6.07.2019

مصادر قانون العمل الإماراتي رقم (8) لعام (1980) وتعديلاته

 مصادر قانون العمل الإماراتي  رقم (8) لعام (1980) وتعديلاته







 مصادر قانون العمل الإماراتي  رقم (8) لعام (1980) وتعديلاته




 مصادر قانون العمل الإماراتي  رقم (8) لعام (1980) وتعديلاته

التشريع أهم مصادر قانون العمل


التشريع بكافة درجاته وانواعه ، هو المصدر الاساسي للقواعد التي تنظيم علاقة العمل .
أ‌- الدستور :
نظرا لأهمية بعض القواعد المنظمة للعمل ، فقد اهتمت اغلب دساتير الدول بالنص عليها بحسبانها المبادئ الاساسية التي يقوم عليها الكيان الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع .
فقد نصت المادة (20) من دستور دولة الامارات العربية المتحدة على كفالة حق العمل لكل مواطن بقولها :” يقدر المجتمع العمل كركن اساسي من اركان تقدمه ، ويعمل على توفيره للمواطنين وتأهيلهم له ، ويهيئ الظروف الملائمة لذلك بما يضعه من تشريعات تصون حقوق العامل ومصالح ارباب العمل على ضوء التشريعات العالمية المتطورة ” كما ضمنت المادة (34) منه حرية المواطن في اختيار العمل الذي يمارسه ،ومنعت جميع اشكال السخرة عندما نصت على ان :
“1- كل مواطن حر في اختيار عمله او حرفته في حدود القانون .
2- لا يجوز فرض عمل اجباري على احد إلا في الاحوال التي ينص عليها القانون وبشرط التعويض عنه ، ولا يجوز استبعاد اي انسان ” ، كما قررت المادة (16) منه حق العاملين والفئات الضعيفة في التأمينات الاجتماعية ، عندما نصت على ان :
” يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة , ويحمي القصر وغيرهم من الاشخاص العاجزين عن رعاية انفسهم لسبب من الاسباب كالمرض او العجز او الشيخوخة او البطالة الاجبارية ، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالح المجتمع ، وتنظيم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الامور “.



ب‌- التشريع العادي :
القواعد المنظمة لعلاقات العمل جمعها المشرع الاماراتي في تقنين واحد هو قانون العمل الاتحادي رقم (8) لسنة (1980)م ،في شأن تنظيم علاقات العمل .
والى جانب هذا القانون ، فإن أحكام عقد العمل الواردة في قانون المعاملات المدنية ، تنطبق على عقد العمل فيما لم يرد فيه نص في قانون العمل ، فقد نصت المادة (923/2)من قانون المعاملات المدنية على انه : ” لا تسري احكام عقد العمل على العمال الخاضعين لقانون العمل الا بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحة او ضمنا مع التشريعات الخاصة بهم ” ومن باب أولى فإن نصوص قانون المعاملات المدنية باعتباره الشريعة العامة ، تسري في حالة سكوت او نقص قانون العمل باعتباره التشريع الخاص ، عن تنظيم امر معين ، كما تسري ايضا في شأن حقوق العامل المواطن او المستحقين عنه الناتجة عن انتهاء الخدمة للأسباب المنصوص عليها في القانون ، وكذلك التعويض المستحق عن حوادث العمل ، نصوص قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادي رقم (7) لسنة (1999)، المعدل بالقانون الاتحادي رقم (7) لسنة (2007).
واخيرا، يمكن ان يكون مصدرا تشريعيا لقانون العمل احكام فروع القانون الاخرى ، كقانون العقوبات او القانون البحري او القانون التجاري او قوانين الإجراءات .
ت‌- التشريع الفرعي :
التشريع العادي ، بكافة فروعه المتقدمة ، بما فيه قانون العمل الاتحادي رقم (8) لسنة (1980) م ، لا تحوي كل القواعد المكتوبة المنظمة لعلاقات العمل .
فقد راعى المشرع ان الكثير من قواعد العمل مازالت محل تطور مستمر ، وان علاقات العمل متعددة ومتباينة ، وبعضها ذات طابع مهني حرفي يحتاج الى تفصيلات فنية دائمة التغيير ، فلا يعد من الملائم تضمينها في تشريع عادي موحد يحتويها جميعا ، في الوقت الذي يحتاج فيه هذا التشريع الى قدر من الثبات والاستقرار ، لهذا ترك المشرع للجهة التنفيذية ذات العلاقة ، وهي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، سلطة إصدار تشريعات فرعية ” لوائح ، قرارات ، واوامر ” تتميز بسهولة التعديل عند الحاجة ، لتنظيم تلك الشؤون .
وفي هذا الصدد ، فقد احالت الكثير من مواد قانون العمل الاماراتي الى وزير العمل والشؤون الاجتماعية صلاحية إصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتفصل ما اجملته هذه النصوص او تفسيره ، حيث صدرت على سبيل المثال قرارات وزارية لتنظيم انشاء اقسام استخدام المواطنين وتحديد القواعد والإجراءات الواجب اتباعها فيها وتحديد الاعمال التي يجوز فيها تشغيل النساء ليلا وتحديد الاعمال الخطرة او المرهقة او المضرة بالصحة التي يحظر تشغيل الاحداث فيها والاعمال الخطرة والشاقة او الضارة صحيا او اخلاقيا .




والتي يحظر تشغيل النساء فيها ، وتحديد الاعمال التي لا يجوز فيها ان يزيد عدد ساعات العمل اليومي عن سبع ساعات ، وتحديد الفئات المستثناة من سريان الاحكام المتعلقة بساعات العمل .
وتحديد قواعد الترخيص للتوسط للاستخدام او لتوريد العمال غير المواطنين ، وعملية انتقال العامل غير المواطن من عمل الى آخر وقواعد نقل كفالته.
كما اعطت المادة (191)من قانون العمل لمجلس الوزراء ، وبناء على اقتراح من وزير العمل ، سلطة تقرير اية قواعد تكون اكثر فائدة للعمال المواطنين ، لا بل ان المادة (63) من القانون حصرت بسمو رئيس الدولة ، بناء على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية وموافقة مجلس الوزراء ، سلطة اصدار مرسوم اتحادي يحدد الحد الادنى للأجور ونسبة غلاء المعيشة وذلك بصفة عامة او بالنسبة الى منطقة معينة او مهنة معينة .
حيث تحتاج مثل هذه الامور الى سلطة اعلى من الوزير المختص.
ث‌- الاتفاقيات الدولية :
لا تقتصر المصادر التشريعية لقانون العمل على التشريع الداخلي ، بل تشمل الى جانب المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي ابرمتها دولة الامارات العربية المتحدة او انضمت اليها والاتفاقية متى تم التصديق عليها طبقا للأوضاع الداخلية المنصوص عليها في الدستور فإنها تعتبر جزء لا يتجزأ من قانون الدولة .
ويرجع الفضل في وجود تلك الاتفاقيات الى منظمة العمل الدولية التي انشأت عام (1919) كجهاز من اجهزة عصبة الامم بمقتضى اتفاقية فرساي ، ثم ما لبثت ان استقلت عنها لتبتعد عن الصراعات التي هددت العصبة في وجودها .
وقد ساعد ذلك الانفصال على البقاء والاستمرار بالرغم من انهيار عصبة الامم ، وفي عام 1946 اصبحت من المنظمات المتخصصة للأمم المتحدة ، حيث عملت على توحيد وتقريب قواعد قانون العمل بين مختلف الدول ، نظرا لتماثل الظروف الاقتصادية المعاصرة ، وتشابه الظروف والاحتياجات الانسانية للعمال .
ورغبة في منع التفاوت الكبير بين حقوق العمال وضماناتهم ، لما يؤدي اليه من تقليص قدرة الدول الاكثر تقدما في مجال حماية العمال على المنافسة الاقتصادية لما يفرضه من اعباء جسيمة على تكاليف الصناعة ، وبالتالي على الاسعار التي لن تنافس اسعار الدول المتخلفة في مجال حقوق العمال.
كما ساهمت في هذا المجال وعلى المستوى العربي منظمة العمل العربية ، التي ترجع نشأتها الى المؤتمر الاول لوزراء العمل العرب المنعقد في بغداد عام 1965الذي اقر الميثاق العربي للعمل ودستور المنظمة الذي هو الآخر اقرمن مجلس جامعة الدول العربية في العام ذاته ، وتهدف المنظمة الى توحيد تشريعات العمل في الدول العربية ، وتوحيد وتحسين ظروف العمل بما يتفق وكرامة الانسان العربي ويحقق رفاهيته الروحية والمادية ويضمن تكافؤ الفرص ، ايمانا بأن القوى العاملة العربية هي احدى الدعامات الاساسية للوحدة العربية .
وبذلك نكون في هذا المقال قد عددنا انواع التشريع ، والتي هي المصدر الاساسي للقواعد التي تنظيم علاقة العمل.



المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق