6.07.2019

التزام العامل بالامتناع عن منافسة صاحب العمل وفقا لقانون العمل الإماراتي

 التزام العامل بالامتناع عن منافسة صاحب العمل   وفقا لقانون العمل الإماراتي







 التزام العامل بالامتناع عن منافسة صاحب العمل   وفقا لقانون العمل الإماراتي




 التزام العامل بالامتناع عن منافسة صاحب العمل   وفقا لقانون العمل الإماراتي

التزام العامل بالامتناع عن منافسة صاحب العمل محامي دبي محامي ابوظبي الامارات الاتفاق على عدم المنافسة منافسة صاحب العمل أثناء سريان العقد عقد عمل في دبي عقد عمل في ابوظبي الامارات قانون العمل الاماراتي وتعديلاته قوانين العمل في الامارات 
التزام العامل بالامتناع عن منافسة صاحب العمل
وفقا لقانون العمل الإماراتي رقم (8) لعام 1980 وتعديلاته
يلتزم العامل تجاه صاحب العمل بأداء العمل الموكل اليه أداؤه بنفسه ، وعلى الوجه المتفق عليه ، وفي ضوء ما جرى العرف به وأن يراعي في تصرفاته مقتضيات اللياقة والآداب وأن يمتثل لتوجيهات وأوامر صاحب العمل في حدود ما للأخير من حق بإدارة العمل والإشراف عليه ، وعلى العامل المحافظة على الاسرار التي يطلع عليها بحكم أدائه لعمله ، وأن يحافظ على الاشياء التي سلمت اليه لتأدية عمله ، وما وقع تحت يده منها بحكم عمله ، وفيما يتعلق بامتناعه عن منافسة صاحب العمل ، نصت المادة 909 من قانون المعاملات المدنية : (1. إذا كان العامل يقوم بعمل يسمح له بالاطلاع على أسرار العمل أو معرفة عملاء المنشأة جاز للطرفين الاتفاق على أنه لا يجوز للعامل ان ينافس صاحب العمل او يشترك في عمل ينافسه بعد انتهاء العقد .
2. على ان هذا الاتفاق لا يكون صحيحا إلا إذا كان مقيدا بالزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل. 3. ولا يجوز ان يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا أنهى العقد دون ان يقع من العامل ما يبرر ذلك ، كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه ما يبرر إنهاء العامل العقد ).



وبذات المعنى قضت المادة 127من قانون تنظيم علاقات العمل ، مع إيراد قيد العمر في العامل الذي يمثل أهليته في أبرام هذا الاتفاق ، ونصها : (إذا كان العمل المنوط بالعامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل او بالاطلاع على أسرار عمله كان لصاحب العمل ان يشترط على العامل ألا يقوم بعد انتهاء العقد بمنافسته أو بالاشتراك في أي مشروع منافس له .
ويجب لصحة هذا الاتفاق ان يكون العامل بالغا إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة وقت إبرامه وان يكون الاتفاق مقصورا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل على القدر الضروري لحماية مصالح العمل المشروعة ).
العامل ملتزم بعدم منافسة صاحب العمل أثناء سريان العقد ، ومصدر هذا الالتزام القانون ،من حيث انه ملتزم بأداء العمل لصالح صاحب العمل لا لصالح نفسه ،اما خارج مدة العقد فإنه سندا للنصين المتقدمين فإن مصدر نشوء التزام العامل بعدم المنافسة هو الاتفاق وليس القانون ، سواء ورد الاتفاق عليه في عقد العمل او باتفاق لاحق عليه ، ولما كان مصدره الاتفاق اشترط توفر عناصر العقد فيه ، مع مراعاة ان النصين لم يشترطا الشكلية في العقد ، وبالتالي فهو عقد رضائي .
ومن شروط انعقاد العقد الأهلية ، وقد حددها القانون بخصوص العامل ببلوغ سن الحادية والعشرين سنة ميلادية ، فإذا أبرم العامل عند انتهاء عمله اتفاقا بعدم المنافسة وهو دون السن المذكورة كان الاتفاق غير صحيح بنص القانون ، وعدم الصحة تعني ان الاتفاق فاسد ، والعقد الفاسد واجب الفسخ من قبل طرفيه او القاضي عند نظر النزاع ، وبالتالي لا يصار بتقديرنا الى حكم القواعد العامة التي تجعل العقد غير نافذ ، اي موقوف ، ذلك ان العقد الموقوف احد اقسام العقد الصحيح ، وهو يجري في العقود الدائرة بين النفع والضرر ، ولازم ذلك ان اتفاق عدم المنافسة ليس من عقود المعاوضة .
اما اذا أدرج شرط عدم المنافسة في عقد عمل مع عامل لم يبلغ السن القانونية المذكورة فإنه يبطل الشرط دون العقد لإمكان الفصل بين الشرط والعقد متى كان الشرط هو الدافع الى التعاقد ، وذلك مراعاة لمصلحة العامل في إبقاء عقد العمل عليه ، ولصراحة نص المادة 127 المتقدم ذكرها بعدم صحة الاتفاق لا ببطلانه ، وإذ قررنا ان الاتفاق فاسد لمخالفته للقانون فإن المتعين رفع الفساد عنه وصحته فيما بقي منه .
والقانون وإن أجاز الاتفاق على عدم المنافسة إلا انه منع الإطلاق فيها ، بمعنى انه لابد من الاتفاق على نوع العمل الذي يمتنع على العامل منافسة صاحب العمل فيه ، وهو حرفة صاحب العمل او مهنته التي يمارسها او التي ترتبط بها ، لانتفاء معنى المنافسة فيما سوى ذلك .




وان يقع الاتفاق على تحديد مدة الامتناع عن المنافسة ونطاقها المكاني ، وهو المكان الذي تتهدد فيه مصلحة صاحب العمل بالمنافسة فيه من قبل العامل ، وهذه القيود تفيد تحديد محل الاتفاق بعدم المنافسة فإن لم تحدد على الوجه المنصوص عليه فلا يبطل العقد بتقديرنا متى أمكن تحديد العمل من قبل القضاء عند النزاع بالعمل الذي مارسه العامل عند عمله مع صاحب العمل وأطلع بسبب ذلك على اسراره ، وان يحدد المكان بالمنطقة التي تقع فيها المنشأة التي كان يعمل فيها العامل ، متى كانت المنافسة فيها تفضي الى سحب زبائن المنشأة او تؤثر بشكل ملحوظ في عددهم ، ويحدد الزمان سندا لذيل المادة ” بالقدر الضروري لحماية مصالح العمل المشروعة “، وذلك يعود تقديره لأهل الخبرة فإن لم يمكن التوصل الى ذلك بطل الاتفاق سندا لعدم تعيين محله .
اما بخصوص سبب العقد فجاء منصوصا عليه بذيل المادة ، ” وهو القدر الضروري لحماية مصالح العمل المشروعة “، فإذا لم تشكل ممارسة العامل عملا مماثلا لما كان يمارسه عند صاحب العمل تهديدا لمصلحة صاحب العمل انتفى السبب ، وبالتالي لا يكون العامل ملتزما تجاه صاحب العمل بشيء كأن يكون العمل تصليح سيارات ، ففتح العامل ورشة لتصليح السيارات في إحدى المناطق الصناعية في مدينة الشارقة مثلا لا يشكل منافسة غير مشروعة ، اعتبارا بكثرة السيارات وعدم إمكان تغطية تصليحها من قبل صاحب العمل الذي كان يعمل لديه العامل من قبل .
وراعى المشرع من جانب آخر حالة وقوع تقيد لحرية العامل من خلال اتفاق عدم المنافسة بأن يشترط صاحب العمل على العامل شرطا جزائيا مبالغا فيه بقصد إجباره على الاستمرار بالعمل لديه ، فإن وقع ذلك كان الشرط غير صحيح بموجب نص المادة 910 من قانون المعاملات المدنية :
( اذا اتفق الطرفان على تضمين العامل في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة تضمينا مبالغا فيه بقصد إجباره على البقاء لدى صاحب العمل كان الشرط غير صحيح ).
ومع ورود النص بعدم صحة الشرط إلا انا نرى ان النص غير قطعي الدلالة لاحتمال تطرق النظر إليه ، فيحتمل ان يكون المراد اعتبار الشرط لاغيا بكليته مع بقاء الاتفاق صحيحا ، ويحتمل ان يلغوا الشرط بالقدر البالغ فيه ، ويبقى الشرط فيما سوى ذلك صحيحا ، ونرى ان الحكم المتعين بقاء الشرط دون القدر المبالغ فيه ، اعتبارا بتعليل الحكم بالمبالغة في تضمين العامل ، وذلك قيد في الحكم ، والاصل في القيود انها معتبرة في الحكم ، اي ان الأوصاف التي وردت في النص وهي قيود يجب اعمالها في الحكم من حيث انها مؤثرة فيه ، ومن جانب آخر مراعاة قواعد الشرط الجزائي في قانون المعاملات المدنية التي تقضي بأن للطرفين طلب تدخل القضاء في تعديل قيمة الشرط الجزائي ، فكان للعامل وهو المدين طلب تدخل القضاء لتعديل قيمة الشرط الجزائي بتخفيضه من حيث ان الزيادة في التعويض على مقدار الضرر غير صحيحة لخروجها عن قاعدة جبر الضرر الى قاعدة الإثراء بلا سبب ، ويعود تقدير المبالغة بالضمان الى سلطة المحكمة المختصة بالنظر في النزاع من حيث انها من مسائل الواقع.
وأخيرا فإن التزام العامل بعدم المنافسة التزام سلبي ، وهو التزام بتحقيق غاية ، بمعنى انه متى قام العامل بالمنافسة على خلاف مقتضى الاتفاق فإنه يكون مخلا بالتزامه دون حاجة الى إثبات خطأ بجانبه ، واذا وقع الإخلال بالالتزام تعين الرجوع الى القواعد العامة في التنفيذ ، وهي تقضي برفع المخالفة متى كان رفعها ممكنا ، والتعويض عن الاضرار التي لحقت صاحب العمل من جراء المنافسة غير المشروعة ، والأصل ان رفع المخالفة ممكن إلا اذا أفضى التنفيذ العيني برفعها الى إلحاق ضرر جسيم بالعامل ، كأن يكون أقام منشأة وارتبط بالتزامات مالية كبيرة في تجهيزها وفي تنفيذ التزاماته تجاه زبائنه ، وقد يكون مترتب على عدم تنفيذها شرط جزائي ، والأمر على كل حال منوط بتقدير محكمة الموضوع اعتبارا بأنه من مسائل الواقع ، فإن كان الأمر كذلك تعين ترك التنفيذ العيني الى التنفيذ بطريق التعويض .



ونستنتج مما سبق ان العامل ملتزم بعدم منافسة صاحب العمل أثناء سريان العقد ، ومصدر هذا الالتزام القانون ، اما خارج مدة العقد فإن مصدر نشوء التزام العامل بعدم المنافسة هو الاتفاق وليس القانون ، سواء ورد الاتفاق عليه في عقد العمل او باتفاق لاحق عليه ، وهو اتفاق مشروط بشروط محددة اهمها اهلية العامل اي بلوغه الواحد والعشرين عاما ،اضافة الى ان اتفاق عدم المنافسة هو اتفاق غير مطلق بمعنى انه لابد من الاتفاق على نوع العمل الذي يمنع على العامل منافسة صاحب العمل فيه ،ويجب ان يتضمن الاتفاق تحديد مدة الامتناع عن المنافسة ونطاقها المكاني ، واخيرا فقد اقر المشرع عدم جواز ان يشترط صاحب العمل على العامل عند اخلاله بشرط عدم منافسته شرطا جزائيا مبالغا فيه بقصد إجباره على الاستمرار بالعمل لديه ، وبالنتيجة ووفقا لما سبق ذكره يكون المشرع قد اقرما فيه حفظ لحقوق كل من الطرفين دون اي تعسف او مبالغة .
افضل محامي في الامارات افضل محامي في دبي افضل محامي في أبوظبي أفضل محامي في الشارقة محامي شاطر 
المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق