الظاهرة الإجرامية "أساليب الرصد والمواجهة" الأستاذعبد الواحد إمام مرسي•


الظاهرة الإجرامية

"أساليب الرصد والمواجهة"
الأستاذعبد الواحد إمام مرسي•

المقدمة

توافر الأمن في مجتمع ما يحقق سعادة لهذا المجتمع، ويمنحه فرص التقدم، ويجعله قبلة للناس من كل حدب وصوب، للعيش فيه أو العمل به، ونقيضه الخوف والجوع، وقد صور لنا القرآن الكريم المقارنة بين الحالتين، في قوله تعإلى: (وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون)( ).

الآثار التي تتركها الجريمة الواحدة في نفس الضحية، وأسرته وعلى المجتمع ككل أمر يدركه الجميع، فما بالنا إذا تعددت الجرائم، وتكررت في مكان محدود، والتي تعرف بالظاهرة الإجرامية فالاثار اعم وأخطر. لذلك لم يكن غريبا أن يتشدد المشرع في جميع دول العالم، في عقاب مرتكبي هذه الجرائم، فيما يطلق عليه الفقه الجنائي بـ التعدد المادي والحقيقي للجرائم، وعلى نفس المنوال سار المشرع الإتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

من هنا تمثل الظاهرة الإجرامية تحديا لجهاز الشرطة، إلا أنه للأسف الشديد، هناك قصور لدى أفراد الشرطة في معرفة ماهية الظاهرة، وعناصر تكوينها، وطرق ردها ومؤشرات التنبؤ بها، والتصدي لها ومواجهتها. لذا كان موضوع بحثنا، "الظاهرة الإجرامية" لأهميتها سواء من الناحية القانونية، أو العملية، حتى أنها أصبحت أحد أهداف علم الجريمة، ولذلك فإن البعض يعرفه بأنه علم "دراسة الظاهرة الإجرامية"( ). أدعو الله أن أكون قد وفقت في إبراز أهميتها، ولا سيما أنها لم تنل ما تستحقه من دراسة في مراجعنا القانونية والشرطية بما يجب أن يكون.

تمهيد

موضوع البحث: يتناول "الظاهرة الإجرامية"، في محاولة للتعرف على أسبابها، وكيفية رصدها ومؤشرات التنبؤ بها، وطرق التصدي لها، لما لها من خطورة على أمن الأفراد والمجتمع.

مشكلة البحث: يتعرض البحث لمواجهة مشكلة هامة وهي إهمال الشرطة، التصدي للظواهر الإجرامية – في بدايتها – رغم ظهور مؤشراتها في الأفق، مما يؤدي إلى إنتشارها، ومن ثم زعزعة الأمن، وصعوبة إقتلاعها بعد ذلك.
أهداف البحث:  يهدف البحث إلى :

• بيان الأخطار والأضرار المترتبة على الظواهر الإجرامية.
• تحديد العناصر الأساسية، المكونة للظاهرة الإجرامية.
• بيان طرق رصد الظاهرة الإجرامية، حتى يمكن وأدها في بدايتها قبل إستفحالها.
• يهدف البحث إلى توجيه رجال الشرطة، إلى اهمية علم الإحصاء الجنائي، كعنصر هام في كشف الظاهرة الإجرامية.

أهمية البحث: يهدف البحث إلى تحقيق النتائج التالية:

إن موضوع "الظاهرة الإجرامية"، من الموضوعات الهامة، لرجال الشرطة، حيث تبرز خطورة مرتكبيها الإجرامية، الأمر الذي يقتضي سرعة التصدي لها، منذ بدايتها بحسم وحزم.

• أن آلية العمل الشرطي التي كانت معروفة ومستقرة خلال السنوات الماضية، بدأت معالمها في التغير، في ظل العلم والمعرفة، الأمر الذي يتطلب مواجهة الظاهرة الإجرامية بالإسلوب العلمي القائم على التخطيط المنظم، سواء في تحديدها أو في القضاء عليها.

• بجانب ذلك تبرز أهمية أخرى للبحث يستمدها من التغيرات والتطورات التي يشهدها عالم اليوم والتي أدت بدورها إلى حدوث تغيرات إجتماعية، ولا سيما في الأفعال المخلة للأمن، ومن المنتظر أن نشهد "ظواهر إجرامية" حديثة، لم تكن معروفة من قبل، والبحث يلقي الضوء على كيفية التعامل مع هذه الظواهر من بداية ظهورها، وتحجيمها، والقضاء عليها، قبل إنتشارها.

• يبرز البحث أهمية تحقيق جانب الردع العام، لما في القضاء على الظاهرة الإجرامية، من تطبيق الأحكام القضائية المتعلقة بالعقوبات في حالة التعدد المادي للجرائم، ومن شأن ذلك القضاء على فئة خطرة من المجرمين.

• يلقي البحث الضوء على أهمية التعرف على الأساليب والعوامل التي تؤدي إلى بروز وظهور الظاهرة الإجرامية، الأمر الذي يمكن التنبوء بها وتوقعها، ومن ثم يمكن لرجال الشرطة اتخاذ إجراءات المنع، للحيلولة دون حدوث هذه الظواهر الإجرامية.

فروض البحث:  يسعى البحث لإختبار الفروض التالية:

1. القصور الشديد في التعامل مع الظواهر الإجرامية.
2. أسلوب تقييم عمل رجال الشرطة، وأثر ذلك في إهمال التعامل مع الظاهرة الإجرامية بالإسلوب المناسب.
3. الحاجة الشديدة للتوسع في تطبيق الإحصاء الجنائي للوقوف على مسار الجرائم والوقوف على الظواهر الإجرامية.
4. الظواهر الإجرامية وخطورتها واضرارها على الأفراد والمجتمع، وزعزعة الثقة بين أجهزة الأمن والمجتمع.

منهج البحث:  إعتمد الباحث المنهج "المكتبي" بالرجوع إلى الأدبيات والمراجع العربية على ندرتها، ولا سيما في المجال الشرطي، حيث إن مراجع الفقه الجنائي تناولت الظاهرة الإجرامية في مجال العقوبات بإعتبارها أحد نماذج التعدد "المادي" كما تناولتها، مراجع علم الإجرام في مجال دراسة الأسباب التي تدفع المجرم إلى ارتكابها، واسباب تكوينها، ومن هنا كان لإعتمادنا على خبرتنا العملية في مجال البحث الجنائي، بالشرطة المصرية لمدة خمسة وعشرين عاما، وكمدرس لمادة التحقيق والبحث الجنائي في كلية الشرطة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أمر هام جدا في إظهار الجوانب والآثار العملية لموضوع البحث.

محتويات البحث

القسم الأول:  الإطار النظري :

المبحث الأول:  ماهية الظاهرة الإجرامية.

المطلب الأول: مفهومها وعناصرها وأنواعها.
المطلب الثاني: تكوين الظاهرة الإجرامية وخصائصها.

المبحث الثاني: رصد الظاهرة الإجرامية ومواجهتها:

المطلب الأول:  التنبؤ بالظاهرة الإجرامية.
  المطلب الثاني:  أساليب مواجهة الظاهرة الإجرامية.

القسم الثاني: الإطار التطبيقي

النتائج

التوصيات

قاعدة القرار

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح

وقائع القرار

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح

وسائل الطعن

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح

جواب المحكمة

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح

الإطار القانوني

لم يتضح هذا العنصر بشكل صريح في نص القرار المتاح

المصدر:
  • القرآن الكريم
تعليقات