6.11.2017

المجلس الدستوري يقضي بإلغاء انتخاب السيد محمد ادعمار (رئيس بلدية تطوان) عضوا بمجلس النواب.

المجلس الدستوري يقضي بإلغاء  انتخاب السيد محمد ادعمار (رئيس بلدية تطوان) عضوا بمجلس النواب.







المجلس الدستوري يقضي بإلغاء انتخاب السيد  انتخاب السيد محمد ادعمار (رئيس بلدية تطوان) عضوا بمجلس النواب.
















المجلس الدستوري يقضي بإلغاء انتخاب السيد  انتخاب السيد محمد ادعمار (رئيس بلدية تطوان) عضوا بمجلس النواب.



 المملكة المغربية                                                           الحمد لله وحده،         
 المحكمة الدستورية
ملفات عدد: 16/1586 و16/1606 و16/1607 و16/1608 
                   و16/1646 و16/1647 
قرار رقم :  17/10 م.إ
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
 المحكمة الدستورية،
بعد اطلاعها على العرائض الستة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 21 و24 أكتوبر 2016، الأولى قدمها السيد نور الدين الهروشي - بصفته مرشحا فائزا- طالبا فيها إلغاء انتخاب السيد محمد ادعمار في الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "تطوان" (إقليم تطوان)، والثانية والثالثة والرابعة قدمها السيد محمد ادعمار  - بصفته مرشحا فائزا- طالبا فيها إلغاء نتيجة انتخاب كل من السادة راشيد الطالبي العلمي ونور الدين الهروشي ومحمد الملاحي، وعلى العريضتين الخامسة والسادسة المودعتين بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بتطوان في 24 أكتوبر 2016 والمسجلتين بنفس الأمانة العامة في 31 أكتوبر 2016، قدمهما، بالتتابع، السيدان الأمين بوخبزة - بصفته مرشحا- ومحمد الملاحي - بصفته مرشحا فائزا-، طالبين فيهما إلغاء انتخاب السيد محمد ادعمار في الاقتراع المذكور، الذي أعلن على إثره انتخاب السادة محمد ادعمار وراشيد الطالبي العلمي ومحمد العربي أحنين ونور الدين الهروشي ومحمد الملاحي أعضاء بمجلس النواب؛
وبعد اطلاعها على المذكرات الجوابية المسجلة بالأمانة العامة المذكورة بتاريخ 9 و14 و15 ديسمبر 2016؛
وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفات؛
وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو2011)، لا سيما الفصل 132 (الفقرة الأولى) منه؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لا سيما المادتين 48 (الفقرة الثانية) و49 (الفقرة الأولى) منه؛
وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432(14 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه، لا سيما المواد 37 و89 و91 منه؛
وبناء على القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العموميـة خـلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.171 بتاريخ 30 من ذي القعدة 1432 (28 أكتوبر  2011)، كما وقع تغييره وتتميمه، لا سيما المادة 118 منه؛
وبناء على المرسوم رقم 2.16.669 المتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، الصادر في 6 من     ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016)؛
وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛
وبعد ضم الملفات الستة للبت فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس الدائرة الانتخابية؛
من حيث الشكل:
حيث إن المطعون في انتخابه الأول يدفع بكون العرائض الثلاثة الموجهة ضده:
- الأولى منها قدمت باسم لائحة الحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابه الثالث، وهي لا تتوفر على الصفة القانونية لتقديم طعن باسمها،
- الثانية والثالثة لا تشيران إلى صفته ولائحته الحزبية ورمزها الانتخابي كما أنهما لا تتضمنان عنوانه الكامل، مما يشكل مخالفة للمادتين 31 و34 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري؛
لكن، 
حيث إن مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية هي التي تطبق على النازلة بعد تنصيب المحكمة المذكورة، وذلك تطبيقا لما نصت عليه الفقرتان الثانية والثالثة من المادة 48 من القانون التنظيمي المذكور؛
وحيث إن عريضة الطعن التي قدمها المطعون في انتخابه الثالث، لئن كانت قد قدمت لفائدة لائحة الحزب الذي ترشح باسمه، فإنها تضمنت الإسم الشخصي والعائلي للطاعن كما تقتضي ذلك الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية؛
وحيث إن المادة 35 سالفة الذكر، لا توجب بالنسبة للبيانات المتعلقة بالمطعون في انتخابهم سوى ذكر أسمائهم وصفاتهم، وهو ما تقيدت به العريضتان المقدمتان؛
وحيث إنه، بناء على ما سبق، يكون الدفع الشكلي المثار غير قائم على أساس قانوني صحيح؛
من حيث الموضوع:
في شأن الطعن الموجه ضد السيد محمد ادعمار:
حيث إن هذا المأخذ يقوم على دعوى أن السيد محمد ادعمار سخر وسائل مملوكة للجماعة من ناقلات وحواجز، في استغلال لصفته كرئيس جماعة ترابية، لتنظيم مهرجان انتخابي بساحة المسرح بتطوان بتاريخ 30 سبتمبر 2016، وتزويد المهرجان بالإنارة من الكهرباء العمومية وتوظيف عمال يحملون أقمصة مكتوب عليها "الجماعة الحضرية لتطوان" في أعمال تحضير وتهييئ المهرجان المذكور، وتسييج الساحة بمجموعة من الحواجز تحمل شارة الجماعة المعنية وتسخير شاحنات تابعة لها؛
حيث إن المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أنه "يمنع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات المنصوص عليها في القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، في الحملة الانتخابية للمترشحين، بأي شكل من الأشكال. ولا تدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية رهن إشارة المترشحين أو الأحزاب السياسية على قدم المساواة"، وأن المادة 44 من القانون التنظيمي المذكور رتبت في حال الإخلال بمقتضيات المادة 37 المذكورة، عقوبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 50000 إلى 100000 درهم؛
وحيث إن المطعون في انتخابه المذكور استعان، كما هو ثابت من محضر معاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 30 سبتمبر 2016، لتجهيز الفضاء المخصص له، لتنظيم مهرجان خطابي خلال الحملة الانتخابية، بعمال تابعين للجماعة الترابية لتطوان، وبشاحنة وحواجز ومعدات مملوكة للجماعة المذكورة؛ 
وحيث إن المطعون في انتخابه المعني، لا ينازع في صحة الوقائع المضمنة بمحضر المعاينة الاختيارية، بل أكدها من خلال إرفاق مذكرته الجوابية:
- بطلب موجه إلى رئيس الجماعة الترابية المذكورة بتاريخ 27 سبتمبر 2016 "لتوفير اللوجستيك" للمهرجان الخطابي المشار إليه،
- بإقرار صادر عن المدير العام للمصالح الجماعية، يشهد فيه بتوفير "الوسائل اللوجستية" لتنظيم المهرجان،
- إذن بالعمل، بتاريخ 28 سبتمبر 2016، أشير فيه إلى الآلية المستعملة (الشاحنة) ونوعية الأشغال (نقل الحواجز الأمنية والمعدات الخاصة لتجهيز ساحة مسرح الهواء الطلق)؛
وحيث إن المادة 37 المشار إليها، على عكس ما يدعيه المطعون في انتخابه المذكور، تستثني من الوسائل التي يمنع تسخيرها من قبل المترشحين، خلال الحملة الانتخابية، أماكن التجمعات فقط، دون غيرها من الوسائل التي تقع تحت طائلة المنع، ومن ضمنها الوسائل المستعملة لتجهيز أماكن التجمعات الموضوعة رهن إشارة المترشحين؛
وحيث إن الترخيص الإداري، المحتج به من قبل المطعون في انتخابه، لا يحول دون فحص الأساس القانوني المعتمد عليه، ولا يقوم وحده حجة على احترام المشروعية؛
وحيث إن الطلبات، المدلى بها من قبل المطعون في انتخابه، للاستدلال على كون الجماعة الترابية لتطوان هي التي تقوم بتجهيز أماكن وفضاءات التجمعات التابعة لها، تتعلق كلها بطلبات صادرة عن هيئات للمجتمع المدني أو عن نقابات؛
وحيث إنه، بناء على ما سبق، فإن استعانة المطعون في انتخابه الأول، بوسائل مملوكة للجماعة الترابية لتطوان - والتي يرأس مجلسها الجماعي- لتنظيم مهرجان خطابي خلال الحملة الانتخابية، يعد استعمالا لوسائل مملوكة للجماعة الترابية، وتجاوزا لمجال الاستثناء المحدد من قبل المادة 37 المذكورة، مما يتعين معه إلغاء انتخاب السيد محمد ادعمار عضوا بمجلس النواب؛
ومن غير حاجة للبت في باقي المآخذ المثارة ضد المطعون في انتخابه المذكور؛





في شأن المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية:
حيث إن هذه المآخذ تقوم على دعوى، من جهة أولى، أن المطعون في انتخابه الثاني قام، خلال الحملة الانتخابية وكذا يوم الاقتراع، بتعليق ملصقاته الانتخابية على أعمدة الإنارة العمومية وجذوع الأشجار والأسلاك الكهربائية بشوارع سيدي عبد الله الفخار، التهامي الوزاني، محمد الخراز، الرباط، النسيم، اشبيلية، المامون، المحمدية، القاهرة، الريف، كابول، الراشيدية، الدار البيضاء، وتقاطع شارع محمد الخراز وشارع محمد حجاج وتقاطع شارع محمد أمزيان وشارع الرياض وحي النسيم، مما أدى إلى إغراق المدينة بالملصقات الدعائية للمعني بالأمر بشكل انتفت فيه مبادئ المنافسة الشريفة والمساواة بين الأحزاب السياسية في الاستفادة من الملك العمومي، وتأثيرا على إرادة الناخبين بحكم أن عملية التعليق تمت في بعض الأحيان بالقرب من مكاتب التصويت؛
ومن جهة ثانية، أن المطعون في انتخابه الثالث قام: 
- بتعليق ملصقات انتخابية بواسطة الحبال وعلى جذوع الأشجار وأعمدة الإنارة تتجاوز الأحجام المحددة قانونا، وخارج الأماكن المعدة لعملية تعليق الاعلانات الانتخابية من طرف الدولة والجماعات الترابية بشوارع مراكش وأحمد البقالي وكابول والصفار وأبو بكر الصديق ومحمد أمزيان،
- بوضع ملصقات تتضمن صورته بشكل فردي، إلى جانب ملصقات تظهر فيها صورته مع كل واحد من المرشحين الأربعة باللائحة التي كان وكيلها، وهو ما يشكل مخالفة للمادة 23 من القانون التنظيمي لمجلس النواب،
- بنشر صورتين له على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، الأولى بمكتب مقر جماعة تطوان وهو يحمل تزكية الحزب الذي ترشح باسمه، بخلفية يظهر فيها علم المملكة وصورة جلالة الملك، والثانية خلال انعقاد أشغال المجلس الجهوي لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة بشكل يخالف المادة 118 من قانون 11-57 التي تمنع الظهور بشكل واضح داخل المقرات الرسمية سواء كانت محلية أو جهوية أو وطنية، 
- "باستغلال" ضريح سيدي الصعيدي عبر تعليق صورته، التي جاءت مقاييسها مخالفة للقانون، على حائط الضريح، مما يشكل مخالفة للقانون 11-57 المذكور،
- باستعمال النشيد الوطني وصورة جلالة الملك خلال مهرجان خطابي، مما يشكل مخالفة للمادة 118 من القانون 11-57،
- بتقديم وعود انتخابية، تتمثل في وعد الحاضرين في إحدى المهرجانات الانتخابية بمنحهم قطع أرضية، وبإصلاح المنازل المتهالكة لساكنة المدينة القديمة، وبالتكفل بمكتب الدراسات لإنجاز طريق عمومي لساكنة حي بوعاون مع التأكيد لهم إلى اعتبار هذا الطريق في حكم المنجز، مما يشكل مناورة تدليسية الغاية منها الحصول على أصوات الناخبين؛ 
ومن جهة ثالثة، أن المطعون في انتخابه الرابع:
- نشر بالموقع الرسمي لإحدى المجلات الانتخابية، أنه مستعد للتنازل عن راتبه لفائدة المؤسسات الاجتماعية وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك لاستمالة الناخبين للتصويت لفائدته، مما يعد احتيالا وتدليسا على الناخبين قصد استمالة أصواتهم،
- علق صورة كبيرة تحمل رمز الحزب الذي ترشح باسمه على حائط المقبرة الإسلامية المركزية بشارع محمد أمزيان حي زناتة، كما علق إعلانات انتخابية بواسطة حبل أمام باب المقبرة المذكورة، مما يعد قياما بالحملة الانتخابية في أماكن العبادة واستعمالا لهذه الأخيرة بشكل يخالف مقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي لمجلس النواب والمادة 118 من القانون رقم 11-57، إضافة إلى تعليق إعلانات انتخابية على أعمدة الإنارة العمومية وجذوع الأشجار بمختلف شوارع مدينة تطوان دون ترخيص من السلطات المحلية، وهو ما يشكل تسخيرا لوسائل وأدوات مملوكة للجماعة الترابية لتطوان وخرقا للمادتين 33 و37 من القانون التنظيمي المذكور،
- "استغل" المؤسسة التشريعية عبر نشره، بموقعه الإلكتروني، طيلة الحملة الانتخابية وكذا يوم الاقتراع، لتدخلاته بالبرلمان بصفته نائبا برلمانيا سابقا، مما يعد خرقا للقانون 11-57 المذكور؛
لكن،
حيث إنه، من جهة أولى، فإن وسائل الإثبات، المدلى بها، المشتملة على 15 معاينة اختيارية منجزة من قبل نفس المفوض القضائي بتاريخ 5 و7 أكتوبر 2016 التي أرفق البعض منها بصور فوتوغرافية، المقدمة لتعزيز المآخد المثارة، لا تثبت أن المطعون في انتخابه الثاني قام بتعليق إعلاناته الانتخابية خارج الأماكن والفضاءات المخصصة له المنظمة بمقتضى المرسوم رقم 2.16.669 المشار إليه؛
وحيث إن إدعاء استمرار تعليق الملصقات الانتخابية يوم الاقتراع، ليس فيه ما يخالف القانون، طالما أن عملية التعليق قد تمت قبل اليوم المذكور، كما أن المادة 33 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب لا تلزم المترشحين بإزالة الإعلانات الانتخابية بمجرد انتهاء الحملة الانتخابية، بل تخول لهم أجل خمسة عشر يوما، الموالية لإعلان النتائج، لإزالتها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه؛
وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون ما ادعي من تعليق المطعون في انتخابه الثاني لملصقاته الانتخابية، خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، خارج الأماكن المخصصة له، غير قائم على أساس؛
وحيث إنه، من جهة ثانية، فإن المأخذ المثار بخصوص تعليق المطعون في انتخابه الثالث لإعلاناته الانتخابية خارج الأماكن المخصصة له، بالشوارع المشار إليها أعلاه، عزز بثمانية معاينات اختيارية منجزة من قبل مفوض قضائي بتاريخ 5 أكتوبر 2016 مرفقة بعشرين صورة فوتوغرافية؛
وحيث إن محاضر المعاينات والصور الفوتوغرافية المدلى بها، ليس فيها ما يفيد أن المعني بالأمر قد علق الإعلانات الخاصة بحملته الانتخابية خارج الأماكن المخصصة له؛  
وحيث إن ادعاء تعليق إعلانات انتخابية تتضمن صورة المطعون في انتخابه المذكور مع صور كل واحد من المترشحين الأربعة في اللائحة التي هو وكيلها، لم يعزز بأي حجة تثبته؛ 
وحيث إنه، تبين للمحكمة الدستورية، أن نشر صورة المطعون في انتخابه، على حسابه بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يحمل تزكية الحزب الذي ترشح باسمه بمقر الجماعة الترابية لتطوان، وبخلفية تظهر فيها، بشكل واضح، الرموز الوطنية، المدلى لإثباته من قبل الطاعن الثاني بمحضر لمعاينة اختيارية، المنجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 8 أكتوبر 2016، قد تم قبل الحملة الانتخابية، وأن استمرار نشر هذه الصورة على حالتها طيلة الحملة الانتخابية، ليس فيه ما يخالف القانون؛
وحيث إن المادة 118 من القانون رقم 11-57 تنص على أنه يجب ألا تتضمن برامج الفترة الانتخابية والبرامج المعدة للحملة الانتخابية الظهور بشكل واضح داخل المقرات الرسمية، سواء كانت محلية أو جهوية أو وطنية؛
وحيث إن محضر معاينة، المنجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 13 أكتوبر 2016،  لصورة حضور المطعون في انتخابه المذكور لأشغال إحدى دورات مجلس جهة طنجة- تطوان-الحسيمة، المنشورة بحسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، قد ضمن فيه التعليق الوارد بالحساب المشار إليه "تنطلق في هذه الأثناء من يومه الثلاثاء أكتوبر الجاري بوزان، أشغال الدورة العادية لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وذلك بحضور السيد نور الدين الهروشي المطالسي النائب الأول لجماعة تطوان وعضو مجلس جهة...والسيد رئيس المجلس، وأعلن رئيس مجلس الجهة انطلاق الدورة بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، من أجل دراسة 14 نقطة يتضمنها جدول الأعمال"؛
وحيث إن المادة 118 المذكورة تحظر نشر صور ظهور المترشحين بمقرات رسمية في حال استعمالها في برامج الفترة الانتخابية أو البرامج المعدة للحملة الانتخابية؛
وحيث إن واقعة نشر صورة حضور المطعون في انتخابه الثالث لإحدى دورات مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة باعتباره عضوا فيه، خلال فترة الحملة الانتخابية، على حسابه الخاص بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا ينازع فيها، دون اقتران ذلك بدعوة الناخبين للتصويت لفائدته، وهو ما لا يظهر في التعليق المشار إليه أعلاه، أو باستخدام الصورة المذكورة في إعلانات انتخابية أو وصلات دعائية بمناسبة الحملة الانتخابية، لا يعد مخالفا، في حد ذاته، لما نصت عليه المادة 118 المذكورة؛
وحيث إن ادعاء تعليق إعلانات انتخابية على حائط ضريح سيدي الصعيدي، لم يدعم بأي حجة تثبته؛
وحيث إن ادعاء استعمال النشيد الوطني وصورة جلالة الملك، خلال مهرجان خطابي، دعم بقرص مدمج وبمعاينة اختيارية، منجزة من قبل مفوض قضائي بتاريخ 6 أكتوبر 2016، 
انصبت على معاينة فيديو المهرجان المذكور على الحساب الشخصي للمطعون في انتخابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وليس على وقائع قائمة؛
وحيث إنه، يبين من الإطلاع على الشريط  المسجل بالقرص المدمج، المشار إليه، أنه لا يتضمن أية قرائن تثبت أن المهرجان المذكور قد نظم بمناسبة الحملة الانتخابية لاقتراع     7 أكتوبر 2016 موضوع الطعن؛
وحيث إنه، تبين للمحكمة الدستورية، من خلال الإطلاع والتحقيق في مرفقات المذكرة الجوابية، المدلى بها من قبل المطعون في انتخابه الثالث، والمتضمنة لمحضر معاينة اختيارية، منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 5 ديسمبر 2016، لفيديو المهرجان على الحساب الخاص للمعني بالأمر على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن فيه أن المهرجان المذكور قد وضع بالحساب، المشار إليه، بتاريخ 6 يونيو 2016، ولمحضر معاينة اختيارية، منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 7 ديسمبر 2016، يؤكد فيه رئيس الجمعية المنظمة للمهرجان، تنظيمه بتاريخ 6 يونيو 2016، ولنسخة، مصادق عليها، من التقرير الأدبي للمهرجان المذكور تشير إلى تنظيمه بتاريخ 6 يونيو 2016، أن الأمر يتعلق بمهرجان نظم من قبل جمعية رياضية  بتاريخ 6 يونيو 2016، حضره المطعون في انتخابه المذكور بصفته نائبا أولا لرئيس جماعة تطوان؛
وحيث إنه، بخصوص الادعاء المتعلق بتقديم وعود انتخابية، فقد تبين للمحكمة الدستورية من الاطلاع على الأقراص المدمجة التي أدلى بها الطاعن الثاني (3 أقراص) والمطعون في انتخابه الثالث (قرصين)، وعلى محضري معاينة اختيارية، منجزين من قبل مفوض قضائي بتاريخ 13 أكتوبر و8 ديسمبر 2016، المدلى بهما، بالتتابع، من قبل المعنيين بالأمر، أن:
- المطعون في انتخابه لم يقدم أي وعد لساكنة المدينة القديمة لإصلاح منازلهم المتهالكة، بل تناول الكلمة، بخصوص هذا الموضوع، أحد المشاركين في حملته الانتخابية، لتقديم أجوبة تقنية وقانونية حول الإشكالات المرتبطة بالدور الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة، والبحث في مدى اندراج، حالة المنزل الذي تمت معاينته، ضمن برنامج الدور التي سيتم إصلاحها من قبل الجماعة الترابية لتطوان،
- الحديث عن قطع أرضية وعلى عكس ما جاء في الإدعاء، لا يتعلق بوعد انتخابي، وتم في سياق ذكر فيه المطعون في انتخابه الحضور بالبرنامج الذي قدمه بصفته عضوا بمجلس جماعة تطوان والذي لم يحظ، حسب زعمه، بموافقة رئيس الجماعة المذكورة، 
- حديث المطعون في انتخابه الثالث عن إصلاح طريق، كما هو ثابت في محضر المعاينة المدلى به من قبل الطاعن نفسه، قد تم بصفته عضوا بمجلس جهة طنجة- تطوان-الحسيمة، وهو موضوع مندرج ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، كما أنه ليس في القرص المدمج ولا محضر المعاينة المدلى بهما من قبل الطاعن الأول، ما يفيد وعدا صادرا عن المطعون في انتخابه بالتكفل بإنجاز الطريق ولا إلى تصريحه، كما جاء في الادعاء، "اعتبار أن الطريق في حكم المنجز"؛
وحيث إنه، تبعا لذلك، تكون المآخذ المتعلقة بالمطعون في انتخابه الثالث غير جديرة بالاعتبار من وجه، وغير قائمة على أساس من وجه آخر؛
وحيث إنه، من جهة ثالثة، فإن الطاعن الثاني أدلى لإثبات ما ادعاه، بخصوص استعداد المطعون في انتخابه الرابع التنازل عن راتبه لفائدة مؤسسات اجتماعية، بقرص مدمج يتضمن تسجيلا للواقعة المدعاة، مرفق بمحضر معاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 4 أكتوبر 2016، انصب على معاينة التسجيل المذكور على أحد المواقع الإلكترونية دون معاينة وقائع قائمة؛
وحيث إن المطعون في انتخابه المذكور، الذي ينازع في مضمون التسجيل وفي كونه لا يحمل أية قرائن تدل على توقيته وتزامنه مع الحملة الانتخابية، أدلى ضمن مرفقات مذكرته الجوابية ببيان يوضح فيه كون التصريح المضمن بالتسجيل صدر عنه بمناسبة تقديمه لحصيلته عن الولاية التشريعية 2011-2016، ومدعما إياه بمحضر معاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 6 أكتوبر 2016، تمت فيه معاينة نشر البيان المذكور على أحد المواقع الإلكترونية المحلية؛
وحيث إنه، بغض النظر عن مدى اندراج التصريح المذكور ضمن الوعود الانتخابية المحظورة قانونا، فإن عدم ثبوت صدور التصريح عن المعني بالأمر بمناسبة الحملة الانتخابية للاقتراع موضوع الطعن، ونشر المطعون في انتخابه للبيان المشار إليه يجعل المأخذ المثار غير قائم على أساس؛
وحيث إن ادعاء تعليق إعلانات انتخابية على حائط المقبرة الإسلامية وعلى بابها، دعم بمحضر معاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 5 أكتوبر 2016، وبصورة فوتوغرافية؛
