كتب قانونية

3.18.2017

محكمة النقض: الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الإ ستئناف الأصلي وردا عليه وهو لا يتناول موضوع النزاع برمته وإنما يقتصر على بقية الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ابتدائيا.

محكمة النقض: الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الإ ستئناف الأصلي وردا عليه وهو لا يتناول موضوع النزاع برمته وإنما يقتصر على بقية الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ابتدائيا.
بسم الله الرحمن الرحيم مرحبا بك في موقعنا، إذا أعجبك الموضوع لا تنسى دعمنا بمشاركته مع أصدقائك لتعم الفائدة، شكرا لك.






محكمة النقض: الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الإ ستئناف الأصلي وردا عليه وهو لا يتناول موضوع النزاع برمته وإنما يقتصر على بقية الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ابتدائيا.













ملف 92956/1981          قرار 406       بتاريخ 20/02/1985


الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الإ ستئناف الأصلي وردا عليه وهو لا يتناول موضوع النزاع برمته وإنما يقتصر على بقية الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ابتدائيا.
إن استئناف الطاعنة وإن جاء متأخرا عن استئناف الخصم فهو استئناف أصلي قدم باستقلال عن الاستئناف الآخر ويتناول موضوع النزاع برمته.


باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوسيلتين الأولى والثانية:
بناء على الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية فإن الاستئناف الفرعي هو الذي يقدم ردا على الاستئناف الأصلي ولا يعيد طرح النزاع في جميع فصوله ويهدف إلى تعديل الحكم الابتدائي.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 22 أكتوبر 1981 ان المطلوب في النقض لكنوني محمد رفع دعوى ضد الطاعنة الشركة المغربية لمستودع المحطة « سماك » يعرض فيها أنه اشترى منها سيارة جديدة من نوع أوبيل مازوت بثمن اداه وأنه بعدما شرع في استعمالها وخلال الثلاثة أيام الأولى من تسلمها أصيبت بعطب في محركها وأنه اخبرا البائعة بهذا العطب خلال السبعة الأيام ومدة الضمان وقام بإجراء معاينة بواسطة خبير طالبا الحكم له بالتعويض عن المصاريف التي تكبدها في إصلاح السيارة وبتعويض يومي محدد في 260 درهما ثم طلب فيما بعد الحكم بفسخ البيع وبرد الثمن والتعويض فأجابت الشركة الطاعنة بأنها ليست إلا مجرد وسيط في عملية الشراء وأن البائع الحقيقي هي شركة سطارفيت أوطو طالبة إدخال هذه الشركة في الدعوى والحكم باخراجها هي منها وبتاريخ 30-11-77 قضت المحكمة الابتدائية بفسخ البيع وبرد الثمن والمصاريف التي انفقها المشتري ورفضت دعوى إدخال الغير فاستأنف المدعي هذا الحكم طالبا الحكم له بالتعويض اليومي عن التأخير ونظرا لعدم جواب المستأنف عليها قضت محكمة الاستئناف غيابيا بأداء التعويض يوميا ابتداء من تاريخ 6 نونبر 76 إلى تاريخ الحكم استئنافيا وبتاريخ 19 مايو 1978 استأنفت الشركة الحكم الابتدائي الذي قالت بأنه لم يبلغ لها إلا بتاريخ 29 ابريل 1978 كما تعرضت على الحكم الغيابي الصادر ضدها غيابيا بالتعويض اليومي واثارت أمام محكمة الاستئناف ان البائع هي شركة أوطو وأنها مجرد وسيطة كما طالبت استئنافيا بإجراء خبرة قضائية لمعرفة حقيقة ما يدعيه المدعي وبعد ما طالب الطرفان معا بضم الملفين الاستئنافي والتعرض أصدرت المحكمة قرارها بتأييد الحكم الابتدائي بعلة ان المحكمة سبق لها ان بتت في الاستئناف الأصلي « الذي تقدم به المدعى » وعدلت الحكم الابتدائي ومنحت لهذا الأخير مطالب زائدة بعدما اقتنعت بوجاهتها وأن تعرض المدعى عليها على الحكم الغيابي وقع خارج الأجل القانوني وأنه أمام حكم نهائي لا يكون للمحكمة أن تناقض نفسها وأن الاستئناف الفرعي مرتبط دائما بالاستئناف الأصلي شكلا وموضوعا حتى ولو وقع ضم الملفين وبتت فيهما في ان واحد وأنه لا يمكن للمحكمة أن تغير ما حكمت به في الاستئناف الأصلي.

حيث تعيب الطاعنة القرار بخرق القانون لكون استئنافه للحكم الابتدائي لم يكن ناتجا عن استئناف الخصم وتابعا له وإنما هو استئناف أصلي قدم داخل الأجل وبكيفية مستقلة عن استئنافه يتناول جميع موضوع النزاع المتعلق بالوكالة وبعيب البيع وكان على المحكمة أن تعيد النظر فيه وأنها لما اعتبرته استئنافا فرعيا ورفضت البت في موضوعه بعلة أنه سبق الحكم في الاستئناف الأصلي بحكم نهائي والحال أنه لا يستخلص من قرار المحكمة ما يؤكد هذه المسالة التي هي محل نزاع تكون قد أساءت تطبيق القانون.
حقا، فإن الاستئناف الفرعي الذي ينظم أحكامه الفصل 135 قانون المسطرة المدنية والذي يتميز بكونه لا يتقيد بأجل الاستئناف ويثار اثناء النظر في الاستئناف الأصلي هو الذي يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلي وردا عليه صورته أن يكون الخصم قد قضت المحكمة الابتدائية ببعض طلباته ورفضت البعض الآخر وكان من المفروض أن يقبل هذا الحكم إلا أنه لما لاحظ ان خصمه قد استأنفا الحكم الابتدائي استئنافا أصليا رد عليه هو باستئنافه فرعيا طالبا الحكم له ببقية الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ولا يتناول موضوع النزاع برمته غير أنه كما تبين من أوراق الملف ومن وقائع الدعوى كما هي معروضة في القرار المطعون فيه فإن الطاعنة لم تكن في هذه الحالة ولا يتسم استئنافها بهذه السمات فقد حكم عليها بالطلبات الأساسية التي قدمها المدعين وذلك بفسخه البيع وبرد الثمن فاستأنفت الحكم الابتدائي داخل الأجل القانون وباستقلال عن استئناف الطرف الآخر الذي كان قد بت فيه غيابيا والذي لم يكن يتناول إلا جزءا ثانويا من اجزاء الدعوى وهو مسالة التعويض اليومي بينما استئناف الطاعنة يعيد طرح النزاع برمته ويهدف إلى إلغاء الحكم الابتدائي والحكم برفض الدعوى فهذا الاستئناف وأن جاء متأخرا عن استئناف الخصم فهو استئناف أصلي يعيد نشر النزاع برمته أمام المحكمة التي كان عليها أن تعيد النظر فيه كدرجة ثانية من درجات التقاضي وأنها لما لم تفعل وعللت موقفها بأنه سبق لها ان بتت نهائيا في الموضوع والحال أن ما بثت فيه من خلال استئناف الخصم ليس هو موضوع فسخ العقد ورد الثمن الذي يتناوله المستأنف الطاعنة وإنما هو جزء ثانوي يتعلق بالتعويض اليومي عن التأخير والحال أنها لم تبين باسباب متى بلغ الحكم الغيابي فحرمت بذلك المجلس من ممارسة مراقبته في هذا الشان وأن المحكمة لما بثت في الدعوى على هذا النحو تكون قد أساءت تطبيق أحكام الاستئناف الفرعي وبنت قضاءها على غير أساس وعرضت قرارها للنقض.

لهذه الأسباب
قضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الطرفين والنزاع على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى وعلى المطلوب في النقض بالصائر.

     الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد أحمد عاصم
          المحامي العام: السيد محمد الشبيهي
         المحاميان الأستاذان: كنون وكراكشو

 * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 191.