6.07.2019

حقوق المرأة العاملة في قانون العمل الإماراتي

حقوق المرأة العاملة   في  قانون العمل الإماراتي







حقوق المرأة العاملة   في  قانون العمل الإماراتي 




حقوق المرأة العاملة   في  قانون العمل الإماراتي 


إجازة الوضع الخاصة بالمرأة العاملة
وفقا لقانون العمل الإماراتي رقم 8 لعام 1980 وتعديلاته
يقصد بإجازة الوضع خلود المرأة العاملة لفترة من الوقت مدتها خمسة وأربعون يوما ، هدفها منح العاملة الفرصة للراحة من عناء الحمل والولادة ، وتستحقها سواء ولد الجنين حيا او ميتا .
وقد تناول المشرع هذه الإجازة في المادة 30 من قانون العمل والتي تنص على انه :” للعاملة ان تحصل على إجازة وضع بأجر كامل مدتها خمسة وأربعون يوما تشمل الفترة التي تسبق الوضع وتلك التي تليها بشرط الا تقل مدة خدمتها المستمرة لدى صاحب العمل عن سنة وتكون إجازة الوضع بنصف أجر اذا لم تكن العاملة قد أمضت المدة المشار اليها “.
يتبين من هذه المادة ان للمرأة العاملة حق الحصول على إجازة وضع بصرف النظر عن مدة خدمتها لدى صاحب العمل ، فهي بذلك تستحق الإجازة سواء أكانت قد أمضت في خدمة صاحب العمل أياما أو اسابيعا أو اشهرا أو سنة كاملة فأكثر بمعنى ، وحسنا فعل المشرع الإماراتي ذلك ، انه لا يشترط مرور مدة معينة من الزمن على عمل المرأة لدى صاحب العمل حتى تحصل على إجازة الوضع ، كما يحمد المشرع الإماراتي على موقفه بعدم تحديد عدد المرات التي يحق فيها للمرأة العاملة الحصول على هذه الإجازة خلال فترة عملها ، وذلك لأن الحكمة من تقريرها تمنع من حصرها بمرات معينة حيث لا يعقل تقرير بأن جهد الوضع والولادة لا يحصل الا لثلاث مرات على سبيل المثال ، واذا ما وضعت العاملة مولودا رابعا فلا تستحق الإجازة وعليها العودة للعمل مباشرة ، او استعمال إجازتها المرضية او السنوية وفي ذلك عدم عدالة وتعارض مع الحكمة من تقرير كل إجازة .
اما مدة السنة المنصوص عليها في المادة 30 فهي شرط لاستحقاق أجر كامل وليس شرطا للحصول على الإجازة نفسها ، فحصول المرأة على أجر كامل مشروط بألا تقل مدة خدمة المرأة العاملة المستمرة لدى صاحب العمل عن سنة، اما إن كانت قد أمضت من الخدمة مدة أقل من سنة فلا تستحق إلا نصف الأجر .




موعد الحصول على الإجازة المرضية :
حدد المشرع الإماراتي مدة الإجازة بخمس وأربعين يوما تحصل عليها المرأة العاملة دون اشتراط ان تكون بعد الوضع ، بما يعني إمكانية حصول المرأة على جزء منها قبل الوضع اذا استدعى الامر ذلك ، بناء على توصية الطبيب المختص .
إن مفاد نص المادة 30 من قانون العمل ان العاملة تستطيع ان تحصل على إجازة وضع بأجر كامل ، مدتها خمسة واربعون يوما ويعود اليها تحديد طريقة الاستفادة من هذا الحق فهي ان شاءت حصلت عليها بدءا من الوضع ، وإن شاءت فرقتها قسما قبل الوضع وهو ما يستلزم بداهة تقديم شهادة طبية مبينا فيها التاريخ الذي يرجح حصول الوضع فيه وقسما بعده .
وفي كل الاحوال فإنه يشترط للاستفادة من الإجازة المأجورة هذه ان لا تقل مدة خدمة العاملة المستمرة عن سنة ، ويلتزم صاحب العمل بمنحها لها متى طلبتها باعتبارها رخصة لها ، ويقع على المرأة العاملة عبء إثبات طلب منحها هذه الإجازة المأجورة من صاحب العمل ورفضه التصريح لها بها وقت الوضع .
على اننا نرى بأن الأمر بحاجة الى تدخل من المشرع الإماراتي لزيادة مدة الإجازة مراعاة لصحة العاملة بعد الوضع وصحة طفلها الذي يكون بحاجة ماسة لها في الفترة الأولى من ولادته ، فالمرأة تكون عادة بحاجة ماسة في مراحلها النهائية من الحمل للراحة الجسدية والنفسية وبالتالي فإن حصولها على فترة من الإجازة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العمل قبل الوضع يؤثر بطبيعة الحال على فترتها بعد الوضع حيث تكون بحاجة للخلود للراحة بما لا يقل عن مدة إجازة الوضع الحالية اي 45 يوما.
ولا تحسب مدة إجازة الوضع من الإجازات الاخرى كالسنوية او المرضية ، وبالتالي تبدأ إجازة الوضع مباشرة من اليوم الذي تضع فيه المرأة وليدها ، بحيث اذا ما كانت تتمتع بإجازة سنوية فإنها تنقطع فلو ان العاملة كانت تتمتع بإجازة سنوية مدتها 15 يوما ، ووضعت وليدها بعد ثمانية ايام من هذه الإجازة ، فإن الإجازة السنوية تنقطع لتبدأ إجازة الوضع وترصد السبعة ايام الباقية من الإجازة السنوية للمرأة في رصيد إجازتها السنوية .
المرض الناتج عن الحمل او الوضع :
قد يحصل ان تصاب المرأة العاملة بعد الوضع بمضاعفات ناتجة عن الحمل او الوضع ، فهل لها حق الحصول على إجازة غير إجازة الوضع؟
اجابت على هذا التساؤل المادة 30 من قانون العمل والتي قررت أنه :
“…للعاملة بعد إنفاذ إجازة الوضع ان تنقطع عن العمل دون أجر لمدة أقصاها مائة يوم متصلة او متقطعة إذا كان هذا الانقطاع بسبب مرض لا يمكنها من العودة الى عملها ويثبت المرض بشهادة طبية صادرة عن الجهة الطبية التي تعينها السلطة الصحية المختصة او مصدق عليها من هذه السلطة انه نتيجة عن الحمل او الوضع ، ولا تحتسب الإجازة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين من الإجازات الأخرى “.
يتبين من هذه المادة ان للمرأة العاملة حق الحصول على إجازة تسمى إجازة ما بعد الوضع ومدتها مائة يوم ، على ان تتوفر الشروط التالية :
1- ان تصاب المرأة العاملة بمرض يمنعها من العودة الى عملها .
2- ان يثبت المرض بشهادة طبية صادرة عن الجهة الطبية التي تعينها السلطة الصحية المختصة كمستشفى او مركز صحي ، او مصدق على هذه الشهادة من هذه السلطة .
3- ان يكون المرض ناتجا عن الحمل او الوضع ، أما إذا ما ثبت ان المرض ناتج عن سبب آخر غير الحمل او الوضع ، فلا تمنح العاملة هذه الإجازة ، وانما بإمكانها الحصول على إجازة مرضية عادية وفقا لما فصلناه مسبقا ، إلا اننا نرى ان مصلحة العاملة تدفعها الى طلب إجازة مرضية عادية حتى في توفر الشروط السابقة وذلك للحصول على الأجر بالكامل او نصفه حسب الاحوال ، والسبب ان إجازة المرض الناتج عن الحمل او الوضع هي بدون أجر كما تقرر المادة 30 المشار اليها اعلاه .
ولا يشترط ان تحصل العاملة على إجازة مرض ما بعد الوضع بصورة متصلة وانما قد تتمتع بها بصورة متقطعة وفقا للتقرير الطبي الصادر من السلطات المختصة .
وبناء على ما تقدم ذكره نحمد المشرع الإماراتي على ما أقره في المادة 30 لما فيه من مراعاة لصحة العاملة وسلامتها وسلامة الطفل الذي هو في أمس الحاجة الى امه خلال هذه الفترة .




فترة الإرضاع حق من حقوق المرأة العاملة
وفقا لما جاء في قانون العمل الاتحادي رقم 8 لعام 1980 وتعديلات
يعتبر الارضاع من اهم ما يحتاجه الطفل ولاسيما في سنواته الاولى ولذلك وحرصا من المشرع جعل للمرأة العاملة بعد انتهاء إجازة الوضع أن تأخذ خلال اثني عشر شهرا من تاريخ الوضع “وليس من تاريخ انتهاء إجازة الوضع “فترتين بقصد إرضاع طفلها لا تزيد في مجموعها عن ساعة واحدة ، تقرر المادة 31 من قانون العمل انه :”خلال الاثني عشر شهرا التالية لتاريخ الوضع يكون للعاملة التي ترضع طفلها فضلا عن مدة الراحة المقررة الحق في فترتين أخريين يوميا لهذا الغرض لا تزيد كل منهما على نصف ساعة ، وتحتسب هاتان الفترتان الإضافيتان من ساعات العمل ولا يترتب عليهما اي تخفيض في الأجر ”
وبالتالي تمنح العاملة بالإضافة الى فترة الراحة اليومية التي تمنح لأي عامل ،فترة ساعة لإرضاع طفلها في اليوم الواحد ولمدة سنة ، ولا يجوز لصاحب العمل ان يمنحها للعاملة خلال فترة راحتها ، لان هذه الفترة الأخيرة حق للعاملة للاستراحة من جهد العمل ولها استخدامها بالطريقة التي تراها مناسبة ، اما فترة الإرضاع فهي حق للطفل ، ويترتب على ذلك ان تقل ساعات العمل اليومية للعاملة ساعة واحدة ولمدة سنة ، ولا نرى بأن هناك ما يمنع من حصول العاملة على هذه الساعة في الساعة الأخيرة من العمل حتى تستطيع ان تعتني بطفلها بشكل هادئ، خاصة إذا ما علمنا ان عمل الأم قد يكون بعيدا عن مكان السكن وبالتالي استغراق كل الوقت في الذهاب من والى البيت والعمل .
ولا يترتب على حصول المرأة العاملة على هذه الساعة لإرضاع طفلها اي تخفيض في الأجر ، وتستحق أجرها كاملا لان هذا حق منحه المشرع للطفل كما ذكرنا ومدته ساعة من ضمن ساعات العمل المدفوعة الأجر .
ويتميز القانون الاماراتي بانه قد راعى المرآة العاملة وجعل لها ولطفلها حقوق في الراحة واهمها فترة الارضاع التي يكون الطفل في حاجة اليها و تعتبر مدفوعة الاجر.

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق