3.16.2017

تحميل رسالة ماستر بعنوان دور الصلح في حماية الأسرة - فاطمة الزهراء القيسي pdf

تحميل رسالة ماستر بعنوان دور الصلح في حماية الأسرة - فاطمة الزهراء القيسي pdf







تحميل رسالة ماستر بعنوان دور الصلح في حماية الأسرة - فاطمة الزهراء القيسي pdf 






تحميل رسالة ماستر بعنوان دور الصلح في حماية الأسرة - فاطمة الزهراء القيسي pdf 


تحميل رسالة ماستر بعنوان دور الصلح في حماية الأسرة - فاطمة الزهراء القيسي pdf 





مقدمة
 لقد كرم الإسلام الأسرة وأحاطها بعناية فائقة فاعتبرها المهد الأول الذي ينطلق منه النشء،  والمدرسة الأولى التي يتلقى بين أحضانها مبادئ المودة والرحمة.
ونظرا لواقعية الشريعة الإسلامية  فقد عالجت الخلافات التي قد تعصف بالبناء الأسري وتهدده بالانهيار.
لذلك وحرصا على استمرار الأسرة وتماسكها فقد حثت على إصلاح ذات البين بمختلف الوسائل وجعل الطلاق أبغض الحلال عند الله وآخر حل يمكن التفكير فيه. لكون الصلح هو أحد الوسائل الفعالة في علاج الخلافات التي تنشب بين الزوجين.
فالصلح هو أحد الآليات التي حرص الإسلام على تنظيمها و منحها مكانة متميزة لإطفاء نار الخلافات و استئصال فتيل النزاعات، فقد  أناطها الإسلام بدور وقائي ينبغي اللجوء إليه فور ظهور بوادر النزاع و ليس بعد تأجج نار الخلافات.  وهدا يعني أن الصلح لا يصار إليه إلا إدا كانت هناك منازعة بين الطرفين يتم القضاء عليها بالصلح . كما أنه لا يشترط أن تكون المنازعة قد رفعت إلى القضاء ، فيجوز الصلح لرفع منازعة لم ترفع بعد إلى القضاء للنظر فيها،  كما أنه يجوز الصلح أثناء نظر المنازعة أمام القضاء[1].
وتجدر الإشارة إلى أن الصلح قديم قدم البشرية حيث عرف في جميع الحضارات الإنسانية على مر العصور.
و لما جاء الإسلام أثبته وخصصه بنصوص شرعية وأقره بالكتاب والسنة والإجماع
فمن القران قال تعالى "و إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا"[2] كما  قال أيضا "فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا و الصلح خير"[3].
 و قال أيضا "لا خير في كثير من نجواكم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"[4].كما قال عز و جل"و لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا و تتقوا و تصلحوا بين الناس"[5] .
 إلى غير ذلك من الآيات التي تأمر بالصلح و تحث عليه[6].
 فكل هذه الآيات جاءت بصيغة أمرة تحث على الصلح و تدعو له في محاولة إنهاء النزاعات عن طريق الصلح قبل رفع الأمر إلى القضاء .
و من السنة النبوية قال صلى الله عليه و سلم "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى قال إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة "[7]
كما أجمع علماء الإسلام على مشروعية الصلح عن طريق التحكيم  و أفضلية اللجوء إليه قبل عرض النزاع على القضاء.
فقد جاء في نهاية المحتاج: أنه وقع جمع الصحابة عليه ولم ينكروه مع اشتهاره فكان إجماعا [8] . وجاء في المبسوط أن الصحابة يجتمعون على جواز التحكيم .  وهذا الأخير هو أحد وسائل الصلح [9].
دواعي اختيار الموضوع
ومن بين أهم الأسباب التي دفعتني لاختيار موضوع دور الصلح في حماية الأسرة هي:
- الحاجة الملحة للصلح بين الزوجين في زمن يشهد مستويات قياسية لنسب الطلاق    والتطليق.
- البحث في أسباب ارتفاع نسبة الطلاق والتطليق رغم وجود آلية مهمة لتجنبه متمثلة في الصلح عن طريق الحكمين التي هي آلية ليست وليدة مدونة الأسرة الحالية- أو السابقة-  وإنما جزء لا يتجزأ و قاعدة جوهرية يقوم عليها تراثنا الإسلامي.
- البحث في مدى قدرة الصلح على وضع حد للخلافات القائمة بين الزوجين و بالتالي حماية الأسرة من التفكك و الانهيار.
فلكل هذه الأسباب و غيرها فقد اخترت خوض غمار البحث في هذا الموضوع بالنظر إلى ما يمثله من أهمية على المستوى النظري و العملي. لكن طريق البحث لم يكن معبدا ميسرا في كل جوانبه و إنما اعترضتني  في إطار البحث مجموعة من الصعوبات التي لا أرى مانعا من الإشارة إليها و التي لم تزدني سوى إصرارا على المضي قدما في سبيل إخراج هذه الدراسة إلى حيز الوجود، فمدونة الأسرة نص جديد لم يمض على تطبيقه إلا  فترة زمنية قصيرة - تتعدى ثلاث سنوات - وهي مدة غير كافية لتراكم اجتهادات قضائية كافية تسمح بالحكم على مدى نجاعتها.
إشكاليات الموضوع
و نظرا لما يحتله الصلح من مكانة متميزا في قطع دابر الخلافات و الخصومات، فإنني قد اخترت تناول موضوع دور الصلح في حماية الأسرة انطلاقا من الإشكالات التالية:
        إلى أي حد يمكن أن يساهم تفعيل الصلح في حماية الأسرة و ضمان استقرارها؟
ما مدى قدرة الصلح على تحقيق التوفيق بين الزوجين أمام اختلاف العقليات والمستويات الإجتماعية والثقافية والإقتصادية لكل أسرة على حدة ؟
 ما هي الوسائل و الآليات المرصودة لنجاح هده الصلح في مهامه  بحجم المشاكل التي تنتظره من خلال القضايا التي تعرض على القضاء ؟
ما هي العوامل و الأسباب التي كانت تحول دون تفعيل الصلح في ظل مدونة الأحوال الشخصية ؟
 هل ما جاءت به مدونة الأسرة في مجال الصلح بين الزوجين يعتبر تغييرا جوهريا للمقتضيات السابقة أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تعديل بسيط في الشكل دون الخوض في عمق الموضوع؟
و هل الصلح في المرحلة القضائية في حال تفعيله على الوجه الأمثل يعتبر كافيا لوضع حد للخلافات الزوجية وبالتالي  حماية الأسرة؟ أم أن ذلك يحتاج إلى إنشاء مؤسسات... ذات أدوار وقائية تحول دون الوصول إلى ردهات المحاكم حيث  يستعصي إصلاح ما تم إفساده بالفعل؟
خطة البحث
وأنا أقوم بدراسة هذه الإشكاليات و تحليل أبعاد هذا الموضوع اعتمدت المنهج التحليلي.
 و قد ارتأيت الاعتماد على تصميم يتكون من مقدمة عامة وتمهيد و بابين و خاتمة.
فقد خصصت المقدمة للتعريف بالموضوع و تحديد أهميته و الإشكالات التي يطرحها.
أما التمهيد فقد تطرقت فيه لتعريف الصلح لغة وشرعا وقانونا مع تمييز الصلح عما يشتبه به.
و في الباب الأول تم التطرق لأحكام مسطرة الصلح بين النظر الفقهي والنص القانوني . وقد قسمت هذا الباب إلى فصلين :
في الفصل الأول تناولت دور المحكمة في إصلاح ذات البين بين الزوجين، في حين تعرضت في الفصل الثاني إلى دور آليات الصلح غير القضائية   في حماية الأسرة.
أما في الباب الثاني فقد تناولت فيه بالدراسة و التحليل آليات الصلح بين التطبيق العملي والتفعيل الواقعي .وقد قمت بتفريع هدا إلى فصلين.
 الفصل الأول خصصته لواقع  الصلح في التطبيق العملي. وفي الفصل الثاني تحدثت عن الوسائل الكفيلة بتفعيل مسطرة الصلح.
و قد أنهيت هذا البحث بخاتمة خصصتها للنتائج المتوصل إليها من خلال دراسة هذا الموضوع.و على ذلك يقسم هذا الموضوع إلى بابين:
الباب الأول :    مسطرة الصلح  بين النظر الفقهي و النص القانوني 

 الباب الثاني:    آليات الصلح بين التطبيق العملي والتفعيل الواقعي 

تحميل الرسالة من هنا