كتب قانونية

9.15.2017

الحراسة النظرية لدى الشرطة القضائية دراسة المقارنة الأستاذ عبد الصمد الزعنوني

الحراسة النظرية لدى الشرطة القضائية دراسة المقارنة  الأستاذ  عبد الصمد الزعنوني











الحراسة النظرية لدى الشرطة القضائية دراسة المقارنة
 الأستاذ  عبد الصمد الزعنوني



إن موضوعي كل من الحراسة النظرية والشرطة القضائية تعالجهما معظم التشريعات ضمن ما اصطلح عن تسميته بقوانين الإجراءات أو المسطرة الجنائية وسنحاول من خلال هذه الدراسة المقارنة تحديد المفاهيم التالية:
        •قانون المسطرة الجنائية،
        •الشرطة القضائية،
        •الحراسة النظرية،
 مفهوم قانون المسطرة الجنائية،
 لم ينج مصطلح قانون "المسطرة" الذي يستعمله المشرع المغربي من النقد. فالدكتور أبو المعاطي حافظ أبو الفتوح(1) مثلا  يرى ان اختيار المشرع المغربي لهذه التسمية يعد أمرا غريبا باعتبار ان كلمة "المسطرة" لا تدل على موضوع القانون الذي هو تنظيم الخصومة الجنائية منذ نشوء حق المجتمع في معاقبة الجاني حتى صدور حكم عليه ثم تنفيذ هذا الحكم.
 وبذلك يرى ان لا علاقة لكلمة المسطرة بهذا الموضوع. فالمشرع المغربي في رأيه " قد يكون اختار هذا اللفظ على اعتبار هذا القانون يمثل قانونا شكليا والمسطرة من الشيء المسطور أي المكتوب والكتابة هي مسالة شكلية فكأنه أراد به الكناية عن شكلية القانون لكن القوانين الآن كلها مكتوبة لا ينفرد قانون تنظيم الخصومة الجنائية وحده بذلك". لكن نرى ان الأمر لا ينم عن أية غرابة ولا يعدو ان يكون الا ترجمة لمصطلح Procédure الفرنسي الاصل، وللتدليل على ذلك نشير الى ان عدة معجمات(2) ودلائل قانونية (3)، والفقه والعمل القضائي كلها متواترة بالمغرب على استعمال كلمة المسطرة كترجمتها لمصطلح Procédure في حين بقواميس غير مغربية كقاموس المصطلحات الحقوقية والتجارية للدكتور ممدوح حقي مثلا فان procédure تترجم بمرافعة، إجراءات، مسلك، أصول. وقد استعرض الأستاذ حقي بالصفحة233-234 حوالي 29 مرادف لـ procédure ولم يذكر منها ولو مرة واحدة. لفظ المسطرة. وتشريعات عربية كالعراقي ارتأت بدل تسمية قانون " المسطرة" المدنية ان تختار " قانون المرافعات المدنية" ( القانون رقم 83 لسنة1969). والمشرع السوري واللبناني والأردني اختاروا اسم " أصول المحاكمات الجزائية" بينما اختار المشرع الكويتي تسمية قانون " الإجراءات والمحاكمات الجزائية".
 ونعلم ان قانون المسطرة الجنائية المغربي جاء متأثرا بنظيره الفرنسي مع فارق يتمثل في كون المشرع المغربي تحاشى إنشاء هيئات جديدة باهظة التكاليف وبعض الإجراءات التي اعتبر انه قد لا يتيسر تطبيقها في تنظيم قضائي جديد يستلزم إحداث عدد كبير من مراكز القضاة .
 ومشروع قانون المسطرة الجنائية لسنة1959 يقر بان اللجنة التي كلفت بإعداده استوحت المقترحات المدرجة في المشروع التمهيدي الفرنسي الموضوع سنة1934 والإصلاحات التي وضعتها لجنة ( بسون) واقرها القانون الفرنسي المؤرخ في31/12/1957 الخاص " المسطرة الجنائية".
 ويجدر رأينا أيضا سنده بان المحامي الدكتور صلاح الدين الناهي يرى بدوره في هذه الشان (4) " لقد تجنبت في اختيار عنوان كتابي الوجيز مصطلحين شائعين في عنونة الكتب التي تصنف في هذا الموضوع واعني بها مصطلح "المرافعات واصول المحاكمات" فان الخلاف لم يزل قائما حول تسمية جامعة تضم شمل مباحث هذا الموضوع المركب المعقد. فقديما استخدم فقهاء المسلمين مصطلح أدب القضاء والقاضي وعلم القضاء وافردوا للبيانات أبوابا عالجت مختلف وسائل الإثبات ثم غلب على عصرنا مصطلح " المحاكمات واصول المحاكمات" والمرافعات الى الخ … وكلها ترجمة للمصطلح بروسيدور Procédure الفرنسي ونظائره في بعض اللغات الأوربية. وقد ان لنا غربلة المصطلح وتسوية الخلاف تمهيدا لوحدة الأسلوب والنهج". علما بان محاولة التوحيد هذه المصطلحات القانونية لن تتأتى في نظرنا الا اذا سبقتها محاولة للتعريف بالمصطلحات القانونية وما يقابلها من الترجمة والمتداولة على صعيد كل دولة عربية.
 مفهوم الشرطة القضائية
        •يقصد باللفظ الشائع الاستعمال " الشرطة" مجموع الموظفين المنوط بهم تامين تنفيذ الأوامر العامة التي تقررها سلطات الشرطة لتحقيق الهدف الاساسي التالي : الطمأنينة، الأمن، وسلامة الصحة العامة.
        •وكمفهوم عام يقصد به مجموع القواعد التي تفرضها السلطة العامة على المواطنين فتكون بهذا المفهوم سلطة الشرطة متمثلة في سلطة فرض هذه القواعد وهي لهذا المعنى التالي تشمل فروع القانون.
        •وبالمفهوم الضيق الذي يتلاءم والقانون الإداري فان الشرطة تعني العملية التي تستهدف بطرق عامة او فردية او بمقتضى بعض التدابير التامين: الطمأنينة والأمن وسلامة الصحة العامة (5) ومصلحة الشرطة الموجودة بمقر الامن الوطني التي يعهد اليها اساسا بالبحث عن الجرائم تطلق عليها عادة الرموز التالية (6) بي. ج ( ب ج  P. J).
قوانين المسطرة الجنائية تخصص حيزا هاما للشرطة القضائية التي تشكل " المساعد الأيمن" للعدالة الجنائية، لما تلعبه من دور حيوي على امتداد ما يسبق الإجراءات امام قضاء الحكم تتدخل قبل اجراء التحقيق الاعدادي من لدن قاضي التحقيق وقبل اجراء أي تحقيق رسمي بمعاينتها للجرائم وجمع أدلتها والسعي الى البحث عن مقترفيها كما انها تتدخل من جديد عند مرحلة التحقيق الإعدادي لإعانة المحقق الذي يتعذر عليه عمليا القيام شخصيا بجميع الإجراءات وذلك عن طريق الانتدابات القضائية (7).
 التمييز بين الشرطة القضائية والشرطة الادارية
ان الدور الأساسي للسلطة يتجلى في المحافظة على النظام العام والامن وحماية الاشخاص والممتلكات. 
والمادة 18 من قانون المسطرة الجنائية تعهد الى الشرطة القضائية:
•التثبت من وقوع الجرائم،
•جمع أدلتها،
•والبحث عن مقترفيها،
•وتنفيذ الانتدابات القضائية الموجهة اليها من لدن قضاة التحقيق والامتثال لما تتلقاه منهم من اوامر وطلبات التسخير.
 والمادة34 من قانون الدرك الملكي نصت بدورها على ان قواد الأقسام للدرك يتلقون من وكلاء الملك وقضاة التحقيق العاملين بدائرتهم الأوامر بالتخسير وطلبات المساعدة وأوصاف الاشخاص وغير ذلك من اوامر ووثائق تهم الشرطة القضائية، ويرى هؤلاء القضاة فائدة في توجيهها إليهم للبحث او التنفيذ.
 ويسير وكيل بالمحكمة الابتدائية حسب المادة42 من قانون المسطرة الجنائية في دائرة نفوذ محكمة اعمال ضباط الشرطة القضائية واعوانها. ومن ثم تلزم المادة 23 من ذات القانون ضباط الشرطة القضائية بتحرير محاضر عما أنجزوه من عمليات واعلام وكيل الملك فورا بما يصل الى علمهم من جرائم. وبمجرد انهاء العمليات يبعثون إليه بأصل المحاضر التي حرروه مشفوعة بنسخة منها مشهود بمطابقتها للاصل وبغيرها من المستندات والمحجوزات وأدوات الإقناع التي توضع رهن اشارته.
 وتعرف المادة70 من قانون الدرك المحضر بكونه الوثيقة التي يضمن فيها الدرك ما يعاينون من مخالفات او ما قاموا به من عمليات او ما تلقوه من معلومات.
ويقوم الدرك بتحرير محضر لتضمينه الإجراءات التالية :
•التوقيفات التي يباشرها أثناء القيام بمهامه.
•المخالفات الجنائية التي يكشف عنها كيفما كان نوعها.
•الجرائم التي يفشى بها اليه.
•جميع التصريحات التي يفضي اليه بها أشخاص قادرون على تزويده بالأدلة عن الجرائم المقترفة.
•جميع الحوادث الهامة التي يقوم بمشاهدتها ويجري بشانها أبحاث بعين الأمكنة.
•والعمليات التي يقوم تبعا لأوامر بالتسخير او طلبات المساعدة ولو في حالة فشل المأمورية وذلك إثباتا لتنقلاته واجراء لأبحاثه.
وتجري على ضباط الشرطة القضائية وأعوانها حسب المادة51 من قانون المسطرة الجنائية مراقبة الوكيل العامل للملك لدى محكمة الاستئناف.
وبذلك تكون الشرطة القضائية تحت إشراف السلطة القضائية وتؤكد ذلك المادة الثالثة من قانون الدرك الملكي بالتنصيص على ان الدرك يكون تابعا لوزير العدل لمباشرة الشرطة القضائية. في حين ان الشرطة الادارية تابعة للسلطة الادارية وإذا كان تدخل الشرطة القضائية يقتضي في معظم الأحيان وقوع جريمة ( بالمفهوم العام) فيتسم بذلك عملها بطابع رادع فان دور الشرطة الادارية إنما يتصف بطابع وقائي. بيد ان الواقع العملي والتنفيذ يجعل منهما معا أداتين مرتبطتين يصعب الفصل بينهما واستعمال إحداهما بالاستغناء عن الاخرى فالدركي او الشرطي عندما يقوم بتنظيم السير لمرور السيارات فان عمله في هذه الحالة يندرج في نطاق الشرطة الادارية فيقال شرطة المرور والسير  Police de la circulation du roulage وعندما يتدخل للتثبت من مخالفة السير والسرعة المفرطة مثلا فان عمله هذا يدخل ضمن الشرطة القضائية.
والفصل بين الشرطة القضائية والشرطة الادارية على مستوى الممارسة لا يخلو كما قلنا من الصعوبة فعندما تقع حادثة سير مثلا فان عمل الشرطي او الدركي لا ينحصر في معاينة الحادث وتلقي تصريحات الأشخاص بل ينصرف ايضا الى الإسعاف والوقاية فيقوم الشخص الواحد ( المقصود ليس العدد وانما الصفة) بمجموعة من العمليات تدخل ضمن اعمال الشرطة القضائية والإدارية معا.
ويبدو طبيعيا ان لا يتم حرمان من أنيط بهم الوقاية من وقوع الجرائم من القيام بمعاينتها واستقاء أدلتها والبحث عن مقترفيها. مما حدا بالفقيه جان كلود صويرJean claude Soyer الى القول ان التمييز بين الشرطة القضائية والشرطة الادارية يستند ويجب أساسه في طبيعة العمليات المتعين القيام بها والفترة الزمنية التي تحدد لها بالنسبة للجريمة دون ان يكون التمييز بالضرورة تمييزا بين الأشخاص(8).
الشرطة العسكرية
يتمثل دورها في البحث عن الغائبين عن الجندية بصفة غير قانونية والفارين من السلك العسكري والمتمردين ومقترفي الجنايات والجنح وتنفيذ الأوامر القضائية والعسكرية والتبليغ القضائي ونقل السجناء وهي عمليات تقوم بها الشرطة السكعرية. ومن اعمال الشرطة العسكرية بصفة عامة حراسة العسكريين المنفردين والمؤسسات العسكرية والمشاركة في اعمال الحامية العسكرية. والشرطة العسكرية تابعة لادارة الدفاع الوطني ذلك ان المادة الثالثة من قانون الدرك الملكي تنص بدورها على ان الدرك فيما لا يتعلق بالشرطة القضائية والشرطة الادارية تابع للدفاع الوطني. كما نص في المادة الرابعة من نفس القانون على ان من اختصاصات ادارة الدفاع الوطني الشرطة القضائية العسكرية التي يقوم بها الدرك حسب الشروط المنصوص عليها في قانون العدل العسكري.
هذا الأخير صدر بتاريخ عاشر نونبر1956 مستمدا أحكامه من القانون الجنائي ومن ظهائر اخرى ويطبق على الجنود والضباط ومن الحق بهم وعن المعتقلين بالسجون العسكرية من اجل جرائم يعود اختصاصاه يعود الى المحكمة العسكرية وأسرى الحرب وضد من يرتكبون اعتداءات ضد الأمن الخارجي للدولة.
 والمحكمة العسكرية للقوات المسلحة الملكية مقرها بالرباط مع إمكانية انعقاد جلساتها بأماكن أخرى.
واذا كانت بعض الجرائد كالقتل والسرقة والاغتصاب وهتك العرض وغيرها تعتبر جرائم مشتركة قد يرتكبها العسكريون والمدنيون فان هناك جرائم عسكرية صرفة لا تقترف الا من العسكريين(9).
 وهذا النوع الاخير من الجرائم يخضع لمحاكم خاصة وعقوبات ومسطرة وقانون خاص يتمثل في قانون العدل العسكري وتعديلاته.
ومن الجرائم العسكرية المحضة يمكن تعداد ما يلي:
        •العصيان،
        •الفرار من الجندية،
        •الاستسلام للعدو،
        •التمرد العسكري،
        •الشطط في السلطة،
        •اختلاس الملابس العسكرية والأزياء والشارات والأوسمة والنياشين،
        •النهب وتخريب البنايات وتحطيم العتاد العسكري الحربي،
        •مخالفة الأوامر العسكرية،
        •العطب المتعمد قصد التملص من الواجبات العسكرية،
        •التخلف عن المشاركة في جلسات المحكمة العسكرية او رفض المشاركة فيها،
        •الاستسلام للعدو في غير الحالات التي يسمح بها القانون .
 وقد نصت المادة34 من قانون القضاء العسكري ان الشرطة القضائية العسكرية يقوم بها تحت سلطة" وزير" الدفاع الوطني كل من :
اولا : ضباط ونواب ضباط رجال الدرك وقواد فرقة.
 ثانيا: رؤساء المركز.
ثالثا: ضباط الإداريون المحلفون بمختلف مصالح الجيش.
رابعا: مندوب الحكومة وقاضي التحقيق العسكري في حالة القبض على المتهم مقترف الجريمة.
 وتجدر الإشارة الى ان الجنايات اذا اقترفت في نفس الوقت من لدن عسكريين ومدنيين فان الاختصاص يعود للمحكمة العسكرية استنادا على مقتضيات المادة الثالثة من قانون القضاء العسكري الصريح في التنصيص " بيد انه تجري أحكام المحكمة العسكرية على من يأتي ذكرهم : … ثانيا – جميع الأشخاص كيف ما كانت صفتهم المرتكبين جريمة تعتبر جريمة "جنائية" فيما اذا اقترفها عضو او عدة أعضاء من القوات المسلحة الملكية بصفة عملية او شاركوا فيها، وبالتالي فان الاختصاص ليس لغرف الجنايات بمحاكم الاستئناف العادية.
 ونورد فيما يلي جدولا تقريبيا لا حصريا لمهام كل من الشرطة القضائية والإدارية والعسكرية وهو جدول استعنا فيه بكتيب صادر عن الدرك.

الشرطة القضائية             الشرطة الادارية               الشرطة العسكرية
الوزارة العدل الداخلية   الدفاع الوطني
الهدف ردع المخالفات  وجرائم القانون الجنائي المحافظة على الأمن العام  "طابع وقائي" -المهام العسكرية
- الشرطة القضائية العسكرية
النشاط   1) معاينة:  
-الجنايات  
- الجنح   
- المخالفات  
- استقاء الأدلة  
- البحث عن مرتكبي الجرائم 
 - تقديمهم للقضاء   
2)تنفيذ  
-الانتدابات القضائية 
 -التبليغ القضائي ونقل السجناء
- أوامر التسخير -شرطة الطرق 
- شرطة الحدود   
- شرطة الموانئ  
- شرطة الجو
-شرطة الأجانب  
- شرطة البوادي  
- الشرطة الصحية  
-الشرطةالبلدية 
- مصالح الامن 
- الوقاية المدنية 
- الإغاثة الخ…   -حراسة العسكريين المنفردين والمؤسسات العسكرية
-المشاركة في اعمال الحامية العسكرية
- الشرطة العسكرية القضائية
- البحث عن : 
     - الغائبين بصفة غير  قانونية
     - الفارين من السلك العسكري
     - المتمردين
     -مرتكبي الجنايات  والجنح
- تنفيذ الاوامر القضائية العسكرية
- شرطة السير العسكرية
الشرطة العلمية
تتضافر عدة علوم لتقدم العون للقانون الجنائي نذكر على سبيل المثال منها:
        •علم الآنيان الجنائي،
        •علم النفس الجنائي،
        •الطب النفساني والطب الشرعي،
        •علم الاجتماع الجنائي.
        •علم الإجرام وعلم العقاب،
        •علم الإحصاء،
        •فن القياس البشري.
 مما يجعلنا نعيد التأكيد (10) على ان أي تدريس نظري لمواد القانون الجنائي وغيره من المواد الزجرية بالمعاهد القضائية والأمنية العليا يتم بمنأى ومعزل عن هذه العلوم وغيرها من العلوم الإنسانية يكون تدريسا يعتريه النقص ويتفق مع الرأي القائل (11) بان " تكوين القاضي ينبغي ان لا يقتصر على العلوم القانونية لان السير قدم في مواكبة قافلة التقدم يستوجب اكثر من تطبيق القواعد القانون بل يفرض على القاضي العصري وضعية شخصية اجتماعية واقتصادية جديدة.
 ان العوامل الغير القانونية تلعب يوما عن يوما دور اكثر فعالية في القرارات التي تصدرها المحاكم. فالقاضي اصبح ملزم بالفصل في منازعات ناشئة عن حقائق الحياة وعليه ان يكون قادرا بالتالي على مشاهدة هذه الحقائق وتقدريها حق قدرها وتقييمها على الوجه الصحيح… ان التكوين القانوني والقضائي في عصرناهذا المليء بالمشاكل لا يكفي. ان عوامل اخرى اخذت شيئا فشيا تأثر بثقلها على القرار القضائي و ان القاضي الذي يبقى أسيرا داخل إطار القانون ليس هو القاضي المثالي".
الشرطة العلمية التي تسمى أيضا بالشرطة القضائية التقنية تبرز مهمتها في دارسة الوسائل الصالحة للبحث عن الجناة ومقترفي الجرائم والقمينة بإلقاء القبض عليهم وضبطهم. وبفضل التطور التكنولوجي المذهل فان الوسائل أصبحت متعددة جد متطورة من مطابع وصور مركبة وكلاب بوليسية ومختبرات علمية لتحليل البصمات ومقارنة الآثار والرصاص والأسلحة النارية وكذا العقول والمعدات الإلكترونية وأدوات فحص الوثائق المزورة والعقود ومقارنة الكتابات مما يحدو بنا الى التركيز على ضرورة الإجراء فترات تدريبية اما بالخارج او الداخل للباحثين والمحققين الجنائيين لمواكبة تطور العلمي والاستفادة من الخبرات في هذا المضمار سيما وان قانون المسطرة الجنائية المغربي تضمن من المقتضيات ما يسمح للضابطة والمحققين من الاستفادة من هذه الخبرات فالمادة59 منه تجيز لضابط 
الشرطة القضائية عند تلبس بالجريمة وبعد إعلام ممثل النيابة العامة ان ينتقل الى الأمكنة للتقصي وإجراء التحريات المستعجلة المفيدة من حجز الأسلحة والأدوات التي استعملت او كانت معدة لاقتراف الجريمة وتنص المادة66 منه على ان الأمر اذا استدعى القيام بإجراء مشاهدات لا يمكن تأخيرها فان ضابط الشرطة القضائية بوسعه الالتجاء الى جميع الاشخاص المؤهلين لذلك. وهذه الإمكانية جعلها القانون ايضا بيد قاضي التحقيق عندما يتوجه الى أمكنة الحادث لممارسة مهام الشرطة القضائية بوصفه من ضباطها السامين ويتوفر عليها أيضا الوكيل العام للملك حسب المادة79 اذا ظهرت له جدوى الوقوف على الأماكن، وعلى ان يصحب معه أشخاصا قادرين على تعيين نوع ظروف الوفاة في حالة العثور مثلا على جثة شخص وكانت أسباب الوفاة مجهولة ومريبة وهكذا فان قاضي التحقيق قد يتم إشعاره بحالة التلبس بجريمة قتل بسلاح ناري ويتوجه الى الأمكنة بوصفه من الشرطة القضائية ويصحب معه الطبيب الشرعي والمكلف بتشخيص القضائي ويكلفهما بمعاينة وضعية الجثة وإدارة الجريمة من الأسلحة وتحديد نوعية الإصابات والتقاط بكل عناية البصمات وغيرها ويكلف الطبيب بالتشريح بعد نقل الجثة الى المستشفى ويبعث بأدوات الجريمة لا سيما السلاح الناري الى مختبر الشرطة العلمي للفحص والخبرة ويحرر محضرا قانونيا يحيله على النيابة العامة الاستئنافية وان كان يلاحظ انه نادرا ما يقوم قضاة التحقيق شخصيا بمهام الشرطة القضائية، وقد يكون مرد ذلك في نظرنا الى افتقارهم الى الوسائل التي تمكنهم من ذلك الامر الذي يستدعي التفكير في إيجادها.
تنظيم الشرطة القضائية
 تتكون الشرطة القضائية بالمغرب حسب المادة19 من قانون المسطرة الجنائية من :
1-   الضباط السامين للشرطة القضائية،
2-   ضباط الشرطة القضائية،
3-   اعوان الشرطة القضائية،
4-   الموظفون والأعوان الذين اناط بهم القانون بعض مهام الشرطة القضائية.
 1-   الضباط السامون : هم وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ونوابه وقاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف ويجب ان يضاف إليهم الوكيل العام للملك لدى نفس المحكمة.
2-   ضباط الشرطة القضائية: وهم حسب المادة 20 من قانون المسطرة الجنائية.
        •اولا: قضاة ( الصلح والمسددون وضباط النيابة العامة لدى محاكم الصلح ام محاكم السدد وهي محاكم لا وجود لها حسب التنظيم القضائي الحالي الذي يتضمن المحاكم الابتدائية).
        •ثانيا: ضباط الدرك وذوو الرتب فيه: الدركيون الذي قضوا على الأقل ثلاث سنوات من الخدمة في الدرك وعينوا رسميا بموجب قرار مشترك لوزير العدل " ووزير" الدفاع الوطني.
        •ثالثا: المدير العام للأمن الوطني والمراقبين العامون والشرطة ومندوبو الشرطة وضباطها.
        •رابعا: الباشوات والقواد.
        •خامسا : ضباط الشرطة المساعدون ومفتشو شرطة الأمن الوطني على ان يكون هؤلاء الأخيرون قد قضوا على الأقل ثلاث سنوات في الخدمة بصفتهم مفتشي الشرطة وعينوا بموجب قرار مشترك لوزير العدل ووزير الداخلية.
  ويبدو ان خطا تسرب الى " نصوص القانون المسطرة الجنائية مع آخر التعديلات" الصادر عن دار الثقافة والنشر بخصوص المادة 20 من قانون المسطرة الجنائية بموجب هذا القضاء فقد تم إسقاط المدير العام للأمن الوطني والمراقبون العامون للشرطة ومندوبو الشرطة وضباطها فاصبح ضباط الشرطة القضائية أربعة طوائف في حين ان المادة 20 الموما إليها التي عرفت تعديلا بمقتضى ظهير18/9/1962 تعرف خمس طوائف وهذه الملاحظة لها في رأينا أهميتها باعتبار أهمية صنف المدير العام للأمن الوطني التي تحرص معظم القوانين المقارنة كما سنرى أسفله على اعتباره من ضباط الشرطة القضائية.
 3-   أعوان الشرطة القضائية: وهم حسب المادة24 من قانون المسطرة الجنائية:
        •أولا: خلفاء الباشوات وخلفاء القواد.
        •ثانيا: موظفو مصالح الشرطة العاملة والدركيون الذين ليست لهم صفة ضباط الشرطة القضائية. 
 4- الأعوان والموظفون المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية: وهم رغم عدم انتسابهم لمصالح وأسلاك الشرطة اناط بهم المشرع بعض مهام الشرطة القضائية عند اقتراف جرائم خاصة. من هذه الطائفة نذكر:
        •مهندسو ومأمورو المياه والغابات الذين يقومون بمقتضى المادة26 بالبحث عن الجنح والمخالفات المنصوص عليها في التشريع المطبق في ميدان الغابات والصيد البري والصيد في المياه الإقليمية وكذا بإثباتها في محاضر موظفو وأعوان الادارات والمصالح العمومية الذين.د
        •موظفو وأعوان الادارات والمصالح العمومية الذين تسند إليهم بموجب نصوص خاصة بعض سلطات الشرطة القضائية. كقادة الميناء ونوابهم للتثبت من الجرائم التي تقع بداخل الميناء ومرافقه والمفتشون المساعدون المنوط بهم مراقبة السكك الحديدية في نطاق حدود أماكن السكك الحديدية ومرافقها، ومهندسي الجسور والأرصفة والمهندسين الممتازين ومهندسي الأقسام الفرعية وخلفائهم وخلفاء المهندسين الصغار ومسيري الأشغال والأعوان الفنيين التابعين للأشغال العمومية ومهندسي المناجم ومراقبيها وأعوان مصالح الضرائب والجبايات وأعوان الجمارك وأعوان المياه والغابات.
 العامل ومهام الشرطة القضائية
أناطت المادة33 من قانون المسطرة الجنائية بعامل الاقليم بإمكانية القيام شخصيا بالتثبت من الجنايات او الجنح المقترفة ضد سلامة الدولة الداخلية او الخارجية . وتفاديا لأي تعسف او تجاوز للسلطة وضعت المادة33 شروطا صارمة تتمثل في:
        •توفر حالة الاستعجال مع العلم ان القضاء هو وحده الكفيل بتحديد معايير حالات الاستعجال.
        • عدم العلم بان السلطة القضائية وضعت يدها على القضية.
        •اطلاع ممثل النيابة العامة فورا بالأمر.
        •التخلي عن النازلة لفائدة السلطة القضائية خلال ثلاث ايام من الشروع في العمليات وتوجيهه إليها. جميع الوثائق والأشخاص التي تم ضبطها. ويقع ايضا على عاتق ضابط الشرطة القضائية الذي يتسلم طلبا بالتسخير من العامل تطبيقا للمادة33 ان يخبر بدوره بذلك وفورا النيابة العامة.
وقد حرست المادة45 من قانون الدرك من جهتها على إلزام ضابط الشرطة القضائية الذي يتلقى امرا بالتسخير من العامل في حالة الجرائم والجنح المرتكبة ضد الأمن الداخلي او الخارجي للدولة بإخبار ممثل النيابة العامة المختص.
 الشرطة القضائية حسب القانون التونسي
ينص قانون " مجلة الإجراءات الجزائية" التونسي الصادر بتاريخ24 يوليوز1968 على ان مأموري الضابطة العدلية هم : 
1-   وكلاء الجمهورية ومساعدوهم.
2-   حكام النواحي .
3-   محافظو الشرطة وضباطها ورؤساء مراكزها.
4-   ضباط الحرس الوطني وضباط صفه ورؤساء مراكزه.
5-   مشائخ التراب.
6-   أعوان الادارات الذين منحوا بمقتضى قوانين خاصة السلطة اللازمة للبحث عن بعض الجرائم او تحرير التقارير فيها.
7-   حكام التحقيق.
 وهم يزاولون وظائف الشرطة القضائية(12) تحت إشراف الوكيل العام للجمهورية والمدعين لدى محاكم الاستئناف مع العلم ان خطة الوكيل العام للجمهورية حذفت بالقانون رقم72 بسنة 1980.
 قانون الأصول الجزائية اللبناني
لقد تضمنت المادة11 منه على انه يقوم بوظائف الضابطة العدلية المدعوون العامون ومعاونوهم وقضاة التحقيق والقضاة المنفردون. وعددت مادته 12 الموظفين الذين يساعدون المدعي العام في إجراء وظائف الضابطة العدلية وهم :
        •المحافظون.
        •القائمقامون.
        •مدير الشرطة.
        •مدير الامن العام.
        •رئيس الشرطة العدلية.
        •مفوضو الشرطة والأمن العام معاونوهم.
        • مفتشو التحري والأمن العام.
        •ضباط الدرك على اختلاف رتبهم.
        •رؤساء مخافر الدرك من أية رتبة كانوا.
        •مختارو القرى.
        •رؤساء المراكب البحرية والجوية.
 ويتوفر على مهام الشرطة القضائية ايضا حسب القانون اللبناني رجال قوى الأمن الداخلي( المادة183 من المرسوم الإشتراعي رقم54) ونواطير القرى العموميون والخصوصيون ( النواطير هم حراس حقول القرويون) وموظفو مراقبة الشركات والصحة والأحراج بالاضافة الى القوانين الخاصة اخرى أكلت الى بعض الموظفين امر ضبط المخالفات. ويميز الفقه(13) بالتالي في لبنان بين أربعة طوائف:
 1-   الضباط السامون Les officiers supérieurs وهم قضاة النيابة العامة وقضاة التحقيق والقضاة المنفردون.
2-   الضباط المساعدون Les officiers auxiliaires وهم الذين يساعدون النائب العام في وظيفته.
 3-   الضباط الصغار Les officiers inférieurs وهم موظفون مختصون بالتثبت في مخالفات معينة وإثباتها في محاضر كالنواطير الخصوصيين والعموميين وموظفي الصحة ومراقبة الشركات ذات الامتياز.
4-   المأمورون المحلفون وهم فئة من المأمورين اناطت بهم قوانين خاصة مهمة التثبت من المخالفات وإنجاز المحاضر بخصوصها( بعض موظفي التبغ والجمارك والبريد الخ…) 
 الشرطة القضائية بالقانون الفرنسي
اما بفرنسا فانه باستثناء بعض الجماعات التي يولد بها اقل من عشرة آلف نسمة والتي ما زالت تتوفر على شرطة وأعوان وشرطة بلدية فان مصالح الشرطة القضائية جميعها حكومية وتنقسم الى فئتين متميزتين:
        •الدرك.
        •الشرطة (الأمن الوطني) (14).
 ضباط الشرطة القضائية بفرنسا:
إضافة الى حالات خاصة مثل العمدة ونوابها فقد نصت المادة16 من قانون المسطرة الجنائية الفرنسية على انه يتوفر على صفة ضباط للشرطة القضائية:
1-   الضباط وذوو الرتب بالدرك.
والدركيون الذين قضوا على الأقل خمس سنوات من الخدمة وعينوا رسميا بموجب قرار وزاري. 
2-   عمداء الشرطة، والمفتشون الجهويون والمفتشون الممتازون بالأمن الوطني على ان يكونوا هؤلاء الاخيرون فقد قضوا على الأقل سنتين في الخدمة وعينوا رسميا بقرار وزاري.
  أعوان الشرطة القضائية بفرنسا
        •الدركيون ومفتشو الشرطة الذين ليست لهم صفة ضباط للشرطة القضائية وباحثوا الامن الوطني.
        •مفوضو المصالح العامة بالشرطة القضائية (حرس السلم) من غير المشار إليهم أعلاه وأعوان الشرطة البلدية.
الموظفون والأعوان المكلفون ببعض المهام الشرطة القضائية بفرنسا:
1-   بخصوص المخالفات التي تستهدف الملكيات الغابوية والقروية : المهندسون ورؤساء المقاطعات والأعوان الفنيون في المياه والغابات والنواطير والحراس الخاصون المحلفون.
2-   بخصوص الجرائم التي تدخل تحت حراستهم ( المخالفات الجمركية والضريبية الخ…) فان موظفي وأعوان بعض الادارات المعنية ( كالجمارك والضرائب المباشرة او غير المباشرة الخ …) يتوفرون على مهام الشرطة القضائية ضمن الشروط المحددة بموجب قوانين خاصة.
3-   وبالنسبة لجرائم أمن الدولة فان ولاة المقاطعات بفرنسا يتوفرون بدورهم على سلطات الشرطة القضائية. وان كانت ملاحظات تذكر بهذا الخصوص فهي بخصوص التأثر والاقتباس الواضح للتشريع المغربي من نظيره الفرنسي بشان هذه المادة.
 الحراسة النظرية
La Garde à Vue
 مفهوم الحراسة النظرية:
يسمي مشروع قانون المسطرة الجنائية لسنة1959 هذا الإجراء بالوضع تحت الحراسة، اما العمل القضائي فيستعمل المصطلحين معا.
 والحراسة النظرية تعني الإجراء الذي تبقى بموجبه الشرطة القضائية الشخص رغما عنه رهن إشارتها وتحفظ به بعض الوقت حيث يوضع " تحت النظر" او " تحت الحراسة" ( ومن هنا تسميتها، أي تحت النظر ممثل القوة العمومية بأماكن معدة لهذا الغرض وبموجب شروط خاصة. ومشروع قانون المسطرة الجنائية الموما اليه يعرف الحراسة النظرية بكونها التدبير الذي تستبقي بمقتضاه الشرطة القضائية تحت تصرفها أشخاصا مربين دون ان يكون بعد محل التهمة وأمر بالتوقيف. واشار الى التجاوزات التي كثيرا ما كانت سابقا تقترف تحت ستار هذا التدبير لانعدام أي نص ينظم اذاك ويحدد شروط استعماله رغم انه – يقول المشروع- " لا غنى عنه في بعض العمليات التي تقوم بها الشرطة" ومفهوم الحراسة النظرية لا يختلط بمفهوم الاعتقاد الاحتياطي  LA Détention préventive  فالأولى تتخذ من لدن الشرطة القضائية خلال البحث البوليسي وأحيانا تبعا لانتدابات قضائية في حين ان الثاني يتخذه قاضي التحقيق استنادا على مقتضيات المادة152 وما بعدها من قانون المسطرة الجنائية خلال التحقيق الإعدادي والمرحلة القضائية والتي تتميز بضمانات قد لا تتوفر في الحالة الاولى.
 مدة الحراسة النظرية:
 بفرنسا: باستثناء الحالة الخاصة بالاتجار او استعمال المخدرات والتي يمكن ان تصل مدة الحراسة النظرية بشأنها الى أربعة أيام فان القاعدة بالقانون (العام) الفرنسي ان الحراسة النظرية لا يمكن ان تتجاوز24 ساعة سواء في حالة التلبس بالجريمة او في غير حالة التلبس أي حالة البحث التمهيدي. ومدة24 ساعة هذه قابلة للتمهيد مدة متساوية أي24 ساعة اخرى بترخيص كتابي من وكيل الجمهورية او قاضي التحقيق إذا تدخل هذا الأخير وذلك اذا وجدت ضد الشخص قرائن خطيرة من شانها ان تثير اتهامه. وأحاط قانون المسطرة الجنائية الفرنسي الحراسة النظرية بعدة شكليات لا فيما يخص مدة الاستماع للشخص خلالها او فترة الاستراحة والتنصيص عليها بالمحضر ومن حيث الكناش الخاص الذي يجب ان يتوفر عليه كل مركز خاضع للشرطة معد لإيواء الأشخاص ونص القانون الفرنسي على ان وكيل الجمهورية يمكن ان يأمر بأجراء فحص طبي للشخص الخاضع للحراسة النظرية وذلك خلال مدة24 ساعة الاولى.
 وانه في حالة تمديد هذه المدة وإذا طلب الشخص الموجود قيد الحراسة هذا الفحص فانه يأمر به بقوة القانون (15).
واذا لم يتم احترام هذه المقتضيات الحامية للحرية الفردية فان محكمة النقض الفرنسية رتبت جزاء يتمثل احتمالا في المسؤولية الشخصية لضباط الشرطة القضائية وليس في بطلان المسطرة المعيبة ما لم يتم إثبات ان البحث وإظهار الحقيقة كانا معيبين بصفة جوهرية وكذا المساس وانتهاك حقوق الدفاع (16).
 المغرب :
1-   حالة التلبس: في هذه الحالة كانت المادة68 من قانون المسطرة الجنائية قبل تعديلها تنص على مدة 48 ساعة يمكن تمديدها الى24 ساعة بأذن كتابي من وكيل الملك مع مضاعفة هذه الآجال اذا كان الأمر يتعلق بالإخلال بسلامة الدولة الداخلية او الخارجية اما بعد تعديلها بظهير18/9/62 فان مدة الحراسة النظرية عند التلبس بالجريمة هي حسب المادة68 لا يمكن ان تتجاوز96 ساعة مع إمكانية تمديد هذا الأجل ب48 ساعة بإذن
بإذن كتابي من النيابة العامة وهذه الآجال تضاعف عندما يتعلق الأمر بالمس بسلامة الدولة الداخلية او الخارجية.
2-   في حالة البحث التمهيدي أي عند انعدام حالة التلبس او الجرم المشهود فان المدة هي نفسها حسبما نصت عليه المادة 82 من قانون المسطرة الجنائية التي عدلت بظهير18/9/1962 أي96 ساعة وبعد إنصات ممثل النيابة العامة الى الشخص المساق اليه الخاضع للحراسة بوسعه ان يمنح تمديدا مدته48 ساعة وبصفة استثنائية يمكنه ان يمنح بموجب مقرر معلل باسباب هذا الإذن بالتمديد دون ان يساق الشخص أمامه الى النيابة العامة وان كان يلاحظ انه عمليا قلما يتم الاستماع الى الشخص كما انه نادرا ما يتم تعليل وتسبيب مقرر التمديد وانما يكتفي بلفظ " الموافقة بخط اليد او مطبوعة بالآلة الكاتبة مما من شانه ان يفرغ النص من فحواه ومضامينها لكون المشرع لم يسمح بالتمديد في هذه الحالة التي لا تتعلق بأي جرم مشهود الا بموجب مقرر معلل باسباب عند عدم سياقة الشخص الى النيابة وذلك بصفة استثنائية ولفظ " الاستثناء" يجب ان يحتفظ بدلالته سيما إذا علمنا ان مديرية الشؤون الجنائية بوازرة العدل سبق ان لاحظت في تقريرها المقدم لندوة الاعتقال الاحتياطي التي انعقدت بمقر المعهد الوطني للدراسات القضائية بالرباط بتاريخ يناير1987 ان " عدة حالات أمكن فيها اجتناب حتى الحراسة النظرية لا سيما إذا كان الشخص المشبوه في أمره يتمتع بجميع الضمانات للحضور ولا يخشى إختفاؤه وكانت ظروف البحث وذيول القضية لا تستدعي بتاتا الاحتفاظ به وذلك على اعتبار ان إبقائه في مركز الضابطة القضائية ولو ليلة واحدة يسيئ الى حالته النفسية ويألم الأولاد والأهل" (17) .
 3-   حالة الانتداب القضائي:
تنص المادة169 المعدلة بظهير18/9/1962 على ان ضابط الشرطة القضائية إذا تعيين عليه ابقاء الشخص رهن إشارته لضرورة تنفيذ الانتداب القضائي فانه يجب عليه إلزاما تقديمه خلال الثمانية وأربعين ساعة امام قاضي التحقيق وبعد الاستماع اليه يجوز له منح إذن مكتوب بتمديد إبقائه تحت الحراسة لمدة اخرى تنحصر في 96 ساعة، مما نستخلص معه ان القاعدة العامة بالنسبة للقانون المغربي بشان الحراسة النظرية هي 96 ساعة قابلة للتمديد48 ساعة ( باستثناء المس بأمن الدولة) وهي مدة أطول نسبيا مما تضمنه التشريع الفرنسي الذي اخذ عنه الكثير القانون المغربي مما يقتضي التشدد في مراقبة تطبيق شكليات وشروط الحراسة النظرية.
وهذه الآجال تضاعف عند المس بسلامة الدولة الداخلية او الخارجية وقد اثار التعديل اللاحق بالمادة68 بعض الجدل الفقهي فيما تم التنصيص عليه من كون الوكيل العام للملك او قاضي التحقيق يمكنه في هذه الحالة عند الحاجة ان يأمر كتابة بتجديد التمديد المنصوص عليه في القانون. فالأستاذ الخمليشي يرى مثلا " انه قد يفهم من صياغة هذا النص السماح بتجديد التمهيد اكثر من مرة واحدة فتصبح بذلك فترة الوضع تحت الحراسة غير محددة لمدة معينة في جرائم امن الدولة وانه كان ينبغي تفادي هذا التأويل بالنص صراحة على الفترة المرخص بتجديدها. وعلى كل حال فان هذا التعديل لا يطبق الا على الجرائم أمن الدولة الداخلي التي تختص بها المحاكم العادية اما التي تحال منها على المحكمة العسكرية وكذلك جرائم أمن الدولة الخارجي فتخضع كلها للمادة الثالثة من قانون 26/7/1971 المعدل للقانون العسكري وتنص هذه المادة على انه " خلافا لمقتضيات المواد 68 و82 و169 من قانون المسطرة الجنائية تحدد آجال الوضع تحت الحراسة في عشرة ايام ويمكن لمندوب الحكومة وكيل للملك لدى المحكمة العسكرية وقاضي التحقيق في الحالة المنصوص عليها في المادة169 تجديد مدة الحراسة كلما اقتضى الحال ذلك (18)".

شروط الوضع تحت الحراسة:
هل جميع الفئات التي أشرنا اليها في الجزء الاول من هذا البحث المنضوية تحت لواء الشرطة القضائية يمكنها إخضاع الشخص للحراسة النظرية ؟ لا نرى ذلك لان المواد 68 و69 و82 و169 من قانون المسطرة الجنائية صريحة في التنصيص على ان هذا الإجراء الخطير يتخذ من طرف " ضابط الشرطة القضائية" وهذه القاعدة نصت عليها المادة20 من قانون المسطرة الجنائية الفرنسي التي أكدت ان الوضع تحت الحراسة لا يمكن اتخاذه الى من طرف ضابط الشرطة القضائية.
         •والحراسة النظرية يجب عدم اللجوء إليها الا عندما تستلزم ذلك حاجيات وضرورة البحث وكذا ضرورة تنفيذ الانتداب القضائي ( المواد 68 و82 و169 ).
        • وان تكون الأفعال معاقبة بالحبس ( المادتين72 و82) ويجب تمييز تدبير الحراسة النظرية عن الإجراء الذي يلجا إليه ضابط الشرطة القضائية بموجب المادة67 من قانون المسطرة الجنائية لمنع بعض الأشخاص من مفارقة المكان وقوع الجريمة وذلك الى حين إتمامه للتحريات.
فهذا الإجراء الاخير لم ينص المشرع بشأنه على أية مدة لكونه يجرى بأمكنة الحادث ذاتها التي تقع بها التحريات وغالبا ما يكون ذلك في حالة التلبس بالجريمة ويكون التقصي بهذه الأماكن لمدة قصيرة.
 كناش الحراسة النظرية :
تلزم المادة69 ضابط الشرطة القضائية بان يضمن محضر الاستماع الى الشخص الخاضع للحراسة وينص فيه الى لجوئه واستعماله لهذا الإجراء بذكر اليوم والساعة ويوم إخلاء سبيله وتقديمه الى القضاء بان يسجل بيانات مماثلة بكناش خاص ترقم صفحاته وتمضي عليه السلطة القضائية وكل مركز من مراكز الشرطة او الدرك معد لإيواء شخص تحت الحراسة يجب ان يتوفر على هذا الكناش والمحاضر التي يحررها ضابط الشرطة القضائية على هذا النحو يجب ان تنجز فورا ويوقع على كل ورقة من أوراقها كما يوقع عليها الشخص الخاضع للحراسة.
 فيما يلي جدول تقريبي للحراسة النظرية كما ينجزه الضباط :
الاسم المكان     السبب     المدة               المرجع
هاني محمد بن احمد بيت الأمن بالمركز الضرب  والجرح
ومحاولة اختطاف قاصرة   من19/3/88على الساعة  6 مساء  الى  21/3/88 على 
الساعة 8 صباحا 
 المجموع: 38 ساعة   الفصل 68 من قانون المسطرة الجنائية المحضر رقم159   المؤرخ في19/3/88

إمضاء ضابط الشرطة القضائية
وبالنسبة لضابط الشرطة القضائية من الدرك فان مسطرة بحثه تتضمن بشكل عام ما يفيد قيامه بأعمال الشرطة القضائية مرتديا البذلة العسكرية استنادا على مقتضيات المادة التاسعة من قانون الدرك الملكي لتضمين محضر البحث أسلوبا وانشاء واضحا بعيدا عن التأويل وان يتضمن الإرشادات التي من شانها ان ترشد السلطة المختصة من حيث هوية الأشخاص وسوابقهم العدلية ومستواهم الثقافي وحالتهم العسكرية وأوصاف الاشخاص الخاضعين للحراسة ( المادة73 من قانون الدرك ) كما تتضمن محاضر الحراسة النظرية امام الدرك الإشارة الى انه وقع تفتيشهم وتحصى فيها الاوراق والأشياء الموجودة بيدهم وتحمل إمضاءات الموقوفين او إعلان هؤلاء عن امتناعهم عن التوقيع او عدم قدرتهم على ذلك المادة79 من قانون الدرك) .

ولتحديد تاريخ البدء في الحراسة النظرية أهميته القسوة سيما وان المشروع المغربي ياخذ بقاعدة خصم مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة ( 19 فالأمر الذي يصدره مثلا قاضي التحقيق عند تلقيه للمطالبة بإجراء تحقيق والقاضي بإيداع المتهم بالسجن يجب ان يضمن التنصيص على تاريخ بدء الحراسة النظرية وتاريخ نهايتها وذلك لضبط وضعيته الجنائية.
وقاضي التحقيق يصدر امره بالإيداع بالسجن عل هذا النحو:
المملكة المغربية
وزارة العدل
باسم جلالة الملك
امر بالإيداع في السجن
        •نحن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف. 
        •نظرا للفصلين 145 و146 من قانون المسطرة الجنائية.
        •نأمر ونكلف جميع رجال القوة العمومية ان يقودوا بمقتضى هذ الأمر الى سجن هذه المدينة.
المسمى: …………….
المتهم بـ: ……………. المنصوص على عقوبتها بالمواد                            من القانون الجنائي
        •كما نأمر رئيس مؤسسة السجن المذكور بان يتسلم المتهم أعلاه ويعتقله الى ان يصدر ما يغير هذا الأمر
        •ونشير الى انه سبق ان كان تحت الحراسة النظرية بمركز الضابطة القضائية
من تاريخ                          الى تاريخ                          مع إدخال الغايتين.
وحرر بتاريخ                              
إمضاء
والتعسف أثناء الوضع تحت الحراسة يستوجب المتابعة التأديبية وحتى القضائية. ذلك ان الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف التي حلت محل غرفة الاتهام تنظر بموجب المواد 244 الى غاية250 من قانون المسطرة الجنائية في مراقبة أعمال الشرطة القضائية ويمكنها ان تقرر التوقيف المؤقت عن هذه الوظيفة او الفصل النهائي عنها وبوسعها إرسال الملف الى النيابة العامة بخصوص المخالفات الجنائية.
وتنص المادة270 من قانون المسطرة الجنائية على مسطرة متابعة ضباط الشرطة القضائية الذين يقترفون بصفة عامة جناية او جنحة أثناء مزاولتهم لوظيفتهم( مسطرة الامتياز القضائي) تتمثل في ان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف يتقدم بملتمسه في هذا الشان الى الرئيس الاول بها وهذا الأخير يقرر ما اذا كان يقتضي الحال إجراء البحث وعند الإيجاب يأمر باجراء تحقيق عل يد قاض للتحقيق يختار خارج الدائرة التي يزاول فيها الضابط وظيفته. وفي حالة ما اذا كان الضابط مؤهلا لمباشرة وظيفته في مجموع تراب المملكة فان المجلس الاعلى هو المختص حسب المادة267 والمادة السابعة من ظهير الإجراءات الانتقالية تحيل في فقرتها السادسة على مقتضيات المواد268 الى 270 من قانون المسطرة الجنائية كما تنص المادة58 من قانون الدرك على عدم جواز القبض على الشخص الا بناء على أمر او مذكرة تصدرها السلطة المختصة ما عدا في حالة الاقتراف جريمة وذلك تحت طائلة اعتبار هذا الاعتقال تعسفيا وتعقب المادة59 من نفس القانون جنون الدرك الذين يسوقون الشخص ولو عند اقترافه الجريمة الا أمكنة ليست معدة لان تكون محل اعتقال او محاكمة او سجن.
 موقع التشريعات الاخرى :
قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني: انه منع ضابط الشرطة القضائية من إبقاء المشبوه فيه موقوفا دون التوفر عل سند قضائي يبرر هذا الإبقاء وان كان ذلك لمتابعة البحث والا تعرض الجزاء المنصوص عليه في المادتين367 و368 من قانون العقوبات. وأشارت الى هذا المنع (20) المادة200 من المرسوم الاشتراعي رقم 54 اللبناني التي نصت على ان لجان الأمن الذين يوقفون أشخاصا في غير الحالات المنصوص عليها في القانون يتعرضون للعقوبات الواردة بالمادة367 من قانون العقوبات وتمنع المادة212 من نفس المرسوم رجال قوى الأمن في غير الحالات التي ينص عليها القانون ان يزعجوا الناس في حريتهم الشخصية.
 مجلة الإجراءات الجزائية التونسية لسنة1968
يبدو ان هذا القانون لم يحدد أي اجل صريح لمدة الحراسة النظرية الأمر الذي كان عرضة للنقد فالمادة19 منه تنص على ان الشكايات والاعلامات والمحاضر توجه " فورا" من طرف ضباط الضابطة العدلية الذين تلقوها الى وكيل الجمهورية.
واكتفت المادة12 منه على التنصيص على ان حكام النواحي لهم الحق في إيقاف المظنون فيهم مؤقتا بالسجن شرطا تقديمهم " فورا" الى اقرب محكمة. كما نصت المادة11 على انه يحق لمشائخ التراب ان يقبضوا على كل من أدركوه حالة تلبسه بجنحة وان يحضروه امام المحكمة او أمام احد مأموري الضابطة.
 وهناك تشريعات اخرى حددت مدة الحراسة النظرية في فترة وجيزة كالقانون الهلندي مثلا الذي حددها في 6 ساعات ليس الا (21).
 الاجتهادات القضائية :
لقد سبق لمحكمة العدل الخاصة ان وردت في قرار لها:
" حيث ان مراعاة ما هو مأمور به قانونا بشان الوضع تحت الحراسة المنصوص عليه في الفصل82 من قانون المسطرة الجنائية هو من الإجراءات الجوهرية للمسطرة وان الإخلال بها يدخل في نطاق ما نص عليه الفصل765 من قانون المسطرة الجنائية والذي يعد بمقتضاه كل إجراء لم ينجز على الوجه المطلوب قانونا كأن لم ينجز وحيث ان المحاضر الخاصة بالاستماع الى المتهمين المدنيين سواء المتقدمون منهم بالدفع او غيرهم قد حررت اثناء فترة الوضع تحت الحراسة المنجزة كما سبق بيانه على وجه غير قانوني فانه يتعين بناء على ذلك إبعادها عن الملف".
 وتضمن قرار غرفة الجنايات باستئنافية الرباط المؤرخ في1/7/82 " ان مدة الحراسة استغرقت255 ساعة وهو ما يتلافى مع مقتضيات الفصلين 68 و82 من قانون المسطرة الجنائية التي تحدد الحراسة النظرية في 96 ساعة وبالتالي يترتب عنه وفق ما ينص عليه الفصل765 من قانون المسطرة الجنائية اعتباره كأنه لم ينجز لانه إجراء لم يثبت إنجازه على الوجه الذي يفرضه القانون فيجب إذن استبعاد محضر استماع المتهم" وهذا القرار الأخير عرض عل المجلس الذي صرح بشأنه بموجب قراره رقم 6846 المؤرخ في فاتح نونبر1983 في الملف الجنائي عدد17196 " لما لاحظت المحكمة ان مدة حراسة المتهم نظرية استغرقت اكثر من 69 ساعة ومحددة قانونا ورتبت على ذلك استبعاد محضر الضابطة القضائية ثم عادت وأدانت المتهم بناء على اعترافه الوارد في المحضر المذكور تكون قد بنت قضائها على علل متناقضة مما يجعل حكمها ناقص التعليل يوازي انعدامه (22) .
خاتمة 
يبدو ان مشروع قانون المسطرة الجنائية المعروض على أنظار البرلمان يرمي الى التخفيض من مدة الحراسة النظرية في الحالة العادية ( أي دون التلبس ) وذلك بتحديدها في48 ساعة يمكن للنيابة العامة ان تمددها الى 24 ساعة أخرى. ومهما يكون من امر فإننا نرى ان القوانين مهما سعت الى المثالية تبقى مجرد أدوات لا تكون لها من قيمة تذكر الا بحسن تطبيقها دون تحريف او إساءة استعمال مما يحدو بنا الى تبني قولة الأستاذ عاطف النقيب " ومهما يكون من أمر فانه على الشرطة ان تشعر بان الوظيفة هي خدمة عامة هدفها منع الجرائم قبل وقوعها بالاحتياط لها، وكشف الجرائم بعد حصولها بالاستقصاء وجمع الأدلة عليها شرط ان تكون إجراءاتها مستوحاة من مصلحة المجتمع الذي أساءت اليه الجريمة عندما أخلت بأمنه، وان تكون مستندة الى قواعد ثابتة لا تخرج عما وضع لحرمان الإنسان من ضمانات وعما تشترطه العدالة الجزائية من وسائل في الإثبات وان لا تؤدى الى المشاركة في جريمة لم تتولد فكرته ولم يجر تنفيذها لولا تلك المشاركة ولا تتعمد إخفاء الأفعال الجرمية او التستر على أصحابها ابتغاء لمنفعة او تخوفا منها سطوة او نفوذ. ويجب على الشرطة ان تلتزم في أعمالها ما يوجبه الضمير اليقظ وما تفرضها المصلحة العامة وكرامة الوظيفة، غير خاضعة لمؤثرات ومظاهر تصرفها عن المنهج الصحيح فتضعف الثقة بها او تصاب في هيبتها".
-----------------------------
(1) شرح قانون المسطرة الجنائية الطبعة الاولى 1982 ص7.
(2) انظر مثلا معجم مصطلحات القانونية الطبعة 2 طنجة 1985 لعصام مكوار الذي عرض في مقدمته انه استخلصه من عدة جرائد رسمية وكتب قانونية واحكام قضائية مغربية والذي ورد بالصفحة104 منه مسطرة جنائيةprocédure Pénale.
(3) انظر مثلا دليل وزارة العدل حول تطبيق النصوص المنظمة لنظام السير والقامعة لحوادث المرور والذي ورد بصفحته9.
العنوان الرابع : المسطرة ويقابلها بصفحته7 Titre quatrième Procédure ونشير الى انه يشاع بالمغرب أيضا استعمال لفظ المسطرة بالتعبير عن محضر بحث الضابطة القضائية.
(4) كتاب: " مبادئ التنظيم القضائي والتقاضي والمرافعات في المملكة الأردنية الهاشمية": دار المهد عمان للدكتور صلاح الدين الناهي الصفحة الرابعة.
(5) Procédure Pénale G. Se fani. G.Levasseur. B. Boulonc Dalloz 12 e édition Page325.
 (6) انظر موسوعة أ ب س للقانون الفرنسية ABC Droit
 (7) Manuel de Droit pénal et de Procédure pénale Jean Claude Soyer 6° Edition 1984 page 244
 (8) جان كلود صوير المرجع السابق صفحة 245J. C. Soyer 
 (9) مذكرات في القانون الجنائي القسم العام السنة الدراسية 1971-1972 كلية الحقوق بالرباط للمرحوم الدكتور السنتيسي الصفحة61
 (10) انظر المقترحات ببحثنا المعنون " إشكالية الاعتقال الاحتياطي" المنشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 48 مارس/ ابريل1987 ص11 الى 40.
(11)     انظر بحث الذكرى الثلاثون لتأسيس المجلس الاعلى للأستاذ محمد العربي المجبود، مجلة القضاء والقانون، العدد138 فبراير88 ص26
 (12)     مجلة الإجراءات الجزائية مطبعة الخليج الحمامات 1984 مراجعة محمد الخياري ص9.
(13)     كتاب أصول المحاكمات الجزائية دراسة مقارنة للدكتور عاطف النقيب منشورات عويدات الطبعة الاولى1986 الصفحات386 الى391
 (14)     Manuel de Droit Penal et de Procédure pénale 6°Editions Jean Claude Soyer Page 245 et suivants.
- انظر ايضا:  Procédure pénale G. Set. Fani, G. levasseur. B. Boulonc
 المرجع السابق    Page 343 et suivants
 (15)     المرجع السابق Jean Claude Soyer. 
(16)     نفس المرجع الصفحة254.
 (17)     مجلة الملحق القضائي عدد18 دجنبر1987 الخاص بندوة الاعتقال الاحتياطي ص15
 (18)     شرح قانون المسطرة الجنائية للدكتور احمد الخمليشي الجزء الاول الطبعة التالية – مكتبة المعارف ص250-251  
(19)     كتاب الحبس الاحتياطي دراسة ومقارنة للدكتور إسماعيل محمد سلامة عالم الكتب الطبعة الثانية 1983 ص213
 (20)     أصول المحاكمات الجزائية للأستاذ عاطف النقيب ص400.
 (21)     شرح قانون المسطرة الجنائية للدكتور الخمليشي الجزء1 الطبعة2 ص252 .
(22)     انظر النقاش القانوني الذي وقع بخصوص تفسير المادة765 من قانون المسطرة الجنائية بين الدكتور الخمليشي والقاضي الأستاذ اليوسفي المهدي المنشور بمجلة القضاء والقانون عدد133 –134 ص135 مجلة المحاكم المغربية عدد45 شتنبر- اكتوبر1968 ص41.

بني ملال: عبد الصمد الزعنوني.
 * مجلة المحاكم المغربية، عدد 58، ص29.