محتويات المقال
كتاب العقود الخاصة، البيع والمعاوضة، د نذير بن عمر pdf

كتاب العقود الخاصة، البيع والمعاوضة، د نذير بن عمر pdf
&-عقد البيع:
**ماهية عقد البيع:
ملاحظة: لقد عرفه المشرع في الفصل 478 من ق.ل.ع على أنه "البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للآخر ملكية شيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الآخر بدفعه له".
**خصائص عقد البيع:
- عقد البيع عقد ملزم لجانبين: والمقصود بالملزم لجانبين كونه ينشيء التزامات متقابلة في ذمة أطرافه، ويدخل هذا البيع حيث يلتزم البائع بتسليم الشيء المبيع للمشتري وضمانه (ف 498 قلع)، وفي مقابل ذلك يلتزم المشتري بدفع الثمن وبتسليم الشيء المبيع (ف 576 قلع). ويترتب على ذلك ما يلي:
--إمكانية تمسك كلا الطرفين بالدفع بعدم التنفيذ (ف 235 قلع)؛
--إمكانية تمسك الطرفين بممارسة دعوى الفسخ في حالة امتناع أحدهما عن تنفيذ التزاماته (ف 259 قلع).
- عقد البيع عقد ناقل للملكية: حسب تعريف المشرع المغربي في الفصل 478 قلع، اعتبر عقد البيع من العقود الناقلة للملكية؛ حيث ينقل أحد المتعاقدين للآخر ملكية شيء أو حق مع التزام الأخير بثمن يدفعه له، وقديما في القانون الروماني لم تكن هذه الخاصية محل إجماع لأنه كانت تتطلب عدة شكليات كالإشهاد والتسليم والتقادم، الشيء الذي تجاوزته التشريعات الحديثة، و "قلع" المغربي صريح بعدم إلزام اتباع أي إجراءات؛ بل الملكية تتم فقط بمجرد إتمام العقد بتراضي طرفيه (ف 488 قلع)، والفقه الإسلامي الذي كان يأخذ به المغرب قبل "قلع" أيضا لم يشترط إجراءات بل أن الملكية تتم فقط بإبرام العقد.
- عقد البيع عقد رضائي كقاعدة عامة: كأغلب العقود الخاصة، فالبيع عقد رضائي حسب ما جاء في الفصل 488 من ق.ل.ع يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه؛ أحدهما بالبيع والآخر بالشراء، وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى (ف 491 قلع). أي يكون العقد صحيحا بمجرد تطابق الإيجاب بالقبول على عناصره الأساسية المتمثلة في الشيء المبيع والثمن، ورغم ذلك هناك استثناءات تطلب فيها المشرع لصحة العقد توفر شرط الكتابة؛ ومنها ما جاء في الفصل 489 قلع؛ إذا كان المبيع عقارا أو حقوقا عقارية أو أشياء يمكن رهنها رهنا رسميا وكذلك بعض المنقولات في قوانين متفرقة كالأصل التجاري، بالإضافة إلى المادة 4 من م.ح.ع التي نصت على 'ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺤﺮﺭ ـ ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺒﻄﻼﻥ ـ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻭ ﻧﻘﻠها ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺇﺳﻘﺎﻃﻬﺎ ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﺤﺮﺭ ﺭﺳﻤﻲ، ﺃﻭ ﺑﻤﺤﺮﺭ ﺛﺎﺑﺖ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺮﻳﺮﻩ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻣﺤﺎﻡ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻟﻠﺘﺮﺍﻓﻊ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻣﺎ ﻟﻦ ﻳﻨﺺ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺧﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ...'.
- عقد البيع من عقود المعاوضة: بهذا يتميز عقد البيع عن عقود التبرع كالهبة الذي هو أيضا ناقل للملكية إلا أنه تبرع وليس معاوضة، حيث أن البائع يأخذ عوضا عن المبيع المتمثل في الثمن، في حين أن الواهب لا يأخذ أي مقابل مادي.
أركان عقد البيع والرضا
**أركان عقد البيع:
تتمثل الأركان الجوهرية الخاصة لعقد البيع حسب الفصل 488 قلع؛ في الرضا والشيء المبيع والثمن، دون أن نغفل عن الأركان العامة للتعاقد والمتمثلة أساسا في الرضا والأهلية والمحل والسبب.
وقد أوجد المشرع مجموعة من الضوابط والتي تحكم أركان العقد، والتي تتجلى في:
---ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮضا ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻠﻴﻤﺎ خاليا ﻣﻦ ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﺮﺿﻰ (التدليس-الإكراه-الغبن...).
---بالنسبة للأهلية فيجب أن يكون المتعاقد بالغا ﻟﺴﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﻭ ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﻋﺎﺭﺽ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﺭﺽ ﺍلأﻫﻠية (الجنون-العته-السفه...), ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍلأﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻟﻜﻦ ﺑﺎلرجوع إﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺑﺎﻟغاً للسن ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﻻ ﻳﻌﺎﺭﺿﻪ ﻋﺎﺭﺽ ﻣﻦ عوارض ﺍﻻﻫﻠﻴﺔ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻢ ﺣﺮﻣﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺒﻴﻊ؛ ويجب التمييز هنا بين حالات المنع العائدة لمن يبرم العقد (الشخصية)، وبين حالات المنع الوظيفية لدى الشخص:
حالات المنع العائدة لمن سيبرم العقد
¤¤¤حالات المنع العائدة لمن سيبرم العقد:
- المحكوم عليه بعقوبة جنائية: حسب المادة 38 من ق.ج فالحجز القانوني يمنع المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال مدة العقوبة، لكن يمكنه أن يختار وكيلا ينوب عنه تحت إشراف الوصي القضائي، فحددت المادة الموالية -39- أن الوكيل يبقى تحت إدارة الوصي القضائي، فإن لم يمارس هذا الوصي إدارة أموال المحجور ولا تسلم له مدخولاته إلا بعد انتهاء العقوبة، ما عدا مايستلزم للمعيشة، فيقدم له الوصي الحساب عما قام به من إدارة لأمواله عند خروجه.
- المحجور عليه تحفظيا: كأﺻﻞ ﻋﺎﻡ أﻥ أﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﺿﻤﺎﻧﺔ ﻟﻠﺪﺍﺋﻨﻴﻦ، ﺑﺎلإضاﻓﺔ أﻥ ﺍلإﻟﺘﺰﺍﻡ ينفذ ﺑﺸﻜﻞ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻘﻴﺪ ﺑﺄﺟﻞ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﺫﻟك؛ ففي ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻢ ﺗﻌﻠﻴﻘﻪ ﺑﺄﺟﻞ ﻓﺈنه ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍلأﺟﻞ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ بتنفيذ ﺍلإﻟﺘﺰﺍﻡ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﺭ أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎلإﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻫﻨﺎﻙ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒة بتنفيذ ﺍلإﻟﺘﺰﺍﻡ ﺟﺒﺮﺍ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻀَﺎﺀ، ﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻓﻲ أﻣﻮﺍﻟﻪ ﺑﻬﺪﻑ إﻟﺤﺎﻕ ﺍلأضرﺍﺭ ﺑﺎﻟﺪﺍﺋﻦ؛ ﻫﻨﺎ أﻭﺟﺪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍلإﺟﺮﺍﺀﺕ ﻣﻦ بيتها إﺟﺮﺍﺀ الحجز التحفظي ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻪ ﻫﻮ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ أﻣﻮﺍﻟﻪ إﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ باعتباﺭﻩ ﺿﻤﺎﻧﺔ للداﺋﻦ، ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺘﻢ ﺍلإﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟحجز لدى ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻳﺠﺐ أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻘﻖ ﻭفقا ﻟﻠﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 453 من قانون م.م.
- المريض مرض الموت: ﺍلأﺻﻞ أﻧﻪ ﻳﺘﻢ إﺑﻄﺎﻝ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﺑﻤﺠﺮد ﺗﺒﻴﺎﻥ أﻧﻪ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻣﺮﺿﻪ ﻹﺑﺮﺍﻡ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟفصل 54 قلع.
أﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻓﻲ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﻤﻮﺕ أﻱ ﻳﺮﺷﺢ ﻣﻮﺗﻪ ﻋﻠﻰ حياته فقد ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ تدخل ﺍﻟﻤشرح هو ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎر أﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ أﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﻗﺼﺪ ﺍلإﺿرار ﺑﺎﻟﻮﺍرث، ﻭﻗﺪ ﺗﻢ تنظيم ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎت ﺍﻟمتعلقة ﺑهذا ﺍﻟجانب ﻓﻲ ﺍﻟﻔصل 479 قلع، ﻭﺍلذي ﻧﺺ ﻋﻠﻰ أﻧه ﺗﻄﺒﻖ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎت ﺍﻟﻔصل 344 قلع إﺫﺍ ﺗعلق ﺍلأمر ﺑالبيع للوارث، ﻭﻣﻘتضيات ﺍﻟﻔصل 345 اذا ما أجرى ﺍﻟبيع لغير الوارث؛ أﻱ أﻥ ﺍﻟﻤشرح ميز بين الوارث وغير الوارث، وبالرجوع للفصلين أعلاه وكأصل عام ينقضي الإلتزام بالانقضاء أو بالتقادم أو الوفاء أو المقاصة أو التجديد أو الإنابة أو الإقامة الإختيارية، لكن في هذه الحالة ينقضي بالإبراء؛ والإبراء يختلف باختلاف الجهة المتعاقد معها؛ فإذا تعلق الأمر بالوارث فإن الإلتزام ينقضي إلا إذا أجازه باقي الورثة. أما في حالة التعاقد مع الأغيار فقد حدد الفصل 345 قلع في الثلث من ما بقي في تركته بعد تصفية الديون وتسديد مصروفات الجنازة.
التحميل
كتاب العقود الخاصة، البيع والمعاوضة، د نذير بن عمر pdf
المصدر:
- الفصل 478 من ق.ل.ع
- الفصل 498 قلع
- الفصل 576 قلع
- الفصل 235 قلع
- الفصل 259 قلع
- الفصل 488 قلع
- الفصل 491 قلع
- الفصل 489 قلع
- المادة 4 من م.ح.ع
- المادة 38 من ق.ج
- المادة 39
- الفصل 453 من قانون م.م
- الفصل 54 قلع
- الفصل 479 قلع
- الفصل 344 قلع
- الفصل 345 قلع
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم