6.06.2019

الظروف المشددة وفق قانون العقوبات الإماراتي

الظروف المشددة وفق قانون العقوبات الإماراتي







الظروف المشددة
وفق قانون العقوبات الإماراتي




الظروف المشددة
وفق قانون العقوبات الإماراتي


منح المشرع الاماراتي للقاضي سلطة تقديرية في أن يحكم على المتهم بعقوبة أشد مما يقرره القانون للجريمة ، أو تجاوز الحد الأقصى الذي وضعه القانون كعقوبة لهذه الجريمة ، وذلك في حالات وظروف محددة موجبة للتشديد ، وهذه الظروف بينتها المادة 102 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1987 والتي قالت :
مع مراعاة الأحوال التي یبین فیھا القانون أسباباً خاصة للتشدید یعتبر من الظروف المشددة ما یلي:
أ – ارتكاب الجریمة بباعث دنيء.
ب – ارتكاب الجریمة بانتھاز فرصة ضعف إدراك المجني علیه أو عجزه عن المقاومة أو في ظروف لا تمكن غیره من الدفاع عنه.
ج – ارتكاب الجریمة باستعمال طرق وحشیة أو التمثیل بالمجني علیه.
د – وقوع الجریمة من موظف عام استغلالاً لسلطة وظیفته أو لصفته ما لم یقرر القانون عقاباً خاصاً اعتباراً لھذه الصفة.




وبالتالي عددت المادة ثلاثة ظروف تعتبر من قبيل الظروف القضائية المشددة التي تجنح فيها المحكمة الى تشديد العقوبة عند فرضها على الجاني ، وذلك مع مراعاة الأحوال التي یبین فیھا القانون أسباباً خاصة للتشدید ، وهذه الحالات هي :
ارتكاب الجریمة بباعث دنيء ، كاقدام المجرم على قتل انسان بريء بهدف سرقة مبلغ زهيد من المال كان بحوزته.
ارتكاب الجاني الجريمة بانتهاز فرصة كون المجني عليه مريضاً أو ضعيفاً او مقعداً أو عاجزاً عن المقاومة أو تحت أية ظروف لاتمكنه من الدفاع عن نفسه كاغتصاب انثى او طفل او مجنون او معتوه.
استعمال الجاني طرقا وحشية لأرتكاب الجريمة كتعذيب المجني عليه قبل قتله أو التمثيل بجثته.
أستغلال الجاني في ارتكاب الجريمة صفته الوظيفية أو اساءته استعمال سلطته أو نفوذه المستمدين من وظيفته وعمله ، ففي ذلك إساءة استغلال للثقة او السلطة التي منحت إياه ، كاقدام موظف على استغلال وظيفته وقيامه بالاختلاس .
اما عن كيفية تشديد العقوبة ففد بينت ذلك المادة 103 كما عدلت بالقانون رقم ( ٥٢ ) لسنة ٢٠٠٦ ، والتي قالت :

إذا توافر في الجریمة ظرف مشدد جاز للمحكمة توقیع العقوبة على الوجه الآتي:
أ – إذا كانت العقوبة المقررة أصلاً للجریمة ھي الغرامة جاز مضاعفة حدھا الأقصى أو الحكم بالحبس.
ب – إذا كانت العقوبة المقررة أصلاً للجریمة ھي الحبس جاز مضاعفة حدھا الأقصى.
ج – إذا كانت العقوبة المقررة أصلاً للجریمة ھي السجن المؤقت الذي یقل حده الأقصى عن خمس عشرة سنة جاز الوصول بالعقوبة إلى ھذا الحد.
د – إذا كانت العقوبة المقررة أصلاً للجریمة ھي السجن المؤقت الذي یصل إلى حده الأقصى جاز أن یستبدل بھا السجن المؤبد.

وبالتالي وعند تشديد العقوبة يضاعف الحد الاقصى للغرامة او الحكم بالحبس اذا كانت العقوبة المقررة اصلا هي الغرامة ، وكذلك يضاعف الحد الاقصى للحبس اذا كانت العقوبة الاصلية هي الحبس ،بينما ان كانت العقوبة هي السجن المؤقت الذي یقل حده الأقصى عن خمس عشرة جاز الوصول الى هذه الحد ،و إذا كانت العقوبة المقررة أصلاً للجریمة ھي السجن المؤقت الذي یصل إلى حده الأقصى جاز أن یستبدل بھ السجن المؤبد ، واضافة لذلك اذا كانت الجريمة غير معاقب عليها بالحبس وارتكبها المجرم بهدف الكسب تضاف الى العقوبة الاصلية عقوبة الغرامة ، وهذا ما بينته المادة 104 التي قالت:
إذا ارتكبت بدافع الكسب جریمة غیر معاقب علیھا بالغرامة جاز الحكم على المجرم فضلاً عن العقوبة المقررة أصلاً للجریمة بغرامة لا تجاوز قیمة الكسب الذي حققه ما لم ینص القانون على خلاف ذلك.
الا انه وفي بعض القضايا قد يصادف وجود ظروف مشددة مع اعذار مخففة كحداثة سن المجرم أو ارتكاب الجریمة لبواعث غیر شریرة أو بناء على استفزاز خطیر صدر من المجني علیه بغیر حق ، ففي هذه الحالة تطبق المحكمة أولاً الظروف المشددة فالأعذار المخففة ثم الظروف المخففة ، وهذا ما قالت به المادة 105 حيث جاء :

إذا اجتمعت ظروف مشددة مع أعذار أو ظروف مخففة في جریمة واحدة طبقت المحكمة أولاً الظروف المشددة، فالأعذار المخففة ثم الظروف المخففة.
ومع ذلك فللمحكمة إذا تفاوتت الظروف المشددة والأعذار في أثرھا أن تغلب أقواھا.

لقد كان الهدف من تشديد العقوبة على الجاني في بعض الحالات هو تمكين القاضي من تحقيق ملاءمة كاملة بين العقوبة التي ينطق بها والظروف الواقعية للدعوى التي تقتضي مزيدا من التشديد، فكلما زادت نوايا وأفعال الجاني الإجرامية وإهانته للمجني عليه شددت العقوبة ، والهدف النهائي هو تحقيق العدالة وإرضاء أهل وذوي المجني عليه والمجتمع باسره.

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق