9.30.2017

مظاهر الحماية الجنائية للشيك في ضوء مستجدات مدونة التجارة الأستاذة لطيفة الداودي

مظاهر الحماية الجنائية للشيك في ضوء مستجدات مدونة التجارة الأستاذة لطيفة الداودي













مظاهر الحماية الجنائية للشيك في ضوء مستجدات مدونة التجارة
الأستاذة لطيفة الداودي 




الاستاذة لطيفة الداودي 
أستاذة باحثة بجامعة القاضي عياض 
 كلية الحقوق - مراكش

ليس خفيا أن الشيك هو الوسيلة الأكثر انتشارا لأداء الديون باغنائه عن النقود في الوفاء، فأمام التزايد الملحوظ في استعماله تدخل المشرح لإحاطته بضمانات كافية، وبالفعل قد تم ذلك بوضع قواعد تنظيمية تتضمن جزاءات مدنية وأخرى جزائية لتوفير ثقة المتعاملين به وهذا شيء محمود لان أهمية التشريع تكمن في جزائية لتوفير ثقة المتعاملين به وهذا شيء محمود لان أهمية التشريع تكمن في مواكبته للتطور الاجتماعي والاقتصادي

وبالرجوح إلى مدونة التجارة الجديدة ، نجدها كسابقتها لم تعرف الشيك وإن كانت قد ركزت علي بيان وظيفته دون طبيعته وماهيته أو صفته لذلك ارتأينا تعريفه بأنه ورقة تحرر وفق بيانات وإجراءات حددها القانون، يصدر فيها الساحب أمرا إلى المسحوب عليه الذي في الغالب يكون مؤسسة بنكية (1) أو مؤسسة مالية ، بأن يدفع مبلغا من النقود للمستفيد أو لمصلحة الشخص الذي مسرف يعينه المستفيد أو الحامل وقد أدى ازدهار التجارة في القرن الثاني عشر في الجمهوريات الإيطالية إلى ظهور ورقة تثبه الشيك الحالي، وخصوصا في مدينة البندقية ، ثم انتقل التعامل به إلي هولندا، وتطورت قواعده وسمي بهذا الاسم في إنجلترا منذ أواخر القرن السابع عشر، أخذا من لفظة tosheck التي تعني مراجعة حساب الساحب لدى البنك الذي يتعامل معه من أجل معرفة ما إذا كان لديه رصيد أم لا (2)، وعند صدور القانون الإنجليزي الذي يحكم الأوراق التجارية عام 1882 فقد عالت عشر مواد منه موضوع الشيك . أما في فرنسا فقد صدر أو ل قانون ينظم الشيك في 14  يونيه 1865  وقد يتساءل البعض عن السبب في ظهور الشيك رغم أنه يشبه الكمبيالة من كونهما يتضمنان ثلاثة أشخاص هم الساحب والمسحوب عليه والمستفيد، كما يفترض كلاهما وجود علاقة قانونية بين الساحب والمسحوب عليه، و مقابل الوفاء أو المؤونة وعلاقة قانونية بين الساحب والمستفيد تسمى وصول القيمة؟ للإجابة علي ذلك ، يلزم الرجوع إلى أواسط القرن التاسع عشر حيث انتشرت البنوك في أوربا وازداد التعامل معها وكثرت الأموال المودعة لديها، فأصبحت الكمبيالة تخضع لطوابع مرتفعة جدا، مما كان يمنع الأشخاص الذين أودعوا أموالهم في البنوك من أن يسحبوا عليها كمبيالات مستحقة الأداء عند الإطلاع لأن ذلك كان يكلفهم غاليا.

 وبالإضافة إلى ذلك يجب اختلاف مكان السحب عن مكان الأداء في الكمبيالة ، مما كان يعرقل تسوية الديون التجارية ، مما أدى بالمشرع الفرنسي و قبله الهولندي سنة 1838 إلى إصدار قانون 14 يونيه 1865  الذي أمكن بمقتضاه تحرير صنف جديد من الكمبيالات معفى من الطوابع وكان الأمر يتعلق بالشيك كما أصدر القانون الإنجليزي القانون الخاص بالشيك سنة 1882  رغم أن التعامل بالشيك عرف في إنجلترا منذ نهاية القرن السابع عشر أما بالنسبة للتشريع المغربي فإنه استنادا إلى اتفاقية قانون جنيف الموحد (3) والتي وقعت بتاريخ 19 مارس 1931 والتي تتعلق بالقانون الموحد للشيك أصدر المشرع نصا خاصا بالشيك في 19 يناير 1939 يتألف من سبع وسبعين مادة كانت موضعا لبض التحليلات الجزئية و الإهانات التي تمت بظهائر لاحقة صدرت لاستكمال الغرض الذي من أجله أصدر المشرع المغربي ظهير الشيك المذكور (4) و أخيرا جاءت المدونة التجارية بمقتضيات القانون رقم 15-95 الذي تعرض للشيك في المواد 239  إلى 328 أي تسعة وثمانون مادة ناصة بالشيك ولتوفير الثقة لدى المتعاملين بالشيك عمد المشرع إلى وضع عقوبات جنائية ومدنية تلحق بكل مخل في تعامله بهذه الورقة للقواعد التي تنظمها .

لذلك فإننا سنتناول هذا الموضوع من خلال تعرضنا لنقطتين مظاهر الحماية الجنائية ( المبحث الأول ) ، ومستجدات المدونة ( المبحث الثاني ).

المبحث الأول موضوع الحماية الجنائية
تقضي طبيعة هذا البحث تقسيمه إلى مطلبين : نتناول في الأول شروط ومدى صحتها من الناحية الجنائية، و الثاني نتعرض فيه للمسؤولية في نطاق التعامل بالشيك، خاصة وأنها متعددة الجوانب والأطراف. فبالإضافة إلى ساحب الشيك والمستفيدين منه أو الحامل له، هناك مسؤولية المسحوب عليه وذلك في المطالب التالة :

المطلب  الأول : شروط صحة الشيك
سنهتم في هذا المطلب بمختلف الشروط التي أوجبها القانون لقيام الشيك وصحته وهي بصفة عامة تنقسم إلى شروط شكلية وأخرى موضوعية وشروط اختيارية .

الفقرة الأولى : الشروط الشكلية

أولا الكتابة :
تعتبر ركن انعقاد وشرط وجود الشيك وإثباته، وقد جرت العادة أن الأبناك تقدم دفاتر للشيكات مطبوعة وبألوان متميزة ونماذج مختلفة من بنك إلى آخر بحيث لا يبقى أمام الساحب إلا مل ء الفراغات والتوقيع وقد نصت المادة 290 من مدونة الحجارة في فقرتها الأولى على أن الشيك المخالف للنماذج المسلمة من المؤسسة البنكية غير صحيح ولكنه يعتبر سندا عاديا لاثبات الدين إذا توفر ت شروط هذا السند وبذلك تكون مدونة التجارة قد لغت مسألة الكتابة العرفية للشيك أو الرسمية .

ثانيا - البيانات الإلتزامية بمقتضى المادة 239 (م . ت . ج ) عدد المشرع البيانات الإلتزامية التي يتضمنها الشيك في :
1- التسمية : يلزم أن تدج في متن السند كلمة الشيك بنفس اللغة التي حرر بها السند والغاية من ذلك هو تمييزه عن الكمبيالة .
2- الأمر الناجز بأداء مبلغ معين : يتضمن الشيك أمر إلى المسحوب عليه بأداء مبلغ معين من النقود أي أمرا ناجزا غير معلق على الشروط أو موقف بأجل وكل شرط يخالف ذلك يعد باطلا (5).

وفيما يتعلق بذكر المبلغ إذا حرر بالأحرف والأرقام في أن واحد اعتبر المبلغ المحرر بالأحرف عند الاختلاف .
أما إذا حرر عدة مرات سواء بالأحرف أو بالأرقام اعتبر أقل مبلغ عند الاختلاف وفي الحالتين السابقتين يلزم المسحوب عليه بأداء الشيك وفقا للمقتضيات المذكورة أعلاه (6) ويعتبر اشتراط الفائدة في الشيك كأن لم يكن (7).

3- اسم المسحوب عليه: يجب ذكر اسم البنك أو المؤسسة المالية المسحوب عليها الشيك الصادر إليها الأمر بالدفع وهذا المسحوب عليه يجب أن يكون بنكا أو مصرفا أو مؤسسة وكذا الخزينة العامة أو قباضة الخزينة ،لأن المؤسسة المالية في مفهوم المدونة التجارية هي كل مؤسسة قرض وكل هيأة يخول لها القانون صلاحية مسك حسابات يمكن عليها الشيكات (8) كما يلزم الساحب أو الشخص الذي  يسحب الشيك لحسابه أن يؤدي الشيكات المؤونة ومع ذلك الساحب لحساب  غيره مسؤولا شخصيا تجاه المظهرين والحامل دون غيرهم (9).
وعلى الساحب دون غيره أن يثبت عند الإنكار أن من سحب عليهم الشيك كانت لديهم مؤونة وقت إنشائه وإلا كان ضمانا لوفائه ولو وقع الاحتجاج بعد مرور الآجال المحددة (10).
كما لا تعتبر شيكات صحيحة السندات المسحوبة في المغرب على شكل شيكات والمستحقة الوفاء منه، إذا انسحبت على غير مؤسسة  بنكية (11) .

4- مكان الوفاء : يلزم تعيين مكان الوفاء فهو من البنيات الإلزامية من أجل الوفاء ومن أجل تحديد الاختصاص المكاني للمحكمة التي يرجع لها حق النظر في النزاعات المتعلقة بالشيك.
إلا أن عدم ذكر مكان الوفاء لا يرتب البطلان ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 240 (م .ت .ج ) تعتبر المكان المعين بجانب اسم المسحوب عليه مكان الوفاء ما لم يرد في السند خلاف ذلك ، وإذا عينت عدة أمكنة إلى جانب اسم المسحوب عليه وجب الوفاء في المكان المعين.
وعند خلو الشيك من بيان مكان إنشائه اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب اسم الساحب (12).

5  - تاريخ  ومكان إنشاء الشيك : ذكر التاريخ من البيانات الإلزامية التي استلزمها المشرع وذلك ببيان اليوم والشهر والسنة التي تم فيها سحب الشيك ويعاقب الساحب الذي يصدر شيكا دون أن يعين فيه مكان إصداره أو تاريخه وكذا يضع له قدرها ستة في المائة من مبلغ الشيك على الأقل مبلغ الغرامة عن مائة درهم (13) .
كما يكون المظهر الأول أو حامل الشيك ملزما شخصيا بأداء الغرامة ذاتها دون أن يكون له حق الرجوع على أحد إذا لم يبين في الشيك مكان إصداره أو تاريخه أو كان يحمل تاريخا لاحقا لتاريخ تظهره أو تقديمه ويلزم أيضا بأداء الغرامة المذكورة كل من وفى أو تلقى عن سبيل المقاصة شيكا لم يبين فيه مكان إصداره أو تاريخه (14).
ويعاقب بنفس الغرامة الساحب الذي أغفل أو لم يقم بتوفر المؤونة لأداء الشيك حين تقديمه (15).
إذا كان مبلغ المؤونة أقل من قيمة الشيك يوم تقديمه فإن الغرامة لا يمكن أن تشمل، إلا الفرق بين مبلغ المؤونة وقيمة الشيك (16).

6- اسم وتوقيع الساحب : يعتبر اسم وتوقيع الساحب من البيانات الإلزامية في الشيك ينتج كافة آثاره القانونية (17)
كان ذلك فيما يخص البيانات التي أوردتها المادة 239 من مدونة التجارة الجديدة حيث شأنها شأن ظهير الشيك السابق (19 يناير1939) لم تنص على اسم المستفيد إلا أن الفقرة الأخيرة من المادة 243 (م .ت .ج ) (18) قضت على أنه : لا يجوز اشتراط وفاء الشيك.

أولا : إلى شخص مسمى مع النص صراحة على شرط الأمر أو بدونه .
ثانيا : إلي شخص مسمى مع ذكر شرط " ليس الأمر أو أية عبارة أخرى تفيد هذا المعنى.
ثالثا:  إلى الحامل:
إن الشيك المسحوب لمصلحة شخص مسمى  والمنصوص على عبارة " أو لحماية " أو زية عبارة أخرى تفيد هذا المعنى يعتبر شيكا لحامله ويجري الحكم  نفسه على الشيك الخالي من بيان اسم المستفيد"
يختلف الشيك عن الكمبيالة من حيث تعيين المستفيد منه إذ لا يجوز إصدار كمبيالة للحامل بينما يجوز إصدار شيك للحامل (19) .

الفقرة الثانية:  الشروط الموضوعية
يجب أيضا توافر الشروط الموضوعية وهي الشروط المتطلبة لصحة التصرفات القانونية وتتمثل في الرضا والأهلية والمحل ثم السبب وكل التزام تتخلف منه إحدى هذه المشروط يكون باطلا ويمضي الأمر التعرض لكل شرط على حدة :
أولا :الرضا : وهو أن يصدر الساحب الشيك عن طواعية وإرادة كاملة وحرة ، أي أن يكون التزامه غير مشوب بأي عيب من العيوب التي تلحق بالرضى كالغلط والتدليس والإكراه وغيره، لذلك يجوز للساحب الذي وقع ضحية لعيب من عيوب الرضى أن يتمسك بالبطلان في مواجهة الحامل سيئ النية الذي يعلم بالظروف والملابسات التي أحاطت بإرادة الشيك إلا أنه يمكن أن يتمسك بالبطلان في مواجهة الحامل حسن النية ، ثم إن بطلان الالتزام لأي سبب ما لحق رضاه من عيوب لأثر له على التزامات غيره ممن وقعوا على الشيك حين تبنى التزاماتهم صحيحة (20) .

ثانيا : الأهلية : بالرجوح إلى مدونة التجارة الجديدة وأيضا ظهير الشيك السابق لا نجد أي نص بأهلية خاصة  بالالتزام بالشيك بالنسبة للساحب، الأمر الذي يعني أنه يجب الرجوح إلى القواعد العامة المنظمة للأهلية في القانون المدني سواء بالنسبة للأهلية القانونية للاشتغال بالتجارة إذا كان الشيك تجاريا أو بالنسبة للأهلية المدنية إذا كان الشيك مدنيا (21) .

ومن تم فإن الالتزام  بالشيك  يفرض على الساحب سواء رجلا أو امرأة أن يكون بالغا عشرون سنة بدل إحدى وعشرون سنة سابقا مع تمتعه بقواه العقلية   بحيث لا يكون مصابا بأي عارض من العوارض الأهلية إلا اعتبر الشيك المسحوب من طرف مصاب بعارض من عوارض الأهلية باطلا بالنسبة له وحده دون الإخلال بصحة التوقيعات الأخرى (22) هذا مع تطبيق القواعد العامة بالنسبة للصغير المميز المأذون له بالتجارة أو بإثبات التصرفات الأخرى فبحدود الإذن الممنوح له وإن كان سابقا فيظل القانون التجاري المغربي القديم (23) ينبغي الأخذ بنظر الاعتبار الأحكام الخاصة للتشريع المغربي بالنسبة لتعاطي المرأة المتزوجة التجارة فيما إذا كان الشيك المسحوب تجاريا أما إذا لم يكن كذلك فتطبق قواعد القانون المدني فإن الأمر يختلف فيظل مدونة التجارة الجديدة التي أعطت الحق للمرأة المتزوجة في أن تمارس التجارة دون أن يتوقف ذلك على إذن من زوجها ، بل الأكثر من ذلك أنها اعتبرت كل اتفاق مخالف يعتبر لاغيا .

ويعتبر الشيك باطلا إذا كان مسحوب من طرف فاقد الأهلية وطبعا دون الإخلال بصحة التواقيع الأخرى الموضوعية على الشيك لأن مبدأ استقلال التواقيع يطبق على الشيك كما يطبق على الكمبيالة عملا بأحكام المادة 248 من مدونة التجارة والمادة العاشرة من ظهير الشريك 
وينبغي الإشارة إلى أن سحب الشيك يعني التصرف بأموال فيجب أن يكون الساحب متمتعا بأهلية كاملة للتصرف في أمواله ، أما من يتسلم مبلغ الشيك وهو المستفيد فينبغي أن يكون أيضا كامل الأهلية لاستيفاء كافة حقوقه .
أما بالنسبة للمسحوب عليه الذي يجب أن يكون صاحب بنك أو من يماثله قانونا فالأمر هنا لا يتعلق بعدم أهلية بل بمنع قانوني يؤدي إلى بطلان الشيك نفسه حالة سحبه على غير صاحب بنك أو من ذكرنا وليس ببطلان نسبي فالمادة 241 من مدونة التجارة واضحة في هذه المسألة ونفس ما كان عليه الأمر في ظهير الشيك السابق (24) . 

ويجازف البنك عندما يؤدي مبلغ الشيك القابل للبطلان كما في حالة ما إذا كان ساحبه ناقص الأهلية فلا يبقى أمام البنك أو المصرف إلا الاستفادة من القاعدة القاضية بأن مقابل الوفاء ينبغي أن يكون تحت نصرف الساحب عند سحبه للشيك وناقص الأهلية ليس أهلا للتصرف. ولذلك يمكن للبنك أن يتخلص بهذه الطريقة من الوفاء .

ويتضح مما سبق أننا بالنسبة للتوقيع على الشيك كما هو الحال في الكمبيالة إما نكون أما أهلية تصرف، كما هو الأمر بالنسبة لتوقيع الساحب وأهلية استيفاء الحقوق كما هو الحال بالنسبة للحامل الذي يطالب بالأداء لذا يمكن الرجوع في تحديد هذه الأهلية إلى القواعد العامة .

ثالثا : المحل : هو التزام بإعطاء شيء أو بعمله أو بالامتناع عن عمله وهذا الشيء في الشيك هو النقود مما يعنى أنه إذا كان المبلغ غير النقود أولم يذكر فإن الشيك في هذه الحالة يعتبر باطلا  ولا أثر قانوني له. وذلك طبقا لمقتضيات المادة 239 ( م ت ج ) والمادة الأولى من الظهير السابق .

رابعا : السبب : التزام بالشيك يجب أن يقوم على سبب مشروع وحقيقي وإلا كان التزام المدين بالشيك باطلا .
وفي حالة النزاع فإن القاضي يكون ملزما بالبحث عن السبب وحقيقته ومدى مشروعية الشيك فإذا اتضح له أن سبب التزام مشروع فلن يبقى له إلا الحكم بقيمة الشيك .

الفقرة الثالثة : الشروط الاختيارية
قد يتفق المتعاملون بالشيك على إضافة شروط لا تتعارض مع طبيعة الشيك كأداة للوفاء بمجرد الإطلاع  ولا تفقده استقلاله وكفايته الذاتية ومن بين هذه الشروط محل أو ضمان احتياطي تطبيقا لأحكام المادة 286( م ت ج ) (25) أن يعفى حامل الشيك من مصاريف الرجوع إلا أن هذا الشرط لا يعفى حامل الشيك من تقديمه داخل الأجل المعين.
ولا من الإعلانات الواجب عليه توجيهها، وعلى من يتمسك قبل الحامل بعدم مراعاة هذا الأجل إثبات ذلك .

المطلب الثالث:أثر تخلف شرط من الشروط الشكلية:
سنتحدث عن شرط الكتابة وشرط الكفاية الذاتية ووجوب توافر البيانات الإلزامية كما سنبين مدى تأثير كل واحد منها على المسؤولية الجنائية .

الفقرة الأولى : شرط الكتابة :
إن الكتابة شرط لإنشاء الشيك فبدونها يستحيل تداوله أو قيامه بوظيفته كأداة للوفاء ويجب أن يكون محررا على النموذج المطبوع المسلم من طرف المؤسسة البنكية فالكتابة شرط لازم لوجود الشيك وتنعدم الجريمة وبالتالي تنتفي المسؤولية الجبائية والحماية القانونية لا تشمل إلا الشيك المحرر وفق المواصفات المنصوص عليها في المدونة ولا ينشئ الحقوق إلا إذا كان مكتوبا .

الفقرة الثانية: شرط الكفاية  الذاتية
يلزم أن تكون ورقة الشيك متضمنة مبلغا من النقود محدد القيمة بحيث يمكن معرفته بمجرد الإطلاع عليه لذا تقضي المدونة بضرورة كتابة المبلغ بالأرقام أو بالحروف وإذا كتب بالصورتين معا كما هو الحال في الحياة العملية حيث يكتب المبلغ رقما في الأعلى بالأحرف فيصلب الشيك لذلك يمكن القول بأن الشيك ورقة مستقلة بذاتها أما إذا ذكر في الشيك أنه واجب الأداء إلا أنه معلق على قيام الحامل أو التنفيذ بالقيام بعمل أو الامتناع عنه مثلا فإنه يفقد استقلاله الذاتي وكذا صفته القانونية كشيك وبالتالي لا يكن معاقبة صاحبه إذا تبين أنه بدون مؤونة وأيضا إذا كان مظهر الورقة لا يدل على أنها شيك بالمعنى المتعارف عليه.

الفقرة الثالثة: البيانات  الإلزامية
يترتب على تخلف البيانات الإلزامية أو تخلف واحد منها بطلان الشيك واعتباره كأن لم يكن من الناحية التجارية وعليه يجب معرفة مدى تأثير هذا التخلف على المسؤولية الجنائية .
1- التسمية
 إن عدم ذكر تسمية الشيك في متن السند يفقده صفته وخاصيته كأداة للوفاء  ويضحي مجرد وثيقة عادية (26).

2- الأمر الناجز بأداء مبلغ معين من النقود.
ذكر لفظة الأمر لدفع مبلغ  معين من النقود بمجرد الإطلاع عليه واجب وإلا فإن
المسؤولية الجنائية للساحب لا تنشأ إذا ما اتضح أن الشيك لا يقابله مقابل الوفاء حال وقابل للتصرف فالأمر الناجز يجب أن يتعلق بدفع مبلغ معين من النقود وأن لا يكون معلقا على شرط أو مقرونا بأجل لأن الشيك في مثل هذه الحالة يفقد صفته ويضحى أداة الائتمان فقط .
ولابد من الإعلانات الواجب على توجيهها وعلى من يتمسك قبل الحامل بعدم مراعاة هذا الأجل إثبات ذلك .

3 - اسم المسحوب عليه :
يصدر الأموال المسحوب عليه بالدفع واسم هذا الأخير بيان إلزامي يترتب على تخلفه بطلان الشيك أو عدم اعتبار الورقة شيكا بالمفهوم القانوني وتحولها إلى مجرد تعهد من الساحب بالوفاء إضافة إلى أن المسحوب عليه يلزم أن يكون مؤسسة بنكية (1).

4- مكان الأداء :
إن عدم ذكر مكان الأداء وهو بيان إلزامي لا يترتب عنه البطلان ولا يعفى الساحب من المسؤولية الجنائية إذا ما رفض المسحوب عليه وفاء شيك لعدم وجود مؤونة كافية (1) .

5- تاريخ سحب الشيك :
ذكر التاريخ يعتبر من البيانات الإلزامية التي يجب أن يحتوي عليها الشيك فإذا خلا منه اعتبر باطلا وتحديد التاريخ مهم ومفيد في تبيين أهلية الساحب وفي حساب مواعيد تقديم الشيك للوفاء واحتساب مدة التقادم .

وقد يفوض الساحب المستفيد حق وضع تاريخ لسحب الشيك فحسب الشيك ويوقعه ويسلمه إلى المستفيد بدون ذكر تاريخ  فيقوم هذا الأخير بوضع التاريخ ففي هذه الحالة يعتبر الشيك صحيحا ويسأل الساحب مساءلة جنائية إذا ثبت أن المسحوب عليه قد رفض وفاء شيك لعدم وجود مؤونة كافية .

وبالرجوع إلى المدونة نجدها كافية في الفقرة الثانية (28) من المادة 307 كل من قبل شيكا خاليا من مكان إصداره أو تاريخه أو تلقى على سبيل المقاصة شيكا لم يبين فيه مكان إصداره أو تاريخه وغاية المشرع من تجريم هذه الأفعال تكمن في الحماية الجنائية التي اسبقها على هذه الورقة .

6  - مكان السحب :
إن عدم ذكر مكان السحب وإن كان من البيانات الإلزامية إلا أنه لا يرتب البطلان ولا أثر له على المسؤولية الجنائية للساحب إذ أن المكان المذكور إلى جانب اسم الساحب يعتبر هو مكان السحب .

7 - توقيع الساحب :
إذا خلا الشيك من التوقيع أصبح ورقة عادية لا قيمة لها في التعامل ولا أثر لها على المسؤولية الجنائية للساحب بحيث يصبح الشيك عديم الأثر ويعد كأن لم يكن سواء من الناحية التجارية أومن الناحية الجنائية .

8- اسم المستفيد :
لم ينص المشرع على وجوب ذكره لذا لا يؤثر على قيام الجريمة أن يكون اسم المستفيد غير المذكور لأنه يصح أن يكون شيكا لحامله إلا أن الساحب يساءل جنائيا إذا تبين أن سبب رفض المسحوب عليه الوفاء شيكا لحامله يساءل ردا تبين أن سبب رفض المسحوب عليه الوفاء بمبلغه هو عدم وجود مؤونة كافية ، وتجدر الإشارة إلى أن الشروط التي يترتب على تخلفها البطلان هي تلك التي من شأنها أن تجعل منه الأمر الناجر بأداء مبلغ معين بمجرد الإطلاع عليه .

المطلب الثالث:أثر تخلف شرط من الشروط  الموضوعية أو الاختيارية

سنتناول في فقرة أولى أثر تخلف شرط من الشروط الاختيارية .
الفقرة الأولى : أثر تخلف شرط من الشروط الموضوعية :
معلوم أن الشروط الموضوعية المتطلبة لصحة الالتزام بالشيك هي نفس الشروط المتطلبة لإنشاء العقد بصفة عامة وهي الأهلية والرضى والمحل والسبب إلى جانب ضرورة توافر شرط خاص وهو مقابل الوفاء وبما أن تخلف هذه الشروط أو بعضها قد يترتب عنه بطلان الالتزام الناشئ عنها بات من اللازم التساؤل عن مدى تأثير هذا البطلان على المسؤولية الجنائية .

1 - تخلف شرط الأهلية :
.... ظهير الشيك ( 19 يناير 1939 ) السابق وأيضا مدونة التجارة الجديدة نص خاص يتعلق بأهلية خاصة الالتزام بالشيك مما يتطلب الرجوع إلى القواعد العامة سواء بالنسبة للأهلية التجارية (29) إذا كان الالتزام بالشيك يستهدف تسوية دين تجاري أو الأهلية المدنية إذا كان الالتزام بالشيك مرتبطا بأعمال مدنية غير الملتزمين بالشيك مهما كانوا يخضعون للقواعد التي تحكم الشيك المنصوص عليها في مدونة التجارة سواء ما تعلق منها بالغرامات أو العقوبات الجنائية المترتبة على مخالفة أحكامه.
فإذا سحب شخص فاقد الأهلية شيكا يعتبر باطلا بالنسبة له دون الإخلال بصحة التواقيع الأخرى الموضوعة على الشيك تطبيقا لمبدأ استقلال التوقيعات .

فبالنسبة للساحب يجب أن يكون متمتعا بأهلية التصرف بأمواله الموجودة لدى   البنك بحيث يستطيع أن يسحب الشيكات لتسوية أعماله القانونية والوفاء بديونه    كما أن المستفيد ينبغي أن يكون متمتعا بالأهلية اللازمة لاستيفاء حقوقه. أما المسحوب عليه وهو البنك فالأمر لا يتعلق بعدم أهلية بل بمنع قانوني يؤدي إلى بطلان الشيك نفسه في حالة سحبه على غير صاحب بنك أو من يماثله قانونا فالأمر هناك لا يتعلق ببطلان نسبي بل ببطلان مطلق للشيك المسحوب غير المؤسسة البنكية كما ذكرت المدونة (30)

2- تخلف شرط الرضى :
من يلتزم بسحب الشيك يشترط في التزامه أن يكون صادرا عن إرادة واختيار أي أن يكون التزامه بسحب الشيك إلتزاما خاليا من عيوب الرضى كالإكراه والغلط والتدليس فمن يكره على إصدار شيك بدون توفير المؤونة الكافية لا يساءل جنائيا
ولا يعاقب لانعدام  إرادته .

 3- تخلف شرط المحل :
يكون محل الالتزام في الشيك مبلغا نقديا ، فالساحب الذي لم يذكر في الشيك مبلغ النقود لا يعاقب جنائيا لعدم وجود المحل أذكر فيه شيء آخر مما يفقده صفته كشيك ويجرد من كل أثر قانوني ويخرج عن نطاق الشيكات التي تتمتع بالحماية الجنائية.

4- تخلف شرط السبب :
والمقصود به السبب الذي من أجله سحب الساحب الشيك لفائدة المستفيد فمن الناحية المدنية يجب أن يكون السبب مشروعا وبما أنه يجب توفير الثقة للمتعاملين بورقة الشيك فإن عدم مشروعية السبب لا تؤثر على المسؤولية الجنائية للساحب فإذا ما سحب شخص شيكا بسبب دين مقامرة وكان بغير مؤونة أو بمؤونة غير كافية فهو يساءل جنائيا رغم عدم مشروعية سبب الشيك فالجريمة تبقى قائمة متى توافرت: عناصرها (31)

الفقرة الثانية:  أثر تخلف شرط من الشروط الاختيارية
إن تخلف أي بيان من البيانات الاختيارية لا يمنع من توقيع العقاب على ساحب الشيك الذي أغفل أو لم يقم بتوفر مؤونة الشيك فيكفي لقيام المسؤولية الجنائية في ضوء مدونة التجارة أن يكون الشيك مستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية بل الأكثر من ذلك يكفي أن يكون منتزعا من دفتر شيكات لتترتب المسؤولية الجنائية متى توافرت أركان إحدى الجرائم المنصوص عليها في المدونة .

المسحب الثاني
المسؤولية الجنائية للمتعامل بالشيك
إن التعامل بالشيك نتجت عنه إشكالات مختلفة باعتباره ورقة تجارية من جهة وكذا اعتباره موضوع جريمة كان ينظمها القانون الجنائي ضمن جرائم الأموال في الفصول من  540 إلى 465 وكذا  ظهير الشيك (19 يناير 1939) (32).

أما الآن وبعد صدور المدونة لم يعد هناك مجال لتطبيق نصوص القانون الجنائي خاصة ما يتعلق بالفصل 543 الذي كان ينظم جريمة إصدار الشيك بدون رصيد التي لم يعد لها وجود حيث تم إلغاؤها بما تضمنه المادة 316( م ) من مقتضيات زجرية خاصة وأن المشرع المغربي قد نص صراحة على هذا الإلغاء(33) فجريمة إصدار شيك بدون رصيد المنصوص عليها سابقا في الفصل 543 (ق ج) هي نفسها الواردة في مدونة التجارة الجديدة في المادة 316 (3)

المطلب الأول
مسؤولية الساحب

سنتناول مدى مسؤولية الساحب من خلال تعرضنا للجرائم التي يمكن أن تصدر عنه.
الفقرة الأولى : جريمة إصدار شيك بدون مؤونة :
كان يعبر على هذه الجريمة بلفظة إصدار شيك بدون رصيد والمشرع المغربي لم يعرف المؤونة كما لم يعرف فيما سبق الرصيد ولكن يمكن تعريف المؤونة بأنها المبلغ النقدي الذي للساحب لدى المسحوب عليه ويجب أن يكون مساويا لمبلغ الشيك المسحوب، ومستحق الطلب عند السحب وقابل للتصرف فيه بموجب الشيك . ويشترط في المؤونة أن تكون دينا نقديا ولا عبرة بالمصدر الذي أنشأ هذا الدين لأن الشيك يحل محل النقود في الأداء وتعتبر المؤونة الضمانة الأساسية للحامل من أجل استيفاء قيمة الشيك يتسلمها بأمر من الساحب للمسحوب عليه لذا يجب أن تكون المؤونة جاهزة (35) وقابلة للتصرف وأن تكون موجودة (36) ومساوية على الأقل لمبلغ الشيك ولقد أجمع كل من ظهير الشيك السابق ومدونة التجارة على أن الشيك واجب الأداء بمجرد الإطلاع عليه، وأن المؤونة أو الرصيد سابقا لا يعتبران شرطا لصحة الشيك فكل شيك توفرت فيه البيانات الإلزامية (37) يعتبر صحيحا .

وقد عاقب المشرع المغربي (38) ساحب الشيك الذي أغفل الشيك أو لم يقم بتوفير مؤونة الشيك قصد وفائه عند تقديمه بعقوبة الحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 2000 و10.000 درهم دون أن تقل قيمتها عن خمسة وعشرين في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص .

الهوامش
1- وقد حددت مدونة التجارة الجديدة مفهوم المؤسسة البنكية بأنه كل مؤسسة قرض وكل هيأة يخول لها القانون صلاحية مسك حسابات يمكن أن تسحب عليها الشيكات الفقرة الثانية من المادة 241.
2 - انظر أنطاكي والسباعي "موسوعة الحقوق التجارية" دمشق 1957، الجزء (4) ص 405.
راجع كذلك المرحوم علي سليمان العبيدي الأوراق التجارية في التشريع المغربي مكتبة التومي الطبعة الأولى سنة 1970 ص 434.
راجع أيضا عمر دومو : الندوة الثانية للعمل القضائي والبنكي 20-21 يونيه 1988 ص 15.
3- وقبل ذلك خصصت له الفصول 325 إلى 334 من ظهير الإلتزامات والعقود المغربي .
4- وقد تم إلغاؤه بظهور مدونة التجارة الجديدة والتي أكدت ذلك الجفاء بمقتضيات المادة 733.
5- محمد محمود المصري أحكام الشيك مدنيا وجنائيا ص 87
انظر محمد حسن عباس، الأوراق التجارية في القانون المصري، القاهرة دار النهضة العربية  1970 بند 367 ص 269.
6- المادة 247 م . ت . ج . ح )
7-  المادة 245 ( م .ت .ج ) المغاير للمادة 7 من ظهير الشيك المغربي .
انظر أيضا قرار رقم 1204 صدر بتاريخ 3/6/91  بمحكمة الاستئناف بمراكش
8-  الفقرة الثانية من المادة 241 ( م .ت .ج )
9- الفقرة الثالثة من المادة 241( م .ت .ج ) .
10- الفقرة الرابعة من المادة  241 (م .ت .ج )
11- الفقرة الأخيرة من المادة 241( م .ت .ج )
12- الفقرة الرابعة من المادة 240(م .ت .ج )
13- الفقرة الأولى من المادة 307( م .ت .ج )
14- الفقرة الثانية من المادة 307(م .ت .ج )
15- الفقرة الثالثة من المادة 307  (م .ت .ج )
16- الفقرة الأخيرة من المادة 307 (م .ت .ج )
(17) لطيفة الداودي أحكام السند الأمر في القانون المغربي مطبعة النجاح الجديدة 1994.
18- كان يتم تعيين المستفيد في الشيك بمقتضى المادتين 5 و6 من ظهير الشيك بإحدى الصور  التالية :
ا- أن يسحب الشيك لفائدة شخص يذكر اسمه مع عبارة لأمر أو بدونها (المادة (13  من ظهير الشيك ).
2- أن يسحب الشيك لفائدة شخص يذكر اسمه مع عبارة (ليس لأمر ) و الغاية من إيراد هذا الشرط هي منع التظهير فلا ينتقل الشيك في هذه الحالة إلا عن طريق الحوالة المدنية .
19- الاختلاف المذكور أعلاه اختلاف شكلي لأن ساحب الكمبيالة يستطيع أن يحصل إلى نفسه النتيجة بسحبه كمبيالة لأمره ثم تظهيرها لحاملها إذ أن التظهير للحامل جائر في الكمبيالة .
راجع هداية الله عبد اللطيف الأوراق التجارية في التشريع المغربي 856-86  ص 227.
20-  المادة 248 ( م .ت .ج ) جاء فيما يلي :
"إذا كان الشيك يحمل توقيعات أشخاص لا تتوفر فيهم أهلية الإلتزام أو توقيعات مزورة أو توقيعات أشخاص وهميين أو توقيعات ليس من شأنها لأي سبب آخر أن تلزم الأشخاص الموقعين له أو الأشخاص الذين وقع باسمهم فإن التزامات الموقعين الآخرين تظل مع ذلك صحيحة ".
ونفس الأمر كانت تؤكده المادة العاشرة من ظهير الشيك السابق .
21- على سليمان العبيدي م .س .ص 92
علي سليمان العبيدي "دراسات في القانون التجاري ، الرباط 1966مطبعة الأمنية ، ص .48
22-  راجع المادة 248 (م .ت .ج ) والمادة العاشرة من ظهير الشيك السابق
23-  ظهير 12/8/1913
انظر مؤلفا م س ص  69 وما بعدها .
24-  محمد أوغريس جريمة إصدار شيك بدون رصيد في التشريع المغربي ط 88 ص .40
الفقرة التالية : الشروط  الاختيارية .
25- جاء في الفقرة الأولى  ما يلي :
« يجوز للساحب لأي مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفى حامل الشيك من إقامة احتجاج عند مباشرة حقه في الرجوع إذا كتب على الشيك شرط "الرجوع بلا مصاريف" أو "بدون احتجاج " أو شرطا مماثلا مذيلا بالتوقيع"
26- جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 240 (م ت ج ) ما يلي :
« يعتبر الشيك المخالف للنماذج المسلمة من المؤسسة البنكية أو الذي ينقصه أحد البيانات الإلزامية غير صحيح ولكنه قد يعتبر سندا عاديا لإثبات الدين إذا توفرت شروط هذا السند ".

27- جاء في الفقرة الأولى من المادة 241 (م ت ج ) ما يلي :
" لا يجوز سحب شيك إلا على مؤسسة بنكية يكون لديها وقت إنشاء السند نقود للساحب حق التصرف فيها به وجب الشيك طبقا الاتفاق صريح أو ضمني" .
28- جاء فيها ما يلي :
« يكون المظهر الأول أو حامل الشيك ملزما شخصيا بأداء بزداء الغرامة ذاتها دون أن يكون له حق الرجوع على أحد إذا لم يبين في الشيك مكان إصداره أو تاريخه أو كان يحمل تاريخا لاحقا لتاريخ تظهيره أو تقديمه ويلزم أيضا بالغرامة المذكورة كل من وفي أو تلقى على سبيل المقاصة فيه معان إصداره أو تاريخه" .
29-  لطيفة الداودي، الأوراق التجارية أحكام السند لأمر في القانون المغربي م .س . 99 وما بعدها.
30-  انظر مؤلفنا السابق 91  وما بعدها .
راجع رزق الله أنطاكي ونهاد السباعي الوسيط في الحقوق التجارية البرية الجزء الأول مطبعة جامعة دمشق ص  55 وما بعدها .
انظر سمية القليوبي القانون التجاري الكويتي نظرية الأعمال التجارية التاجر المحل التجاري، مطبوعات جامعة الكويت ط 1974 ص 156 .
31- انظر قرار 535  صدر بتاريخ 1934  مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 37 38 يونيو (1986) ص 235.
32-  الفصل 70
33- جاء في المادة 733  (م ت ) ما يلي :
" إن أحكام هذا القانون تنسج وتعوض الأحكام المتعلقة بالموضوعات نفسها حينما وقع تغييرها أو تتميمها مع مراعات مقتضيات المادة 735 .
34- يعتبر البعض أن المادة هي بمثابة القانون الأصلح للمتهم باعتبار أن العقوبة المالية المقررة لها لا يمكن أن تقل قيمتها عن 25% من قيمة الشيك  أو الخصاص عكس ما كان عليه الأمر بالنسبة لمقتضيات الفصل 543 من (ق ج ) التي كانت تقضي بغرامة مالية يجب أن لا تقل عن قيمة الشيك أو الرصد الناقص .
أنظر السيد عبد الإله المستاري  في مقاله اشكالات تجريم الشيك في ضوء التشريع الجديد المحامي عدد 32/33 يونيو 1998ص 11 .
35- المؤسسة البنكية كما جاء في مفهوم الفقرة الثانية من المادة 241 (م .ت .ج ) و قد سبقت الإشارة .
36- محمد الشافعي والأوراق التجارية في ضوء مدونة التجارة المغربية دار وليلي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1999 ص .344
37- التي عددتها المادة الأولى من ظهير الشيك وكذا المادة 239 من مدونة التجارة الجديدة مع مراعات ما كانت تنص عليه المادة الثانية من الظهير والمادة 240 من المدونة الجديدة .
38- المادة 316  (م ته ج ) .
39- جاء في البند 6 من 316 (م ت ج ) ما يلي :
" كل شخص قام عن علم بقبول أو تظهير شيك شرط أن لا يستخلص فورا وأن يحتفظ به على سبيل الضمان  .
40- جاء في المادة  251 (م ت ج) ما يلي:
" يجب على كل شخص يقدم شيكا للوفاء أن يثبت هويته بوثيقة رسمية تحمل  صورته .
1- فيما يخص الأشخاص الطبيين
- بطاقة التعريف الوطنية .
- بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين
-جواز السفر أو ما يقوم مقامه  لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين
2-  فيما يخص الأشخاص المعنوين :
هوية الشخص أو الأشخاص الطبيعيين المخولين لإنجاز هذا العملية وكذا رقم الضريبة على الشركات أو رقم السجل العقاري أو رقم الباتانتا ".
وجاء في المادة 249 ( م ت ج ) ما يلي :
« لا يجوز توقيع شيك نيابا عن آخر بدون تفويض مكتوب لدى المسحوب عليه وإذا تم توقيع الشيك بدون تفويض مسبق فإن موقعه هو الوحيد الملزم بالوفاء فإن وفاء آلت إليه الحقوق التي كانت  ستؤول إلى من أدى النيابة عنه. ويسري الحكم  على من تجاوز حدود نيابته".
مجلة المحامي عدد 35 صفحة 67