محتويات المقال
تدبير الأموال المكتسبة بين الزوجين : قراءة في مضمون المادة 49 من مدونة الأسرة
عمر المزكلدي
باحث بصف الدكتوراه في القانون الخاص- كلية الحقوق طنجة –
شكل صدور مدونة الأسرة، بعد سنوات من النقاش حول إشكالية تعديل مدونة الأحوال الشخصية، حدثا قانونيا بارزا، اعتبره العديد من رجال القانون وغيرهم، ثورة إصلاحية الأكثر عمقا في المجتمع المغربي منذ الاستقلال[1]، نظرا لما تكرسه من حماية قانونية وقضائية لمؤسسة الأسرة، بمختلف مكوناتها، على أسس من العدل، والمساواة، ومراعاة لمقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها.
وقد تضمنت المدونة مجموعة من المقتضيات الجديدة، كان من أهمها معالجتها لمسألة التدبير المالي للأموال المكتسبة بين الزوجين أثناء العلاقة الزوجية، سواء في حالة الاتفاق، أو غيابه، وذلك من خلال المادة 49 التي نصت على أن « لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية الاتفاق على استثمارها وتوزيعها.
يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج.
يقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر.
إذا لم يكن هناك اتفاق فيرجع للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين، وما قدمه من مجهودات، وما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة.»[2]
انطلاقا من المادة أعلاه، يتضح أن المشرع قد أقر نظاما قانونيا جديدا لإدارة وتدبير الأموال المكتسبة بين الزوجين خلال الحياة الزوجية،[3] حيث تتفاعل في تكوينه تركيبة ثلاثية تجمع بين ثلاث مبادئ أساسية :
أولها: تأكيد المشرع على سيادة مبدأ استقلال الذمة المالية لكل واحد من الزوجين، طبقا لمقتضيات الشريعة الإسلامية (أولا). ثانيها: إعلانه مبدأ جواز الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج على تدبير الأموال المكتسبة أثناء قيام الحياة الزوجية، انطلاقا من فكرة الحرية التعاقدية، (ثانيا). ثالثها: إقراره مبدأ الرجوع للقواعد العامة للإثبات، حالة عدم وجود اتفاق كتابي بشأن تدبير أموال الزوجية، مع وضع معايير تضبط مساهمة كل زوج في تلك الأموال (ثالثا).
أولا: التأكيد على مبدأَ استقلال الذمة المالية لكل من الزوجين .
لقد نصت المادة 49 في فقرتها الأولى، على أن « لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر»، فمن خلال هذه الفقرة، يتضح أن المشرع يعلن منذ البداية أن الزوج له ذمته المالية المستقلة، والزوجة مقابل ذلك لها ذمتها المالية المستقلة عن زوجها، بحيث لا يجب الخلط مطلقا بين الذمتين.
وهذا التوجه الذي سلكه المشرع المغربي انطلاقا من هذه الفقرة، يجد أساسه في مقتضيات الشريعة الإسلامية، التي تؤكد على ضرورة إعمال الفصل التام بين الذمم المالية للزوجين[4]، بحيث لا يجوز على الإطلاق أن تكون موضوع اختلاط أو تداخل، على الأقل من الناحية النظرية[5] .
وهو مبدأ كذلك سبق وأن أقرته مدونة الأحوال الشخصية الملغاة، انطلاقا من الفصل 35 (الفقرة الرابعة) الذي تبنى بدوره مبدأ الحرية المطلقة للزوجة في التصرف بمالها دون أن يكون تصرفها ذلك موضوع رقابة أو وصاية من قبل زوجها أو غيره[6]، وهو ما يعتبر تكريسا لمبدأ استقلال الذمة المالية للزوجين[7].
ثم إن تشبث المشرع المغربي بمقتضيات هذا المبدأَ، بالإضافة إلى كونه من جهة، يعكس التوجه العام الذي ارتكزت عليه مدونة الأسرة، المتمثل في ضرورة مجاراة أحكام الشريعة الإسلامية وعدم الخروج عن مقتضياتها[8], فهو من جهة أخرى، يجد تبريره فيما يمنحه ─أي المبدأ─ من ضمانات قانونية متميزة ألطراف العلاقة، وخصوصا المرأة، التي تبقى محتفظة بحقوقها الكاملة والمستقلة في التصرف بأموالها دون وصاية أحد، ما دامت متوفرة على الأهلية القانونية في ممارسة ذلك، ناهيك عما في المبدأَ من حرص على ضمان عدم اغتناء أحد الزوجين على حساب الآخر، خاصة إذا كانت الذمة المالية لأحدهما إيجابية مقابل سلبية الأخرى[9] .
إلا أنه في إطار رغبة المشرع لإيجاد حل لإشكالية اقتسام الممتلكات التي ستكتسب بين الزوجين أثناء قيام العلاقة الزوجية، فقد عمد إلى الإقرار بمبدأَ آخر يقضي بجواز اتفاق الزوجين على تدبير أموالهما المكتسبة أثناء قيام العلاقة الزوجية، وهو ما اعْتُبِرَ تلطيفا للمشرع من حدة مبدأ استقلال الذمة المالية[10].
ثانيا: إقرار جواز الاتفاق التعاقدي بين الزوجين على تدبير الأموال المكتسبة.
إلى جانب مبدأَ استقلال الذمة المالية لكل من الزوجين، أقرت مدونة الأسرة (المادة 49) مبدأ اختياريا آخر، يخضع لمبدأَ سلطان الإرادة بمفهومه المدني[11], وذلك في الفقرة الأولى من نفس المادة، حيث نصت على ما يلي:
« ... غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، الاتفاق على استثمارها وتوزيعها....»
يبدو ─ انطلاقا من هذه المقتضيات ─ أن المشرع يتحدث عن اتفاق اختياري يمكن للزوجين من خلاله تنظيم وتدبير أموالهما التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، وذلك عن طريق تحديد كيفية استثمارها، وطريقة توزيعها، أي أن الأمر يتعلق بعقد يتطلب تطابق إرادتين لإحداث أثر قانوني؛ فتطابق الإرادتين، يتمثل في اتجاه الزوج والزوجة نحو إبرام عقد التدبير، بينما يتجسد الأثر القانوني في كيفية تدبير تلك الأموال المكتسبة من كليهما خلال استمرار العلاقة الزوجية[12] .
فالواضح أن المشرع المغربي في هذا الاطار، يتحدث عن قاعدة مكملة يمكن الاتفاق على مخالفتها، على اعتبار أنه ليس من الناحية القانونية ما يمنع عدم الاتفاق مطلقا، ما دام الطرفان لهما الأهلية المدنية لإبرام العقد[13]، وما دام أن لهما الحرية المطلقة في التصرف بأموالهما طبقا لمبدأَ استقلال الذمة المالية[14]، وهو ما يتضح أيضا من خلال الصياغة التي استعملها المشرع في إقراره لهذا المقتضى "غير أنه يجوز".
ومما يلاحظ على الفقرة، أن المشرع لم يحدد طبيعة هذا العقد من حيث اعتبارُه شركة أو غيرَه، كما أنه لم يضع شروطا ولا آثارا لهذا التصرف، بل ترك للزوجين الحرية المطلقة في إجراء الاتفاق، وتحديد كافة شروطه وآثاره، طبقا لنظرية سلطان الإرادة، وهذا التوجه في الواقع، يبرره كون المشرع عمد إلى التنصيص على قاعدة مباحة في الأصل، ولا تحتاج إلى تدخل لإقرارها، لعدم تعلقها بالنظام العام من جهة، ولوقوعها خارج شروط صحة عقد الزواج وآثاره المباشرة من جهة أخرى.[15]
كما أن هذا الاتفاق، يمكن أن يستمر حتى بعد الزواج، إذ الأمر يتعلق بقاعدة مكملة[16]، أضف إلى ذلك، فالمشرع لم يحدد مفهوم الاستثمار ولا طبيعته، وهل اشتغال المرأة بالعمل المنزلي والعناية بالأطفال يدخل ضمن هذا المفهوم أم لا؟ وأخيرا، فالمادة 49 لم تتحدث عن آلية إشهار هذا التعاقد بالنسبة للغير.[17]
وَتَوَقِياً لأي نزاع قد ينشأ بين الأزواج بخصوص هذا الاتفاق ─ خاصة على مستوى إثبات الالتزامات والحقوق التي يتضمنها ─ وحرصاعلى أن يكون قائما ─أي الاتفاق─ خارج مؤسسة الزواج، لاعتبارات موضوعية وأخلاقية،[18] فقد عمد المشرع إلى التنبيه على أن يفرغ في شكل وثيقة مكتوبة ومستقلة عن عقد الزواج، فنص في الفقرة الثانية من نفس المادة على أنه « يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج».
ويظهر أن التنصيص على هذا المقتضى، كان بهدف « إعطاء الفرصة للأزواج الذين أبرموا عقد زواجهم قبل صدور هذه المدونة، وبالتالي تمكينهم من الاستفادة من هذا الاتفاق ».[19] كما أن عدم تحديده لشكل الوثيقة ولا نوعها، خلافا لعقد الزواج الذي يجب أن يضمن بوثيقة يحررها العدلان المنتصبان لذلك، يكشف عن اتجاه المشرع نحو منح الزوجين الحرية في إجراء الاتفاق، سواء في وثيقة رسمية أو عرفية، وسواء أمام العدلين أو الموثق[20]، خلافا لعقد الزواج الذي يبقى من اختصاص العدلين دون غيرهما .
على هذا الأساس يكون المشرع قد أجاز للمقبلين على الزواج، الاتفاق على تدبير أموالهما التي ستكتسب أثناء الحياة الزوجية، وذلك عن طريق إفراغه في شكل تعاقدي مكتوب، ومبني على سلطان الإرادة ابتداءا وانتهاءا، غير أن الإشكال يثور عندما لا يكون هناك اتفاق، فكيف تصدى المشرع لذلك ؟.
ثالثا: الرجوع إلى القواعد العامة للإثبات في حالة عدم وجود اتفاق بشأن تدبير الأموال المكتسبة:
إذا كان الاتفاق الكتابي بين الزوجين على طريقة تدبير أموالهما التي ستكتسب خلال الحياة الزوجية ─ استثمارا وتوزيعا ─ قد لا يثير إشكالات على مستوى إثبات الحقوق والإلتزامات المضمنة بالاتفاق ─ حالة نشوء النزاع بشأنه ─ فإن غياب هذا الاتفاق كتابة قد يؤدي إلى ضياع تلك الحقوق، نظرا لانعدام وسيلة إثباتها، أو صعوبة ذلك.
وعلى هذا الأساس، نصت الفقرة الأخيرة من المادة 49 على أنه: « إذا لم يكن هناك اتفاق، فيرجع للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين، وما قدمه من مجهودات، وما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة»[22] .ويفهم انطلاقا من هذه الفقرة، أن غياب اتفاق بين الزوجين على كيفية استثمار وتوزيع الممتلكات المحصلة خلال استمرار العلاقة الزوجية ─ في حالة نشوء نزاع بشأن ذلك ─ يكون على الزوجين الرجوع للقواعد العامة للإثبات، على أن القاضي ملزم في هذه الحالة بمراعاة عمل كل واحد من الزوجين، وما قدمه من مجهودات، أو تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة .
ومما يلاحظ بخصوص هذه الفقرة، أنها رغم منحها لأطراف النزاع إمكانية إثبات حقوقهم طبقا للقواعد العامة للإثبات، إضافة إلى مجموعة عناصر تساعد القاضي كمؤشرات على تحديد نسبة مساهمة كل زوج على حدة، إلا أنها مع ذلك تطرح إشكالات متعددة يمكن بيانها في ثلاث:
الإشكال الأول: يرتبط بتحديد المقصود بالقواعد العامة للإثبات؛ إذ المشرع لم يحدد لا طبيعة هذه القواعد العامة، ولا مصدرها، كما أن الاستعانة بالأعمال التحضيرية للمادة، لا تسعف في بيان إرادة المشرع بخصوص هذه النقطة، ولذلك، فقد نتج عن تفسيرهذا الغموض من الناحية الفقهية رأيان:
الأول: يرى أن المقصود بالقواعد العامة للإثبات، هي القواعد المضمنة بظهير. ل.ع [23]، ولذلك كان على المشرع منح الطرفين حرية الإثبات، دون أن يقيده في اتجاه الإثبات المدني، لكونه سوف يصطدم بمقتضيات الفصل 443 الذي يفرض الإثبات الكتابي لكل اتفاق أو تصرف تتجاوز قيمته 250 درهم.[24]
أما الثاني: فيرى أن المشرع في إطار الفقرة الأخيرة من المادة 49، منح الحق لكل زوج في رفع الدعوى أمام المحكمة للمطالبة بحقه، والمحكمة ملزمة بالنظر في النزاع حتى ولو كان الإثبات غير كتابي، وغير موافق لأحكام الفصل 443 من ق . ل. ع ،على اعتبار أن هذا الأخير هو نص عام، لذلك يجب أن يقع الإثبات وفقا لأحكام النص الخاص الذي هو نص المادة 49، ومن ثم يمكن للزوجين اعتماد كافة وسائل الإثبات دون التقيد بمقتضيات الفصل 443 من ق. ل. ع، خاصة وأن المشرع أعفى الزوجين من الإثبات بالكتابة من خلال إدراجه لمجموعة من العناصر التي يجب على القاضي الاستعانة بها في إطار سلطته التقديرية[25] .
لكن، وبغض النظر عن الرأي الأول أو الثاني، فإن تنصيص المادة 400 من مدونة الأسرة على اعتبار المذهب المالكي ─ كمذهب فقهي إسلامي─ مصدرا تكميليا لنص المدونة،[26] يشكل مرتكزا قانونيا يمكن الإستناد إليه في تحديد طبيعة القواعد العامة للإثبات التي نصت عليها الفقرة الأخيرة من المادة 49، أهي قواعد الإثبات وفق الفقه الإسلامي، أم ظ.ل.ع؟.
وعليه يمكن القول بأن المقصود بالقواعد العامة للإثبات، هي قواعدالإثبات المنصوص عليها بالفقه الإسلامي ( المذهب المالكي ) وليس ظ.ل.ع، لأن هذا الأخير لايعتبر مصدرا تكميليا لمدونة الأسرة ─ حسب المادة 400 ─ على خلاف المذهب المالكي الذي يعتبر كذلك.
وفيما يتعلق بموقف القضاء المغربي من هذا الإشكال، يلاحظ ─ انطلاقا من بعض أحكام المحاكم الإبتدائية ─ أن القضاء ليس على أمر واحد؛ فبينما ذهبت المحكمة الإبتدائية بانزكان إلى قبول دعوى الزوجة الرامية إلى استحقاق نصف الأموال موضوع الدعوى، رغم أن هذه الأموال تحمل رسوما عقارية مسجلة في اسم الزوج ولفائدته، وهو مايعتبر إعمالا لقواعد الإثبات وفق الفقه الإسلامي، وليس القانون الوضعي.[27] فإن المحكمة الابتدائية بالرباط ذهبت في الاتجاه المغاير، واعتبرت أن وجود الأملاك المطالب بها مسجلة في اسم الزوج (المدعى عليه) يجعل طلب الزوجة (المدعية) غير مقبول، وهو مايفهم منه أن المحكمة رجحت إعمال قواعد الإثبات وفق القانون الوضعي وليس الفقه الإسلامي.[28]
أما الإشكال الثاني: فيتعلق بطبيعة ونطاق العناصر الثلاثة التي أدرجها المشرع بالفقرة الأخيرة من المادة 49، والتي يعتمد عليها القاضي في ترتيب حق الزوجين في المكتسبات خلال الحياة الزوجية حالة غياب اتفاق كتابي، وهذه العناصر هي:
- عمل كل واحد من الزوجين.
- ما قدمه من مجهودات لتنمية أموال الأسرة.
- ما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة[29].
فالمشرع لم يحدد لنا طبيعة هذه الأعمال، ولا المجهودات، ولا حتى المقصود بتحمل الأعباء، فهل كل فعل يقوم به أحد الأزواج سواء أكان إيجابيا أو سلبياما، ماديا أو معنويا، يعتبر عملا أو مجهودا بمفهوم المادة 49 ؟، وهل يمكن إدخال الأعمال المنزلية[30] التي تقوم بها المرأة، وكذا تربية الأبناء، ضمن الأعباء التي تتحملها الزوجة لتنمية أموال الأسرة؟ أم أن هذه الأعمال تخرج عن هذا النطاق[31] ؟.
أما بخصوص الإشكال الثالث، فيتعلق بمدى إمكانية تطبيق مقتضيات الفقرة الأخيرة من هذه المادة ─أي المادة 49 ─ بأثر رجعي، وبمعنى آخر، هل يمكن إعمال مقتضيات هذه الفقرة الأخيرة بالنسبة لنزاع ناشىٴ قبل صدور مدونة الأسرة؟.
الحقيقة أن المشرع سكت عن الأمر، لكن تطبيقا للقواعد الدستورية المقررة في هذا الإطار، فإنه ليس للقانون أثر رجعي؛ [32] فالنزاعات المالية القائمة بين الزوجين، والتي نشأت قبل 5 فبراير 2004 ─ وهو تاريخ تطبيق مدونة الأسرة─ تبقى خاضعة لمقتضيات م.أ.ش الملغاة[33]، وهو ماذهبت إليه المحكمة الإبتدائية بمراكش، حيث قررت في حكم لها أن المادة 49 من مدونة الأسرة « ولئن كانت حقا قد أقرت لفائدة الزوجة المساهمة في اقتسام الأموال المكتسبة قيد قيام العلاقة الزوجية أخذا بعين الإعتبار درجة مساهمة كل واحد من الطرفين في اكتساب تلك الأموال، فإنه لايمكن بأي حال من الأحوال أن تحكم وتأطر هذه النازلة، على اعتبار أن تقرير هذه القاعدة كان بتاريخ 5 فبراير 2004 تاريخ دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق، ومادامت العلاقة الزوجية المطالب بالإلتزامات المادية المترتبة عنها قد انفصمت بتاريخ 22/07/2003 أي قبل دخول القانون حيز التطبيق، فإنه لاتطبق بأثر رجعي طبقا للمبادﺉ المقررة دستوريا والتي لايمكن أن يمس بها أي قانون أدنى لها في الدرجة.»[34].
على هذا الأساس، يتبين أن المشرع على الرغم من تدخله للحد من إشكالية تنازع الزوجين بخصوص الأموال المكتسبة، التي لم تكن موضوع اتفاق كتابي، حيث أحال بشأنها للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة بعض العناصر التي يسترشدبها القاضي لتقدير مساهمة كل زوج، فإن الصياغة التي استعملها، كانت مع ذلك مغرقة في العموم والإجمال، وهو ما قد يؤدي عند تطبيق النص إلى تضارب على مستوى فهمه ومن ثم وإعمال مقتضياته.
الأسئلة الشائعة
- مدونة الأسرة
- المادة 49
- الفصل 35
- مدونة الأحوال الشخصية الملغاة
- الفصل 443
- ق . ل. ع
- المادة 400
- المحكمة الابتدائية بانزكان
- المحكمة الابتدائية بالرباط
- المحكمة الابتدائية بمراكش

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم