6.07.2019

حكم الوساطة في استخدام العمالة أو توريدها وفقا لقانون العمل الإماراتي

حكم الوساطة في استخدام العمالة أو توريدها وفقا لقانون العمل الإماراتي







حكم الوساطة في استخدام العمالة أو توريدها وفقا لقانون العمل الإماراتي




حكم الوساطة في استخدام العمالة أو توريدها وفقا لقانون العمل الإماراتي


حكم الوساطة في استخدام العمالة أو توريدها
وفقا لقانون العمل الاماراتي رقم (8) لعام 1980 وتعديلاته
فرض قانون العمل الاماراتي على اصحاب العمل قيودا قانونية تجب مراعاتها عندما تتوجه إرادتهم الى تشغيل العمالة الأجنبية مراعاة لحق المواطنين في إيجاد فرص عمل ، دفعا للبطالة وحماية لاقتصاد الدولة من استنزافه بإخراج العملات النقدية الصعبة فضلا عن حماية البيئة الاجتماعية في البلد ولذلك لجأ اصحاب العمل ولاسيما العمال الى الوساطة في استخدام العمالة او توريدها ، فقد لا يستطيع العامل الحصول على العمل الذي يلائم ظروفه او قدراته او رغباته ،كما ان صاحب العمل قد لا يتوفر لديه الوقت او الفرصة الملائمة للبحث عن العامل المناسب الذي يمكن له القيام بالعمل على وجه حسن وبصفة مستمرة ، لذلك فإن الحاجة والظروف قد تقضي بإتاحة المجال لطرف او جهة اخرى تتولى البحث والتقريب بين اطراف العلاقة المزمع إنشاؤها ، حيث تؤدي الوساطة دورا حيويا لا يمكن إنكاره ، لا سيما وإن آثار الوساطة لا تقتصر على تحقيق النفع لطرفي عقد العمل فحسب ، بل انها تبرز بوصفها أداة فاعلة على مستوى سوق العمل وحل مشاكل البطالة .
ودور الوساطة يتجلى في التقريب بين وجهات النظر ، وبالتالي فالوسيط لا يتولى إبرام عقد العمل ، بل العقد يبرم من قبل طرفيه : العامل وصاحب العمل .
وبإبرام عقد العمل ينتهي دور الوسيط ، وتصبح العلاقة مباشرة بين العامل وصاحب العمل ، والوساطة تكون مقابل بدل مالي يتحمله صاحب العمل ، وليس للوسيط أخذ اي مقابل مالي من العامل إلا وفقا لما تقرره او تصادق عليه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، وبذلك قضت المادة 18 من قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي ، ونصها : ” لا يجوز لوسيط العمال او مورد العمال المرخص له ان يطلب او ان يقبل من اي عامل سواء كان ذلك قبل قبوله في العمل او بعده أية عمولة او مكافأة مادية مقابل حصول العامل على العمل او ان يستوفي من العامل أية مصاريف إلا وفقا لما تقرره او تصادق عليه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، ويعتبر العمال المقدمون من قبل وسيط الاستخدام او موردة العمال فور التحاقهم بالعمل عمالا لدى صاحب العمل لهم كافة الحقوق التي لعمال المنشأة العاملين فيها وتكون العلاقة بينهم وبين صاحب العمل مباشرة بدون اي تدخل من وسيط العمل الذي تنتهي مهمته وعلاقته بهم فور تقديمهم لصاحب العمل والتحاقهم بخدمته ”



وإذا كان دور الوساطة بحسب ما تقدم هو توفير العمالة المناسبة والتقريب بين اطراف علاقة العمل وصولا الى إبرام العقد بينهما فإنها غير قاصرة على العمالة الوطنية بل تتعدى ذلك الى توفير العمالة الأجنبية ولدخول عمل الوساطة في تنظيم علاقات العمل كانت ممارستها مقيدة بالقيود التي يفرضها القانون وبما يصدر عن وزارة العمل من تنظيم لها ، وبذلك قضت المادة 17 منه ، ونصها : ” لا يجوز لأي شخص طبيعي او معنوي ان يعمل وسيطا للاستخدام او لتوريد العمال غير المواطنين مالم يكن مرخصا له بذلك ولا يجوز إصدار هذا الترخيص إلا للمواطنين وفي الحالات الضرورية التي تقتضي إصداره وبقرار من وزير العمل ، ويكون الترخيص لمدة سنة قابلة للتجديد ويخضع المرخص له لإشراف الوزارة ورقابتها ولا يجوز منح التراخيص المذكورة إذا كان ثمة مكتب للتوظيف تابع للوزارة او لهيئة معتمدة منها يعمل في المنطقة وقادر على التوسط في تقديم اليد العاملة ” وذيل المادة أفاد أن نظام الوساطة في استخدام العمال من قبل مكاتب القطاع الخاص نظام احتياطي لا يصار اليه إلا عند عدم وجود مكاتب للتوظيف تابعة للوزارة في المناطق التي يطلب فيها تراخيص وساطة .
فتوريد العمال غير المواطنين جاء صريحا بالنص ، كما ان كلمة استخدام التي سبقتها أريد بها استخدام العمال المواطنين ، وجاء النص بقيود او شروط ممارسة الوساطة ، هي : الحصول على رخصة ممارسة الوساطة صادرة من الجهة المعنية ، تكون نافذة لمدة سنة من تاريخ اصدارها ، ويمكن تجديدها لأكثر من مرة لورود النص مطلقا غير مقيد بتجديد لمرة واحدة او بعدد ، وان يكون الوسيط مواطنا ، وان لا يوجد مكتب توظيف تابع للوزارة او لهيئة معتمدة من قبلها في المنطقة التي يراد ممارسة الوساطة في نطاقها ، ونرى ان هذا القيد مختص بالعمالة الوطنية دون العمالة الأجنبية ، اعتبارا بأن توفير فرص العمل للعمالة الوطنية من أبرز مهام وزارة العمل .
وبخصوص تنظيم أداء الوسيط لمهامه نصت المادة 19 من قانون تنظيم علاقات العمل : ” تحدد بقرارات من وزير العمل والشؤون الاجتماعية القواعد والإجراءات والنماذج التي تعتمدها مكاتب الاستخدام العامة والخاصة وكيفية التعاون والتنسيق بين نشاطات مختلف هذه المكاتب والشروط التي يتم الترخيص بموجبها لتأسيس مكاتب استخدام خاصة او للعمل كوسيط او مورد للعمال كما تحدد بقرارات منه جدول التصنيف المهني التي تعتمد اساسا لعمليات الاستخدام ”
وبخصوص العقوبات المقررة على تشغيل العمالة الأجنبية مخالفة لأحكام القانون ، قضت المادة 2 من مرسوم بقانون رقم (8) لسنة 2007 م المعدل لقانون تنظيم علاقات العمل : ” تضاف الى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 المشار إليه مادتان جديدتان برقمى (181)مكررا (1)و (181)مكررا (2)نصهما الآتي :




المادة المضافة (181)مكررا (1) :
1- مع مراعاة الأحكام الواردة في قانون دخول وإقامة الأجانب ، ودون الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها اي قانون آخر يعاقب بغرامة مقدارها “50,000” خمسون الف درهم :
أ‌- كل من يستخدم اجنبيا تسري عليه احكام قانون العمل ، دون الحصول على رخصة للعمل .
ب‌- كل من اغلق منشأة او أوقف نشاطها دون تسوية اوضاع المكفولين لديه .
2- وتكون العقوبة الحبس والغرامة “50,000” خمسون الف درهم في حالة العود لارتكاب اي من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة.
3- يعوض الكفيل الذي يبلغ عن هرب مكفوله بمبلغ “5,000” خمسة آلاف درهما خصما من مبلغ الغرامة المحكوم بها كما يخصم من مبلغ الغرامة قيمة تذكرة سفر المكفول ”
المادة المضافة (181)مكررا (2):
1- يعاقب بغرامة مقدارها” 50,000″ خمسون الف درهم كل صاحب منشأة استخدم اجنبيا على غير كفالته او لم يقم بتشغيله او تركه يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والاوضاع المقررة لنقل الكفالة او دون الحصول على التصريح اللازم لذلك ، وتكون العقوبة الحبس والغرامة التي مقدارها” 50,000″ خمسون الف درهم في حالة العود .
2- يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن شهرين وبغرامة مقدارها “100,000” مائة الف درهم كل صاحب منشأة استخدم أو آوى متسللا .
3- يعفى صاحب المنشأة من العقوبة المقررة إذا ثبت عدم علمه بالواقعة محل الجريمة ، ويعاقب من قام بالاستخدام او الايواء بعقوبة الحبس المقررة كما تتحمل المنشأة الغرامة المقررة .
4- تستثنى الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة من سريان أحكام الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات المشار إليه .
بينما كانت عقوبة المخالفة مقررة بعموم حكم المادة 181 /1 الملغاة من قانون تنظيم علاقات العمل ، ونصها : ” مع دعم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف درهم ولا تزيد على عشرة آلاف درهم او بإحدى هاتين العقوبتين :
1- “كل من خالف اي نص آمر من نصوص هذا القانون او اللوائح او القرارات المنفذة له ”
وظاهر مما تقدم ان المشرع شدد العقوبة من خلال رفعه مقدار الغرامة الى خمسين الف درهم ومائة الف درهم ، وإضافة الحبس اليها حال العود الى فعل المخالفة ، دون ان يعطي النص القاضي الحكم بإحدى العقوبتين بل الحكم يكون بالحبس والغرامة معا ومن غير ان يحدد مدة الحبس ، وانه استثنى هذه المخالفات من سريان احكام الظروف المخففة الواردة في قانون العقوبات فضلا عن ذلك أورد النصان افعال المخالفة على وجه التفصيل .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق