6.07.2019

الزواج الفاسد تعريفه آثاره واختلافه عن الزواج الباطل وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005

الزواج الفاسد تعريفه  آثاره واختلافه عن الزواج الباطل وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005







الزواج الفاسد تعريفه  آثاره واختلافه عن الزواج الباطل وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005




الزواج الفاسد تعريفه  آثاره واختلافه عن الزواج الباطل وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005

الزواج الفاسد
تعريفه – اثاره – واختلافه عن الزواج الباطل

عرف قانون الأحوال الشخصية الاماراتي الزواج بأنه عقد يفيد حل استمتاع أحد الزوجين بالآخر شرعا ، غايته الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوج، على أسس تكفل لهما تحمل أعبائها بمودة ورحمة.
إلا أن المشرع قد أفاد باعتبار بعض عقود الزواج ليست صحيحة ، فقد تكون فاسدة أو باطلة ، ولنا في صراحة المادة 57 من قانون الأحوال الشخصية الاماراتي رقم 28 لسنة 2005 ، لنا فيها خير دليل على ما ذكرنا ، حيث جاء فيها:
الزواج صحيح أو غير صحيح، وغير الصحيح يشمل الفاسد والباطل.
وتمييز الزواج الصحيح عن غير الصحيح يعتمد ع مدى استيفاء هذا الزواج للشروط والأركان التي أوجبها القانون والتي أعتبرها أساسية لصحة الزواج ، فقد اعتبر المشرع الزواج صحيحا إذا ما توافرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه ، وذلك استنادا إلى المادة 58 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.
تعريف الزواج الفاسد :
أما الزواج الفاسد فهو زواج لم تتحقق كل شروطه بل اعتورها الخلل ، كالزواج بلا ولي أو بلا شهود ، أو الاقتصار على شاهد واحد بدل اثنين ، وقد عرفته المادة 59 كما يلي :
الزواج الفاسد ما اختلت بعض شروطه.
وبالتالي فالزواج الذي اعترى الخلل بعض شروطه أسماه المشرع زواجا فاسدا ، وهو المشمول مع الزواج الباطل تحت مسمى الزواج غير الصحيح ، تمييزا لهما عن الزواج الصحيح وهو الذي توافرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه .




اثار الزواج الفاسد :
أما اثار الزواج كلزوم النفقة واستحقاق المهر وغيرها ، فهي تنقسم في الزواج الفاسد بين حالتين ، قبل الدخول وبعده ، أي هل حدث بعد هذا الزواج معاشرة بين الزوجين أو لا ، فالزواج الفاسد قبل الدخول لا يترتب عليه أي أثر ، فهو كالزواج الباطل ، وقد أكدت ذلك المادة 59 التي قالت :
لا يترتب على الزواج الفاسد أي أثر قبل الدخول.
أما إن حصل بعد الزواج الفاسد دخول ترتبت عليه اثار مستحقة أقرتها المادة 60 حيث جاء فيها :
يترتب على الزواج الفاسد بعد الدخول الاثار الآتية :
1) الأقل من المهر المسمى ومهر المثل.
2) ثبوت النسب.
3) حرمة المصاهرة.
4) العدة.
5) النفقة ما دامت المرأة جاهلة فساد العقد.
والبين من نصي المادتين 59 و60 تفريق المشرع في اثار الزواج الفاسد بين حالتين ، الأولى فيما لو تبعه دخول فتكون له بعض الاثار كثبوت النسب وحرمة المصاهرة والعدة وغيرها ، والحالة الثانية فيما لو لم يحصل فيه دخول ، حيث اعتبره المشرع كالزواج الباطل عديم الأثر .

اختلافه عن الزواج الباطل:
توضيحا للزواج الباطل وتمييزا له عن الزواج الفاسد نقول بأن الزواج الباطل زواج أصاب الخلل ركنا من أركانه ، كزواج الرجل من امرأة خامسة ، أو زواجه من امرأة تبين لاحقا أنها أخته في الرضاع ، وقد عرفت المادة 61 الزواج الباطل كما يلي :
الزواج الباطل ما اختل ركن من أركانه.
اما اثاره فقد أكدت المادة 61 بأنه زواج عديم الأثر حيث قالت :
لا يترتب على الزواج الباطل أي أثر ما لم ينص هذا القانون على خلاف ذلك.
وبالتالي فالزواج الباطل لا ينتج عنه أي أثر وكأنه لم يوجد ، تبعه أم لم يتبعه دخول ، بل الأكثر من ذلك ، يعتبر الدخول بعد الزواج الباطل زنا يوجب الحد ، ومثاله زواج المسلمة من غير المسلم .
إن الفارق الأساسي بين الزواج الفاسد والزواج الباطل هو في اثار هذه الزواج ، فالزواج الباطل هو زواج لا أثر له سواء تبعه أو لم يتبعه دخول ، بينما الزواج الفاسد لا أثر له إن لم يحصل فيه دخول , فإن حصل الدخول ترتبت عليه بعض الاثار كالعدة وثبوت النسب وغيرها .
وكنتيجة ذلك ، لابد في الزواج الفاسد من فسخ أو طلاق ، بينما تحصل الفرقة في الزواج الباطل بغير فسخ ولا طلاق.
وفي نهاية هذا المقال نقول ، إن توضيح الشرع والقانون لمضمون واثار كل من الزواجين الفاسد والباطل ، لم يكن إلا من شديد حرصه على إقامة وإتمام الزواج بصيغته الشرعية الواضحة ، وبالنتيجة تحقيق غاية الزواج وهي الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة على أسس من المودة والرحمة.



المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق