كتب قانونية

9.07.2017

الإنذار في نظام التحفيظ العقاري

الإنذار في نظام التحفيظ العقاري









الإنذار في نظام التحفيظ العقاري 
§       من إنجاز الطالبين :
الحفحافي شهاب الدين
لمعلم محــــــــــــــــمد
السنة الجامعية : 2009-2008 
  


لما كان وجود الحق يفترض قيام حمايته و الدفاع عنه و الاعتراف لصاحبه فإن ذلك لا يتأتى إلا إذا كان له حق اللجوء إلى القضاء لإجبار المدين على تنفيذ ما التزم به1,لذا فوجود القاعدة القانونية بمفردها لا يكفي ,بحيث إذا لم تقترن بإجراءات التنفيذ فإنها تبقى بعيدة عن الواقع ,فالأصل أن يقوم المدين بتنفيذ التزامه طواعية ,وأن يقبل الدائن هذا التنفيذ دون اعتراض,فهذا التنفيذ الاختياري لا يثير أي إشكال ,لكن إذا أمتنع المدين عن الوفاء بإلتزامه حينئذ لا يبقى أمام الدائن إلا اللجوء إلى وسائل الإجبار لإكراه المدين والضغط عليه.2 
وقد يحصل أن يضمن الدائن دينه بتسجيل رهن رسمي لدى المحافظة العقارية,الذي أصبح عنصرا أساسيا في التنمية الإقتصادية والإجتماعية حيث إنه يسهل منح القروض ,وبالتالي توفير السيولة اللازمة لتحريك الاقتصاد ودعم المؤسسات المالية وتشجيع الاستثمار في قطاع السكن بالخصوص وفي هذا الصدد أصدر المشرع قانون رقم 10.98 المتعلق بتسديد الديون الرهنية وهو القانون الذي خول لمؤسسة الإئتمان المانحة لقروض مضمونة برهن رسمي إمكانية تفويت ديونها لصندوق التوظيف الجماعي.
وهكذا يظهر أن اللجوء إلى الرهن الرسمي أصبح ضرورة ملحة سواء بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين كضمانة للحصول على الأموال اللازمة,إلا أنه إذا تخلف المدين عن الوفاء بإلتزامه بتسديد دينه فإنه سيتم تحقيق ذلك الرهن,وعادة ما يسبق تحقيق الرهن الرسمي مقدمات تمهيدا لبيعه في المزاد العلني, وذلك حرصا من المشرع على إقامة التوازن بين مصالح الدائن في إستيفاء دينه في الموعد المحدد,وحق المدين في عدم حرمانه من عقاره.
ومن أهم هذه المقدمات الإنذار العقاري الذي من خلاله يتم إعذار المدين بأنه إذا لم يقم بالوفاء بدينه في الحال فإنه سوف يتم اللجوء إلى تحقيق الرهن الرسمي ,ويعتبر هذا الإنذار وسيلة للتنفيذ الجبري على العقارات المضمونة برهن, والتنفيذ الجبري هو التنفيذ الذي تجريه السلطة العامة 
تحت رقابة القضاء وإشرافه بناء على طلب الدائن الذي بيده السند التنفيذي بقصد إستيفاء دينه من المدين جبرا.1
وقد أحاط المشرع المغربي الإنذار العقاري بهالة من الشكليات ,سواء فيما يتعلق بالبيانات التي يجب أن تتوفر عليها أو مرفقاته وكذا الحرص على ألا تعتري مسطرة تبليغه أي خلل,وإلا فتح المجال أمام المنازعة في إجراءاته والتي قد تثار إما من طرف المدين أو كفيله المحجوز عليه أو من طرف الدائن المرتهن أو باقي الدائنين المقيدين للمطالبة ببطلان الإجراءات,وإما أن تثار من قبل الغير وترمي إلى استحقاق العقار.
وللإحاطة بمجمل الإشكاليات التي يثيرها موضوع الإنذار العقاري سنتناولها في بابين على الشكل التالي :
الباب الأول  : الإنذار العقاري وتبليغه.
الباب الثاني : المنازعة في إجراءات الإنذار العقاري وأثارها.
الباب الأول : الإنذار العقاري وتبليغه
إذا رغب الدائن المرتهن في تحقيق رهنه الرسمي فله أن يسعى إلى وضع العقار المرهون بين يدي القضاء وذلك عن طريق إنذار يوجهه للمدين أو لكفيله مالك العقار حسب الفصل 205 من التشريع المطبق على العقارات المحفظة لسنة 2 يونيو 1915, والفصل 440 من قانون المسطرة المدنية,ويطلق على هذا الإنذار ( الفصل الأول ) ,ويتعين تبليغ هذا الإنذار إلى المدين لمعرفة موقفه ,وتثير مسالة التبليغ عدة إشكاليات سواء فيما يتعلق بتحديد الجهة المختصة بتوجيه الإنذار أو على مستوى مسطرة التبليغ ( الفصل الثاني) .   
الفصل الأول : ماهية الإنذار العقاري وطبيعته
إن معالجة موضوع الإنذار العقاري وما يتبعه من إجراءات عملية لإيصال الحق إلى صاحبه يتوقف بالأساس على تحديد مفهومه القانوني (المبحث الأول) ولسلوك مسطرة الإنذار العقاري لابد من توفر بعض الشروط اللازمة ,وكذلك تحديد طبيعته ومعرفة ما إذا كان حجزا بمفرده أم أنه مقدمة من مقدمات التنفيذ فقط (المبحث الثاني) .
المبحث الأول : ماهية الإنذار العقاري
المطلب الأول : تعريف الإنذار العقاري وبياناته 
يمكن تعريف الإنذار العقاري بأنه إشعار يوجهه الدائن بواسطة أحد أعوان مكتب التبليغات إلى المدين أو الكفيل العيني عند وجوده ,يطالب فيه بأداء الدين المضمون بالرهن تحت طائلة نزع العقار المرهون وبيعه بالمزاد العلني لتسديد هذا الدين وفوائده ومصاريفه.1
ويعرف الإنذار العقاري كذلك بكونه إشعار يوجهه الدائن المرتهن أو المؤسسة المالية إلى المدين بواسطة عون التبليغ يطلب فيه استرداد الدين المضمون من المدين تحت طائلة نزع ملكية العقار المرهون بالبيع القضائي بالمزاد العلني لتسديد الدين وفوائده والضريبة على القيمة المضافة والمصاريف القضائية.1
ونستنتج من هاذين التعريفين أن الإنذار العقاري تنبيه يستدعي وجود ثلاث جهات ,الدائن وهو المحرك لمسطرة الإنذار العقاري بتوجيهه إلى المدين ,وهذا الأخير الذي يتلقى الإنذار مفاده أن عقاره المرهون سيكون محلا للبيع بالمزاد العلني عن طريق القضاء إذا لم يف بدينه في الأجل الذي يحدده الإنذار ,ثم جهة ثالثة وهو عون التبليغ الذي تناط به مهمة تبليغ الإنذار العقاري إلى المدين.
وقد نص المشرع المغربي على هذا الإجراء في الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية المحال عليه بالفصل 205 من ظهير 2 يونيو 1915 ,غير أن المشرع المغربي لم يستعمل مصطلح الإنذار وإنما آستعمل مصطلح الإعذار.
وفيما يتعلق ببيانات الإنذار العقاري فيمكن آستنتاجها من الفصلين 205 من ظهير 1915 و 440 من قانون المسطرة المدنية, ويمكن إجمالها كالتالي.2 
 1 ـ أسماء وهوية الدائن والمدين والكفيل والحائز في حالة وجودهما مع بيان كامل لعناوينهم. 
2 ـ بيان وصفي للعقار المرهون ,وذلك بذكر إسمه وعنوانه وحدوده ومساحته ورقم رسمه بالمحافظة العقارية .
3 ـ تحديد مجموع الدين المراد آقتضاؤه ,بما في ذلك الفوائد القانونية والإتفاقية ,وهنا تجدر الإشارة إلى أن المصاريف المترتبة عن إجراءات التنفيذ تضاف هي الأخرى لتستخلص من ثمن العقار عند بيعه ويمكن للمدين التعرض على مسطرة الإنذار العقاري إذا كان مبلغ الدين غير محدد أو منازع فيه .
4 ـ تحديد أجل الوفاء, وقد كان هذا الأجل محددا في 20 يوما بموجب الفصل 295 من قانون المسطرة المدنية الذي أحال عليه الفصل 205 من ظهير 2 يونيو 1915 ,غير أن الفصل 440 الذي حل محل الفصل 295 المذكور أعلاه ,لم يتضمن أي أجل1 ,ويرى أحد الفقهاء أن المشرع المغربي إستغنى عن هذا الأجل في محاولة منه لإضفاء طابع الشرعية على إجراءات التنفيذ وتمكين الدائن من حقوقه في أقرب الآجال2 ,في حين ذهب أحد الفقهاء إلى القول بأن الأمر يتعلق بفراغ تشريعي بشأن تحديد أجل الإنذار مما يستدعي تدخل المشرع لسد هذه الثغرة القانونية . 
إلا أن هذا الإشكال المتعلق بأجل الإنذار لا يطرح في الميدان العملي لأن المدين دائما يمهل الوقت الكافي لتسديد دينه, ذلك إلى يوم فتح مسطرة البيع بالمزاد العلني لعقاره المرهون وتكون هذه المدة عادة 20يوما3 .
5 ـ شهادة من المحافظة العقارية تثبت تقييد الرهن بالسجل العقاري وهي المنصوص عليها في المادة 58 من قانون التحفيظ العقاري ل 9 رمضان 1331, حسب الفصل 204 من ظهير 19 رجب 1333 . ويترتب عن الإخلال بهذه البيانات بطلان الإنذار العقاري.
المطلب الثاني : مرفقات الإنذار العقاري

يجب أن يكون الإنذار العقاري مرفقا بمجموعة من المستندات التي تؤكد قيمة الدين الذي يطالب به الدائن المرتهن ,وذلك من قبيل نسخ الكمبيالات والمستندات التي لم تسدد ,أو كشف الحساب المبين للأقساط التي لم تسدد1 ,إلا أن شهادة الرهن الخاصة المنصوص عليها في الفصل 204 من ظهير 2 يونيو 1915 تعتبر أهم مرفقات الإنذار العقـــاري والمحافظ هو الذي يسلم هذه الشهادة ولا يسلم إلا نسخة واحـــدة لمن سبق وسجل رهنه على الرسم العقاري ,وهي تعتبر سندا تنفيذيا تخول المرتهن حق طلب إجراء البيع عند عدم الأداء في الأجل المحدد في الإنذار العقاري ,وذلك عن طريق النزع الجبـــري لملكية العقار أو العقارات التي سجل الدائـــــن حقه عليها. 
وبالرجوع إلى الفصل 204 من ظهير 2 يونيو 1915 نجده يعطي للدائن الحائز علـــى شهادة التقيــيد الخاصة إمكانية التنفيذ على العقار المرهون وإن لم يكن بيده سند  تنفيذي ,وفي هذا الصدد جاء في أحــــد الأوامر الإستعجالية الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش ما يلي : "الشهادة الخاصة للتسجيل تشكل سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ طبقا للفصل 204 من ظهير 2 يونيو 1915 ,ولا ينبغي المساس بها  بأي وجــه من الوجوه"1,كمــا جاء في قرار آخر صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء على أنه : "حيــث أن شهادة التقيـــيد الخاصة هي سند تنفيذي في حد ذاتها وأنه لا يوجد أي فصل يلزم باعث الإنذار بالإدلاء بوثـــائق دون شهادة التقيـــيد الخاصة"2.
فالشهادة الخاصة بالرهن تمثل الوثـــيقة الأساسية التي تعتمد عليها مسطرة تحقيق الرهن الرســــمي ,وتغني عن اللجـــوء للقضاء لآستصدار حكم بأداء الدين لأنه يكـــون ثابتا بمقتضى عقد الرهن المسجل , والشهـــادة الخاصة تجسد هذا الدين ,ولا يبقـــى أمام المدين للتخلص من آثار هذه الشهــــادة إلا إثبات حصول الأداء أو القيام به  فورا ,ومن ثم فإن الشهادة الخاصة بالرهن هي التي تقـــوم مقام هذا الحكم , وبناءا عليها يفـــتح ملف الإنذار العقاري في مرحلـــة أولى وملف الحجز التنفيذي العقــــاري في مرحلة ثانية ,والتي تنتهي بنزع ملكية العقار وبيعه بالمزاد العلني3.
ونستنتج مما سبق أن شهــــادة التسجيل الخاصة التي يسلمــــها المحافظ للدائن المرتهن تمكن هذا الأخير أن يطالب قضائيا بتحقيـق البيع الجبري للعقار المرهون ولو لم يكن بيده سند تنفيـــــذي, لأن هذه الشهــــادة تعتبر بمثابة سند تنفيـــــذي.
المبحث الثاني : الطبيــعة القانونـــية للإنذار العقاري وشروطـــه 
قبل تحديد طبيعة الإنذار العقاري لمعرفة ما إذا كان يشكل لوحده حجزا تنفيذيا أم أنه مجرد تنبــــيه عادي ( المطلب الثاني)   لابد من تحديد الشروط اللازمة لسلوك مســـــطرة هذا الإنذار   (المطلب الأول ).
المطلب الأول : شروط الإنذار العقاري 
لا يمكن أن نكون أمام مسطـــرة للإنذار العقاري إلا بتوافــــر شرطيـــين ضروريـــين يتمثل الأول في ضرورة أن يكون الدين مضمونا برهن رسمي منصـب على عقار  (الفقرة الأولى)  أما الشرط الثاني فهو أن يتما طل المدين في الوفاء بآلتزامه عند حلول أجل الدين  ( الفقرة الثانية ) .
الفقرة الأولى : أن يكون الدين مضمون برهن منصب على عقار 
جاء في الفصل 157 من ظهــير 19 رجب 1933 على أن " الرهن الرســـمي حق عيني عقاري على العقارات المخصــــصة لأداء الإلتزام..." ,وهو ما يعني أن الرهن الرســمي كضمانــة عينية ينصب على العقارات وحدهــا دون المنقولات ,كما أن المشرع يستبـــعد العقارات غير المحفظــة من الخضوع لمسطرة الإنذار العقاري وأبقاها خاضعة لأحكام الرهن الحيازي1,لأنها لا تتوفــر على رسم عقاري وبالتالي لا يمكن إنشاء رهن رسمــي عليهــا ,وبأن الشهادة الخاصة بالرهن لا تسلـــم إلا بشأن العقار المحـــفظ , وبأن الآثار المترتبـــة عن هذه الشهادة لا تطبــق من حيث المبدأ إلا بشان العقار المحفظ . 
إلا أن المشـــرع خرج عن هذه القاعـــدة العامــة , وذلك بمقتضــى المادة 11 من مرسوم 17 دجنبــر 1968 والذي جاء فيــه : " إن العقود المتعــلقة بالسلفـــات  الممنوحـــة من طرف مؤسســـات القرض المقبولـــة تسلم إلى المحافظ على الأملاك العقارية الذي يسجـــل الرهن , ويسلــم عنه شهادة طبق الشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من ظهـــير 9 رمضان1331 بشان التحفـــيظ العقاري , وتكتسب هذه الشهادة صيغة رسم نافذ المفعول ويضع عليها المحافظ على الأملاك العقارية عبارة سلمــت نسخة مطابقة للأصل لأجل التنفيـــذ ويذيلــــها بإمضائه . 
وبالرغم من مقتضيــات الفصل 58 المشار إليه أعلاه ,فإن المحافظ يسلم الشهادة الخصوصيـــة ولو كـــان الأمر يتعلق بعقارات في طور التحفـــيظ" .
والحقيــقة أن هذه الإمكانية تنطوي على مخاطـــرة يجسدهــا قبول مؤسســـة القرض العقاري والسيا حـــي منح قروض رغم أن العقار المرهون في طور التحفيظ قد يكون محــل تعرضات وبالتالي يتعـــذر إسترجاع مبلـــغ القرض ومصاريـــفه1. ولذلك فإن البنوك التــي تستفيــد من هذه المقتضيات تتلافى منح قروض علــى عقارات فــي طور التحفيـــظ .
ونستنــتج إذن أن مسطرة الإنذار العقاري في القانون المغربي مخصـــصة للعقارات المحفـــظة التـــي تتوفــر علـــى رسم عقاري نهائي ,وآستثناءا للعقارات في طور التحفيـــظ .

الفقـــرة الثانيــة : تماطل المديـــن في الوفاء بدينـــه 
لقد خول المشرع للدائن المرتهـــن إمكانية تحريك مسطرة الإنذار العقاري عنــد عدم أداء المديـــن لدينـــه المضمون برهن رسمـــي عنــد حلول الأجل المتفــق عليه فــي سند القرض وذلــك بمقتضـــى الفصل 204 من ظهيـــر 2 يونيو 1915 خاصـــة العبارة التــي تنص علــى:" ...عند عدم الأداء فــي إبانه ..."1
وهكذا فمن حق الدائن المرتـــهن بعـد حلول أجل الديــن المتفــق عليــه , إذا لم يف المديــن بهذا الديــن .
إلا أن المشرع أدخــل علـــى هذه القاعدة إستثناء وذلــك بمقتضــى الفصل 653 من مدونــة التجارة2,وفــي هذا الصدد جاء فــي قرار صادر عن محكمــة الاستئنــاف التجاريـــة بالدار البيضـــاء ما يلي :" وحيث أن مسطرة الإنذار العقاري تعتـــبر إجراء من إجراءات التنـــفيذ تهــدف إلى نزع الملكيـــة وبيعـــه عن طريــق القضاء  وحيث أنــه طبقا للمادة 653 من مدونة التجارة فإن فتــح مسطرة التسويـــة يوقف كل إجراء للتنفيذ يقــيمه الدائنون أصحاب ديون نشأت قبــل الحكــم سواء علــى منقولات أو عقارات المديــن ". وتعرف هذه القاعـــدة بوقف المتابـــعات الفرديـــة تجاه المقاولـــة فـــي حالـــة صعوبــة1, وبالتالي لا يجوز للدائـــن المرتـــهن مباشــرة مسطــرة تحقيق رهنــه علـــى العقار إلا إذا كان المديــن هو مقاولــة صدر ضدهــا حكم بفتح مسطرة صعوبات المقاولـــة ,فخضوع المديــن فــي هذه الحالـــة (المقاولـــة) لمسطرة صعوبات المقاولــة يعـد قيدا علــى مباشرة الدائن لمسطرة الإنذار العقاري.
وخلاصة القول أنــه متــى توفــر هذيــن الشرطيــن فيمكن سلوك مسطرة الإنذار العقاري لأجل تحقيق النزع الإجباري للعقار المرهون .
المطلب الثاني : الطبيــعة القانونيـــة للإنذار العقاري 
تنازع في تحديـــد طبيعــة الإنذار العقاري موقفــان فقهيــان ,الأول يعتبــره مجرد تنبيــه عادي ومقدمــة مــن مقدمات التنـــفيذ ,والموقف الثاني يعتبــره إجراء تنفيـــذي ويرتـــب بمفرده آثار الحجـــز . 
فبالنسبـــة للموقف الفقــهي الأول2, فيرى أن الإنذار العقاري ما هو إلا تنبــيه عادي بالأداء ,يوجـــه إلى المديــن بواسطـــة أحد أعوان مكتـــب التبليـــغات , وأن القول بأنه يدخــل في زمرة إجراءات الحجـــز العقاري هو تنكـــر للفصول المنظمـــة لهذه الإجراءات فــي قانون المسطرة المدنـــية  (الفصول من 469 إلى 487) التـــي وردت تحـــت عنوان حجـــز العقارات , وليـــس من بينهـــا الإنذار العقاري , كما أن هذه الإجراءات لا تباشر إلا بعـــد بقاء الإنذار بدون أثر , وأنـــه لابد مــن القيام بإجراءات الحجــز التنفيذي بالرغم مــن توجيـــه وتبليـــغ الإنذار العقاري ,ولا يمكــن الإستغناء عــن ذلــك ,وهو ما يعنـــي بأن الإنذار العقاري لا يتحول إلى حجز تنفيـــذي بالرغم مــن أنــه يرتــب بعض آثاره.
أما الموقـــف الثاني فيرى أن الإنذار العقاري ,وبعــد مرور المـــدة المحددة فــي الإنذار بدون جدوى فإنـــه سيتحول إلى حجـــز تنفيـــذي , إذ أن التنبيه العقاري إجراء مــن إجراءات التنفـــيذ ويحــول دون مباشرة أي تسجـــيل جديـــد بشان العقار المرهون ولا فــي إمكانية التصرف فيـــه , وفـــي هذا الصدد يقول الأستاذ  أبو ظهرين " أن كــل من الإنذار العقاري ومحـــضر الحجـــز لا يشكـــــلان سوى عمـــلا واحدا ,لأن المســــطرة المدنـــية المغربيـــة تخلـــو مــن الإشارة إلى الإنذار العقاري وأنها تعرف مقابـــل ذلك محضـــر الحجــز"1 .   
ومـــن وجهــة نظرنا نعتقـــد أن الإنذار العقاري يمـــكن أن يتحـــول إلى حجــز تنفيـــذي إذا لم يــــف المديــن بالتزامـــه بتسديــد الديــن إلى الدائــن المرتهـــن فــي الأجل المحدد فــي الإنذار , لأن تحريــــر محضر الحجـــز التنفيـــذي إرهاق للدائــن والقضاء ولن يؤثر علــى إمكانية حجــز العقار لأن شروط هذا الأخير تحققـــت بمقتضـــى الإنذار العقاري الذي تم تبليـــغه للمديـــن ثم أن الفصـــل 61 مــن مرسوم 17ــ12ــ1968 الخاص بمؤسسة القرض العقاري والسياحـــي يعتبـــر الإنذار الموجـــه إلى المديــن يشكـــل بمفرده حجزا عقاريا , وكذلـــك الفصـــل 87 مــن ظهيـــر التحفيـــظ العقاري ل 12 غشـــت 1913 الذي يمنـــع علـــى المحافظ علــى الأملاك العقاريـــة القيام بأي تقيـــيد بالصــك العقاري للعقار المرهون آبتــــداءا مــن تاريـــخ الإنذار .  
الفصــل الثاني : مسطــرة تبليـــغ الإنذار العقاري 




يعتبــر التبليــــغ إجراء أساسيا لا يمكــن لباقـــي الإجراءات أن تسيـــر بدونـــه , فهــو المحرك لعمليـــة التنفيــــذ برمتـــها , وقــد حدد المشــرع إجراءات دقيـــقة ينبـــغي آحترامـــها عنـــد القيام بالتبلـــيغ مـن خلال عدة فصول فــي قانون المسطــرة المدنيـــة مــن بينــها الفصول 37و 38 و39 و 40 و50 و54... , إلا انــه وقبــل الحديــث عـن إجراءات التبليـــغ (المبحث الثاني)  يجدر بنــا أن نحدد الجهــة المختصـــة بتوجيـــه الإنذار , خصوصا بعــد دخول القانون المحــدث للمحاكم التجاريــة حيـــز التطبيـــق1. وبالتالي تنازع الإختصاص بينــها وبيــن المحاكم العاديــة  ( المبحـــث الأول )  .     
المبحـــث الأول: تنازع الإختصاص فــي توجيه الإنذار العقاري
قبــل صدور القانون المحــدث للمحاكـــم التجاريـــة رقــم 95 . 53 , كان رئيـــس المحكمــة الإبتدائـــية هو وحــده صاحــب الإختصاص بتوجــيه الإنذار العقاري حســب الفصــل 148 مــن قانون المسطـــرة المدنيـــة 2,لكــن لما صدر القانون رقـــم 95. 53 فإن رئـــيس المحــكمة التجاريـــة يكون صاحـــب الإختصاص بتوجيــه الإنذار إذا تعلـــق الأمر بآلتزام ناتج عــن عمــل تجاري مضمــون برهــن رسمــي حســب المادة الخامســـة مـن قانون رقــم 95. 53 فــي فقرتــها الثانيـــة1 حيــث أن جميــع الإجراءات المتعلـــقة بالدعاوى التــي تنشا بيــن التجار والمتعلـــقة بأعمالهم التجاريــة ومـــن بينــها إجراء توجيــه الإنذار العقاري فــي نطاق إختصاص المحاكـــم التجاريــة .
 وعليــه سنقســم هذا المبحــث إلى مطلبــين وذلــك علــى الشكــل التالي : 
المطــلب الأول: إختصاص المحكمــة الإبتدائــية .
المطلــب الثاني : إختصاص المحكمــة التجاريــة .
 المطــلب الأول: اختصاص المحكمــة الإبتدائــية
عندمــا يحــل أجل الديــن , ولا يقوم المديــن بالأداء فإن الدائــن المرتــهن يمكنــه تقديـــم طلــب إلى رئيـــس المحكــمة الإبتدائيــة فــي إطار الفصــل 148 مــن قانون المســـطرة المدنيــة مــن أجــل توجيــه إنذار عقاري , وذلــك يفتــح ملــف تنفيــذي ويقوم أعوان التنفيذ بتبليـــغ الإنذار إلى المديــن ,ويرى أحــد الباحثـــين أن الإختصاص بتوجــيه الإنذار العقاري يجــب أن يسنــد دائمـــا إلى المحكمـــة الإبتدائيــة علــى آعتبار أن قانون الإلتزامات والعقود هو الذي نظـــم عقــد القرض وأن التاجــر عندمــا يقدم دينــا ويلتجأ لضمانــه إلى عقــد الرهــن الرسمــي ,يخرج بذلــك مــن دائــرة الحقوق الشخصيـــة ليلجا لدائـــرة الحقوق العيــنية الــتي تخرج عادة مــن اختصاص المحاكــم التجاريــة .
ومن وجهـــة نظرنــا نعتقــد أن الإختصاص في توجيـــه الإنذار العقاري يمكــن أن يختــص به رئيـــس المحكــمة الإبتدائية فــي إطار الفصـــل 148 من قانون المسطرة المدنية, إذا تعلق الأمر بمعاملات بين أطراف مدنيــــــة, أو على الأقل أحد الأطراف مدنيا إذا إختار هذا الأخير المحكمة العادية.
المطلب الثاني:اختصاص المحكمة التجاريــة 
بدخول القانون رقم 95ــ53 القاضـــي بإحداث المحاكــم التجاريــة حيــز التطبيــق صرحــت بعض المحاكــم الإبتدائيــة بعدم آختصاصــها فــي توجيـــه الإنذار العقاري , وهكذا جاء فـــي أمر صادر عــن رئيـــس المحكــمة الإبتدائيـــة بمراكـــش ما يــلـي:" وحيــث تبيـــن مــن المرفقات أن الأمر يتعلــــق بعقـــد قرض يكتســـي الصبغــة التجاريــة , ويعود الإختصاص بشأنه إلى المحكمــة التجاريـــة ..."1, وفــي نفـــس الوقـــت قضــت بعض المحاكـــم التجاريـــة بإختصاصـــها بتوجيــه الإنذار العقاري وفــي هذا الصدد جاء فــي أمر صادر عــن المحكــمة التجاريـــة بمراكـــش ما يلــي : " وحيـــث  أن الإختصاص فــي توجيــه الإنذار العقاري يعـــود فــي الأصل للمحـــكمة التجاريــة علــى آعتبار أن طرفـــي النزاع تاجريـــن" 1 كما جاء فــي قرار آخر صدر عــن محــكمة الإستئنـــاف التجاريــة 
بالدار البيـــضاء ما يــلي : " وحيــث أن الدفـــع بعدم آختصاص المحـــكمة التجاريــة فــي إصدار الإنذار العقاري لا يرتـــكز علــى أساس ...  "2.
وتستنـــد المحـــكمة التجاريـــة فــي آختصاصـــها بتوجيـــه الإنذار العقاري عنــدما يتعلـــق الأمر بآلتزام ناتـــج عــن عمـــل تجاري مضمــون برهـــن رسمـــي علـــى مقتضيات الفقـــرة الأولى والثانيــة مــن المادة الخامســـة الذي جاء فيـــها ما يـــلي : " تختص  المحاكـــم التجاريــة بالنظــر فــي: 1ــ الدعــــاوي المتعـــلقة بالعقــــود التجاريــة, 2ــ الدعـــاوي المتعـــلقة التـــي تنـــشا بيــن التجار والمتعـــلقة بأعمالهم التجاريــة ".
ومــن وجهـــة نظـــرنا نعتقـــد أن الإختصاص فــي توجـــيه الإنذار العقاري يمـــكن أن يختـــص به رئـــيس المحـــكمة التجاريـــة إذا تعلـــق الأمر بآلتزامات ناتـــجة عــن عمـــل تجاري مضمونــة برهـــن رسمـــي , وكان الدائــن والمديــن تاجـــرين  أو أحدهـــما تاجـــرا علــى الأقل ,وبالتالي فإنـــه يجــب النظـــر إلى طبيـــعة المعاملـــة وإلـــى صفـــة باعــث الإنذار أو المديـــن الراهــن لتحديـــد المحـــكمة المختـــصة بتوجيــه الإنذار العقاري .
المـــبحث الثاني : إجراءات تبليـــغ الإنذار العقاري وآثاره 
إن مسالـــة التبليــغ لا تمــس فقــط جانــب الإجراءات القضائيـــة كتبليـــغ الإنذارات والإستدعـــاءات , بــل تعتبـــر عامـــلا رئيسيــا فــي نجاح أو فشــل عملــية التنفـــيذ  فكلمـــا كانت عمليـــة التبليـــغ غيـــر سليــمة مــن الناحيـــة الإدارية أو القانونيــة إلا وتعرضـــت عملــية التنفــيذ للصعوبات والإيقافات والبطلان , خاصــة وأن ضمــان الحقـــوق لا يقتـــصر علـــى صدــور الأحكام والقرارات بــل لا بــد مــن ضمان إيصال هذه الحقـــوق إلى أصحابها ,لذلــك يتعيـــن تبليـــغ الإنذار العقاري إلى الأطراف المعنيــة تبليـــغا صحيــحا لمعرفــة موقـــف كــل طرف ( المطلب الأول) ورتــب المشــرع عــن هذا التبلــيغ مجموعـــة مــن الآثار ( المطلــب الثاني). 
المطـــلب الأول : تبليـــغ الإنذار العقاري  
يقصد بالتبليــغ بوجــه عام إعلام الشخـــص بمــا يتخـــذ ضده مــن إجراءات و تقـــوم فكـــرة التبلـــيغ علــــى أساس المواجـــهة بيـــن الخصوم , إذ لا يجوز آتخاذ إجراءات ضـــد شخص دون تمكيـــنه مــن العلـــم بــه وإعطائه الفرصــة للدفاع عـــن نفســـه1, وقد تعرض المشرع لإجراءات تبلـــيغ الأحكام والأوامر القضائـــية فــي المواد 37و38و39و50و54 مــن قانون المســـطرة المدنيـــة .
وبـــعد الموافـــقة علـــى توجيه الإنذار العقاري سواء مــن طرف رئيـــس المحـــكمة الإبتدائيـــة أو رئيـــس المحـــكمة التجاريـــة حســب الأحوال , ننتقــل إلى مرحلــة التبلــيغ حيــث يتم تبليـــغ هذا الإنذار بواســـطة أعوان كتابـــة الضبط أو الأعوان القضائــــيين إلى الأطراف المعنــية لمعرفــة موقفــهم 1.
وهكذا يتــم التبلـــيغ إلى المديـــن لإعطائه الفرصــة للتفكــير فــي أمره ليؤدي ما عليـــه 2 ,ثم يبلــغ الإنذار إلى المحافـــظ العقاري لتســـجيله فـــي السجــل العقاري فور صدور أمر رســـمي بتوجـــيهه إلى المديــن حســب الفصــل 87 مــن ظهــير التحفيظ العقاري .  
ووضــع المشــرع المغربي طرقــا مختلفـــة للتبليـــغ تختــلف حســب وضعـــية الأشخاص المبـــلغ إليهم , وذلــك  لأجل ضمــان إيصال التبــليغ بدون خلـــل3.
وقد حدد المشرع عـدة طرق للتبليـــغ فــي قانون المســطرة المدنــية خاصــة الفصول 37 و 38  ومــن أهم هذه الطرق :
التبلــيغ بواسطــة احــد أعوان كتابــة الضبط .  
التبلــيغ بالبريــد المضمــون مــع الإشعار بالتوصـــل . 
التبلــيغ بالطــرق الإدارية والدبلوماســية .
وفور تحريــر عون التنــفيذ محضــر بوقــوع هذا التبلـــيغ ويســلم نسخــة مــن هذا المحضر إلى الأطراف المعـــنية بعمليــة الحجــز وذلـك حســب الفقــرة الخامســة مــن الفصــل 148 التــي تنــص علــى أنــه :" يقوم عون كتابــة الضبط المكلــف بإنذار أو بإثبات  حالــة بتحريــر محضــر يثبــت فيــه بإختصار أقوال وملاحظات المدعــى عليــه الإحتمالــي أو ممثلــه , ويمكــن تبليــغ هذا المحضــر بناء علــى طلــب الطــرف الملتـــمس للإجراء إلى كــل مـن يعنــيه الأمر" .
ولا بد مــن الإشارة فــي المحضــر إلى صــفة المبــلغ إليه لمعرفــة ما إذا كــان التبلــيغ قــد تــم إلى المعنــي مباشــرة أو أنــه تم لأحد أقاربه أو خدمــه حســب الفصــل 38 مــن قانون المسطــرة المدنيــة.
وتجدر الإشارة إلى أن المحضــر الذي يحرر بشأن تبليــغ الإنذار العقاري يكتـــسي الصبــغة الرســمية ولا يمــكن الطعــن فيــه إلا بالزور وخصوصــا بالنسبــة لمــا رآه عون التنفيــذ أو سمــعه أو قام بــه بنفسه1.
وخلاصــة القول أن إجراءات التبلــيغ فــي الإنذار العقاري ذات أهمية قصوى خاصــة إذا آعتبرنــا أن الإنذار بمثابــة حجــز عقاري وليــس مجرد تنبيـــه عادي , ولذلــك لابـــد مــن آحترام هذه الإجراءات وعدم الإخلال بهــا وهو ما قــد يؤدي إلى بطلان إجراءات التبلــيغ وبالتالي تمديــد أمد النزاع 2.
المطلــب الثاني: آثار تبليــغ الإنذار العقاري 
يترتــب عــن تبليــغ الإنذار العقاري إلى الأطراف المعنيــة مجموعــة مــن الآثار القانونيــة , فالفصـــل 87 مــن ظهــير التحفـــيظ العقاري ,منــع علـــى المحافظ إجراء أي تسجيــل بشان العقار المعنــي بالأمر1, وذلــك حفاظــا  علــى حقوق الدائــن المرتهــن , وتمكـــين العمــوم مـن الإحاطة والإطلاع علــى وضعيــة الرســم العقاري , وأيضا التهيأ لتســجيل محضــر البيــع بالمزاد العلنــي طبقــا للإجراءات والشكليــات المقررة فــي هذا الشأن 2, إذ لا يمــكن تسجيــل محضــر البيــع إذا لــم يسبــقه تسجــيل محضر الحجــز, وتسجيــل هذا الأخير متوقــف بدوره علــى تسجيل الإنذار العقاري3, كمــا لا يجــوز للمديــن الراهــن القيام بأي تفويـــت للعقار المرهون أو إنشاء أي حــق عيــني أو شخصــي لفائــدة الغيــر علــى هذا العقــار بعــوض أو بدون عوض كالبيــع و الهبــة و الكراء4, إلا أن المديــن يستمر فــي استغلال العقار حيـث يبقــى ساكنـا به إذا كان    الفــصل 475 من قــانون المسطـرة المدنيــة كمـا يترتـب عن تبلــيغ محضر    
الحجز للمديـــن حجز جميع ثمار العقــــار و منتجاتــه الطبيـعية و المدنيـة متى كانـت عائـدة للمديـن كالغلل الفلاحيـة والمزروعــات وثمار الأشجار و ريــــع الكـراء آبتداء مـن تاريــخ تبليــغ الحجز1,أما إذا كــانت هذه الثمــار والمنتجـات الطبيــعية عــائدة للغيـر كمكتري العقـــار فإنها لا تحجز بينمـا يمكـن للدائـن القيـــام بحجز لدى هذا الغير و التعــرض لديــه بعـدم أداء أجرة الكـراء للمديــن2.
أما فيما يخـص آثار تبليـــغ الإنذار العقــاري للكفيــــل العينـــي أو الحائـز فإنها لا تتعـــدى وظيــفة الإنذار بأداء الديــن أو أعمال حــق الإختيار بالنســبة للحائز3, طبــقا للفصــل 186 مــن التشريــع المطبــق علـــى العقارات المحفـــظة ل 2 يونيو 1915 . 
الباب الثاني : المنازعة في إجراءات الإنذار العقاري وآثارها    
    خلال كل المراحل التي يمر بها الإنذار العقاري حتى ترتيب آثاره , يمكن أن يكون محل منازعات عديدة إما من طرف المدين أو كفيله المحجوز عليهما ,  أو من طرف الدائن المرتهن نفسه , أو باقي الدائنين المقيدين وإما من طرف الغير الأجنبي عن مسطرة التنفيذ, وإذا كان النزاع المثار من قبل هذا الأخير يرمي إلى آستحقاق العقار المحجوز تأسيسا على أنه ليس ملكا للمحجوز عليه , فإن المنازعات المثارة من قبل باقي الأطراف السالفي الذكر تنصب على التصريح ببطلان إجراءات الإنذار العقاري اعتمادا على عدة أسس ) الفصل الأول ( , وإذا كانت الدعويان تختلفان جوهريا في موضوعهما وتتفاوتان في أطرافها نسبيا , فإنهما متماثلان في مسطرة رفعهما وإصدار الحكم فيهما وكذا في أثرهما على مصير إجراءات التنفيذ ) الفصل الثاني ( . 
الفصل الأول : الطعون المثارة بصدد مسطرة الإنذار العقاري 
لاشك أن مسطرة الإنذار العقاري طويلة بما فيه الكفاية , لضمان حقوق مختلف الأطراف المتدخلين خلالها , إذ أنها تستغرق عدة مراحل وتتطلب أجالا وإجراءات أساسية وشروطا موضوعية , يترتب على عدم آحترامها التصريح ببطلان إجراءات الإنذار العقاري أو استحقاق العقار المحجوز , تبعا لما إذا تعلق الأمر بدعوى بطلان الإجراءات  ( المبحث الأول )  أو دعوى استحقاق فرعية  ( المبحث الثاني ) .
المبحث الأول : دعوى بطلان الإجراءات 
تختلف المنازعة في صحة إجراءات الإنذار العقاري بإختلاف الجهة المثيرة لها , فقد تكون موضوع إثارة من قبل المدين أو الدائن  ( المطلب الأول ) كما قد تكون موضوع إثارة من قبل الغير حائز العقار ( المطلب الثاني ).
المطلب الأول : المنازعة في صحة الإجراءات من قبل طرفي الحجز  
إن مالك العقار سواء كان مدينا أصليا أو كفيلا عينيا هو الذي تباشر ضده الإجراءات  وهو الذي سيتضرر كثيرا من الإختلالات التي قد تشوب هذه الإجراءات , ولذلك يكون من الطبيعي أن يحرص المحجوز عليه على أن تحترم جميع الضوابط القانونية في إجراءات الإنذار العقاري ولا يتوانى في المطالبة ببطلان أي إجراء لا يحترمها مهما كان بسيطا 1.
وهكذا يمكن للمدين الطعن في الإنذار العقاري لعدم إشتماله على البيانات المنصوص عليها قانونا أو إذا لم يبلغ بالطرق والشكليات التي حددها المشرع 2, وعلاوة على هذه الإخلالات على مستوى شكليات توجيه الإنذار العقاري , فيمكن للمدين الطعن في إجراءات الإنذار العقاري عندما تكون هناك إخلالات جوهرية والتي تمس أصل المدين , حيث يمكن التمسك ببطلان عقد الرهن أو آنقضاء الدين بالوفاء والمنازعة في مقداره .
وتختلف نتيجة إثارة كلا النوعين من الطعون الشكلية والموضوعية , فبينما ينتج عن إثارة إبطال الإجراء المعيب إعادته بشكل سليم , وينتج عن إثارة الطعون الموضوعية إلغاء إجراءات الحجز والتوقف عن مباشرتها من جديد3 .
وبالرغم من أن الدائن أول المستفيدين من إجراءات الإنذار العقاري فمن مصلحته أن تحترم فيها الشكليات القانونية, ويسوغ له المطالبة ببطلانها عند الإخلال بها , كما إذا لو لم يتم إشهار البيع في الأماكن وبالوسائل المنصوص عليها في القانون4,أو إذا تضمن محضر الحجز تحملات وتكاليف غير صحيحة أو غير موجودة أو أنشئت بعد الشروع في الحجز5... ففي كل هذه الحالات يمكن المطالبة ببطلان الإجراءات التي تمت خلافا للمقتضيات القانونية ,وعلى خلاف الطعون المقدمة من طرف المدين المحجوز عليه والتي قد يكون من أثارها إلغاء إجراءات مسطرة التنفيذ والتوقف عن إجرائها من جديد فإن الطعون المثارة من طرف الدائن لا يمكن أن ينتج عنها سوى إبطال الإجراء المعيب وإعادته بشكل سليم ومواصلة إجراءات المسطرة1. وما دامت إجراءات التنفيذ تهم أصحاب حقوق الإنتفاع والإرتفاق , فإن هؤلاء يمكنهم التعرض على بيع العقار إذا تم إغفال الإشارة إلى حقوقهم في دفتر التحملات , وتوجه الدعوى ضد المدين أو الحائز أو الكفيل العيني 2 .
المطلب الثاني : المنازعة في صحة الإجراءات من قبل الاغيار 
المشرع المغربي لم  يحدد أسبابا معينة تؤسس عليها دعوى بطلان إجراءات الإنذار العقاري , وبالتالي فكل من تضرر من الإخلالات في مسطرة الإنذار العقاري يمكنه أن يطعن فيها أمام القضاء .
وهكذا فالأغيار الذين لم يكونوا أطرافا في عملية التنفيذ يمكنهم إقامة دعوى الطعن , كالشخص الراغب في المشاركة في المزاد إذا منع من ذلك بدون سبب مشروع , أو إذا لم يتمكن من هذه المشاركة بسبب خطأ مادي في نشر الإعلان بالبيع وكذلك الشخص الذي رسا عليه المزاد إذا اكتشف عدم صحة البيانات التي وردت في الإعلان وإشهار البيع في دفتر التحملات 3.
ونعتقد أن فتح طرق الطعن على مصراعيها سيؤدي إلى عرقلة مسطرة تحقيق الرهن الرسمي والإطالة في أمدها مما يؤثر على مصالح الدائن المرتهن خاصة إذا كان تاجرا حيث سيفقد أحد المبادئ التي تقوم عليها التجارة والمتمثلة في السرعة .
وتجدر الإشارة إلى أن أهم الطعون التي يمكن للغير مباشرتها خلال مسطرة الإنذار العقاري هو الطعن في ملكية المدين للعقار الجاري عليه الحجز وهو ما يعرف بدعوى الإستحقاق الفرعية التي سنتطرق لها في المبحث الموالي .
المبحث الثاني : دعوى الاستحقاق الفرعية  
نظم المشرع المغربي دعوى الاستحقاق الفرعية بموجب الفصلين 482 و 483  من قانون المسطرة المدنية1,ولسلوك الدعوى لابد من توافر مجموعة من الشروط   (المطلب الأول), كما أن ميزتها كمسطرة وضعت لفائدة الغير , وترفع ضد جميع أطراف التنفيذ , وكذا كونها تنصب على ملكية العقار وبطلان إجراءات الإنذار , يقتضي التعرض لأطراف دعوى الإستحقاق وموضوعها  (المطلب الثاني)  .
المطلب الأول : تعريف دعوى الاستحقاق الفرعية وشروطها 
دعوى الاستحقاق الفرعية هي تلك الدعوى التي يرفعها شخص من الغير إلى محكمة الموضوع المختصة مدعيا ملكية العقار الذي وقع عليه الحجز , قبل أن تنتهي إجراءات المزايدة النهائية الأخيرة طالبا رفع الحجز .
فهي دعوى تتخلل إجراءات التنفيذ العقاري يرفعها شخص من الغير ويكون موضوعها إدعاء ملكية العقار الجاري عليه الحجز أو ملكية جزء منه , لأجل طلب إبطال إجراءات التنفيذ2, وآنطلاقا من هذا التعريف فإن دعوى الإستحقاق الفرعية تستلزم لسماعها توفر شروط معينة وهي : 
1ــ أن يكون المدعي من الغير, أما أطراف التنفيذ فليس بمقدورهم اللجوء إليها3.
2ــ أن يطلب المدعي استحقاق العقار,وبطلان إجراءات الحجز,وهذين الشقين متلازمين, ولا يغني أحد الطلبين عن الأخر, أما إذا اقتصرت المطالبة بآستحقاق العقار فإنها تعد دعوى آستحقاق أصلية , كما أن زوال الحجز يؤدي إلى زوال الصفة الفرعية عن دعوى الاستحقاق1.
3 ــ أن ترفع بعد إيقاع الحجز على العقار وقبل انتهاء إجراءاته 2.
المطلب الثاني : أطراف وموضوع دعوى الاستحقاق الفرعية 
يشترط لرفع دعوى الإستحقاق أن يكون أطرافها من الغير أي ليسوا أطرافا أصليين في الدعوى الأصلية, وأن يكون موضوعها منصبا على آستحقاق العقار موضوع النزاع , وعليه سنتناول هذا في فقرتين على الشكل التالي: 
الفقرة الأولى: أطراف دعوى الإستحقاق.
الفقرة الثانية : موضوع دعوى الإستحقاق .

الفقرة الأولى: أطراف دعوى الاستحقاق: 
يقصد بأطراف دعوى الإستحقاق الفرعية, أشخاصها, أي من تكون له الدعوى وهو المدعي ومن توجه ضده أي المدعي عليه3, وهذه الدعوى لا ترفع إلا من طرف الغير لأنه من يعتبر طرفا في إجراءات التنفيذ يستطيع أن يتمسك بحقه عن طريق الإعتراض على قائمة شروط البيع وطلب إبطال الإجراءات , إذ لا يجوز حجز أموال مملوكة للغير من أجل تنفيذ التزامات المدين , نظرا لآستقلال الذمة المالية لكل منهما , فكل من يدعي ملكية عقار محجوز, يمكنه رفع هذه الدعوى ( الفصل 482 ــ 483 قانون المسطرة المدنية ), ولكي يعتبر الشخص غيرا يحق له رفع هذه الدعوى ينبغي ألا يكون ملتزما شخصيا بأداء الدين كالمدين الأصلي , أو خلفه أو المتضامن معه أو كفيله فكل هؤلاء إذا وقع الحجز على أموالهم فلا يمكنهم مواجهة إجراءاته بدعوى الإستحقاق الفرعية , لأنه لانزاع حول ملكيتهم للأموال المحجوزة , بل إن الإقرار بذلك والإعتراف لهم بهذه الملكية إلى جانب إلتزامهم بأداء الدين هما سبب إيقاع الحجز على أموالهم على أنه إذا كانت للمدين أو كفيله صفتان ويجري التنفيذ ضدهما بآعتبار أحدهما فقط , فيمكن لهما إقامة دعوى الإستحقاق الفرعية بالصفة الأخرى1 ,كما في حالة الولي الشرعي أو النائب القانوني أو ممثل الشخص المعنوي إذ أنه إذا كان التنفيذ يجري على الشخص المعنوي فيمكنه بصفته الشخصية رفع دعوى الإستحقاق الفرعية  ونفس الأمر ينطبق على الورثة حيث أنهم يعتبرون غيرا بخصوص أموالهم إذا كان التنفيذ يتم على تركة الهالك 2 ,وهذا ما أكده المجلس الأعلى في إحدى قراراته والذي جاء فيه : " لكن حيث أن الطرف الحقيقي في الدعوى هو تركة الهالك ... وأن ورثته يعتبرون طرفا فيما تركه , ولا يعتبرون طرفا في أملاكهم الخاصة التي قضت بها المحكمة لفائدتهم ولذلك فهم أغيار بمقتضى الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية بالنسبة لأملاكهم ولا يعتبرون أغيارا فيما يتعلق بتركة الهالك "3.
ويعتبر غيرا كذلك الحائز للعقار إذا كان يستند في حيازته إلى آدعاء ملكيته , غير أن المقصود هنا هو الحيازة القانونية المتجسدة في التسجيل بالصك العقاري وليس الحيازة المادية , مادام العقار محفظا , وبخصوص المدعى عليهم في دعوى الإستحقاق الفرعية , فإن الفصل 483 من قانون المسطرة المدنية تحدث عن آستدعاء المحجوز عليه والدائن الحاجز إلى أقرب جلسة ممكنة لإبداء آعتراضهما , ومنه فإن المدعي عليه هنا الذي توجه ضده الدعوى هم الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليه , وما يصدق على المدين يصدق على الكفيل العيني أو الحائز في حالة اتخاذ التنفيذ ضد أي منهما وكذا بقية الدائنين المقيدين4 ,أو المتدخلين في مسطرة التنفيذ , ولذلك يتعين توجيه الدعوى ضدهم جميعا , حتى يتمكن المدعي من اعتبار الحكم حجة عليهم لكونهم أطرافا فيه1.
الفقرة الثانية : موضوع دعوى الاستحقاق الفرعية 
كما هو واضح من إسمها فإن موضوع هذه الدعوى هو طلب آستحقاق العقار المحجوز مع ضرورة إقتران هذا الطلب بطلب آخر هو طلب بطلان إجراءات الحجز,لأن الإقتصار على الشق الأول يجعل الدعوى مجرد دعوى آستحقاق أصلية.
فدعوى الإستحقاق الفرعية هي دعوى أساسها ملكية العقار المحجوز عليه , لذا يتعين أن تكون الملكية ثابتة لصاحبها قبل رفع الدعوى , تحت طائلة عدم قبولها كما يتعين أن تكون الملكية منجزة غير معلقة على شرط واقف , فلا يجوز رفع الدعوى قبل تحققه , كما لا يجوز رفعها ممن يستند إلى عقد عرفي لم يسجل , ولا يشترط أن يطلب المدعي ملكية العقار كله , بل يستوي أن  يطلب ملكية كل العقار المحجوز أو ملكية جزء مفرز منه أو شائعا فيه , ونتيجة لذلك فإن الإستناد إلى حق الملكية هو المبرر الوحيد لقبول رفع دعوى الإستحقاق الفرعية , دون سائر الحقوق العينية التي يبقى لأصحابها فقط حق إبداء ملاحظة على قائمة شروط البيع في الميعاد المحدد لإبداء الملاحظات , فإذا آنقضى هذا الميعاد , فليس لصاحب هذا الحق أن يرفع دعوى استحقاق فرعية2.
وإذا شملت الدعوى عدة عقارات بعضها محجوز والبعض الآخر لا يشمله الحجز , فإنها تعتبر دعوى آستحقاق فرعية بالنسبة للعقارات المحجوزة إذا تضمنت طلب بطلان الحجز, وتعتبر دعوى آستحقاق أصلية بالنسبة لباقي العقارات المحجوزة ويكفي الإستحقاق فقط دون طلب بطلان إجراءات الحجز لعدم وجودها أصلا , كما يمكن أن تبدأ دعوى الإستحقاق فرعية وتنتهي أصلية , كما إذا تعلقت بعقار محجوز وقبل البث فيها تنازل الدائن عن الحجز وأصبح العقار محررا منه , أو حالة صدور حكم ببطلان إجراءات الحجز في الحالة التي تكون فيها دعوى ببطلان الإجراءات موازية لدعوى الإستحقاق الفرعية التي رفعها طرف آخر وكذا في حالة إنتهاء إجراءات الحجز بالبيع قبل الحكم في دعوى الإستحقاق .
ومن بين القضايا المثارة في دعوى الإستحقاق الفرعية ما ذهب إليه أحد الفقهاء من أن هذه الدعوى خاصة بالعقارات غير المحفظة أو التي في طور التحفيظ وأنه لا يمكن تصورها في العقارات المحفظة , ولكننا نساند الرأي القائل1, أن إمكانية ورود هذه الدعوى على العقارات المحفظة وارد ما دام أن الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري ينص على أن كل ما ضمن بالسجل العقاري من تسجيل وتقييد آحتياطي يمكن أن يشطب عليه بموجب كل عقد أو حكم إكتسب قوة الشيء المقضي به يثبت آنعدام أو إنقضاء الواقع أو الحق الذي يتعلق بما ذكر , ناهيك عن أن الفصل 202 من ظهير 2 يونيو 1915 يشير صراحة إلى أن الدعاوي الرامية إلى آستحقاق عقار محفظ أو إسقاط عقد منشئ أو مغير لحق عيني ويؤكد أن هذه الدعاوي لا أثر لها إلا من يوم تسجيل العقد أو الحكم أو يقع تقييد مقال الدعوى آحتياطيا في الرسم العقاري .
الفصل الثاني : مسطرة المنازعات وآثارها 
لقد وضع المشرع رهن إشارة أطراف التنفيذ والغير وسائل معينة يستطيعون من خلالها إبداء إعتراضهم المتعلقة بالتنفيذ تحقيقا للعدالة من جهة وبحثا عن التوازن المطلوب بين المصالح المتشابكة في عملية التنفيذ , وإذا كانت هذه الوسائل كما أسلفنا تنصب على المنازعة في الإجراءات والمنازعة في ملكية المدين للعقار المرهون , فإن المشرع المغربي في الفصول 482 إلى 484 من قانون المسطرة المدنية سوى بين النوعين بخصوص مسطرة الطعن ونظم الدعاوى التي تثار بشأنها  (المبحث الأول), غير أن أثرهما على مسطرة التنفيذ أثار خلافا على مستوى الفقه والقضاء  (المبحث الثاني).  
المبحث الأول : إجراءات مسطرة الطعون                                                                                                                   لقد نص الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية على إمكانية رفع دعوى الإستحقاق الفرعية إلى حين إرساء المزايدة النهائية , كما أن الفصل 484 من ق . م. م  أكد على نفس المسطرة بخصوص الطعن في الإجراءات حيث نص على أنه " يجب أن يقدم كل طعن بالبطلان في إجراءات الحجز العقاري بمقال مكتوب قبل السمسرة , وتتبع في هذا الطعن نفس المسطرة المشار إليها في الفصل السابق المتعلق بدعوى الإستحقاق , لذا سنعمل على إستجلاء مسألة المحكمة المختصة  (المطلب الثاني)  على أن نعرض قبل ذلك الإجراءات المتطلبة لقبول المنازعة (المطلب الأول)  .
المطلب الأول : الشروط الشكلية في دعاوى المنازعات 
تعتبر دعوى الإستحقاق الفرعية المنصوص عليها في الفصلين 482 و 483 من قانون المسطرة المدنية إشكالا موضوعيا في التنفيذ , ومن ثم فهي تخضع لسائر القواعد العامة في إشكالات التنفيذ الموضوعية ما لم يستثنها المشرع بقواعد خاصة , ومن ناحية أخرى فهذه الدعوى تنشأ خصومة قضائية لذلك فإن القواعد العامة المنصوص عليها في الباب الأول من القسم الثالث من قانون المسطرة المدنية تبقى واجبة التطبيق زيادة على الشرطين المنصوص عليهما في الفصل 482 من ق.م.م واللازمين لقبول دعوى الاستحقاق الفرعية .
فمن جهة يجب أن ترفع الدعوى بعد التنفيذ , وقبل نهايته , بحيث أنها إذا رفعت قبل البدء في التنفيذ أو بعد انتهاء المزايدة النهائية , فإنه لا تعتبر دعوى آستحقاق فرعية , وإنما دعوى عادية أو أصلية1 ,وهكذا فإنه حسب الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية يمكن رفع هذه الدعوى إلى حين إرساء المزايدة النهائية .
ومن جهة أخرى يجب أن تقدم بواسطة مقال مكتوب يتضمن الإسم العائلي والشخصي وصفة وموطن أو محل إقامة كل من المدعي طالب الإستحقاق , والمحجوز عليه والحائز والكفيل العيني إن وجدوا والدائن الحاجز المطلوبين في دعوى الإستحقاق , مع بيان دقيق للعقار المنفذ عليه موقعا وحدودا ومساحة ورقم رسمه العقاري إن كان محفظا , كما يجب أن يشمل المقال على المستندات المؤيدة للدعوى , وعلى بيان دقيق لأدلة الملكية أو وقائع الحيازة التي تستند إليها , وذلك حتى ينتقي الطابع الكيدي عنها وتمكين الخصوم من الرد عليها , وبالتالي التعجيل بالفصل فيها وإنجاز العملية التنفيذية سريعا , ذلك على غرار ما نصت عليه المادة 455 من قانون المرافعات المصري من ضرورة اشتمال صحيفة الدعوى على بيان للمستندات المؤيدة لها1.
وبخصوص دعاوى الطعن في الإجراءات فإن الفصل 484 من قانون المسطرة المدنية نص على أنه يجب لن يقدم كل طعن بالبطلان في إجراءات الحجز العقاري ومن ضمنها الإنذار العقاري بمقال مكتوب قبل السمسرة , وتتبع في هذا الطعن نفس المسطرة المشار إليها في الفصل 482 المتعلق بدعوى الإستحقاق الفرعية ,فدعوى بطلان إجراءات الإنذار العقاري كدعوى آستحقاق العقار هي دعوى موضوعها طلب بطلان الإنذار لعدم توافر الشروط أو إستيفاء الأوضاع اللازمة قانونا لإجرائه وهي ترفع بمقال  مكتوب قبل إنتهاء السمسرة العمومية من أطراف التنفيذ ومن الغير طبقا لمقتضيات الفصل 483 من قانون المسطرة المدنية، مع ضرورة تعزيزها بالحجج المؤيدة للطلب2.
المطلب الثاني : المحكمة المختصة للبث قي المنازعات  
لم يحدد الفصلان 482 و 484 من قانون المسطرة المدنية الجهة المختصة بالبت في هذه الدعاوي على خلاف المشرع المصري الذي أسند هذه الدعوى نوعيا ومحليا لقاضي التنفيذ الذي تخضع إجراءات التنفيذ على العقار على إشرافه , وجعل هذا الإختصاص يتعلق بالنظام العام (الفصل 454 من قانون المرافعات المصري)       ومع ذلك يمكن القول إن المحكمة المختصة بالنظر في هذه الطعون هي المحكمة الإبتدائية التي يوجد بدائرتها العقار موضوع التنفيذ , طبقا للقواعد العامة المنظمة للإختصاص المكاني والمنصوص عليها في الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية .
لقد أحال الفصل 484 المتعلق بالطعن في الإجراءات على الفصل 482 من ق.م.م  بخصوص المسطرة المتبعة على الرغم من أن دعوى الإستحقاق الفرعية المنظمة بالفصل 482 من ق.م.م هي دعوى في الموضوع , فتكون المحكمة المختصة آنسجاما  مع ذلك هي محكمة الموضوع , وما يؤكد ذلك هو تنصيص الفصل 482 السالف الذكر على ضرورة تعزيز مقال الدعوى بالوثائق التي تدعم الإدعاء , ومعلوم أن الجهة المختصة في تفحص الوثائق ودراستها هي محكمة الموضوع وليس القضاء الإستعجالي1.
ولما كانت الولاية العامة تعود للمحكمة الإبتدائية , فقد كانت هي المختصة بالبث في هذه الدعوى إلا انه بدخول القانون المحدث للمحاكم التجارية حيز التطبيق فقد يختلف الأمر خصوصا وأنه تطبيقا للمادة 20 منه فإن رؤساء المحاكم التجارية يختصون في البت في طلبات توجيه الإنذار العقاري إذا تعلق الأمر بنزاع تجاري أطرافه تجار, وبالتالي فإن كتابة ضبط المحكمة التجارية يجب أن ترفع أمام هذه المحكمة , أي أن المنازعة في الإنذار العقاري أصبحت من آختصاص المحاكم التجارية عندما يكون النزاع تجاريا وأطرافه تجار, بل أن هذه المحاكم ملزمة بتطبيق مقتضيات الفصلين 482 و 484 من قانون المسطرة المدنية , تطبيقا لما جاء في الفصل 19 من قانون إحداث المحاكم التجارية التي تنص على أن " ... تطبق أمام المحاكم التجارية ومحاكم الإستئناف التجارية القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية مل لم ينص على خلاف ذلك ".
المبحث الثاني : آثار المنازعة في مسطرة الإنذار العقاري  




ينتج عن دعوى الإستحقاق الفرعية عدة آثار على مسطرة التنفيذ )المطلب الأول(  كما لا تخلو دعوى بطلان الإجراءات من هذه الآثار ) المطلب الثاني( .  
المطلب الأول : أثر دعوى الاستحقاق الفرعية على مسطرة التنفيذ 
إن دعوى الإستحقاق الفرعية للعقار والمنصوص عليها في الفصلين 482 و 483 من قانون المسطرة المدنية تتميز عن باقي منازعات التنفيذ الموضوعية بأثرها على إجراءات التنفيذ , مهما كان أساس هذا الأخير غير أن طبيعة هذا الأثر , آختلف بشأنه الفقه والقضاء , فهل لدعوى الإستحقاق الفرعية أثر موقف بقوة القانون لإجراءات التنفيذ أم انه يتعين تقديم طلب بذلك بآعتبارها تشكل عارضا  أثناء التنفيذ , وتدخل بالتالي في باب الصعوبات ؟ .
وبغض النظر عن التأثيرات الإقتصادية لدعوى الإستحقاق الفرعية1,فإن مقتضيات الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية والفصل 483 من نفس القانون صريحين بخصوص أن المحكمة المرفوع إليها طلب إيقاف إجراءات الحجز العقاري قبل إرساء المزايدة النهائية ــ أي داخل الأجل القانوني ــ تستدعي طالب الاستحقاق والمحجوز عليه والدائن الحاجز إلى جلسة تعينها , ويجب على المطلوب ضدهما تقديم وجه آعتراضهما حول طلب إيقاف الحجز ثم تبث فيه , فإذا ما ظهر لها من خلال الوثائق المدلى بها أن الطلب جدي فإنها تحكم بوقف مسطرة التنفيذ بالنسبة للعقار المطلوب آستحقاقه إلى حين البت نهائيا في دعوى الإستحقاق , أما إذا ظهر لها عكس ذلك فإنها تحكم برفض الطلب , وفي هذه الحالة يكون حكمها مشمولا بالتنفيذ المعجل رغم التعرض أو الإستئناف2,غير أن القضاء والفقه المغربيين وعلى عكس وضوح نصي الفصلين 482 و 483 بخصوص الأثر الموقف لإجراءات التنفيذ المستند على دعوى الاستحقاق الفرعية , إختلفا بشأن هذا الأثر إلى إتجاهين : فالإتجاه الأول يرى أنه يترتب على مجرد رفع دعوى الإستحقاق الفرعية الوقف التلقائي والفوري لإجراءات التنفيذ حسب الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية , ويتعين على عون التنفيذ التابع لمصلحة كتابة الضبط , الكف عن أي إجراء من  إجراءات  التنفيذ بمجرد الإدلاء لديه بنسخة من مقالها الإفتتاحي , وذلك دون حاجة إلى صدور حكم أو أمر قضائي يلزمه بذلك , وذلك في أي  مرحلة كان عليها من بداية الحجز إلى رسو المزايدة النهائي , أي دون حاجة إلى مراجعة الجهة القضائية المختصة ولا سلطة لعون التنفيذ في تقييم جدية المقال أو الحجج المعتمدة وإذا ما واصل إجراءات التنفيذ بالرغم من ذلك , فيحق للمدعي اللجوء لقاضي المستعجلات في إطار آختصاصه العام بصعوبات التنفيذ الوقتية ليأمر بوقف التنفيذ 1.
وفي هذا الإتجاه سار الأمر الإستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور والذي جاء فيه أنه " ...وحيث يفهم من الفصلين أن الجهة التي يمكنها أن توقف إجراءات التنفيذ وبصفة تلقائية هي مصلحة كتابة الضبط وذلك بمجرد أن تودع لديها الموجبات التي يترتب عنها إيقاف التنفيذ , وآستنادا إلى نص قانوني , وليست في حاجة إلى صدور حكم أو أمر قضائي يلزمها بذلك ..."2.
أما الإتجاه الثاني بخصوص الأثر الموقف للتنفيذ لدعوى الإستحقاق الفرعية , فيذهب إلى القول أن المشرع المغربي على غرار المشرع المصري , المادة 455 من قانون المرافعات لم يرتب على مجرد رفع الدعوى إيقاف إجراءات التنفيذ بقوة القانون على عكس ما فعل بالنسبة لدعوى الإستحقاق في المنقول (الفصل 468 ق .م.م) إنما لابد لمن رفع دعوى الإستحقاق من تعزيز دعواه بوثائق تؤيدها وتؤكد جدية طلبه الرامي لإلتماس الحكم بوقف إجراءات الحجز العقاري , مما يستوجب صدور حكم بذلك , بعد تقدير المحكمة للقوة الثبوتية للوثائق المدلى بها من طرف مدعي الإستحقاق , وبعد تمكين الخصوم من الرد عليها 3.
بعد هذه المحاولة لرصد أهم مواقف آتجاهات الفقه والقضاء بخصوص إيقاف المستند على دعوى الإستحقاق الفرعية , فإنه تجدر الإشارة إلى أن كلا الاتجاهين لا يستقيم الأخذ به لوحده , وإنما لابد من الجمع بينهما , وهكذا فان رفع دعوى الإستحقاق الفرعية يترتب عليه وقف التنفيذ بمجرد الإدلاء بنسخة من المقال الإفتتاحي للدعوى لعون التنفيذ يكون التنفيذ مع حفظ الحق للمحكمة  ــ محكمة الموضوع ــ في تقدير مدى ثبوتية الوثائق المدلى بها من طرف طالب الإستحقاق للقول بالإبقاء على الأثر الموقف للإجراءات ويكون حكمها مشمولا بالتنفيذ المعجل .
المطلب الثاني : أثر دعوى بطلان الإجراءات على مسطرة التنفيذ 
بصفة عامة يصلح سببا للطعن بالبطلان كل خرق لإجراء من إجراءات التنفيذ نص القانون على ضرورة القيام به , فترتب عن ذلك ضرر لأحد أطراف التنفيذ1, ومن ذلك عدم آحترام مقتضيات الفصول 474 إلى 479 من قانون المسطرة المدنية أو الفصلين 39 و 463 من ق .م.م, ولأن الهدف الذي يسعى إليه مدعي البطلان يختلف بالنظر إلى أساس الطعن , فإذا كان يستند على خرق القواعد المسطرية , فإنه يسعى إلى إعادة هذه الإجراءات بشكل سليم , أما إذا كان سبب الطعن مبنيا على إخلال بالقواعد الجوهرية فإن الهدف يكون هو رفع الحجز على العقار2, لأن آستمرار التنفيذ يمكن أن يؤدي إلى إستحالة إعادة الحال إلى ما كان عليه إذا قضت المحكمة ببطلان الإجراءات فان إجراءات التنفيذ ينبغي أن تتوقف خلال هذه المرحلة .
لكن التساؤل الذي يطرح هو ما إذا كانت الإجراءات تتوقف تلقائيا بمجرد رفع دعوى البطلان , أم أن الأمر يحتاج  صدور مقرر قضائي بذلك ؟.
لقد آكتفى المشرع في تنظيمه لدعوى البطلان بالإحالة على دعوى الإستحقاق الفرعية المنظمة بمقتضى المادة 483 من قانون المسطرة المدنية , مما جعل هذه المادة محل خلاف كبير لدى الفقه والقضاء , ويرى أحد الفقهاء1 أن إجراءات التنفيذ تتوقف تلقائيا بمجرد رفع دعوى البطلان والإدلاء له بنسخة من مقالها الإفتتاحي . 
في حين يرى جانب من الفقه2, بأن هذا التفسير منح فرصة لذوي النيات السيئة وأسرفوا في رفع دعاوى كيدية لا تهدف في الواقع إلا إلى عرقلة إجراءات التنفيذ ,مما أفقد الرهن الرسمي والشهادة الخاصة أي قيمة , لذلك يجب عدم ترتيب أثر وقف التنفيذ على مجرد إقامة دعوى البطلان ,ويتعين الإستمرار في التنفيذ والذي يجب أن يتم بناء على حكم أو قرار قضائي .
وفي ظل هذا الخلاف يوجد موقف وسط نشاطره الرأي في أن دعوى البطلان توقف الإجراءات تلقائيا , ويتعين على عون التنفيذ أن يكف عن أي إجراء تنفيذي بمجرد الإدلاء له بنسخة من مقال الدعوى ويجب على المحكمة التي تنظر دعوى البطلان أن تتولى ومن تلقاء نفسها ,تقييم الدعوى والحجج المدلى بها وأن تصدر حكما أوليا بمواصلة التنفيذ إذا رأت بأنه لا موجب لإيقافه3.
أما إذا لم تصدر المحكمة هذا الحكم وواصل عون التنفيذ الإجراءات فان المتضرر يمكنه اللجوء إلى قاضي المستعجلات في إطار إشكالات التنفيذ الوقتية لإصدار أمر وقتي بالتوقف عن التنفيذ4.
خاتــــمـــــــــــــــة :
كلما كانت مسطرة التنفيذ تتعلق بعقار من العقارات , إلا وأخضعها المشرع لجملة من الشروط والإجراءات المعقدة آعتبارا لكون العقار أهم رافد في سوق الإئتمان وعصب الحياة في كل تنمية اقتصادية واجتماعية , وآعتبارا كذلك بأن التنفيذ على العقار المضمون برهن رسمي هو آستثناء من قاعدة " لا يجوز نزع ملكية العقارات المملوكة للمدين إلا إذا لم تكف منقولاته " , خصوصا وأن مسطرة الإنذار العقاري تمكن المدين من تدبير أموره للحيلولة دون بيع عقاره بالمزاد العلني , وذلك لتسديد ديونه خلال المهلة المحددة , وقد لمسنا من خلال هذه الدراسة أن مسطرة الإنذار العقاري تعاني الكثير من  الغموض والنقص الذي يساهم في تأخير تصفية الملفات التنفيذية مما يؤثر على فاعلية الرهن الرسمي كضمان بنكي .  
ومراعاة لمصلحة مختلف المتدخلين في مسطرة الإنذار العقاري نقترح ما يلي : 
ــ إعادة النظر في صياغة الفصل 483 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بأثر دعوى بطلان الإجراءات ودعوى الإستحقاق الفرعية على مسطرة التنفيذ , لما ينتابه من غموض ونقص يفتح باب التأويل والتفسير على مصراعيه , وذلك درءا للجدل الفقهي والقضائي الذي ينعكس سلبا على الحق ذاته ولا يخدم في شيء التوازن المنشود بين مصلحة الدائن والمدين .
ــ ضرورة إحداث مؤسسة قاضي التنفيذ بدائرة كل محكمة إبتدائية تسند إليه جميع النزاعات التي تثار أثناء عملية التنفيذ , وقتية كانت أم موضوعية , ولائية أو قضائية على غرار ما نصت عليه المادة 2 من قانون رقم 95 ــ 53 المحدث للمحاكم التجارية من أنه " يعين رئيس المحكمة التجارية بآقتراح من الجمعية العمومية قاضيا مكلفا بمتابعة إجراءات التنفيذ " .
ــ جعل الإنذار العقاري ومحضر الحجز يشكلان عملا واحدا , تفاديا للبطء في الإجراءات وآقتصادا للوقت والنفقات .
ــ إعتماد محل للمخابرة بين طرفي عقد الرهن بدائرة نفوذ المحكمة نظرا للصعوبات التي تواجه أعوان التنفيذ في قيامهم بتبليغ إجراءات الإنذار العقاري .
ــ ضرورة تحديد الأساليب الموجبة للطعن في الإجراءات حتى لا يبقى المجال مفتوحا أمام المتقاضين سيئي النية لممارسة الدعاوى الكيدية .
ــ وأخيرا تعميم الإستفادة من وسائل الاتصال الحديثة بمختلف المحاكم حتى يتم القضاء على عدم التنسيق وتفادي البطء الذي ينتج عن الإنابات القضائية .




- أحمد أبو الوفا إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية بمقتضى قانون أصول المحاكمات اللبناني, الدار الجامعية للطباعة والنشر , بيروت 1984.

- أحمد أبو الوفا ,نظرية الدفوع في قانون المرافعات , منشأة المعارف الإسكندرية , طبعة 1991.

- عمارة بلغيث التنفيذ الجبري وإشكالاته, دراسة تحليلية ومقارنة طبعة 2004 مطبعة دار العلوم والتوزيع عنابة.

- محمد سلام , مسطرة تحقيق الرهن الرسمي ,رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ,وحدة القانون المدني , كلية الحقوق ,الدار البيضاء ,السنة الجامعية 1998 / 1999.

- حبيبة التايس ,الإشكالات العملية في موضوع الإنذار العقاري , المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات ,العدد 2 ,ماي 2003.

- أمين حسون ,الإشكاليات العملية في موضوع الإنذار العقاري ,بحث نهاية التمرين بالمعهد العالي للقضاء ,الفوج 33 موسم 2003ـ2005 ,الرباط.

- محمد جلال ,الإنذار العقاري والتعرض عليه ,مجلة المحامي عدد 4 , 1983 .

- محمد سلام, تحقيـــق الرهن الرسمي في القانون المغربــــي ,الطبعة الأولى 2002  مطبعة النجاح الجديـــدة الدار البيضاء .

- محمــد لفروجــي ,صعوبات المقاولـــة والمساطـــر القضائيــة الكفيــلة بمعالجتــها ...,الطبعــة الأولى ,2000, مطبعـــة النجاح الجديدة الدار البيضـــاء .

- بوبــكر بهلــول ,التبــليغ ,تعريفــه ,عناصــره ,والمكلفــون بــه ,جريدة الإتحاد الاشتراكـــي ,بتاريــخ 24ـ11ـ2004 عدد 7045.

- عبــد العزيز الحضري ,القانون القضائي الخاص ,مطبــعة الجسور ,وجدة طبعــة 2002 ـ 2003.

- محــمد خيــري , حمايــة الملكــية العقاريــة ونظام التحفيظ العقاري بالمــغرب طبــعة 2001 ,مطبــعة المعارف الجديــدة الرباط .

- الطــيب برادة التنــفيذ الجبــري فــي التشريــع المغربـــي ,الطبعــة الأولى 1988 المطبعــة غيــر مذكــورة.

 -الأستاذ السنهوري ,الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الخامس.

- علي عباد , تحقيق الرهن الرسمي , رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني كلية الحقوق , مراكش , السنة الجامعية 2000 ــ2001.

- نجيم أهتوت , دعوى الإستحقاق الفرعية للعقار رسالة لنيل الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص, وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار ,جامعة محمد الأول ,كلية الحقوق,وجدة ,السنة الجامعية 2005-2006.

- إبراهيم أحطاب , الحجز التنفيذي في قانون المسطرة المدنية , رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص , جامعة القاضي عياض , مراكش , السنة الجامعية  1998 / 1999.

- محمد فركت , الرهن الرسمي والإجراءات المسطرية , الندوة الأولى للعمل القضائي والبنكي , 1987 نشر المعهد الوطني للدراسات القضائية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب.

 -أحمد عكاشة إستخلاص الديون البنكية عن طريق القضاء , الندوة الثالثة للعمل القضائي والبنكي , الرباط 19- 20 يونيو 1993 , نشر المعهد الوطني للدراسات القضائية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب.

-abdallah boudahrain , les vois d'exécution au Maroc . ed .Toubkal 1988

1- أحمد أبو الوفا إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية بمقتضى قانون أصول المحاكمات اللبناني,الدار الجامعية للطباعة والنشر ,بيروت 1984 ص15.
2- عمارة بلغيت التنفيذ الجبري وإشكالاته,دراسة تحليلية ومقارنة طبعة 2004,مطبعة دار العلوم والتوزيع عنابة  ص8.

1- أحمد أبو الوفا,المرجع السابق ص17.

1- محمد سلام , مسطرة تحقيق الرهن الرسمي ,رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ,وحدة القانون المدني , كلية الحقوق ,الدار البيضاء ,السنة الجامعية 1998 ــ1999 ,ص 11 . 

.

1 -حبيبة التايس ,الإشكالات العملية في موضوع الانذار العقاري , المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات العدد 2 ,ماي 2003 , ص 31
2- أمين حسون ,الإشكاليات العملية في موضوع الإنذار العقاري ,بحث نهاية التمرين بالمعهد العالي للقضاء الفوج 33 موسم 2003ـ2005 ,الرباط ,ص 19 .
1- ينص الفصل 440 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي :" يبلغ عون التنفيذ إلى الطرف المحكوم عليه, الحكم المكلف بتنفيذه ويعذره بأن يفي بما قضى به الحكم حالا ....".
2-  محمد جلال ,الإنذار العقاري والتعرض عليه ,مجلة المحامي عدد 4 , 1983ص:52 .
3- تجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري حدد أجل الوفاء في شهر وذلك حسب المادة 379 من قانون الإجراءات التى تنص على أن :" .... ويودع أمر الحجز خلال شهر من التبليغ فى مكتب الرهون الكائن بدائرته موقع الأموال لكي يسجل في السجل المنصوص عليه في القانون". أورده عمارة بلغيث, التنفيذ الجبري وإشكالاته, طبعة 2004 مطبعة دار العلوم للنشر والتوزيع, عنابة ص: 180.
1- قرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 2773 صادر بتاريخ 30-11-1991 ,الملف المدني عدد 33014/86 مجلة المحاكم المغربية العدد 67 ,ص:113.

1- الأمر الإستعجالي الصادر عن رئيـــس المحكمة الابتدائيـــة بمراكش ,بالمجلة المغربـــية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 2, ماي 2003,ص: 36 . 
2- قرار صادر عن محكمـــة الإستئناف التجاريـــة بالدار البيضاء رقم 6210/03 , بتاريـــخ 02/06/2003 ملف رقم 3960/98.
3- محمد سلام, تحقيـــق الرهن الرسمي في القانون المغربــــي ,الطبعة الأولى 2002 , مطبعة النجاح الجديـــدة الدار البيضاء ,ص 31 . 
1- راجع الفصــــول من 1170 إلى 1180 من قانون الالتزامات والعقود .
1- أمين حسون مرجــع سابق , ص 11.
1 - أمين حسون مرجــع سابق , ص 13.

2 - تنص المادة 653 من مدونــة التجارة علـــى ما يلي :"يوقـــف حكم فتح المسطرة وتمنع كل دعوى قضائيـــة يقيـــمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكـــم المذكور ترمــي إلى : 
   ـــ الحكم علــى المديـــن بأداء مبلغ من المال .
   ـــ فســـخ العقــد لعدم أداء مبلغ من المال .
كما يوقف الحكم ويمنع كل إجراء للتنفيـــذ يقيمـــه هؤلاء سواء علـــى المنقولات أو علــى العقارات .
توقف تبعا لذلــك الآجال المحددة تحــت طائلـــة السقوط أو الفســخ ".
1- للمزيــد من التفاصـــيل يراجــع : محمــد لفروجــي ,صعوبات المقاولـــة والمساطـــر القضائيــة الكفيــلة بمعالجتــها ...,الطبعــة الأولى ,2000, مطبعـــة النجاح الجديدة الدار البيضـــاء ,ص : 376 .
2- الأستاذ محمـــد سلام , المرجـــع السابـــق ص 18 , 19 .                                                                                                                                                   
1 - abdallah boudahrain , les vois d'exécution au Maroc . ed .Toubkal 1988 , p93
1 - ظهيــر شريــف رقــم 65 .197 بتاريــخ 12 دجنبر 1997 بتنفيــذ القانون رقم 95 ــ 53 المحدث للمحاكــم التجاريــة المنشور فــي الجريــدة الرسميــة عدد 18 44 بتاريــخ 3 أكتوبر 1996 .

2 - ينص الفصــل 148 مــن ق.م.م علــى ما يلي :" يختـص رؤساء المحاكــم الإبتدائيـــة وحدهـــم بالبـــت فــي كل مقال يستـــهدف الحصول علــى أمر بإثبات حال أو بتوجــيه إنذار أو أي إجراء مستعــجل فــي أيــة مادة لم يرد بشأنها نص خاص و لا يضـــر بحقوق الأطراف ...".

1- تنص الفقــرة الثانيــة مــن المادة الخامســـة مــن قانون 95ــ 53 علــى ما يلـــي :" تختــص المحاكـــم التجاريـــة ,بالنظـــر فــي : ...2 : الدعاوي التـــي تنشـــا بيــن التجار والمتعـــلقة بأعمالهم التجاريـــة ".

1- أمر صادر عــن المحكـــمة الإبتدائـــية بمراكـــش عدد 6/ 444 بتاريـــخ 10ـ9ـ98 غيــر منشـــور , أورده علـــي عبــاد ,تحقـــيق الرهــن الرسمـــي , رسالــة لنيــل دبلوم الدراسات العلـــيا المعمــقة فــي القانون الخاص , جامــعة القاضــي عياض , كليــة الحقــوق مراكـــش , السنــة الجامعيــة 2000 ــ 2001  .

1-  قرار صادر بتاريــخ 19ـ6ـ98 , مجلـــة الإشعاع , عدد 17 , ص: 250 .
2- قرار صادر عــن محكــمة الإستئنـــاف التجاريــة بالدار البيضاء رقم 7651 , بتاريـــخ 14 يوليـــوز 2005 ملـــف رقــم 1981 /11/ 2005 غيــر منشور .
1- بوبــكر بهلــول ,التبــليغ ,تعريفــه ,عناصــره ,والمكلفــون بــه ,جريدة الإتحاد الاشتراكـــي ,بتاريــخ 24ـ11ـ2004 .عدد 7045 ص :10 .

1- لمزيـــد مــن التفاصيل راجــع عبــد العزيز الحضري , القانون القضائي الخاص ,مطبــعة الجسور , وجدة طبعــة 2002 ـ 2003 .

2- لمزيـــد مــن التفاصيل راجــع محــمد خيــري , حمايــة الملكــية العقاريــة ونظام التحفيظ العقاري بالمــغرب طبــعة 2001 مطبــعة المعارف الجديــدة الرباط ,ص 370 ومــا بعدهــا .

3ـ عبــد العزيز الحضري , مرجــع سابــق ,ص 303 ومــا بعدهــا .

1- أحمد أبو الوفا ,نظرية الدفوع في قانون المرافعات , منشأة المعارف الإسكندرية , طبعة 1991 ص :346 .
2- بل ان بعض المحاكم تشدد في شكلية التبليغ وتعتبرها  من النظام العام , من ذلك جاء في قرار المجلس الاعلى , بان التبليغ يعتبر من النظام العام , وان شهادة التسليم تحمل البيانات المنصوص عليها وتاريخ التبليغ بالأحرف والأرقام وإلا كان باطلا .


1- ينص الفصل 87 من ظهير التحفيظ العقاري على ما يلي : " كل أمر رسمي بحجز عقاري يجب أن يبلغ لمحافظ الأملاك العقارية الذي يسجله بالرسم العقاري مدة جريان مسطرة نزع الملكية " .

2- راجع الفصول من 469 إلى 487 من قانون المسطرة المدنية.

3- محمــد سلام , تحقيــق الرهــن الرســمي , مرجــع سابــق ,ص 47 .

4- محمــد سلام , تحقيــق الرهــن الرســمي , مرجــع سابــق, ص  45 , وتجدر الإشارة أن مجرد الرهــن الرســمي لا يمنــع المديــن مـن التصـــرف فــي عقاره حيــث يمكــنه الإستمرار فــي آستغلالــه وآستعمالــه , بل والتصــرف فيــه لأن للدائـن حــق التتــبع حــسب الفصــل 157 مــن ظهــير التحفــيظ العقاري .

1- لمزيـــد مــن التفاصيــل ,راجــع الطــيب برادة التنــفيذ الجبــري فــي التشريــع المغربـــي ,الطبعــة الأولى 1988 ,المطبعــة غيــر مذكــورة ,ص 333 ومــا بعدهـــا .
2- الطيـــب برادة ,مرجــع سابــق ,ص 335 .
3- أمين حســون مرجــع سابـــق ,ص 30 .
1- محمد سلام تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , الطبعة الأولى , 2002 , مطبعة النجاح الجديدة , الدار البيضاء , ص 112 .
2- راجع الفصل 37 وما بعده من قانون المسطرة المدنية .
3- أمين حسون الإشكالات العملية في موضوع الإنذار العقاري ,بحث نهاية التمرين بالمعهد العالي للقضاء الفوج 33 ,موسم 2003/ 2005 الرباط ص:53.
4- الفصل 474 من قانون المسطرة المدنية .
5- محمد سلام , تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق, ص 113 .

1- أمين حسون مرجع سابق , ص : 54 .
2- الطيب برادة ,التنفيذ الجبري في التشريع المغربي, المطبعة غير مذكورة ,الطبعة الأولى 1998 , ص : 54 .
3- محمد سلام , تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق , ص : 115 .
1- ينص الفصل 482 من ق . م . م:" إذا آدعى الغير أن الحجز إنصب على عقارات يملكها أمكنه لإبطال الحجز, رفع دعوى الإستحقاق. يمكن رفع هذه الدعوى إلى حين إرساء المزايدة النهائية, ويترتب عليها وقف مسطرة التنفيذ بالنسبة إلى الأموال المدعى فيها بالإستحقاق إذا كانت مصحوبة بوثائق يظهر أنها مبنية على أساس صحيح" . ونص الفصل 483 من ق . م . م:"  يجب على طالب الإستحقاق , لوقف الإجراءات أن يقدم دعواه أمام المحكمة المختصة ويودع دون تأخير وثائقه ,ويستدعي المحجوز عليه والدائن الحاجز إلى اقرب جلسة ممكنة لإبداء اعتراضهما وإذا آعتبرت المحكمة أنه لا موجب لوقف إجراءات الحجز العقاري كان حكمها مشمولا بالتنفيذ المعجل رغم كل تعرض أو آستئناف" . 

2- الأستاذ السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الخامس , ص : 368 .
3- محمد سلام, تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق ,ص : 127 .

1- لمزيد من التفاصيل , راجع محمد سلام , مسطرة تحقيق الرهن الرسمي , رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص , كلية الحقوق , الدار البيضاء السنة الجامعية 1998 ــ 1999 , ص 11 .
2- محمد سلام, تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق ,ص : 127.
3- عبد العزيز الحضري , القانون القضائي الخاص , مطبعة الجسور , وجدة  طبعة 2002 ــ 2003 .

1-  محمد سلام , تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق , ص : 129 .
2- علي عباد , تحقيق الرهن الرسمي , رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني كلية الحقوق , مراكش , السنة الجامعية 2000 ــ2001 , ص: 46 .
3- قرار المجلس الأعلى عدد 3020 بتاريخ 17 / 11 / 93 , ملف مدني عدد 7158 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى , عدد 48 , ص: 106 .
4- نجيم أهتوت , دعوى الإستحقاق الفرعية للعقار رسالة لنيل الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص, وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار ,جامعة محمد الأول ,كلية الحقوق,وجدة ,السنة الجامعية 2005-2006 ص:20-21.

1- محمد سلام , تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق , ص : 131 .
2- نجيم اهتوت , مرجع سابق , ص : 24 ــ 25 .
1- محمد سلام , مرجع سابق , ص : 130 .
1- إبراهيم أحطاب , الحجز التنفيذي في قانون المسطرة المدنية , رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص , جامعة القاضي عياض , مراكش , السنة الجامعية  1998 ــ 1999 , ص : 154 .

1- إبراهيم أحطاب , مرجع سابق , ص : 155 .
2- إبراهيم أحطاب , مرجع سابق ,ص : 156 .
1- أمين حسون , مرجع سابق , ص : 63 .
1- لمزيد من التفاصيل راجع نجيم أهتوت , مرجع سابق , ص : 69 وما بعدها .
2- علي عباد , مرجع سابق , ص : 98 .
1 - محمد سلام , تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق , ص : 77 .
2 - أمر إستعجالي صادر عن المحكمة الابتدائية بالناظور , عدد 18 / 02  بتاريخ 18 / 4 / 2002 في الملف الإستعجالي عدد 795 / 01 , غير منشور . 
3 - إبراهيم أحطاب , مرجع سابق , ص : 155 .

1 - إبراهيم أحطاب , مرجع سابق , ص : 157 .
2 - علي عباد , مرجع سابق , ص :104 .
1- محمد فركت , الرهن الرسمي والإجراءات المسطرية , الندوة الأولى للعمل القضائي والبنكي , 1987 نشر المعهد الوطني للدراسات القضائية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب , ص : 180 .
2- أحمد عكاشة إستخلاص الديون البنكية عن طريق القضاء , الندوة الثالثة للعمل القضائي والبنكي , الرباط 19- 20 يونيو 1993 , نشر المعهد الوطني للدراسات القضائية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب, ص:212. 
3-  محمد سلام , تحقيق الرهن الرسمي في القانون المغربي , مرجع سابق , ص: 68.
4- علي عباد ,مرجع سابق ص:105.
http://www.avocatsdenador.com/indaraakari.htm