الطعن في الانتخابات التشريعية أمام المحكمة الدستورية 2026: الأجل والشروط والمستجدات

 

ثلاثون يوما فقط تفصل بين إعلان نتيجة الاقتراع وسقوط الحق في المنازعة فيها أمام المحكمة الدستورية. بعد اقتراع 23 شتنبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، أصبح هذا الأجل مسألة ساعات وأيام تُحسب بدقة، لأن أي خطأ في الحساب أو في مكان الإيداع أو في بيانات العريضة ينتهي عادة بقرار عدم القبول، دون أن تنظر المحكمة في جوهر ما يثيره الطاعن.

هذا المقال يشرح مسطرة الطعن في الانتخابات التشريعية كما تنظمها المواد من 32 إلى 39 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، مع ربطها بالتعديلات التي أدخلها القانون التنظيمي رقم 53.25 على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، وبما استقر عليه القاضي الدستوري في قراراته.

النصوص الواجبة التطبيق على منازعات اقتراع 2026

المنازعة في انتخاب أعضاء البرلمان اختصاص دستوري صرف. الفقرة الأخيرة من الفصل 132 من الدستور تسند للمحكمة الدستورية البت في صحة انتخاب أعضاء مجلسي البرلمان، والقانون التنظيمي رقم 066.13 (الجريدة الرسمية عدد 6288 بتاريخ 4 شتنبر 2014) يضع قواعد الإجراءات، بينما تحدد القوانين التنظيمية الخاصة بكل مجلس من له الصفة وأسباب البطلان.

النصما يحكمه في المنازعة
الدستور، الفصل 132 (الفقرة الأخيرة)إسناد الاختصاص للمحكمة الدستورية
القانون التنظيمي 066.13، المواد 32 إلى 39الأجل، شكل العريضة، أماكن الإيداع، التحقيق، آجال البت، مآل القرار
القانون التنظيمي 27.11 كما عُدّل بالقانون التنظيمي 53.25الصفة في الطعن (المادة 88)، أسباب البطلان (المادة 89)، التعويض والانتخابات الجزئية (المادتان 90 و91)، منازعات الترشيح (المادة 87)
القانون التنظيمي 28.11 المتعلق بمجلس المستشارينالقواعد الموضوعية الخاصة بانتخاب المستشارين، مع خضوعهم لنفس إجراءات القانون 066.13

التعديل الأخير صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.25.70 بتاريخ 16 يناير 2026، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7478، بعد أن صرحت المحكمة الدستورية بمطابقته للدستور في قرارها رقم 259/25 م.د الصادر في 24 دجنبر 2025. ونصت مادته الثالثة على سريانه على انتخابات مجلس النواب الموالية لنشره، أي على اقتراع شتنبر 2026 نفسه. لذلك فكل من يستند إلى نسخ قديمة من القانون 27.11 منشورة قبل 2026 يخاطر بالاحتجاج بمقتضيات لم تعد قائمة. للرجوع إلى النص الأصلي يمكن الاطلاع على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، مع مقابلته بالتعديلات المنشورة لاحقا.

أجل الثلاثين يوما: بداية الحساب ونهايته

تنص المادة 32 من القانون التنظيمي 066.13 على أن الطعن يقدم داخل ثلاثين يوما موالية لتاريخ الإعلان عن نتيجة الاقتراع. عبارة "الموالية" تعني أن يوم الإعلان لا يُحتسب، وأن العد يبدأ من اليوم الذي يليه.

أي إعلان يُعتد به؟

الخلط الشائع هنا يقع بين الإعلان السياسي عن النتائج الوطنية المؤقتة من طرف وزارة الداخلية، والإعلان القانوني الذي تقوم به لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم بالنسبة للدائرة المحلية، أو لجنة الإحصاء الجهوية بالنسبة للدائرة الجهوية، وفق المادتين 84 و85 من القانون التنظيمي 27.11. هاتان اللجنتان يرأسهما قاض، وتحرران المحضر الذي يحمل تاريخ الإعلان عن نتيجة الدائرة.

مثال حسابي: إذا أعلنت لجنة الإحصاء نتيجة دائرة محلية يوم 24 شتنبر 2026، فإن أول يوم في الأجل هو 25 شتنبر، وآخر يوم هو 24 أكتوبر 2026. القاعدة العملية الآمنة: احسب من أبكر تاريخ إعلان ممكن، ولا تراهن على تمديد الأجل بسبب عطلة أو يوم سبت، لأن المحكمة تتعامل مع أجل الطعن الانتخابي بصرامة تامة.

أين تودع العريضة؟ وما التاريخ الذي يحسب؟

المادة 34 منحت الطاعن أربعة أبواب للإيداع، حتى لا يضطر ناخب في دائرة نائية إلى السفر إلى الرباط:

جهة الإيداعالتاريخ المعتمدملاحظة عملية
الأمانة العامة للمحكمة الدستوريةتاريخ التسجيل بهاتسجل العرائض حسب ترتيب وصولها
والي الجهةتاريخ التسليم للولايةيشعر الوالي المحكمة بكل وسيلة، بما فيها البريد الإلكتروني، ثم يوجه إليها العريضة
عامل العمالة أو الإقليم الذي جرت فيه العملياتتاريخ التسليم للعمالة أو الإقليميجب أن يكون الإقليم هو الذي جرت فيه العمليات المطعون فيها
رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يجري الانتخاب بدائرتهاتاريخ التسليم لكتابة الضبطليس أي محكمة ابتدائية، بل تلك التي تقع الدائرة الانتخابية في نفوذها

الضمانة الجوهرية في الفقرة الأخيرة من المادة 34: حين ترد العريضة من الوالي أو العامل أو كتابة الضبط، يشار في تسجيلها بالأمانة العامة للمحكمة إلى تاريخ تسليمها لتلك الجهة، لا إلى تاريخ وصولها إلى الرباط. معنى ذلك أن تأخر الإدارة في الإحالة لا يُحمَّل للطاعن. في المقابل، يجب أن يحتفظ الطاعن بالوصل الذي يحمل تاريخ الإيداع وقائمة الوثائق المرفقة، فهو دليله الوحيد إن نوزع في احترام الأجل.

من يملك الصفة في الطعن؟

المادة 88 من القانون التنظيمي 27.11 تحصر الصفة في ثلاث فئات: الناخبون المعنيون، والمترشحون المعنيون، والعمال وولاة الجهات كل فيما يخصه. وتظل للنواب المعلن انتخابهم صفتهم ويمارسون مهامهم إلى أن تعلن المحكمة إلغاء انتخابهم، لأن العريضة لا أثر واقف لها طبقا للمادة 35 من القانون 066.13.

في القرار رقم 187/22، صرحت المحكمة الدستورية بعدم قبول عريضة قدمها صاحبها بصفته مسؤولا حزبيا، معللة ذلك بأن المسؤولية الحزبية، بأي مستوى كانت، ليست من الصفات التي يخول القانون لأصحابها الطعن في انتخاب أعضاء مجلس النواب. الدرس العملي واضح: المسؤول الحزبي الذي يريد الطعن يفعل ذلك بصفته ناخبا مقيدا في الدائرة أو مترشحا فيها، ويثبت تلك الصفة بالوثائق، لا بصفته التنظيمية داخل الحزب.

البيانات الإلزامية في عريضة الطعن

العريضة مكتوبة، ومعفاة من الرسم القضائي ومن رسوم الدمغة والتسجيل، والاستعانة بمحام جائزة لا واجبة. غير أن المادة 35 تفرض بيانات لا تقبل العريضة بدونها:

  • الاسم الشخصي والعائلي للطاعن، وصفته (ناخب أو مترشح أو عامل أو وال)، وعنوانه.
  • الاسم الشخصي والعائلي للمنتخب أو المنتخبين المنازع في انتخابهم وصفاتهم، مع تحديد الدائرة المحلية أو الجهوية.
  • بيان الوقائع التي يستند إليها الطعن، بشكل محدد في الزمان والمكان ومكتب التصويت إن أمكن.
  • الوسائل المحتج بها لإلغاء الانتخاب، مع ربط كل وسيلة بسبب من أسباب البطلان الواردة في المادة 89 من القانون التنظيمي 27.11.
  • المستندات المدلى بها لإثبات تلك الوسائل، مع قائمة بها تذكر في وصل الإيداع.

صرامة هذه البيانات قديمة في الاجتهاد الدستوري المغربي. في قرار للغرفة الدستورية يتعلق بانتخابات دائرة القصيبة بإقليم بني ملال سنة 1993، قرر القاضي الدستوري أن هذه البيانات أساسية لأنها ضمانة لحقوق الدفاع، ورتب على إغفال المحل الحقيقي لسكنى المنتخب المطعون فيه عدم قبول العريضة. والقرار 187/22 سار على النهج نفسه حين استحضر حرفيا الفقرة الأولى من المادة 35.

المستندات الناقصة: للمحكمة أن تمنح الطاعن، بصفة استثنائية، أجلا للإدلاء بجزء من المستندات. هذا استثناء تقديري لا حق مكتسب، ولا يصحح عريضة خالية من بيان الوقائع والوسائل. الأسلم أن تودع العريضة مكتملة داخل الأجل.

عبء الإثبات وقرينة سلامة العمليات الانتخابية

في قرارها رقم 259/25 بشأن القانون التنظيمي 53.25، ذكّرت المحكمة الدستورية بأن العمليات الانتخابية المجراة وفق القانون محمولة على قرينة الصحة والنظامية، وأن المنازعة فيها تتم أمام القضاء الانتخابي المختص وفق الأوضاع الإجرائية المقررة، ويقع على الطرف المنازع عبء الإدلاء بما يثبت ادعاءه. هذه القرينة هي التي تفسر العدد الكبير من العرائض المرفوضة في كل ولاية تشريعية.

من أين يأتي الدليل عمليا؟

  • المحاضر ونسخها: المادة 80 من القانون 27.11 تمنح نسخ المحاضر المسلمة لممثلي اللوائح نفس حجية النظائر الأصلية. من لم يحصل على نسخة محضر مكتب التصويت ليلة الاقتراع فقد أهم وسيلة إثبات.
  • ملاحظات الممثلين: تتيح المادة 74 لممثل كل لائحة أن يطلب تضمين المحضر ملاحظاته على عمليات التصويت والفرز. الادعاء بوقوع خرق داخل مكتب لم يسجل فيه أي تحفظ يضعف كثيرا أمام المحكمة.
  • الاطلاع على المحاضر: المادة 86 تسمح لكل مترشح معني بالاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء خلال ثمانية أيام كاملة من تاريخ وضعها. هذه الأيام الثمانية تقع داخل أجل الثلاثين يوما، ويجب استثمارها قبل صياغة العريضة.
  • الأحكام الزجرية: الإدانة الجنائية من أجل جريمة انتخابية قرينة قوية، لكنها لا تُلغي الانتخاب بذاتها، لأن المادة 61 من القانون 27.11 تفصل بين العقوبة وبطلان الانتخاب. التفاصيل في مقال الجرائم الانتخابية في القانون 57.11: العقوبات والمخالفات.
  • المحتوى الرقمي: بعد تعديلات 2026 أصبحت منشورات يوم الاقتراع عبر شبكات التواصل وأدوات الذكاء الاصطناعي والمحتويات المزيفة مجرمة صراحة (المواد 39 و51 و51 المكررة). توثيق هذه المنشورات بمحضر معاينة يحرره مفوض قضائي أجدى من لقطات شاشة مجردة.

مستجد 2026: الترشيح المقبول لم يعد قابلا للمنازعة

هذا أهم تغيير عملي يمس المنازعة الانتخابية في اقتراع 2026. قبل التعديل، كانت الفقرة الأخيرة من المادة 87 تجيز المنازعة في قرار قبول الترشيح أمام المحكمة الدستورية بمناسبة الطعن في نتيجة الانتخاب. المادة 87 في صيغتها الجديدة أغلقت هذا الباب بنص صريح: لا تجوز المنازعة في تصريح بالترشيح قبلته السلطة المكلفة بتلقي التصريحات.

المسألةقبل القانون 53.25بعد القانون 53.25
المحكمة المختصة في رفض الترشيحالمحكمة الابتدائيةالمحكمة الابتدائية الإدارية
أجل الطعن في الرفضيوم واحد من التبليغيوم واحد من التبليغ
أجل البت24 ساعة، بحكم انتهائي24 ساعة، مع طعن أمام محكمة النقض داخل 24 ساعة من صدور الحكم
سكوت محكمة النقضغير منظمعدم البت داخل 24 ساعة بمثابة رفض للطعن وينفذ الحكم الابتدائي
المنازعة في قبول الترشيحممكنة أمام المحكمة الدستورية بمناسبة الطعن في النتيجةغير جائزة

أثر ذلك على العرائض الحالية مباشر: وسيلة من قبيل "كان على السلطة رفض ترشيح الفائز لأن ملفه ناقص" أصبحت مهددة بعدم القبول. يبقى في المقابل المسار المستقل المتعلق بعدم الأهلية، إذ تنص المادة 89 على بطلان الانتخاب إذا كان المنتخب ممن لا يجوز لهم الترشح بمقتضى القانون أو بحكم قضائي، وتسمح المادة 11 بطلب تجريد من ثبتت عدم أهليته. التمييز بين "عيب في ملف الترشيح" و"انعدام الأهلية" سيكون، على الأرجح، محور نقاش في قرارات المحكمة المقبلة.

مراحل المسطرة أمام المحكمة الدستورية

  1. التسجيل والإشعارتسجل العريضة بالأمانة العامة للمحكمة، ويشعر رئيس المحكمة فورا رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين بالعرائض التي وجهت إليه (المادة 34).
  2. تبليغ النائب المطعون فيهتوجه المحكمة للنائب المطعون في انتخابه نسخة من العريضة (المادة 36). ويحق له كذلك الاطلاع على محاضر العمليات وأخذ نسخ منها بمقر السلطة المحلية أو الولاية خلال ثمانية أيام من تبليغه العريضة (المادة 86 من القانون 27.11).
  3. أجل الجواب: 15 يومايطلع المطعون في انتخابهم على المستندات المودعة بالأمانة العامة ويدلون بملاحظاتهم كتابة داخل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ. وللمحكمة أن تبلغ المذكرات الجوابية للأطراف مع تحديد أجل للرد.
  4. جلب المحاضر والتحقيقتلتزم كل جهة أودعت لديها المحاضر بتوجيهها إلى المحكمة عند الطلب. وللمحكمة أن تأمر بتحقيق يكلف به عضو أو أكثر للاستماع إلى شهود بعد أداء اليمين، أو للانتقال إلى عين المكان، وفق قواعد قانون المسطرة المدنية (المادة 37). ويُحرر محضر يطلع عليه الأطراف ويدلون بملاحظاتهم داخل ثمانية أيام.
  5. البت داخل 60 يوماحين تصبح القضية جاهزة، تبت المحكمة بعد الاستماع لتقرير المقرر داخل ستين يوما (المادة 38)، في حدود أجل عام من انقضاء أجل تقديم الطعون، قابل للتجاوز بقرار معلل إذا اقتضى ذلك عدد الطعون أو طبيعة الطعن (المادة 33).
  6. التبليغ داخل 30 يوماتبلغ القرارات للجهة الإدارية التي تسلمت الترشيح، ولمجلس النواب أو المستشارين، وللأطراف داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما من صدورها. وعند غياب العنوان يعد مقر العمالة التي توجد بها الدائرة موطنا قانونيا.

لأن التحقيق يُحال فيه على قانون المسطرة المدنية، فإن المستجدات الأخيرة في هذا القانون تهم الممارس هنا أيضا، خصوصا ما يتعلق بالتبليغ والعنوان المعتمد. يمكن الرجوع إلى مقال إجراءات تبليغ الدعوى في ضوء القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية.

متى ترفض المحكمة العريضة دون تحقيق؟

الفقرة الثانية من المادة 38 تمنح المحكمة سلطة الحسم السريع: يمكنها، دون إجراء تحقيق سابق، أن تقضي بعدم قبول العرائض، أو برفضها إذا تضمنت مآخذ يظهر جليا أنه لم يكن لها تأثير في نتائج الانتخاب.

معيار التأثير هو قلب المنازعة. المحكمة لا تلغي انتخابا لمجرد وقوع مخالفة، بل تسأل: هل كان يمكن لهذه المخالفة أن تغير النتيجة؟ ولذلك يُنصح الطاعن بأن يضمن عريضته حسابا واضحا للفارق بين آخر لائحة فائزة بمقعد وأول لائحة غير فائزة، وعدد الأصوات المتنازع فيها في كل مكتب، حتى يثبت أن الخرق يمس توزيع المقاعد.

أما أسباب البطلان فمحصورة في المادة 89 من القانون 27.11:

  • عدم إجراء الانتخاب طبقا للإجراءات المقررة في القانون.
  • عدم حرية الاقتراع أو شوبه بمناورات تدليسية.
  • كون المنتخب ممن لا يجوز لهم الترشح بمقتضى القانون أو بحكم قضائي.

من التطبيقات القضائية المنشورة، قرار إلغاء انتخاب رئيس جماعة تطوان عضوا بمجلس النواب، الذي استند فيه القاضي الدستوري إلى المادة 37 من القانون 27.11 المانعة لتسخير الوسائل العمومية في الحملة الانتخابية، مع الأمر بانتخابات جزئية. نص القرار متاح في مقال المجلس الدستوري يقضي بإلغاء انتخاب السيد محمد ادعمار عضوا بمجلس النواب.

ما الذي يمكن أن يترتب على قرار المحكمة؟

المادة 39 من القانون 066.13 تمنح المحكمة، إذا قضت لفائدة الطاعن، خيارين: إلغاء الانتخاب المطعون فيه، أو تصحيح النتائج الحسابية التي أعلنتها لجنة الإحصاء وإعلان المترشح الفائز بصورة قانونية عند الاقتضاء. الخيار الثاني يهم أساسا أخطاء الاحتساب وتوزيع المقاعد، دون حاجة إلى إعادة الاقتراع.

مآل القرارالأثرالأجل
رفض أو عدم قبولتثبيت انتخاب النائبالقرار نهائي وغير قابل لأي طعن
تصحيح النتائجإعلان المترشح الفائز مباشرة من طرف المحكمةيسري من تاريخ القرار
إلغاء جزئي وإبطال انتخاب نائبدعوة المترشح الموالي في نفس اللائحة لشغل المقعد (المادة 90)قرار التعويض داخل ثلاثة أشهر من نشر قرار المحكمة بالجريدة الرسمية
إلغاء كلي أو أمر بانتخابات جديدةتنظيم انتخابات جزئية (المادة 91)داخل ثلاثة أشهر من نشر القرار بالجريدة الرسمية

ويمكن الطعن في أهلية المترشح الذي يشغل المقعد عن طريق التعويض أمام المحكمة الدستورية داخل عشرة أيام من إعلان السلطة المختصة اسمه. وأضاف القانون 53.25 إلى المادة 88 عقوبة جديدة: غرامة من 10.000 إلى 30.000 درهم لكل من رفض تسلم قرار المحكمة الدستورية القاضي بإلغاء انتخابه أو تجريده أو شغور مقعده.

الطعن الانتخابي ليس المسار الوحيد

كثير من الملفات تُخطئ الطريق، فتقدم عريضة طعن في وقائع لاحقة على الانتخاب، أو تنتظر حكما جنائيا بعد فوات الثلاثين يوما. الجدول التالي يميز بين المسارات المتاحة:

المسارالأساسمن يحرّكهالنتيجة
الطعن في نتيجة الانتخابالمادتان 88 و89 من القانون 27.11، والمواد 32 إلى 39 من القانون 066.13الناخب أو المترشح المعني، العامل أو الواليإلغاء الانتخاب أو تصحيح النتائج
التجريد لعدم الأهليةالمادة 11 كما عدلت سنة 2026مكتب المجلس، وزير العدل، رئاسة النيابة العامة، السلطة المكلفة بالترشيحات، كل ذي مصلحةالتجريد من العضوية، وحالة الاعتقال لمدة تعادل أو تفوق ستة أشهر أصبحت سببا للتجريد
التجريد بسبب حساب الحملةالمادتان 12 و95 و96الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحساباتالتجريد عند عدم إيداع الحساب داخل تسعين يوما أو تجاوز سقف المصاريف
المتابعة الزجريةالمواد 38 وما يليها من القانون 27.11، والقانون 57.11النيابة العامةعقوبة حبسية أو مالية وحرمان من الترشح، دون إلغاء تلقائي للانتخاب

مثال تطبيقي على مسار التجريد: قضت المحكمة الدستورية بتجريد نائب منتخب عن الدائرة المحلية آسفي من عضويته والتصريح بشغور مقعده مع إجراء انتخابات جزئية، بعد أن صار حكم الإدانة نهائيا إثر قرار محكمة النقض عدد 12/1737 بتاريخ 16 نونبر 2023 القاضي بعدم قبول الطعن بالنقض. هذا القرار لم يصدر في إطار طعن انتخابي، بل في إطار المادة 11، وهو ما يوضح أن فوات أجل الثلاثين يوما لا يعني دائما حصانة نهائية للنائب.

ماذا تقول الأرقام؟

بعد اقتراع 8 شتنبر 2021، تلقت المحكمة الدستورية 62 عريضة تهم 41 دائرة محلية و3 دوائر جهوية، ونازعت في انتخاب 68 نائبة ونائبا، مقابل 136 طعنا تلقاها المجلس الدستوري بعد انتخابات 7 أكتوبر 2016. الانخفاض يرجع جزئيا إلى وعي أكبر بأن العريضة الضعيفة تنتهي بالرفض دون تحقيق، وإلى أن كلفة إعداد عريضة جدية أصبحت أوضح لدى الأحزاب والمترشحين.

أخطاء متكررة تُسقط العرائض

  • احتساب الأجل من تاريخ إعلان وزارة الداخلية للنتائج الوطنية بدل تاريخ إعلان لجنة الإحصاء المختصة، أو إدراج يوم الإعلان في العد.
  • الإيداع لدى محكمة ابتدائية لا تقع الدائرة في نفوذها، أو لدى عمالة غير تلك التي جرت فيها العمليات.
  • الطعن باسم الحزب أو بصفة المسؤول الحزبي دون إثبات صفة الناخب أو المترشح.
  • عرائض عامة تتحدث عن "خروقات شابت الاقتراع" دون تحديد المكتب والواقعة وأثرها العددي.
  • الاستناد إلى عيوب في ملف ترشيح قُبل من طرف السلطة، وهي وسيلة أغلقها التعديل الجديد للمادة 87.
  • الاكتفاء بشكايات موجهة للنيابة العامة وانتظار نتيجتها، بينما أجل الطعن الانتخابي يسري مستقلا ولا يتوقف.
  • تفويت الأيام الثمانية المخصصة للاطلاع على المحاضر، ثم صياغة العريضة دون سند وثائقي.

ومن زاوية أوسع، يفيد الممارس أن يربط هذه المنازعات بالنصوص المجاورة، مثل القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة والقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، مع الانتباه إلى المنهجية المقترحة في مقال مدونة الانتخابات المغربية 2026 حول التحقق من النص النافذ في تاريخ الواقعة.

الأسئلة الشائعة

ما هو أجل الطعن في انتخابات مجلس النواب أمام المحكمة الدستورية؟

ثلاثون يوما موالية لتاريخ الإعلان عن نتيجة الاقتراع، طبقا للمادة 32 من القانون التنظيمي 066.13. لا يحتسب يوم الإعلان، والعبرة بتاريخ إعلان لجنة الإحصاء المختصة بالدائرة.

هل يجب تقديم الطعن في الرباط؟

لا. يمكن إيداعه لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية، أو لدى والي الجهة، أو عامل العمالة أو الإقليم الذي جرت فيه العمليات، أو رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يجري الانتخاب بدائرتها، ويحتسب تاريخ التسليم لهذه الجهات.

هل الطعن الانتخابي يحتاج إلى محام ورسوم قضائية؟

العريضة معفاة من الرسم القضائي ومن رسوم الدمغة والتسجيل، والاستعانة بمحام اختيارية وفق المادة 35 من القانون 066.13.

هل يوقف الطعن ممارسة النائب لمهامه؟

لا. ليس للعريضة أثر واقف، ويستمر النواب المعلن انتخابهم في مزاولة مهامهم إلى أن تعلن المحكمة الدستورية إلغاء انتخابهم.

هل يمكن الطعن في قبول ترشيح المنافس بعد إعلان النتائج؟

بعد تعديل المادة 87 بالقانون التنظيمي 53.25، لا تجوز المنازعة في تصريح بالترشيح قبلته السلطة المختصة. يبقى ممكنا التمسك بعدم أهلية المنتخب للترشح طبقا للمادة 89، أو طلب تجريده طبقا للمادة 11.

كم تستغرق المحكمة الدستورية للبت في الطعن؟

تبت داخل ستين يوما متى أصبحت القضية جاهزة، في حدود أجل سنة من انقضاء أجل تقديم الطعون، ويمكنها تجاوز السنة بقرار معلل إذا اقتضى ذلك عدد الطعون أو طبيعتها.

هل يمكن الطعن في قرار المحكمة الدستورية؟

لا. قرارات المحكمة الدستورية لا تقبل أي طريق من طرق الطعن، وتلزم كل السلطات العامة والجهات الإدارية والقضائية طبقا للفصل 134 من الدستور.

هل تؤدي الإدانة الجنائية بسبب شراء الأصوات إلى إلغاء الانتخاب تلقائيا؟

لا. المادة 61 من القانون 27.11 تفصل بين الحكم بالعقوبة وإلغاء الانتخاب. الإلغاء يمر عبر الطعن الانتخابي داخل أجله، أما الإدانة النهائية اللاحقة فقد تفتح مسار التجريد عبر المادة 11.

المصادر

تعليقات