6.07.2019

شروط تشغيل الأحداث والنساء وفقا للقانون العمل الإماراتي

شروط تشغيل الأحداث والنساء وفقا للقانون العمل الإماراتي







شروط تشغيل الأحداث والنساء وفقا للقانون العمل الإماراتي




شروط تشغيل الأحداث والنساء وفقا للقانون العمل الإماراتي

حكم عدم مراعاة القيود المذكورة في تشغيل الأحداث والنساء
وفقا للقانون العمل الاماراتي رقم /8/ لعام 1980وتعديلاته
القيود المتعلقة بشخص العامل وهي قيود قانونية مقررة لمصلحة العامل مراعاة لظرفه الشخصي من عمر او جنس او قدرات صحية وجسمانية ، والاول يتعلق بتشغيل الاحداث ، والثاني بتشغيل النساء ، والثالث بتشغيل المعاقين ، وإن حكم عدم مراعاة القيود المتقدم ذكرها او أحدها يوجب طبقا للقواعد العامة القول بصحة العقد لاكتمال بنائه القانوني بتوفر أركانه ، ويتعين على صاحب العمل نسبة عمل للعاملة ترتفع فيه مخالفة القيد ، مراعاة لمصلحة العاملة في إبقاء العقد عليها، ولها ان تمتنع عن أداء اي عمل موصوف بقيد من قيود الحظر المذكورة ، لأن القيد مقرر قانونا لمصلحتها ، وكذلك لها الامتناع عن قبول أوامر صاحب العمل المخالفة لقيود الحظر إذا صدرت منه في فترة سريان العقد ، كما في نقلها من العمل المتفق عليه في عقد العمل الى عمل خطر او شاق او ضار بها صحيا او اخلاقيا ، من حيث ان اوامره واجبة النفاذ متى لم تصطدم بقاعدة قانونية آمرة او اتفاق ، فكان القيد واجب المراعاة في فترة التعاقد وفي فترة سريان العقد .
ومتى شكل فعل صاحب العمل مخالفة للقيود القانونية المقررة بهذا الشأن عد فعله مخالفة موجبة لعقوبة جزائية قضت بها المادة 34 من قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي ، بل تعدت العقوبة فيها صاحب العمل الى ولي المرأة او الوصي او الزوج متى كانت قاصرا ، إلا انه لم يحدد فيها مقدار العقوبة ، فتعين ترك تقدير العقوبة لقاضي الموضوع بحسب تكييفه لفعل المخالفة ومداها ، ونص المادة : “يكون مسؤولا جزائيا عن عدم تنفيذ احكام الفصلين الثاني والثالث من هذا الباب كل من :




أ‌- أصحاب العمل او من يمثلونهم .
ب‌- من له الولاية او الوصاية على الحدث وأزواج النساء أو أوليائهن أو الاوصياء عليهن إذا كن قصرا وذلك إذا وافقوا على استخدام الاحداث والنساء خلافا لأحكام القانون ”
ولكن ورد تفصيل الحكم في المادة 181 /1 معدلة بمرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2007 : ” مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها اي قانون آخر يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن (10,000)عشرة آلاف درهم .
أو بإحدى هاتين العقوبتين : 1- كل من خالف اي نص آخر من نصوص هذا القانون او اللوائح او القرارات المنفذة له ” فلم يرد في النص تحديد مدة الحبس ولا تحديد الحد الأعلى في الغرامة ، بخلاف نص المادة 181 /1 الملغاة من قانون تنظيم علاقات العمل ، فقد ورد ذلك فيها .
وبخصوص مقدار الغرامة حال تكرر المخالفة قضت المادة 182 من مرسوم بقانون المذكور سابقا :” تتعدد الغرامة بالنسبة إلى صاحب العمل بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة وبحد أقصى ” 5000,000 ” خمسة ملايين درهم ”
وقضت المادة 184 من قانون تنظيم علاقات العمل ، وعند مخالفة المادة 34 المتقدم ذكرها ، بأن :”..تقام الدعوى الجزائية على مدير المنشأة المسؤول عن إدارتها كما تقام أيضا على صاحبها إذا كانت الظروف تحمل على الاعتقاد بأنه لم يكن يجهل الوقائع المكونة للمخالفة “.
وأخيرا منحت المادة 33 منه وزير العدل والشؤون الاجتماعية أن يستثني بقرار منه عمل الأحداث والنساء في المؤسسات الخيرية والتربوية إذا كان عملهم فيها بقصد التدريب المهني أو التأهيل ، وذلك لغياب المحظورات في هذه المؤسسات ، ونصها :” لوزير العمل والشؤون الاجتماعية أن يستثني بقرار منه المؤسسات الخيرية والتربوية من كل أو بعض الأحكام المنصوص عليها في الفصلين السابقين من هذا الباب إذا كانت هذه المؤسسات تهدف إلى التأهيل أو التدريب المهني للأحداث أو للنساء وبشرط أن ينص في الأنظمة الداخلية لهذه المؤسسات على طبيعة الأعمال التي يقوم بها الأحداث والنساء وساعات وشروط العمل فيها بصورة لا تتعارض مع الطاقة الحقيقية للأحداث والنساء “.
ان كل ما سبق استعراضه لا يأتي الا من باب حرص المشرع على حماية المراة وصون حقوقها الطبيعية في الامتناع عن تشغيلها في الاعمال غير اللائقة بطبيعتها الجسمانية وقدرتها العضلية , وكذلك يتضمن احترام المشرع الكبير لانوثتها وتقديره لامومتها .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق