لكن حيث إن الدعوى قدمت من طرف السيد البقالي محمد بصفته ممثلا قانونيا للطاعنة ويكفي ذلك لاعتباره ذا صفة في الدعوى ولا يعنيه عدم ذكر صفته هل هو مديرا أو رئيس المجلس الإداري أو متصرف مما يبقى معه الدفع الشكلي في فرعه الأول بدون أساس.

فيما يتعلق بالفرع الثاني:
حيث إن المطلوب في النقض اثار ان الطلب قدم في اسم الطاهري محمد بوصفه ممثلا للبنك الشعبي بطنجة بينما الدعوى ابتدائيا رفعت في اسم البنك الشعبي للشمال بتطوان ولكل منهما ممثل وأن البنك الشعبي بطنجة لم يكن طرفا في الدعوى ابتدائيا.
لكن حيث إن البنك الشعبي كان مركزه الاجتماعي بتطوان وبتاريخ الاستئناف أصبح مركزه الاجتماعي بطنجة كما جاء في مقال الاستئناف مما يبقى معه الدفع بدون أساس.
وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه ان شركة البنك الشعبي للشمال تقدمت بمقال بتاريخ 25-09-1980 أمام المحكمة الابتدائية بتطوان تعرض فيه انها دائنة للمدعى عليه السيد محمد بن جلول بمبلغ خمسة الاف درهم وسبعمائة درهم وثمانية واربعين درهما وتسعة وثمانية سنتيما هكذا: 5748,89 درهما بناء على سندات وقعها له المدعى عليه وأن هذا الأخير مع حلول أجل الأداء امتنع من ذلك رغم إنذارات عديدة وجهت له وأنها محققة في طلب الحكم عليه بأداء مبلغ الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من 31-08-77 إلى تاريخ الأداء وعليه بمبلغ 575 درهما تعويضا عن الامتناع والتماطل ومبلغ 114,75 درهما واجب التسجيل عن 17 سنة والصائر والنفاذ المعجل تحت جميع التحفظات.
وبعد الإجراءات وبتاريخ 24-03-81 قضت ابتدائية تطوان بمثابة حضوري بسقوط دعوى المدعية للتقادم. واستانفته المدعية معللة استئنافها بأن المحكمة الابتدائية ارتات التقادم تلقائيا واعتبرته تعليلا للحكم بسقوط الدعوى مستندة الى الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى المنشور في مجلة المحاماة العدد الثالث عشر أكتوبر 1978 الصحيفة 136. رغم أن التقادم لايسقط الدعوة بقوة القانون بل لابد من اثارته من ذي المصلحة وهو ما قررته المادة372. ن قانون الالتزامات والعقود خصوصا ان الدعوى عادية وليست دعوى ظرفية أما قرار المجلس الأعلى المشار إليه والحكم المستأنف يتعلق بدعوى ظرفية قدمت على أساس كمبيالات وحتى على هذا الأساس فإن التقادم الصرفي مبني على أساس افتراض حصول الأداء بمجرد مرور المدة المحددة له كما تنص على ذلك الفقرة السادسة من الفصل 189 من القانون التجاري مع تمكين الدائن من استخلاص اليمين على حصول الأداء في وقته واذا امتنع فإن مبادئ الدين رغم مرور أمد التقادم مما جاء معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب حين اثار التقادم تلقائيا وحين اعتبار الدعوى ظرفية رغم أنها عادية طالبة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا على المستأنف عليه بأداء المبالغ المطلوبة.
وأجاب  المدعى عليه بأن الاستئناف غير مقبول شكلا لأن الدعوى رفعت في اسم السيد محمد الطاهري البقالي بوصفه ممثلا قانونيا للبنك الشعبي دون بيان صفته هل هو مدير أو رئيس المجلس الإداري أو متصرف رغم أن ذكر الصفة واجب لانه من النظام العام.
من جهة ثانية فإن الدعوى رفعت في اسم البنك الشعبي للشمال بتطوان بينما الاستئناف قدم في اسم البنك الشعبي للشمال بطنجة وهو لم يكن طرفا في الدعوى ابتدائيا وبالتالي لا يحق له أن يستانف الحكم الذي لم يكن طرفا فيه طالبا الحكم برفض الدعوى وعدم قبول الاستئناف لانعدام الصفة.
وموضوعا يطالب بتأييد الحكم الابتدائي لانه على صواب حين اثار التقادم تلقائيا لانه يتعلق بالنظام العام في القضايا التجارية طبق مقتضيات الفصل 196 منالقانون التجتريوأن الفصل 189 من نفس القانون حدد أجل تقادم الكمبيالات في ثلاث سنوات.
وان اجتهاد المجلس المشار إليه والحكم المستأنف اعتبر الكمبيالة سندا غير عادي لا يمكن الاحتجاج بها في أي وقت.
وبعد إجراءات بتاريخ 20-10-81 قضت غرفة الاستئناف بتطوان بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بإضافة اليمين على المستأنف عليه على أنه ادى المبالغ التي تحملها الكمبيالات المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى بنفس العلة التي عدل بها الحكم المستأنف.

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة:
حيث إن الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود خصوصا الفصلين 371 و372 منه ذلك أن المحكمة التي أصدرته ايدت الحكم المستأنف وبالتالي تبنت اسبابه وتعليلاته التي من بينها سقوط الدعوى بالتقادم الذي اثاره القاضي الابتدائي تلقائيا رغم أن الدفع بالتقادم لابد أن يتمسك به من له فيه مصلحة طبق مقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود وأن مقتضيات الفصل 371 من نفس القانون هي الواجبة التطبيق لانه نص عام ولم يرد في النص الخاص ما يخالفها وبالتالي خرقت مقتضيات الفصلين المذكورين معرضة قرارها للنقض.
حقا، تبين بعد مراجعة القرار المطعون فيه صدق ماعابه الطاعن عليه ذلك أن المحكمة التي أصدرته ايدت الحكم المستأنف وبالتالي تبنت تعيلاته وحيثياته التي منها سقوط الدعوى بالتقادم المثار تلقائيا من طرف المحكمة خرقا لمقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزمات والعقود التي تقتضي ان التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون بل لابد أن يتمسك به من له المصلحة فيه خصوصا ان القانون التجاري حدد فقط مدة التقادم بالنسبة للكمبيالات ولم يرد فيه ما يفيد أن التقادم بالنسبة للقضايا التجارية من النظام العام بل الفقرة الأخيرة من الفصل 189 منه توحي بعكس ذلك لأنها تجيز للدائن ان يطلب من المدين الذي دفع بالتقادم بأداء اليمين على براءة ذمته وعليه فإن مقتضيات الفصلين 371 و372 من قانون الالتزامات والعقود هي القابلة للتطبيق في الميدانين المدني والتجاري لانه نص عام يطبق في غياب النص الخاص وبالتالي فإن المحكمة المصدرة للقرار خرقت مقتضيات الفصلين 371 و372 من القانون المذكور وعرضت بذلك قضاءها للنقض ويتعين التصريح به.

لهذه الأسباب 
قضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوب بالصائر.
الرئيس السيد محمد بوزيان، المستشار المقرر السيد عبد المالك ازنبير، المحامي العام السيد سهيل، المحاميان الأستاذان عبدالكريم بنجلون والخطيب البقالي.

       * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983  -  1991


ملف 16577/1964         قرار22          بتاريخ    02/11/1966
تكون محكمة الموضوع قد صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه وقع قطع التقادم ما دام الطالب قد قام بكل ما يجب للاحتفاظ بحقه في انتظار الفصل في الدعاوي الأخرى.
باسم جلالة الملك 
بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 1 شتنبر 1965 من طرف شركة التأمين لانكونكورد بواسطة نائبها الأستاذ كانيولي ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 7 مايو 1965.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 19 يناير 1966 تحت إمضاء الأستاذ لاتيل النائب عن المطلوب ضدهما النقض المذكورين أعلاه والرامية الحكم برفض الطلب.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27 مايو 1966.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 2 نونبر 1966.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد محمد عمور في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد الحاج أحمد زروق.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوجه الأول بجميع فروعه:
حيث يتضح من ملف النازلة ومن الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط في 7 ماي 1965 أن بيرتو الذي كان يشتغل لدى شركة أوصينا أصيب في حادثه سير على اثر اصطدام بين سيارته شوفرولي وبين سيارة لشركة الزيوت رونو في الطريق بين الرباط ومكناس فتقدم بتاريخ 8 يوليوز 1957 بدعوى ضد طالبتي النقض شركة لاكونكورد وشركة الزيوت من أجل التعويض الناتج عن الخسائر التي اصابت سيارته فقضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 24 ابريل 1959 (ملف عدد 47.628) وفق الطلب وحملت الشركتين كامل المسؤولية وقدم بيرتو في نفس الوقت دعوى ضد مشغلته شركة أوصينا ومؤمنتها شركة التأمين المغربية على أساس الفصل الثالث من ظهير 25 يونيو 1927 فقضت له المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 22 يناير 1960 بجراية سنوية قدرها 1128 درهما ابتداء من 9 يونيو 1957 على أساس عجز قدر بعشرين في المائة وصححت محكمة الاستئناف هذا الحكم بتاريخ 3 دجنبر 1960، وبمقضتى عريضة مؤرخة ب 12 يناير 1961 تقدم بيرتو بدعوى جديدة أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء على أساس الفصل السابع من ظهير 25 يونيو 1927 ضد شركة الزيوت وشركة لاكونكورد بمحضر الشركة أوصينا التي تشغله ومؤمنتها الشركة المغربية للتأمين مطالبا بجراية تكميلية قدرها 4912 درهما ابتداء من 8 يوليوز 1957 وباجرة تكميلية عن مدة العجز المؤقت وهي 585 درهما فقضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 15 دجنبر 1961 بأن مسؤولية الحادث الواقع بتاريخ 8 مارس 1957 تتحملها كلها شركة الزيوت رونو وحكمت على هذه الأخيرة بادائها لبرتو جراية سنوية قدرها 2.182 درهما ابتداء من 8 يونيو 1957 على أن تتحمل الأداء شركة التأمين لاكونكورد وصححت محكمة الاستئناف هذا الحكم بتاريخ 7 ماي 1957.
وحيث إن طالبتي النقض اثارتا أمام المحكمة كون الدعوى المقدمة بتاريخ 12 يناير 1961 من أجل الحصول على التعويض عن الضرر الجسماني تقادمت لمرور أجل ثلاث سنوات بعد وقوع الحادث تطبحقا، للفصل 106 من ظهير العقود والالتزامات فأجابت المحكمة ان في الدعوى الأولى المقدمة من أجل الحصول على التعويض عن خسارة السيارة افصح بيرتو بدون نزاع عن نيته في الحصول على جميع حقوقه وأنه وقع هذا قطع التقادم في حين أن موضوع الدعوى مختلف وفي حين أن مفعول القطع انتهى حينا.
لكن حيث إن المحكمة صرحت (ان في الدعوى الأولى المقدمة من أجل الحصول على التعويض عن خسارة السيارة افصح بيرتو بدون نزاع عن نيته في الحصول على جميع حقوقه ازاء شركة الزيوت رونو تبعا لحادثة 8 مارس 1957 ومن أجل التعويض عن جميع الاضرار التي لحقته وأنه وقع هكذا قطع تقادم الدعوى المقدمة من أجل التعويض الجسماني بإقامة دعوى من أجل خسائر السيارة وهكذا فيما ان التعويض المبينة على هذا الفصل والمتعلقة بجراية تكميلية تخضع للقواعد العامة فيما يتعلق بالتقادم فإن الدعوى الأولى قطعت سريان تقادم الدعوى الثانية).
وهكذا فإن المحكمة صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه وقع قطع التقادم ما دام قد قام بكل ما يجب للاحتفاظ بحقه في انتظار الفصل في الدعاوى الأخرى مما يجعل الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

وفيما يتعلق بالوجه الثاني:
حيث تطعن طالبتا النقض في هذا الحكم بخرقه الفصل 148 وما بعده من ظهير المسطرة المدنية والفصول 164 و189 و540 من نفس الظهير وذلك أنها لتحديد التعويض الواجب اداؤه على المتسبب في الحادثة اعتمدت على تقرير الخبراء المقدم بمناسبة مسطرة التعويض عن حادثة الشغل لعلة ان عدم مشاركة طالبتي النقض في دعوى حادثة الشغل وعدم مناقشتهما للتقرير الذي حدد العجز ب 20 في المائة لا يضر بمصالحها في حين أنه من الضروري أن يناقشاه خصوصا انهما طلبا من المحكمة تقديم التقرير لمناقشته.
لكن حيث إن المحكمة"صرحت "ان عجز 20 في المائة يظهر مبررا دون حاجة إلى إجراء خبرة جديدة ولا يضر عدم حضور المستأنفين في دعوى لم يكونا طرفين فيها ولا يمكن أن يعيبا ذلك الخبرة تطبقا، للفصل 541 من ظهير المسطرة المدنية".
وحيث إن تقدير قيمة الخبرة موكول لقضاة الموضوع وأن المحكمة طبقت تطبقا، سالما الفصل 541 من ظهير المسطرة المدنية الذي ينص على أن حالات الإخلال بالشكليات وحالات البطلان يبت فيها قاضي الموضوع مراعيا ظروف الحال ومصلحة الخصوم فتكون هذه الوسيلة كذلك غير مرتكزة على أساس.

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبته بالصائر.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: محمد عمور إدريس بنونة عبد الرحمان بن عبد النبي عبد الغني المومني وبمحضر وكيل الدولة العام السيدالحاج أحمد زروق وبمساعدة كاتب الضبط السيد الصديق خليفة.
(المحاميان: الأستاذ كونيولي والأستاذ لاتيل)

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 152.


ملف 77500/1979        قرار 255       بتاريخ  05/03/1980


يبتدئ أمد تقادم حقوق المهندسين من تاريخ إنجاز جميع ما تعهدوا به من الأعمال وليـس من تاريخ إنجاز بعضها.


باسم جلالة الملك 

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى الأولى للنقض:
بناء على الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود.
وحيث إن أمد التقادم بالنسبة لحقوق المهندس يبتدئ من تاريخ إنجاز جميع ما تعهد به من أعمال وليس من تاريخ إنجاز بعض هذه الأعمال.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستنئاف بمراكش بتاريخ 15-6-1978 ان لافون الفرنسي رفع دعوى أمام ابتدائية مراكش بتاريخ 19 دجنبر 1975  -  يعرض فيها أنه بمقتضى عقد عرفي بتاريخ خامس يونيه 71 عهد إليه الياس بن حمو بأن يقوم باعتباره مهندسا معماريا بالإجراءات اللازمة لنناء ثلاث عمارات بشارع محمد الزرقطوني بمدينة مراكش وحدد العقد قيمة اتعابه في ستة بالمائة من قيمة البناء وأنه في شهر فبراير 1972 قدم لرب العمل تصميم البناء إلا أن هذا الأخير عدل عن البناء وأن العارض  ازاء هذه الحالة يطلب الحكم له بأداء مبلغ 91.000 درهما يمثل نسبة ستة في المائة من قيمة البناء. فأجاب المدعى عليه بأن المدعي لم ينفذ جميع ما التزم به من خدمات تتعلق بالاتصال بالمؤسسة وبتقديم تقرير عن تلك الاتصالات وبتاريخ ثاني يونيه 77 قضت المحكمة على المدعى عليه إلياس بن حمو بأن يؤدى للمدعي مبلغ 41.000 درهم فاستانف المدعى عليه هذا الحكم واثار الدفع بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود. وفي التاريخ المشار إليه أعلاه أصدرت محكمة الاستنئاف بمراكش القرار المطلوب نقضه بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف والحكم من جديد بأن دعوى السيد لافون سقطت بالتقادم وتحكم على المستأنف عليه بالصائر ابتدائيا واستنافيا معللة حكمها بأن المدعي انهى عمله المتعلق بتقديم التصميم خلال فبراير 1972 دون أن يشرع المدعى عليه في اعمال البناء وأن المدعي لم يقدم هذه الدعوى إلا بتاريخ 19 شتنبر 75 أي بعد مضي اجل التقادم المنصوص عليه في الفصل 388 المحتج به.
حيث يعيب الطاعن القرار بخرق القانون لكون محكمة الاستئناف اعتبرت أن التزامات العارض  بمقتضى العقد هو تحضير الخرائط مع أنها تتجاوز ذلك إلى اعمال أخرى كتحضيرالاجتماعات ومراقبة اشغال البناء وبالتالي فإن عمله لم ينته بعد مادام اشغال البناء لم تنته بعد. وأن تقديم الخرائط إلى السيد الياس بن حمو يهدف أساسا إلى اختيار المقاولة التي تتكلف بالبناء ليتاتى للعارض  مراقبته طبقا للعقد وبالتالي انجاز الجزء الثاني من الالتزامات وبدل أن يختار مقاولة البناء اختار أن يتراجع عن ذلك مما دفع بالعارض  أن يوجه إلى السيد الياس إنذارا بتاريخ 7-9-74 ويجعله أمام اختيارين إما القيام باعمال البناء تنفيذا للعقد واما أداء اتعاب الاعمال التي قام بها، إلا أن محكمة الاستنئاف لم تعتبر بداية التقادم في دعوى المهندسين المعماريين يبتدئ من تاريخ إتمام العمليات، وأن المحكمة بنت التقادم على الاعتراف الوارد في المذكرة المقدمة بتاريخ 16-9-76 على أن العارض  قدم الخرائط إلى السيد الياس بن حمو منذ شهر فبراير سنة 1972 واعتبرت بأن بداية التقادم من تاريخ تقديم الخرائط في شهر فبراير سنة 1972 وتنتهي في شهر فبراير سنة 1974 في حين أن الدعوى قدمت بتاريخ 19 شتنبر 1975، وأن المحكمة التي أخذت بتاريخ تقديم الخرائط هو بداية التقادم لم تأخذ بعين الاعتبار مدلول التفرقة طبقا للفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود.
حقا، فإن المحكمة لما اعتبرت أن أمد تقادم حقوق الطاعن قد ابتدأ من تاريخ انجاز بعض ما تعهد به في حين أن تقادم حقوق المهندس لا يسرى إلا من تاريخ انتهاء جميع ما تعهد به تكون قد خرقت مقتضيات الفصل المذكور مما يعرض قرارها للنقض.
ونظرا لظروف القضية وملابساتها فقد ارتأى المجلس إحالة النزاع على نفس المحكمة. ونظرا لحسن سير القضاء ولمصلحة المتقاضين.

من أجله
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الطرفين والنزاع على نفس المحكمة لتنظر فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوب في النقض بالصائر.
الرئيس السيد محمد عمور، المستشار المقرر السيد برادة الطيب، المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني، المحامي الأستاذ المطلبي.

    * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 33 - 34       


ملف  46952/1974            قرار  676              بتاريخ 04/10/1978

الحقوق لا تتقادم إلا من تاريخ اكتسابها، لذلك فإن تقادم حق الوارث يسـري من تاريخ الحكم له بهذه الصفة لا من تاريخ الالتزام لموروث بالدين.
باسم جلالة الملك 
بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 22-03-1974 من طرف مرسيديس كودنى بواسطة نائبها الأستاذ التشافاري ضد حكم غرفة الاستئناف بطنجة بتاريخ 03-07-73 في القضية المدنية عدد 669.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 07-02-1978.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 20-09-1978.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد رشيد العراقي في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد عبدالكريم الوزاني.
بعد المناداة على الطرفين وعدم حضورهما.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يخص الجزء الأول من الوسيلة الوحيدة المستدل بها:
بناء على مقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن التقادم بالنسبة للحقوق لا يسرى إلا من يوم اكتسابها، فلا يكون للتقادم محل إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن غرفة الاستئناف بطنجة بتاريخ 3-7-1973 في الملف المدني عدد 669 ان ميرسيديس كودنى رفعت بتاريخ 15-9-71 دعوى ضد شركة كومطاسا تعرض فيه انها الارملة والوارثة الوحيدة للهالك كارلوس كارليس الداي حسبما هو ثبت بالحكم الصادر عن المحكمة الإقليمية سابقا بطنجة بتاريخ 18-6-1957 وأن الهالك عندما توفي كان دائنا للشركة المذكورة بمبلغ 79, 164 99 بسيطة بالعلمة الاسبانية حسب كشف الحساب المؤرخ في 9-9-1956 والموقع من طرف المفوض العام للشركة، كما يوجد اعتراف صريح بالدين المذكور في الرسالة المؤرخة في 8-8-1956 الموجهة من طرف المدعى عليها إلى العارضة ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 7417 درهما الذي يقابل مبلغ الدين بالدرهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الدعوى، وبعدما دفعت المدعى عليها بالتقادم طبقا لمقتضيات الفصل 378 من قانون الالتزامات والعقود أصدرت المحكمة الإقليمية سابقا بطنجة بتاريخ 19-12-1971 حكما يقضي برفض الدعوى للتقادم، استانفته المدعية فأصدرت غرفة الاستئناف بطنجة بتاريخ 3-7-1973 قرارا يقضي بتأييد الحكم المستأنف وهذا هو القرار المطلوب نقضه.
وحيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، ولم يعترف لها بالارث إلا في 18 يونيه 1957 وأن طلبها قدم في 15-9-1971 قبل انتهاء خمسة عشر عاما المنصوص عليها في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود.
وحيث يتجلى من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه صحة ما نعته طالبة النقض ذلك أن القرار المطعون فيه بتأييده للحكم الابتدائي يكون قد اعتبر أن تاريخ مدة التقادم تنطلق من تاريخ الاعتراف بالدين للهالك كارلوس كالين، في حين ان التقادم بالنسبة للحقوق لا يسرى إلا من يوم اكتسابها فلا يكون للتقادم محل اذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه للمطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم وذلك عملا بمقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود، ومن ثم فإن أمد التقادم لا يسرى بالنسبة للمطالبة إلا من اليوم الذي حكم لها بأنها الوارثة الوحيدة للدائن والذي هو تاريخ 18-6-1957 وهو اليوم الذي اكتسبت فيه حقوق الدائن الهالك، مما يجعل الحكم معللا تعليلا خاطئا ينزل منزلة انعدامه ويعرضه للنقض.
من أجله
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على محكمة الاستئناف بطنجة لتنظر فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوبة في النقض بالصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات غرفة الاستيناف بطنجة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من سيادة الرئيس الأول ابراهيم قدارة والمستشارين السادة: رشيد العراقي  -  مقررا  -  محمد العربي العلوي  -  أحمد عاصم  -  أحمد العلمي وبمحضر المحامي العام السيد عبدالكريم الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.
الرئيس الأول    المستشار المقرر     كاتب الضبط
    * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 26