7.25.2017

المصادقة على مشروع قانون تعديل المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية وإقرار رسمية الوكالة.

المصادقة على مشروع قانون تعديل المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية وإقرار رسمية الوكالة.










صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، الاثنين، على مشروع قانون يقضي بتتميم القانون المتعلق بمدونة الحقوق المدنية؛ وذلك استجابة للشكاوى التي وردت على الديوان الملكي من طرف مواطنين حول تنامي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، خاصة الأجانب أو المتغيبين منهم.

وتنص المادة الرابعة التي جاء بها المشروع الحكومي على أنه "يجب أن تحرر، تحت طائلة البطلان، جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك". وتهدف الحكومة بذلك إلى التصدي لهذه الشبكات الإجرامية.




وزير العدل، محمد أوجار، أقرّ، عقب المصادقة على المشروع التي تمت الإجماع، بأنه يندرج ضمن التعليمات الملكية الرامية إلى التعبئة والتصدي لظاهرة الاستيلاء على أملاك الغير، مسجلا أن الهدف هو التصدي لتفشي بعض أوجه التزوير أو التدليس الذي يطال الوكالات التي تخول حق تمثيل الموكلين في عمليات نقل الملكية أو إنشاء الحقوق العينية الأخرى أو تعديلها أو إسقاطها.

"وسبق للملك محمد السادس أن أثار انتباه الحكومة إلى خطورة هذه الظاهرة، ودعاها إلى مواجهتها بخطة حازمة ومتكاملة، واتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية وعملية"، يقول أوجار، مطالبا في الآن ذاته "بوضع خطة عمل عاجلة للتصدي للظاهرة والقضاء عليها، والسهر على تنفيذها شاملة بتدابير تؤمن الإعمال الحازم للمساطر القانونية والقضائية في مواجهة المتورطين فيها".

مشروع قانون رقم 16-69 الذي يتعلق بتتميم المادة 4 من القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، يعوّل عليه المشرع المغربي لوضع حد لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، خاصة الأجانب أو المتغيبين، ومحاصرة المافيات المشتغلة فيه؛ إذ دعا إلى إدخال "الوكالة" ضمن الوثائق الواجب تحريرها بعقد رسمي، أو من طرف محام مؤهل لذلك؛ وذلك لتفادي ما قد يترتب من مشاكل.




الحكومة ترى أن إعدادها لهذا القانون جاء "بعد دراسة الأسباب الكامنة وراء إشكالية الاستيلاء على عقارات الغير، وما يسببه من إساءة إلى نظام الملكية العقارية ببلادنا"، لافتة الانتباه إلى ما يلحقه من ضرر بحقوق الغير، من أجل وضع التدابير الوقائية لمعالجتها، وحماية مصالح الملاك وتحقيق الأمن العقاري باعتباره شرطا أساسيا للتنمية وتشجيعا للاستثمار".

جدير بالذكر أن المعطيات الرسمية لوزارة العدل تفيد بأن القضاء تداول في 37 قضية من هذا النوع، 25 منها لا تزال أمام أنظاره، بالدوائر القضائية لمحاكم الاستئناف، و4 ملفات أمام قضاء التحقيق، و6 ملفات أمام الغرف الجنائية الابتدائية، و10 ملفات أمام الغرفة الجنائية الاستباقية، بالإضافة إلى 5 ملفات أحيلت أو في طور الإحالة على محكمة النقض.
المصدر:هسبريس