6.07.2019

حق العامل في العطلة وفق قانون العمل الإماراتي

حق العامل في العطلة وفق  قانون العمل الإماراتي







حق العامل في العطلة وفق  قانون العمل الإماراتي 




حق العامل في العطلة وفق  قانون العمل الإماراتي 

لمقصود من الإجازات التي تعطى للعامل لا يكون فقط لتحقيق الراحة الجسدية والنفسية ، او بسبب مرض معين او بسبب الولادة ، وإنما قد تتقرر الإجازة لغايات دينية ومشاركة في اعياد وطنية ، ولذلك قرر المشرع للعامل إجازة حج وإجازات في اعياد مختلفة محددة بنص القانون ، ولذلك نتناول إجازة الحج وإجازات الاعياد كلا في فرع مستقل .
أولا : إجازة الحج :
لتمكين العامل من تنفيذ واجباته الدينية فقد منحه المشرع حق الحصول على إجازة حج ولمرة واحدة طوال مدة خدمته ، وبحد اقصى ثلاثين يوما يقضيها ما بين أداء مناسك الحج والراحة قبل وبعد أداء هذه المناسك ، وتنص المادة 87 من قانون العمل على ان :” يمنح العامل طوال مدة خدمته ولمرة واحدة إجازة خاصة بدون أجر لأداء فريضة الحج لا تحسب من إجازاته الأخرى ولا يجوز ان تزيد عن ثلاثين يوما “.
يظهر من هذه المادة ان منح هذه الإجازة ليس جوازي لصاحب العمل ، وانما للعامل حق الحصول عليها حيث ان النص الوارد في المادة 87 يتضمن قاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها ، لكن يجوز لصاحب العمل توقيت منحها ، بمعنى ان لصاحب العمل السلطة التقديرية في تحديد السنة التي يحصل فيها العامل على إجازة الحج آخذا بعين الاعتبار مصلحة العمل وعدد المتقدمين للحصول عليها من العمال في ذات الوقت ، فليس لصاحب العمل تأجيلها بدون مبرر شرعي قوي لما يمكن ان يؤدي التأجيل الى تفويت الفرصة على العامل من أداء الفريضة .





ولا يشترط أن يكون العامل قد عمل لمدة معينة لدى صاحب العمل حتى يستطيع الحصول على هذه الإجازة ، وبما ان الغرض من هذه الإجازة أداء فريضة الحج فليس للعامل ان يطالب بها لزيارة الاماكن المقدسة لغير غرض أداء مناسك الحج .
ولا تحسب إجازة الحج من إجازاته الاخرى سواء السنوية او المرضية فهي تمنح للعامل بصورة مستقلة ، فلو كان العامل يتمتع بإجازة سنوية لمدة عشرة ايام ، ثم قرر الذهاب لأداء مناسك الحج وكان قد مضى من الإجازة السنوية اربعة ايام ، توقف الإجازة السنوية لتبدأ مدة إجازة الحج بالسريان ، ويستطيع العامل العودة والاستفادة من ايام الإجازة السنوية المتبقية ، اما فترة الراحة الأسبوعية او عطلة الاعياد الدينية او الوطنية فتدخل من ضمن مدة إجازة الحج ولا يستطيع ان يطالب العامل ببدلها .
ثانيا: إجازات الاعياد:
يلتزم صاحب العمل بمنح العامل إجازات الاعياد الدينية والعطل الرسمية المحددة في القانون وبأجر كامل ، الهدف من هذه الإجازات اعطاء العامل فرصة المشاركة في المناسبات الدينية والوطنية ، وتعتبر ايام الاعياد من ايام العمل الرسمية ولذلك تدخل في الاعتبار عند حساب الإجازة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة .
وقد نصت المادة 74 من قانون العمل على هذا الالتزام بقولها :
“يستحق العامل إجازة رسمية بأجر كامل في المناسبات التالية :
1. عيد رأس السنة الهجرية يوم واحد .
2. عيد رأس السنة الميلادية يوم واحد.
3. عيد الفطر المبارك يومان .
4. عيد الأضحى والوقفة ثلاثة ايام .
5. المولد النبوي الشريف يوم واحد .
6. الاسراء والمعراج يوم واحد.
7. العيد الوطني يوم واحد.

هذا التحديد يمثل الحد الادنى لأيام الإجازة وبالتالي ليس هناك ما يمنع من منح صاحب العمل للعامل ايام زيادة على ما هو محدد في القانون ، ولكن لا يجوز إنقاص هذه المدد لتعلق النص بالنظام العام .
على انه إذا استدعت ظروف العمل تشغيل العامل أثناء إجازة الأعياد او العطلات التي يتقاضى عنها أجرا كلها او بعضها ، وجب ان يعوض عنها بإجازة أخرى مع دفع زيادة له في الأجر مقدارها 50%من اجره فإذا لم يعوض عنها بإجازة دفع صاحب العمل للعامل زيادة في اجره الاساسي مقدارها 150 % عن ايام العمل .
ويحرم كل عامل لا يعود الى مباشرة عمله عقب انتهاء إجازته مباشرة من اجره عن مدة غيابه ابتداء من اليوم التالي الذي انتهت فيه الإجازة ، مالم يكن غيابه يستند الى سبب شرعي .
وفي حكم عام لجميع ما تقدم تنص المادة 90 من قانون العمل على انه :”مع عدم الإخلال بالحالات التي يحق فيه لصاحب العمل فصل العامل بدون انذار او المكافأة المنصوص عليها في هذا القانون لا يجوز لصاحب العمل ان يفصل العامل او ان ينذره بالفصل اثناء تمتعه بإجازته المنصوص عليها في هذا الفصل “.

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق