6.05.2019

حقوق المرأة في قانون العمل الإماراتي

حقوق المرأة في قانون العمل الإماراتي







حقوق المرأة في قانون العمل الإماراتي




حقوق المرأة في قانون العمل الإماراتي


الضمانات القانونية للمرأة في ضوء قانون العمل الاماراتي  

جاء قانون العمل الاماراتي رقم 8 لعام 1980 والذي عدلت بعض مواده بالقانون الاتحادي رقم 12 لعام 1986 ، ملبيا لطموح المجتمع ومتطلبات سوق العمل  في دولة تشهد ازدهارا اقتصاديا وتنمويا كبيرا كدولة الامارات ، حيث عمل القانون على تحديد حقوق و واجبات كل من العامل ورب العامل ، بما يمكن من الاستثمار الامثل لطاقة العامل وراس مال رب العمل  ، وقد اعطى هذا القانون بعض الخصوصية للمرأة بما لها من اختلاف بنيوي واجتماعي عن الرجل لذلك خصص لها الفصل الثالث منه تحت عنوان تشغيل النساء .
فقد أوردت المادة رقم 27 منه ما يلي : لا يجوز تشغيل النساء ليلا ويقصد بكلمة ليل مدة لا تقل عن احدى عشرة ساعة متتالية تشمل الفترة ما بين العاشرة مساء والسابعة صباحا.
إن صراحة هذه المادة في عدم اجازة  عمل المرأة  ليلا يعطينا فكرة عن مدى احترام القانون لها واحترام حقها في التواجد مع اسرتها ورعايتهم وتلبية متطلباتهم وايضا يعطينا فكرة عن مدى انسجام القانون مع طبيعة المجتمع وتقاليده .
وللضرورة احكام لذا سن المشرع المادة رقم 28 التي تستثني بعض الحالات من منع تشغيل النساء ليلا  اذ قالت ما يلي :
يستثنى من حظر تشغيل النساء ليلا الحالات الآتية:
الحالات التي يتوقف فيها العمل في المنشأة لقوة قاهرة.
العمل في مراكز ادارية وفنية ذات مسؤولية.
العمل في خدمات الصحة والاعمال الاخرى التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العمل والشؤون الاجتماعية اذا كانت المرأة العاملة لا تزاول عادة عملا.




يعتبر ما جاءت به المادة 28 منطقيا وضروريا لحسن سير العمل في بعض المجالات ، فمثلا المرأة العاملة في المجال الدبلوماسي ليس لها او للقانون ان يحددا زمن العمل وتوقيته ، وكذلك العاملة في القطاع الصحي والمستشفيات لا يمكن حصر عملها بالفترات النهارية فقط .
واضافة لذلك ، منع القانون تشغيل المرأة في الاعمال الخطرة والشاقة  كالعمل المهني في الصناعات الثقيلة ، او الاعمال الضارة كالعمل في قطاع الكيمياويات أو المناجم ، وهذا ما اكدته المادة 29  اذ قالت :
يحظر تشغيل النساء في الاعمال الخطرة او الشاقة او الضارة صحيا او اخلاقيا وكذلك في الاعمال الاخرى التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العمل والشؤون الاجتماعية بعد استطلاع رأي الجهات المختصة. 
اما فيما يتعلق بالحمل والولادة  والتبعات الصحية  فلم يغفل القانون ذلك وخصها بالمادة رقم 30 التي جاءت لتراعي خصوصية  المرأة العاملة اذ قالت :
للعاملة ان تحصل على اجازة وضع بأجر كامل مدتها خمسة واربعون يوما تشمل الفترة التي تسبق الوضع وتلك التي تليها بشرط الا تقل مدة خدمتها المستمرة لدى صاحب لعمل عن سنة وتكون اجازة الوضع بنصف اخر اذا لم تكن العاملة قد امضت المدة المشار اليها. وللعاملة بعد انفاذ اجازة الوضع ان تنقطع عن العمل دون اجر لمدة اقصاها مائة يوم متصلة او متقطعة اذا كان هذا الانقطاع بسبب مرض لا يمكنها من العودة الى عملها ويثبت المرض بشهادة طبية صادرة عن الجهة الطبية التي تعينها السلطة الصحية المختصة او مصدق عليها من هذه السلطة انه نتيجة عن العمل او الوضع. ولا تحتسب الاجازة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين من الاجازات الاخرى. 
والواضح من صراحة هذه المادة كيف اعطى القانون وافر رعايته للمرأة واحترامه لأمومتها  ، بل ونبله ايضا ، فهي لا تخسر عملها بوقوع الولادة بل تستحق اجازة وضع  مدتها خمس واربعون يوما ، ولها الانقطاع عن العمل بعد ذلك مدة مئة يوم اذا حل بها احد الامراض المانعة لها من عودتها لعملها .
وعلى النسق ذاته جاءت المادة 31 لتعطي العاملة الام  فضلا عن مدة الراحة فترتين اضافيتين لإرضاع وليدها  وتحسبان من ساعات العمل دون تخفيض في الاجر حيث قالت :
خلال الثانية عشر شهرا التالية لتاريخ الوضع يكون للعاملة التي ترضع طفلها فضلا عن مدة الراحة المقررة الحق في فترتين اخريين يوميا لهذا الغرض لا تزيد كل منهما على نصف ساعة. وتحتسب هاتان الفترتان الاضافيتان من ساعات العمل ولا يترتب عليهما أي تخفيض في الاجر. 
ومن اهم النقاط التي اكد عليها القانون  هي مساواة المرأة بالرجل عند قيامهما بالعمل نفسه حيث قالت المادة 32 ما يلي :
تمنح المرأة الاجر المماثل لأجر الرجل اذا كانت تقوم بذات العمل. 
وهذا يدل على مدى التطور الحضاري الذي بلغه القانون بما ينتج عنه من تحفيز للمرأة لتأخذ مكانها في العمل وتتبوأ مناصب تستحقها ،وينتج عنه ايضا رفد سوق العمل بالمزيد من الطاقات الانثوية الشابة .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق