6.07.2019

آثار فسخ عقد العمل وفق قانون العمل الإماراتي

 آثار فسخ عقد العمل وفق  قانون العمل الإماراتي







 آثار فسخ عقد العمل وفق  قانون العمل الإماراتي 




 آثار فسخ عقد العمل وفق  قانون العمل الإماراتي 

فسخ العقد هو حل الرابطة العقدية التي تجمع بين المتعاقدين وإزالة كل أثارها حيث تنص المادة (272) من قانون المعاملات المدنية على انه : ” في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف احد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد اعذاره المدين ان يطالب بتنفيذ العقد او بفسخه. 2- ويجوز للمحكمة ان تلزم المدين بالتنفيذ الحال او تنظره الى آجل مسمى ولها ان تقضي بالفسخ وبالتعويض في كل حال ان كان له مقتضى “.
يتناول هذا النص الحالة التي يمتنع فيها احد المتعاقدين (المدين ) عن التنفيذ على الرغم من ان بإمكانه القيام بذلك ، ويضع المتعاقد الآخر (الدائن ) بالخيار بين ان يطلب التنفيذ او الفسخ ، لذلك تظهر اهمية الفسخ بشكل واضح عندما يكون التزام احد المتعاقدين مرتبطا بالتزام المتعاقد الآخر ، مما يترتب عليه ان عدم تنفيذ احد المتعاقدين لالتزامه يزداد اهمية كلما وجدت مثل هذه الالتزامات المتقابلة والتي تظهر من حالة العقود الملزمة للجانبين ، وعقد العمل من هذه العقود .
وبالتالي فإن توفرت إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة (120) والمادة (121) من قانون العمل ، فإنه يكون من حق صاحب العمل او العامل بحسب الاحوال ان يطلب فسخ العقد ، اي ان حق صاحب العمل او العامل في الفسخ في هذه الحالات جوازي قد يستعمله وقد لا يستعمله ، على انه إذا ما استعمله فإن قراره يخضع لرقابة محكمة الموضوع ، فمن ” المقرر ان استخلاص ما إذا كان رب العمل قد فصل العامل تعسفيا من عدمه هو من امور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الادلة والمستندات المقدمة فيها متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة وكافية لحمله ”




وإذا وقع الفسخ فإنه يقع بدون آثر رجعي باعتبار ان عقد العمل من عقود المدة ،وهذه العقود ينصرف فيها أثر الفسخ الى المستقبل فقط ، ولا يكون له أثر رجعي إذ أن ذلك يستحيل في هذا النوع من العقود فما تم من العقد لا يمكن الرجوع فيه ، وبالتالي فإنه لا يفسخ إلا ما بقي منه بعد وقوع الفسخ ، ويتحقق الفسخ عند توفر إحدى هذه الحالات دون حاجة الى إنذار كل من العامل وصاحب العمل الآخر لان هذه الحالات محددة بنص القانون وعلى سبيل الحصر وبالتالي ان تحقق إحداها يكون لصاحب العلاقة حق الفسخ ، وهذا أمر متوقع ولا يمكن الادعاء بوجود عنصر المباغتة .
ويترتب على استعمال صاحب العمل حقه في فسخ العقد استنادا للمادة (120 ) حرمان العامل من حقه في مكافأة نهاية الخدمة ، حيث تنص المادة (139) من قانون العمل على ان : ” يحرم العامل من مكافأة الخدمة كلها في إحدى الحالتين الآتيتين :
1- إذا فصل من الخدمة لأحد الأسباب المبينة في المادة (120) من هذا القانون او ترك العمل لتفادي فصله وفق احكامها ”
وكما ذكرنا فإن حق صاحب العمل في الفسخ جوازي فله ان يستخدمه او لا يستخدمه ، على انه إذا ما قرر استخدامه يجب ان يكون ذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ كشف المخالفة التي ارتكبها العامل استنادا لنص المادة (111) من قانون العمل والتي تنص على انه :” لا يجوز اتهام العامل في مخالفة تأديبية مضى على كشفها أكثر من ثلاثين يوما “.
اما إذا ما كان فسخ العقد من جهة العامل لاحد الاسباب المنصوص عليها في المادة (121) كان للعامل كل حقوقه المقررة قانونا واتفاقا ومنها مكافأة نهاية الخدمة ، كما له ان يطلب تعويضا عن الضرر الذي تحقق له من جراء ذلك وفق القواعد العامة في العقود والتي توجب للمتعاقد الذي امتنع عن تنفيذ التزامه بسبب إخلال المتعاقد الاخر بالتزامه ، الحق في طلب التعويض إن أثبت ان هناك ضرر أصابه ، والحالات الواردة بنص المادة (120 ) والمادة (121) من قانون العمل واردة على سبيل الحصر ، ولذلك فإنه في حالة فسخ العقد لغير الاسباب الواردة في المادتين المذكورتين فإنه يترتب آثارا تختلف حسب نوع العقد وفيما اذا كان محدد المدة او غير محدد المدة .
وبالتالي ينصرف أثر فسخ عقد العمل الى المستقبل فقط ولا يكون له أثر رجعي ، ويختلف الأثر باختلاف الطرف الذي يقوم بفسخ العقد فإذا كان فسخ العقد من جهة العامل لاحد الاسباب المنصوص عليها في المادة (121) كان للعامل كل حقوقه المقررة قانونا واتفاقا ،أما إذا كان الفسخ من جهة صاحب العمل استنادا للمادة (120 ) فإن ذلك يترتب عليه حرمان العامل من حقه في مكافأة نهاية الخدمة .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق