3.18.2017

محكمة النقض: يشترط لقبول دعوى الجماعة السلالية للمحافظة على مصالحها، حصولها على إذن من طرف الوصي الاداري عليها.

محكمة النقض: يشترط لقبول دعوى الجماعة السلالية للمحافظة على مصالحها، حصولها على إذن من طرف الوصي الاداري عليها.







محكمة النقض: يشترط لقبول دعوى الجماعة السلالية للمحافظة على مصالحها، حصولها على إذن من طرف الوصي الاداري عليها.











ملف 27817/1968         قرار179     بتاريخ  01/04/1970


ينص الفصل 544 من قانون المسطرة المدنية على أن القاضي يثير تلقائيا عدم الصفة أو الأهلية أو عدم الإذن إذا كان هذا الأخير ضروريا ولهذا فإن المحكمة تكون قد خالفت هذا النص الأمر عندما قبلت دعوى الجماعة الرامية إلى المحافظة على مصالحها الجماعية في العقار المتنازع في شأنه دون أن تثير تلقائيا عدم الإذن في إقامتها من طرف الموصي الإداري على الجماعات.


باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 16 أكتوبر 1967 من طرف الحسين بن حم الصافي ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ محمد السعيدي ضد حكم محكمة إقليمية مراكش الصادر في 7 يونيه 1966.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 24 دجنبر 1969 و16 مارس 1970 تحت إمضاء الأستاذين العلوي المعطي والغرباوي النائبين عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله والرامين إلى الحكم برفض الطلب.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 31 دجنبر 1969.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 18 مارس 1970.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد أحمد بنشقرون في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.
وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة المثارة من طرف المجلس:

بناء على الفصل 544 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص في فقرته الثانية «على أن القاضي يثير تلقائيا عدم الصفة أو الأهلية أو عدم الإذن إذا كان هذا الأخير ضروريا».

وعملا بالفصل الخامس من الظهير المؤرخ في 26 رجب 1337 الموافق ل 27 ابريل 1919 الصادر بشان تنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات وضبط تدبير شؤون الأملاك الجماعية وتفويتها، وذلك حسبما وقع تغييره بظهير 12 رمضان 1382 الموافق لسادس يبراير 1963، وينص الفصل الخامس المذكور على أنه «لا يمكن للجماعات أن تقيم أو تؤيد في الميدان العقاري أية دعوى قصد المحافظة على مصالحها الجماعية، ولا أن تطلب التحفيظ إلا باذن من الوصي وبواسطة مندوب أو مندوبين معينين طبق الشروط المحددة في الفصل الثاني».

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن الحكم المطعون فيه (إقليمية مراكش في 7 يونيه 1966) ان السيدين موحى بن أحمد وسعيد بن علي ادعيا بحسب الوكالة عن جماعة عبدى المشان المتركبة من الأشخاص المذكورين في المقال لدى محكمة السدد بتازارين طالبين الحكم على جماعة تميرت المتركبة من اثنى عشر رجلا بالتخلي عما تراموا عليه من مساحة الأرض الكائنة بوانمرو المحدودة بالمقال والصالحة للرعي والتي توجد بها عدة من الاشجار والنخيل وأجاب المدعى عليهم بأن الأرض المذكورة ملكهم، وبعد الاستماع إلى الشهود قضت المحكمة بعدم الاختصاص فيما يخص الأرض وعلى المدعى عليهم بالتخلي عن غلة النخيل الموجود قبلة وادي تنمروت وايدت إقليمية مراكش الحكم المذكور.

وحيث إن المحكمة المطعون في حكمها حين قبلت كالمحكمة الأولى دعوى الجماعة الرامية إلى المحافظة على مصالحها الجماعية في العقار المتنازع بشأنه  -  دون أن تثير تلقائيا عدم الإذن في إقامتها من طرف الوصي الإداري على الجماعات  -  قد خالفت النص الآمر المشار له أعلاه والذي يعتبر من النظام العام الواجب اثارته في جميع المراحل.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية والطرفين على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبت فيها وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات المحكمة الإقليمية بمراكش إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة‏: أحمد بنشقرون  -  مقررا  -  وإدريس بنونة والحاج محمد عمو وسالمون بنسباط، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 61.ر