محتويات المقال
تأملات في عقد الاستمرار أو الملكية
ذ.عبد العزيز الولتا مفوض قضائي
تأملات في عقد الاستمرار أو الملكية
ذ.عبد العزيز الولتا مفوض قضائي
طالب باحث بسلك الماستر القانون المدني المعمق
ابن زهر اكادير
أن الازدواجية التي يعرفها النظام العقاري المغربي ،وذلك بوجود عقارات محفظة وأخرى غير محفظة، خلفت العديد من الصعوبات سواء في المعاملات المنصبة على العقار والحقوق العقارية، أو عند بت القضاء في المنازعات المتعلقة بها، وصارت عاملا يحد من إرادة إدماج العقارات غير المحفظة في مسلسل التنمية والاستثمار، لذلك كان من الضروري وضع تشريع موحد يطبق على الحقوق العينية العقارية، وتم إصدار القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية يطبق على هذه العقارات سواء المحفظة أو غير المحفظة.
كما تعتبر الحيازة في الفقه الإسلامي مظهر من مظاهر الملك، وليست في حد ذاتها سببا للتملك لذلك يدرسها أغلب الفقهاء في باب الشهادة كدليل إلى جانب الحائز على أنه المالك للمال المحوز متى تحققت الشروط المقررة لذلك .
أما فقهاء القانون الوضعي فيعتبرون الحيازة الإستحقاقية سببا من أسباب كسب الملكية، ورغم اختلاف الفقه الإسلامي والفقه الوضعي في وصف الحيازة فإن ذلك لا يؤثر على النتيجة، أي إستحقاق الملك للحائز و إنقطاع حجة المحوز عليه إذا توفرة شروط ملكية الحائز.
وهكذا عمل المشرع المغربي على تنظيم الأحكام المتعلقة بالحيازة في المواد من 239 إلى 263 من مدونة الحقوق العينية بصفة عامة،وأحكام استمرار في المواد 244و240 و247و248 بصفة خاصة.
وتبرز أهمية وخطورة رسوم الملكية باعتبار القضاء يعتمد عليها في فض المنازعات حول الأراضي و العقارات الغير المحفظة.وهي شهادة لفيفية ينفرد بها القانون المغربي عن القانون المقارن بإعتماد شهادة اللفيف ،كوسيلة للإثبات فقد جرى العمل بالمغرب منذ حوالي منتصف القرن التاسع عشر إستناءا لسد النقض الحاصل في ميدان الإشهاد خلال فترة معينة.
كما تتجلى إشكالية هدا الموضوع حول مفهوم وأنواع، رسوم الاستمرار أو الملكية وتميزها عن رسم الحيازة؟ إضافة إلى الإجراءات الإدارية المتطلبة، للإعداد لهذه البينة اللفيفية وماهي مراحلها ؟
ارتأينا الإجابة عن هذه التساؤلات على شكل مقالة قانونية وفق المنهجية الآتية:
مطلب ألأول: مفهوم وأنواع رسوم الاستمرار أو الملكية
مطلب ألثاني: محطات الأساسية لصياغة رسم الاستمرار أو الملكية
لدى سنتطرق إلى مفهوم رسم الاستمرار أو الملكية في (الفقرة الأولى) والى أنواع رسوم الاستمرار أو الملكية في (الفقرة الثانية)
وفي الأملاك والعقارات التي وقعت قسمتها بين الورثة ولم يتم تحرير مستند بذلك في حينه، لعدة أسباب ويكون كل واحد من المتقاسمين قد حاز وتصرف في الملك الذي آل إليه حسب المدة المعتبرة قانونا.
وفي العقارات التي تم شراؤها ولسبب من الأسباب ضاع مستند الشراء أو التفويت من المشتري أو المستفيد من الهبة او الصدقة أو أي وسيلة من وسائل التفويت المعروفة شرعا وقانونا الى غير ذلك من الأسباب.
