10.18.2017

ملاحظات حول تطبيق قواعد الاختصاص النوعي حسن مرشان مستشار بالمجلس الأعلى

ملاحظات حول تطبيق قواعد الاختصاص النوعي حسن مرشان مستشار بالمجلس الأعلى











ملاحظات حول تطبيق قواعد الاختصاص النوعي
حسن مرشان
مستشار بالمجلس الأعلى



مقدمة :
تعد قواعد الاختصاص النوعي بصفة عامة من أدق الموضوعات القانونية في جانبيها الموضوعي والإجرائي، يرتبط الأول بأصول التكييف التي تعتبر بالنسبة للقاضي كالتشخيص بالنسبة للطبيب(1) ويتعلق الثاني بوسائل تحقيق التكييف الذي يقوم به القاضي ضمن عملية فنية وذهنية، يعتمد فيها على خبرته العملية والعلمية. تؤطرها قواعد الاختصاص كتحديد جهاته ونظام الدفع والطعن في الأحكام والإحالة إلى المحكمة المختصة.
وترتيبا على ما تقدم فإن احتمال تعدد وجهات النظر في عملية التكييف أمر وارد- ناتج عن تنوع صور المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وعن الاختلاف في التقدير- في حين أن الاضطراب في الضوابط المسطرية والاختلاف حول القواعد الإجرائية، لا مبرر له، لما يؤدي إليه من تهديد للأمن القانوني وتأخير للبت في القضايا وإهدار للإجراءات، وجلب للمتقاضين أمام قضاة غير قضاتهم الطبيعيين، وتشكيك في فعالية التخصص القضائي. من هنا كان الجانب المسطري من الموضوع حريا بالبحث وسيتم تناوله من خلال:
المبحث الأول: تطبيقات قواعد الاختصاص النوعي أمام المحاكم العادية والمحاكم الإدارية.
المبحث الثاني: قضاء المجلس الأعلى في مسألة الاختصاص النوعي أمام المحكمة العادية والإدارية.
المبحث الأول: من تطبيقات قواعد الاختصاص النوعي أمام المحاكم العادية والمحاكم الإدارية
هيمن- ما سمي بالتناقض بين الفصل بين 16 و17 من قانون المسطرة المدنية والمادة 13 من القانون رقم 41/90 المحدث للمحاكم الإدارية على الساحة القضائية والفقهية، وأثار ذلك نقاشا بين المهتمين(2) حول مدى خضوع المحاكم العادية (المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف والمحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية.) للأحكام المشتركة التي وردت في المادة 12 وما يليها من قانون المحاكم الإدارية المشار إليه، بالرغم من أن تلك المقتضيات تخاطب بوضوح وبشكل مباشر كلا من المحاكم العادية والإدارية. ومما زاد في حدة الأمر التطبيقات المتوالية لقواعد الاختصاص النوعي من طرف بعض المحاكم العادية التي أبانت عن إصرارها على تطبيق مقتضيات الفقرة 4 من الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية، بخصوص إحالة الملفات التي تقضي فيها بعدم اختصاصها إلى المحاكم الإدارية وكذا الفصل 17 من ذات القانون فيما يتعلق بإضافة الدفع لعدم الاختصاص إلى الجوهر في تناقض تام مع الأحكام المشتركة، وهي مقتضيات آمرة ورد التنصيص على أنها من قبيل النظام العام. وفيما يلي أمثلة عن بعض التطبيقات:

أ‌- ضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي إلى الموضوع ورفض إيقاف البت إلى حين البت في الاستئناف المرفوع أمام الغرفة الإدارية :
حكم المحكمة الإدارية بمراكش عدد 129 بتاريخ 12-12-1995
جاء فيه:" حيث إنه إذا كان الفصل 13 من القانون رقم 41/90... ينص على وجوب البت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل دون ضمه إلى الموضوع، فإن المحكمة لما ثبت لها أثناء النظر في الاختصاص أن القضية جاهزة في الموضوع كذلك، قررت أن تفصل فيه بنفس الحكم، وذلك دون المساس –طبعا- بما توخاه المشرع من مقتضيات الفصل 13 الأنف الذكر من تفادي استغراق وقت طويل في تجهيز الملف للتصريح أخيرا بعدم الاختصاص ".
منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 16-1996 ص 131
حكم المحكمة الإدارية بوجدة عدد 38/98 بتاريخ 2-12-1998
جاء فيه: " حيث التمس دفاع (المدعى عليها) التصريح بإيقاف البت في النازلة إلى حين البت في الاستئناف المرفوع إلى الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى.
وحيث بالإطلاع على الملف تبين أن (الوكالة) المدعى عليها، وإن كانت قد استأنفت حكم هذه المحكمة القاضي باختصاصها، وتم بعث الملف إلى الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى بتاريخ 16/04/1998 فإنه باعتبار أن للغرفة الإدارية شهرا كاملا للبت في هذه النوازل، وباعتبار أنه لا دليل بالملف يفيد صدور حكم بعدم اختصاص هذه المحكمة، يبقى الدفع المتعلق بإيقاف البت غير مؤسس، مادام أنه لا وجود لأي مستند قانوني يمنع هذه المحكمة من متابعة النظر في القضية ولو طعن بالاستئناف في حكمها بالاختصاص."
منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 27-1999 ص 195
حكم المحكمة الإدارية بالرباط عدد 519 بتاريخ 15-4-2004
" حيث إن كانت المدعى عليها قد دفعت بإيقاف البت في النازلة إلى حين صيرورة القرار المتعلق بالاختصاص نهائيا، فإنه فضلا عن كونها لم تدل بما يفيد استئناف القرار المذكور فإنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يلزم المحكمة بإجراء الحفظ المؤقت للملف، الشيء الذي يكون معه الدفع غير منتج ويتعين رده ".
ب إحالة المحاكم العادية الملفات التي تنص فيها بعدم اختصاصها على المحاكم الإدارية وإحالة هذه الأخيرة إلى نظيرتها بعد الحكم بعدم اختصاصها.
أصدرت المحاكم الإدارية عدة أحكام قضت فيها بإرجاع الملفات المحالة إليها من لدن المحاكم العادية، التي قضت بعدم اختصاصها للبت فيها، معتمدة في أغلبها على مقتضيات المادة 14 من قانون المحاكم الإدارية بقولها : إن هذه المادة لا تسمح بالإحالة من محكمة إدارية إلى أخرى إلا بالنسبة للاختصاص المحلي فقط ومنها على سبيل المثال:
حكم المحكمة الإدارية بمراكش عدد 415 بتاريخ 17-7-1996 منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد مزدوج 20-21 -1997 ص 129.
حكم المحكمة الإدارية بوجدة عدد 3/97 بتاريخ 12-3-1997 منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 26/1999 ص 166
حكم المحكمة الإدارية بالرباط عدد 80 بتاريخ 14-3-1995
حكم المحكمة الإدارية بالرباط عدد 83 بتاريخ 21-3-1995
حكم المحكمة الإدارية بالرباط عدد 94 بتاريخ 4-4-1995(3)
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية بأكادير قد نحت نفس المنحى في حكمها المؤرخ في 5-10-1995 تحت عدد 371 بقولها : إن الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية تستمده من القانون لا من الحكم بعدم الاختصاص والإحالة الصادر عن محكمة عادية، ولم تساير رأي المفوض الملكي الذي جاء فيه أن قواعد العدل والإنصاف تحتم على المحكمة الإدارية تلافيا لضياع حقوق المواطنين، الالتزام  بالحكم الصادر عن المحكمة العادية (بالإحالة) الذي أصبح نهائيا وملزما للمحكمة الإدارية، التي لا تملك لا حق مناقشته ولا إلغائه أو تصحيحه. وأن التزامها هذا لا يشكل تطاولا على اختصاصات المحاكم العادية، ولا خرقا للقواعد القانونية المحددة للاختصاص، بل امتثالا لحكم قضائي في نازلة معينة، البت فيها لا يعتبر... وإضافة جديدة لقاعدة من قواعد الاختصاص . لكن المحكمة الإدارية بأكادير تراجعت عن قضائها في حكم صادر عنها بتاريخ 20-6-2002 ، تحت عدد 167/2002 وبتت في ملف أحيل عليها من المحكمة الابتدائية بكلميم، قاضية برد طلب الوكيل القضائي للمملكة الذي التمس فيه إرجاع الملف إلى المحكمة المحيلة، بعلة ضمان حسن سير العدالة.
"منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد مزدوج 57-58/2004 ص 227 " ليس هذا فحسب، فكثيرة هي القرارات الاستئنافية التي تصدت للبت في الدفع بعدم اختصاص المحكمة العادية، الذي لم تصدر بشأنه المحاكم الابتدائية أحكاما مستقلة طبقا للقانون، مواصلة النظر في هذه القضايا رغم عدم اختصاصها نوعيا، بل ورغم عدم جواز الطعن بالاستئناف أمامها في الحكم الابتدائي البات في الدفع بعدم الاختصاص النوعي، لفائدة القضاء الإداري طبقا للمادة 13 من قانون المحاكم الإدارية منها على سبيل المثال:


قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء رقم 6523/99 بتاريخ 27-12-1999 (غير منشور)
قرار محكمة الاستئناف بآسفي رقم 2363 بتاريخ 2-12-03 (غير منشور)
قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء  رقم 3643/2006 بتاريخ 29/6/2006 (غير منشور)
وننتقل الآن للتعرف على العمل القضائي بالمجلس الأعلى بصدد الاختصاص النوعي أمام المحاكم العادية والإدارية.
المبحث الثاني: قضاء المجلس الأعلى في مادة الاختصاص النوعي
أولا: قرارات الغرفة الإدارية
1- الغرفة الإدارية كمرجع استئنافي.
أ- حالة ضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي إلى الموضوع.
أثير أمام الغرفة الإدارية سبب للاستئناف متخذ من خرق المادة 13 من قانون المحاكم الإدارية يتجلى في ضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي إلى الموضوع، وعدم البت فيه بحكم مستقل. وكانت أولى قرارات الغرفة الإدارية تجيب عن ذلك بأن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم تقيد المحكمة الإدارية بالمادة 13 المذكورة .
(قرار عدد 70 بتاريخ 16-7-1998 ) منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 36/2001 ص 85
إلا أن الغرفة الإدارية هجرت هذا التعليل عندما لاحظت بأن عدم تقيد المحكمة الإدارية بالمادة 13 يؤدي إلى إحدى الحالتين : إما أن تكون المحكمة الإدارية غير مختصة نوعيا، فيكون الجزاء هو إلغاء الحكم برمته، أو أن تكون مختصة فيصبح الخرق المحتج به بدون جدوى، وقد حرصت الغرفة الإدارية مع ذلك على التنصيص في قراراتها، على أن عدم البت بحكم مستقل في مسألة الاختصاص النوعي، يعد مخالفة للمادة 13 المذكورة .
ب- حالة استئناف الأحكام الصادرة عن محكمة عادية ابتدائية في موضوع الدفع بعدم الاختصاص النوعي لفائدة محكمة عادية تجارية :
عرضت على الغرفة الإدارية استئنافات لأحكام صدرت عن محاكم ابتدائية، تم الدفع أمامها بعدم اختصاصها نوعيا لفائدة المحكمة التجارية، أو لفائدة مجلس هيئة المحامين، أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، قضي فيها بعدم قبول الاستئناف بعلة : "... إن الاستئناف الذي يرفع أمام المجلس الأعلى –الغرفة الإدارية- بشأن الاختصاص النوعي، تطبيقا لمقتضيات المادة 13 من القانون رقم 41/90 هو ذلك الذي يتعلق بالدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار أمام جهة قضائية عادية –مدنية أو تجارية، لفائدة القضاء الإداري، أو العكس، ولا تدخل المنازعة في الاختصاص النوعي بين المحكمة الابتدائية والمحكمة التجارية ... ضمن مقتضيات المادة 13- المشار إليها، مما يكون معه الاستئناف غير مقبول".
نذكر على سبيل المثال قرارات الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى :
-قرار 236 بتاريخ 30-3-2005 ملف 1351/04
-قرار 571 بتاريخ 6-7-2005 ملف 1561/05
-قرار 615 بتاريخ 27-7-2005 ملف 1706/05
-قرار 369 بتاريخ 10-5-2006 ملف 1199/05
ج- إحالة الغرفة الإدارية الملف إلى المحكمة المختصة بعد الحكم في مسألة الاختصاص النوعي:
ورد في العديد من قرارات الغرفة الإدارية القاضية بإحالة الملفات على المحاكم المختصة، بعد البت في استئنافات الأحكام المستقلة الصادرة في موضوع الاختصاص النوعي، أن تلك الإحالة تتم بقوة القانون طبقا للفصل 16 من قانون المسطرة المدنية، ولم يكن يصدق على الغرفة ما كان يصدق على المحاكم الإدارية عند إحالتها الملفات على المحاكم التي تراها مختصة قبل البت في استئناف أحكامها، لاختلاف الآثار المترتبة عن الإحالة، بالنسبة إليها كما سلف البيان، وإن كانت القاعدة المهيمنة في قرار الإحالة هي حسن سير العدالة ومصلحة الأطراف، إلى أن زكى المشرع في قانون إحداث محاكم الاستئناف الإدارية (رقم 80.03) هذا الإجراء، بأن أقره في مادته 12. وقد اجتهدت الغرفة قبل هذا القانون، بأن أصدرت قرارا تقول فيه بأنها تمتنع عن الإحالة متى كان المدعي مخيرا بمقتضى أحكام الاختصاص المحلي وذلك احتراما لحق المتقاضين في اللجوء إلى قاضيهم الطبيعي.
2- الغرفة الإدارية كمحكمة نقض
لم تتردد الغرفة الإدارية في الإثارة التلقائية لخرق مقتضيات المادة 13 من قانون المحاكم الإدارية، كسبب للنقض، في حالات قضت فيها المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص النوعي، ولما أحيل النزاع على محاكم الاستئناف العادية، بتت فيه دون أن تثير تلقائيا عدم اختصاصها، أو أن تقضي بعدم قبول تلك الاستئنافات، ومنها :
قرار 21/2005 بتاريخ 5-1-2005 ملف 907/2003
قرار 859 بتاريخ 23-11-2005 ملف 2932/2005
قرار 192 بتاريخ 21/2/07 ملف 3194/2006
وتجدر الإشارة إلى أن قضاء محاكم الاستئناف العادية - التي تم نقض قراراتها للسبب المذكور- فيما يتعلق بموضوع الاختصاص، قد يصيب وقد يخطئ، لذلك أوردت الغرفة الإدارية في قراراتها بالنسبة لمن كان صحيحا منها، العبارة التالية: "وبصرف النظر عن أن قضاءها صحيح قانونا في موضوع الاختصاص النوعي" وأوردت في من كان غير صحيح منها إشارة لذلك، في محاولة منها للحيلولة دون عودة النزاع إليها في موضوع الاختصاص النوعي، بحسبان أن النقض انصب على خرق المسطرة فقط (المادة 13).
3- العمل القضائي لدى باقي غرف المجلس الأعلى
بخصوص خرق المادة 13 من قانون المحاكم الإدارية
قرار الغرفة التجارية عدد 422 بتاريخ 7-4-2004
"... توجب المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم التجارية على المحكمة التجارية البت بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي ومحكمة الاستئناف التجارية التي أثير أمامها تجاوز هذا الدفع ابتدائيا فأيدت الحكم الابتدائي الذي ضم الدفع المذكور للجوهر تكون قد خرقت المادة المذكورة" .(قضاء المجلس الأعلى العدد 63 ص 131)
قرار الغرفة الاجتماعية عدد 1175 بتاريخ 27-10-1998
"لا يقبل استئناف الحكم الابتدائي القاضي بعدم الاختصاص النوعي طبقا للمادة 13 من قانون المحاكم الإدارية أمام محكمة الاستئناف العادية". (قضاء المجلس الأعلى العدد 55 ص 272)
قرار الغرفة الاجتماعية عدد 415 بتاريخ 10-5-2006
"يكون القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني سليم لخرقه المادة 13 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية لما أيد الحكم الابتدائي الذي أجاب عن الدفع بعدم الاختصاص النوعي وهو بصدد الفصل في الموضوع ولم يبت فيه بحكم مستقل" . (قضاء المجلس الأعلى العدد 66 ص 327)
قرار الغرفة الاجتماعية عدد 1281 بتاريخ 17-11-1998
"يمكن ضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي إلى الجوهر في مجال اختصاص القضاء العادي" . (قضاء المجلس الأعلى العدد 53-54 ص 354)
ملاحظة: الدفع بعدم الاختصاص النوعي تم في هذا الملف أمام المحكمة الابتدائية لفائدة المحكمة الإدارية طبقا للمادة 13 من قانون المحاكم الإدارية .
قرار الغرفة المدنية (القسم 3) عدد 1189 بتاريخ 13-4-06 (غير منشور)
"نقض القرار لعدم الرد على الدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية لفائدة المحكمة الإدارية " .



خـلاصة:
إن العيوب التي تعيب القواعد الإجرائية المتعلقة بالنظام العام تتعلق بدورها بالنظام العام، كما هو الحال فيما تم بسطه من تطبيقات للأحكام المشتركة المنصوص عليها في المادة 12 وما يليها من قانون المحاكم الإدارية، وينبغي العمل على كفالة احترام هذه القواعد بإعمال الجزاء من جهة المحاكم وعدم التعسف في استعمال حق الدفع بعدم الاختصاص النوعي(4) –من طرف المتقاضين- الذي يلزم المحكمة على البت فيه بحكم مستقل، واقتصاد في الإجراءات عن طريق البت بصفة أولية في الدفع بعدم الاختصاص دون حاجة لاستنفاذ الأطراف لوسائل دفاعهم في الموضوع إلى غير ذلك من التدابير التي يمكن اتخاذها للحد من التعقيدات التي لا مبرر لها.