وحيث إنه، فضلا عن كون المقابر لا تصنف ضمن أماكن العبادة، ولا تنطبق عليها بالتالي مقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي لمجلس النواب والمادة 118 من القانون رقم 11-57 المستدل بها، فإن المادة الثانية من المرسوم رقم 2.16.669 قد رتبت جزاء في حال تعليق إعلانات انتخابية في الأماكن المحظورة، ومن بينها الأضرحة وأسوار المقابر، بنصها على أنه "في حالة خرق المنع...تقوم السلطة الإدارية المحلية، من تلقاء نفسها أو بناء على شكاية، بتوجيه تنبيه لوكيل (ة)  اللائحة أو المترشح (ة) المعني (ة) بجميع الوسائل القانونية من أجل إزالة الإعلان أو الإعلانات المعنية داخل أجل أقصاه أربعة وعشرون ساعة من تاريخ التنبيه أو عند الاقتضاء من تاريخ تقديم الشكاية. في حالة عدم قيام المعني بالأمر بإزالة الإعلان أو الإعلانات المعنية داخل الأجل المشار إليه...تقوم السلطة الإدارية بإزالتها على نفقته. في حالة الاستعجال، تقوم السلطة الإدارية المحلية من تلقاء نفسها وعلى نفقة المعنيين بالأمر، ودون توجيه أي تنبيه إليهم، بإزالة الإعلان أو الإعلانات المعنية"؛
وحيث إن عامل إقليم تطوان أكد في كتابه، المسجل بتاريخ 9 مارس 2017، جوابا على مراسلة للمجلس الدستوري في الموضوع، عدم "التوصل، من طرف وكلاء لوائح الأحزاب السياسية، بأية شكاية بخصوص تعليق ملصقات وإعلانات انتخابية في غير الأماكن المخصصة لها"؛
وحيث إن باقي الادعاء بخصوص تعليق إعلانات انتخابية، خارج الأماكن المخصصة له، دعم بأربعة محاضر معاينة اختيارية منجزة من قبل مفوض قضائي بتاريخ 5 أكتوبر 2016، اثنان منها تمت فيهما معاينة تعليق إعلانات انتخابية خاصة برمز الحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابه الرابع، في حين أن المحضرين المتبقيين يتضمنان إشارة إلى كون الإعلانات الانتخابية التي تمت معاينتها تتعلق، إلى جانب الحزب الذي ترشح باسمه المطعون في انتخابه، برمزي حزبين سياسيين آخرين؛
وحيث إن وسائل الإثبات المقدمة لتعزيز المأخذ المثار، كما تم بيانها، ليس فيها ما يفيد أن الأماكن التي تم فيها التعليق غير مخصصة للمطعون في انتخابه؛
وحيث إنه، فضلا عن كون المحظور قانونا، على عكس ما جاء في الادعاء، هو الظهور بشكل واضح داخل المقرات الرسمية تقيدا بمقتضيات المادة 118 من القانون رقم 11-57، وليس استعمال صفة نائب برلماني التي لا تسقط عن عضو مجلس النواب إلا عشية افتتاح المجلس المذكور في أعقاب انتخابات جديدة؛ 
وحيث إنه، تبعا لذلك، تكون المآخذ المتعلقة بالمطعون في انتخابه الرابع غير قائمة على أساس؛
لهذه الأسباب:
أولا- تقضي:
- بإلغاء انتخاب السيد محمد ادعمار عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في7  أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية "تطوان" (إقليم تطوان)، وتأمر بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة بخصوص المقعد الذي كان يشغله عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛
- برفض طلب السيد محمد ادعمار الرامي إلى إلغاء انتخاب السادة راشيد الطالبي العلمي ومحمد العربي أحنين ونور الدين الهروشي ومحمد الملاحي أعضاء بمجلس النواب؛
ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس الحكومة والسيد رئيس مجلس النواب وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيح بالدائرة الانتخابية المذكورة، وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.
        وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الثلاثاء 11 من رمضان 1438  
                                                                                      (6 يونيو 2017)
الإمضاءات
اسعيد إهراي
   
السعدية بلمير       الحسن بوقنطار         عبد الأحد الدقاق          أحمد السالمي الإدريسي   
      
       محمد أتركين          محمد بن عبد الصادق          مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي 
      
محمد المريني      محمد الأنصاري       ندير المومني     محمد بن عبد الرحمان جوهري