ليضع بين يدي العدلين الشهادة السالفة الذكر مصحوبا بـ 12 شاهدا ممن يعرفون الملك والمالك والحيازة ووضع اليد ومدة التصرف وباقي بنوذ البينة المطلوب إقامتها،بعد تلقي الإشهاد بذلك وفق الضوابط التوثيقية العدلية يوجه العدلان العقد بعد تحريره الى إدارة التسجيل التابعة لمحل تعينهما وتواجد مكتبهما ثم يوجه العقد الى قسم التوثيق قصد إتمام إجراءات المخاطبة عليه من طرف قاضي التوثيق بعد تضمينه بسجلات المحكمة بقسم التوثيق.
بعدها تصبح البينة اللفيفية بالاستمرار(أو الملكية ) وثيقة تامة رسمية تفيد الملك والتملك وتمكن ماسكها من الاحتجاج بها .هنا نطرح سؤال هل يجب أن يتم تلقي بواسطة عدلين ام يجوز للعدل الواحد القيام بذلك ؟
من ضمانات التلقي الثنائي انه إذا اخطأ احد العدلين وهو يتلقى الشهادة تدارك العدل الأخر ذلك ،لكن القضاء الحديث سار مع الاتجاه الذي يجيز التلقي بواسطة عدل واحد حيت صدر عن المجلس الأعلى-محكمة النقض حاليا-" يجوز للعدل الواحد ان يتلقى شهادة اللفيف "
1. استفسار الشهود انه على علم بما شهدو به :
قاعدة قضائية : "التلقية المتسمة بالإجمال المنعدمة الاستفسار مختلة لا يعتد بها "جاء في قرار المجلس الأعلى سابقا –محكمة النقض حاليا-"لا يعمل باللفيف إلا إذا كان مستفسرا ولو لم يكن به إجمال أو إبهام ولا طلبه الخصم فأحرى إذا طلبه كما في نازلة الاستفسار بمثابة التزكيةná"
2. تحديد مستند علم الشهود :
يقصد به مستند علم الشاهد الطريقة التي توصل بها هدا لأخير إلى علم ما شهد به، لكن مايثار في هدا الجانب تفشي ظاهرة شهادة الزور وانا أغلب جيران الملك موضوع الاستمرار يمتنعون عن أداء الشهادة مما يستسب في عدم استقرار الملكية وإستلاء على أراضي وخاصة الجماعية منها أو سلالية.
3. إجراءات عملية :
إذا استوفت شهادة هده الإجراءات تصبح ورقة رسمية حسب الفقرة الثانية من الفصل 418من ق ل ع، كما تجدر الإشارة كون محكمة النقض تارة تنظر إلى هده الشواهد قرينة فعلية للإثبات وتخضع في تقدير قيمتها لقضاة الموضوع وذلك في نطاق سلطتهم التقديرية وتارة أعتبرها مجرد لائحة شهود وبذلك نزع عنها قيمتها الاثباثية حيث جاء في احد القرارات "اللفيف لا تعتبر إلا مجرد لائحة شهود" ونذهب نحن إلى القول انا الشهادة اللفيفية العدلية كيف ما كان موضوعها تكتسب قوة الورقة رسمية من حيث الشكل فقط بعد خطاب القاضي الثوثيق عليها إما من حيث الموضوع فيجب أن تخضع من حيت النفي إلى كافة وسائل الإثبات.
خاتمة :
ونافلة الأمر يمكن القول أنا المشرع ابرع في تنظيم أحكام الحيازة المستقات ضوابطها من أحكام الفقه المالكي و القرارات و القواعد التي استقر عليها المجلس الأعلى سابقا.
كما يجب على المشرع وضع إطار قانوني مضبوط لإنشاء شهادة اللفيف خصوصا فيما يتعلق بإنشاء رسوم الملكية وخاصة منها المستندة على الحيازة، وذلك لتفادي استغلالها من ذوي النيات السيئة في أخذ حقوق الناس بالباطل وعلى رأسها حق الملكية.
نظرا للإشكالات الكبيرة التي تطرحها هذه الوثائق على المستوى العملي ودورها الكبير في الاستيلاء على الملك وعدم استقرار وضمان الأمن العقاري ممحدى بالمشرع إلى وضع مشروع متعلق بشهادة اللفيف وهو ملزم بتنظيم شهادة اللفيف بنصوص صريحة مثلما فعل في شهادة الشهود،وكدا تكوين القضاة في فقه اللفيف باعتباره فقها يقتضي العلم بالأحكام الشرعية بدل مبادئ القانون الوضعي.
ذ.عبد العزيز الولتا مفوض قضائي
تأملات في عقد الاستمرار أو الملكية
ذ.عبد العزيز الولتا مفوض قضائي
طالب باحث بسلك الماستر القانون المدني المعمق
ابن زهر اكادير
مقدمة:
أن الازدواجية التي يعرفها النظام العقاري المغربي ،وذلك بوجود عقارات محفظة وأخرى غير محفظة، خلفت العديد من الصعوبات سواء في المعاملات المنصبة على العقار والحقوق العقارية، أو عند بت القضاء في المنازعات المتعلقة بها، وصارت عاملا يحد من إرادة إدماج العقارات غير المحفظة في مسلسل التنمية والاستثمار، لذلك كان من الضروري وضع تشريع موحد يطبق على الحقوق العينية العقارية، وتم إصدار القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية يطبق على هذه العقارات سواء المحفظة أو غير المحفظة.
كما تعتبر الحيازة في الفقه الإسلامي مظهر من مظاهر الملك، وليست في حد ذاتها سببا للتملك لذلك يدرسها أغلب الفقهاء في باب الشهادة كدليل إلى جانب الحائز على أنه المالك للمال المحوز متى تحققت الشروط المقررة لذلك .
أما فقهاء القانون الوضعي فيعتبرون الحيازة الإستحقاقية سببا من أسباب كسب الملكية، ورغم اختلاف الفقه الإسلامي والفقه الوضعي في وصف الحيازة فإن ذلك لا يؤثر على النتيجة، أي إستحقاق الملك للحائز و إنقطاع حجة المحوز عليه إذا توفرة شروط ملكية الحائز.
وهكذا عمل المشرع المغربي على تنظيم الأحكام المتعلقة بالحيازة في المواد من 239 إلى 263 من مدونة الحقوق العينية بصفة عامة،وأحكام استمرار في المواد 244و240 و247و248 بصفة خاصة.
وتبرز أهمية وخطورة رسوم الملكية باعتبار القضاء يعتمد عليها في فض المنازعات حول الأراضي و العقارات الغير المحفظة.وهي شهادة لفيفية ينفرد بها القانون المغربي عن القانون المقارن بإعتماد شهادة اللفيف ،كوسيلة للإثبات فقد جرى العمل بالمغرب منذ حوالي منتصف القرن التاسع عشر إستناءا لسد النقض الحاصل في ميدان الإشهاد خلال فترة معينة.
كما تتجلى إشكالية هدا الموضوع حول مفهوم وأنواع، رسوم الاستمرار أو الملكية وتميزها عن رسم الحيازة؟ إضافة إلى الإجراءات الإدارية المتطلبة، للإعداد لهذه البينة اللفيفية وماهي مراحلها ؟
ارتأينا الإجابة عن هذه التساؤلات على شكل مقالة قانونية وفق المنهجية الآتية:
مطلب ألأول: مفهوم وأنواع رسوم الاستمرار أو الملكية
مطلب ألثاني: محطات الأساسية لصياغة رسم الاستمرار أو الملكية
مطلب الأول: مفهوم وأنواع رسوم الاستمرار أو الملكية
تعد الوثيقة العدلية كتابة رسمية صالحة للإثبات ملكية العقار الغير المحفظ وذلك إذا كانت مراعية لشكليات القانونية سواء أثناء تلقيها أو تحريرها أو الخطاب عليها من طرف قاضي التوثيق ومن الثابت انه يصح اعتماد شهادة اللفيف كوسيلة للإثبات في كل ما لم يوجب القانون إثباته بوسيلة معينة، واعتبارها أداة إثبات شرعية إلى جانب وسائل الإثبات المقررة في قانون الالتزامات والعقود.لدى سنتطرق إلى مفهوم رسم الاستمرار أو الملكية في (الفقرة الأولى) والى أنواع رسوم الاستمرار أو الملكية في (الفقرة الثانية)
فقرة الأولى : رسم الاستمرار أو الملكيـة
يعتبر رسم الاستمرار أو الملك وجهان لعملة واحدة ،وهي شهادة عدلية لفيفية تقام لفائدة طالبها قصد إثبات الملك والتملك،و تقام هذه بينة متى لا يتوفر صاحب الملك على حجة قاطعة تفيد تملكه للعقار الموجود في حيازته الفعلية و القانونية، خصوصا في الأملاك التي كانت أرض خلاء وتم استصلاحها وتهيئتها قصد الاستعمال الفلاحي والزراعي .وفي الأملاك والعقارات التي وقعت قسمتها بين الورثة ولم يتم تحرير مستند بذلك في حينه، لعدة أسباب ويكون كل واحد من المتقاسمين قد حاز وتصرف في الملك الذي آل إليه حسب المدة المعتبرة قانونا.
وفي العقارات التي تم شراؤها ولسبب من الأسباب ضاع مستند الشراء أو التفويت من المشتري أو المستفيد من الهبة او الصدقة أو أي وسيلة من وسائل التفويت المعروفة شرعا وقانونا الى غير ذلك من الأسباب.
فقرة الثانية : أنواع رسوم استمرار
- إستمرار الملك : عبارة عن شهادة لفيفية تقام في حالة تجاوز المدة القانونية للحيازة المستوفية لشروطها،وهو عبارة عن عقد تأسيس الملكية يقوم بها طالبها في أي وقت شاء ويؤدي عليه واجبات التسجيل و التحفيظ كاملة.وحسب المادة 240 من قانون رقم 39.08 : يشترط لصحة حيازة الحائز: 1. أن يكون واضعا يده على الملك؛ 2. أن يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه؛ 3. أن ينسب الملك لنفسه، والناس ينسبونه إليه كذلك؛ 4. ألا ينازعه في ذلك منازع؛ 5. أن تستمر الحيازة طول المدة المقررة في القانون؛ 6. وفي حالة وفاة الحائز يشترط بالإضافة إلى ذلك عدم العلم بالتفويت.
- استمرار الملك من اجل التحفيظ : ويقصد به الحالات التي تكون في ظروف خاصة تسمح الجهات المعنية للمواطنين، بتحفيظ أملاكهم بواجبات رمزية وذلك تشجيعا على تحفيظ الأراضي الفلاحية.
- استمرار الحيازة : حسب المادة 244 من مدونة الحقوق العينية " إذا كانت الحيازة اللاحقة استمرارا لحيازة سابقة اعتبر استمرارها من تاريخ حيازة الحائز الأول" . وهو عقد غير كامل لم يستوفي المدة المتطلبة قانونا يفيد في استمرار الحيازة وليس في التملك،ويسري على الغير سواء كان خاصا أو عاما حسب المادة 247 و 248من م.ح.ع.ويمكن أن تنتقل الحيازة من الحائز إلى الغير شرط أن يتفقا على ذلك مع السيطرة الفعلية على الملك محل الحيازة.وتنتقل الحيازة أيضا بسبب الإرث أو الوصية بصفاتها إلى الخلف العام.وتبقى الحيازة محتفظة بالصفات التي بدأت بها من وقت اكتسابها ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.
مطلب الثاني : محطات الأساسية لصياغة رسم الاستمرار أو الملكية
ملاحظة: طبقا للدورية المشتركة الصادرة عن كل من وزارة الفلاحة والعدل والداخلية والمالية المتعلقة بالشهادة الإدارية للعقار الغير المحفظ ، يجب الحصول على شهادة إدارية من السلطات الإدارية، التابع لنفوذها الترابي (الملك) المعني وعلى الخصوص القائد الإداري لمنطقة تواجد الملك الذي يشعر مختلف المصالح المتداخلة في هذا الشأن (البلدية ومصالح المياه والغابات وإدارة الأوقاف والأحباس والأملاك المخزنية والأملاك البحرية ومصالح المحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي و الخرائطي) التي تدلي جميعها بشهادات حول الملك المراد إقامة رسم الاستمرار له من كونه لا يكتسي الصبغة الجماعية ولا يعد من الأراضي الغابوية وليس محل مطلب أو رسم عقاري ولا يقع ضمن الأراضي البحرية وغير ذلك من المصالح.
لدى سنتطرق إلى مرحلة التلقي والصياغة رسم الاستمرار أو الملكية في (الفقرة الأولى) والى مرحلة ما بعد تلقي والصياغة رسوم الاستمرار أو الملكية في (الفقرة الثانية)الفقرة الأولى :مرحلة التلقي والصياغة رسم الاستمرار او الملكية :
بعد الحصول على الشهادة الإدارية المطلوبة يتوجه صاحب المصلحة إلى عدلين معينين بالنفوذ الترابي لمحل تواجد العقار المعني بالأمر والذي يحدد طبقا للقانون المنضم لخطة العدالة بدائرة محكمة الاستئناف المعين بها العدليين.ليضع بين يدي العدلين الشهادة السالفة الذكر مصحوبا بـ 12 شاهدا ممن يعرفون الملك والمالك والحيازة ووضع اليد ومدة التصرف وباقي بنوذ البينة المطلوب إقامتها،بعد تلقي الإشهاد بذلك وفق الضوابط التوثيقية العدلية يوجه العدلان العقد بعد تحريره الى إدارة التسجيل التابعة لمحل تعينهما وتواجد مكتبهما ثم يوجه العقد الى قسم التوثيق قصد إتمام إجراءات المخاطبة عليه من طرف قاضي التوثيق بعد تضمينه بسجلات المحكمة بقسم التوثيق.
بعدها تصبح البينة اللفيفية بالاستمرار(أو الملكية ) وثيقة تامة رسمية تفيد الملك والتملك وتمكن ماسكها من الاحتجاج بها .هنا نطرح سؤال هل يجب أن يتم تلقي بواسطة عدلين ام يجوز للعدل الواحد القيام بذلك ؟
من ضمانات التلقي الثنائي انه إذا اخطأ احد العدلين وهو يتلقى الشهادة تدارك العدل الأخر ذلك ،لكن القضاء الحديث سار مع الاتجاه الذي يجيز التلقي بواسطة عدل واحد حيت صدر عن المجلس الأعلى-محكمة النقض حاليا-" يجوز للعدل الواحد ان يتلقى شهادة اللفيف "
1. استفسار الشهود انه على علم بما شهدو به :
قاعدة قضائية : "التلقية المتسمة بالإجمال المنعدمة الاستفسار مختلة لا يعتد بها "جاء في قرار المجلس الأعلى سابقا –محكمة النقض حاليا-"لا يعمل باللفيف إلا إذا كان مستفسرا ولو لم يكن به إجمال أو إبهام ولا طلبه الخصم فأحرى إذا طلبه كما في نازلة الاستفسار بمثابة التزكيةná"
2. تحديد مستند علم الشهود :
يقصد به مستند علم الشاهد الطريقة التي توصل بها هدا لأخير إلى علم ما شهد به، لكن مايثار في هدا الجانب تفشي ظاهرة شهادة الزور وانا أغلب جيران الملك موضوع الاستمرار يمتنعون عن أداء الشهادة مما يستسب في عدم استقرار الملكية وإستلاء على أراضي وخاصة الجماعية منها أو سلالية.
3. إجراءات عملية :
- الشواهد الإدارية السابقة على العدل التأكد من تواريخ و توقيع المسؤول بهده الشواهد.
- حضور طالب الشهادة ومعه بطاقة التعريف الوطنية غير منتهية الصلاحية
- حضور الشهود جميعا في مجلس واحد مع بطائقهم الوطنية غير منتهية الصلاحية،وتأكد من سن الشهود لاسيما إذا كانت الحيازة مدة طويلة،بطاقة المعلومات حول العقار وتشمل، موقع العقار من الناحية : الإدارية : العمالة والاقليم (الدائرة-القيادة-القبيلة) الجغرافية :المدار الحضري-المدار السقوي ،الاحداثيات الجغرافية (الافصول X= -الارتوب Y= ( العمرانية :اسم العقار-مساحته(شمالا،جنوبا،غربا،شرقا)
- موضوع الطلب الشهادة الإدارية التي تنفي الصبغة الجماعية عليه. يجب التطابق بما ورد في الشهادة الإدارية ومع رسم الملكية،ان يكون التصميم الطبغرافي مصادق علية من الجماعة التي سلمت الشهادة الإدارية.
الفقرة الثانية: مرحلة ما بعد تلقي والصياغة رسم الاستمرار او الملكية
كغيره من العقود يجب أن يخضع لتسجيل كشكلية من شكليات النفاذ يجب التميز في هده الحالة استمرار العادي وواجباته 3%،أما استمرار الملك لأجل التحفيظ واجب 100درهم + 25 درهم عن كل هكتار،واجبات العدول في استمرار الملك هو 1.5%وخيرا وليس اخرا،استمرار الملك يسلم لصاحبه بعد خطاب القاضي عليه واستمرار الملك الآجل التحفيظ يسلم للمحافظة العقارية .إذا استوفت شهادة هده الإجراءات تصبح ورقة رسمية حسب الفقرة الثانية من الفصل 418من ق ل ع، كما تجدر الإشارة كون محكمة النقض تارة تنظر إلى هده الشواهد قرينة فعلية للإثبات وتخضع في تقدير قيمتها لقضاة الموضوع وذلك في نطاق سلطتهم التقديرية وتارة أعتبرها مجرد لائحة شهود وبذلك نزع عنها قيمتها الاثباثية حيث جاء في احد القرارات "اللفيف لا تعتبر إلا مجرد لائحة شهود" ونذهب نحن إلى القول انا الشهادة اللفيفية العدلية كيف ما كان موضوعها تكتسب قوة الورقة رسمية من حيث الشكل فقط بعد خطاب القاضي الثوثيق عليها إما من حيث الموضوع فيجب أن تخضع من حيت النفي إلى كافة وسائل الإثبات.
خاتمة :
ونافلة الأمر يمكن القول أنا المشرع ابرع في تنظيم أحكام الحيازة المستقات ضوابطها من أحكام الفقه المالكي و القرارات و القواعد التي استقر عليها المجلس الأعلى سابقا.
كما يجب على المشرع وضع إطار قانوني مضبوط لإنشاء شهادة اللفيف خصوصا فيما يتعلق بإنشاء رسوم الملكية وخاصة منها المستندة على الحيازة، وذلك لتفادي استغلالها من ذوي النيات السيئة في أخذ حقوق الناس بالباطل وعلى رأسها حق الملكية.
نظرا للإشكالات الكبيرة التي تطرحها هذه الوثائق على المستوى العملي ودورها الكبير في الاستيلاء على الملك وعدم استقرار وضمان الأمن العقاري ممحدى بالمشرع إلى وضع مشروع متعلق بشهادة اللفيف وهو ملزم بتنظيم شهادة اللفيف بنصوص صريحة مثلما فعل في شهادة الشهود،وكدا تكوين القضاة في فقه اللفيف باعتباره فقها يقتضي العلم بالأحكام الشرعية بدل مبادئ القانون الوضعي.
المصدر:
- مدونة الحقوق العينية
- قانون الالتزامات والعقود
- المجلس الأعلى-محكمة النقض

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم