كتب قانونية

3.17.2017

عرض موجز حول مساطر صعوبات المقاولة الأستاذ محمد أيت بلحسين رئيس المحكمة التجارية

عرض موجز حول مساطر صعوبات المقاولة   الأستاذ محمد أيت بلحسين  رئيس المحكمة التجارية
بسم الله الرحمن الرحيم مرحبا بك في موقعنا، إذا أعجبك الموضوع لا تنسى دعمنا بمشاركته مع أصدقائك لتعم الفائدة، شكرا لك.






عرض موجز حول مساطر صعوبات المقاولة   الأستاذ محمد أيت بلحسين  رئيس المحكمة التجارية










عرض موجز حول مساطر صعوبات المقاولة

الأستاذ محمد أيت بلحسين
 رئيس المحكمة التجارية
 قدم في الدورة التكوينية الجهوية
 المنظمة لفائدة المحامين  المتمرنين  بمراكش

إن كل مقاولة  ومنذ ولادتها بتسجيلها في السجل التجاري إلا وتتعرض حياتها لصعوبات مالية، اقتصادية، اجتماعية وقانونية .
ولهذا ولتوضيح  لابد من الإشارة إلى كون مساطر صعوبات المقاولة تتقسم إلى قسمين أساسيين هما مساطر  الوقاية  من الصعوبات، ومساطر المعالجة من  الصعوبات .

 أولا : مساطر الوقاية من الصعوبات
 تهدف  أساسا  مساطر  الوقاية من الصعوبات التي  تتكون  بوادرها  قد بدأت  في  الظهور  والتي بالتصدي لها في مهدها يمكن تجنيب المقاولة مشاكل التعثر وكل  ما من شأنه أن يخل باستمرارية  استغلالها .

وهذه المساطر تنقسم إلى :
1-مسطرة الوقاية الداخلية :
نظمها  المشرع من خلال المادتين 546 و 547 من مدونة التجارة.
ويكون تحريكها :
-إما من طرف مراقب  الحسابات  في الشركة  إن وجد.
أو أي شريك في الشركة.
وذلك من خلال رصد الوقائع التي يمكن أن تخل باستمرارية استغلال  المقاول وذلك في أجل ثمانية أيام من تاريخ اكتشافها والتبليغ بها بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى رئيس  المقاولة  يدعى فيها إلى تصحيح الإخلالات التي من شأنها أن تعصف باستمرارية استغلال  المقاولة.

فهناك عد حالات  يجب رصدها :
- فإما التدخل الإيجابي لرئيس  المقاولة لتصحيح الوضعية.
وهناك حالة عدم التدخل داخل  أجل 15 يوما من تاريخ  التوصل  بكتاب مراقب الحسابات  أو الشريك  أو بعد  تداول مجلس الإدارة أو المراقبة ولم يتوصلوا  إلى حل للصعوبات .
وهناك حالة عدم تداول الجمعية العامة في الأمر إطلاقا.
 وقد تبقى الصعوبات مستمرة في الشركة  رغم تداول الجمعية العمومية واتخاذ  القرار  المناسب لتفاديها.
ففي الحالات  السلبية  يخبر   رئيس  المقاولة أو مراقب الحسابات رئيس المحكمة بذلك طالبين منه التدخل (547).
 وعلى  العموم  فمسطرة  الوقاية الداخلية هي شأن داخلي تدور أغلب فصوله داخل الشركة.
ولا يمكن أن يصل الأمر   إلى القضاء  إلا في  حالة  عدم نجاح المبادرات المتخذة أو التغاضي عن  المشاكل  والصعوبات التي تعترض  المقاولة .

II- مسطرة الوقاية الخارجية (الفصلين 548 و 549 من مدونة التجارة).
تتم الوقاية  الخارجية عن طريق رئيس  المحكمة التجارية الذي له صلاحية  تحريكها إما بعد إخباره من طرف  مراقب  الحسابات  أو رئيس المقاولة، أو بتدخل منه وهو يتقيد بمقتضيات  الفصل548  الذي يشير  إلى كون  رئيس المحكمة  يستدعي رئيس  المقاولة  في الحالة التي يتبين له من كل عقد أو وثيقة أو إجراء أن شركة  تجارية أو مقاولة فردية تجارية أو حرفية  تواجه صعوبات من شأنها  أن تخل بإمكانية  استمرارية  استغلالها  وذلك من أجل  القيام بأي إجراء من شأنه تصحيح الوضعية.
والمعتمد عمليا في هذه الحالة من طرف رئيس المحكمة  هو  وجود عدة  ملفات تنفيذية ضد مقاولة  معينة  بقسم  التنفيذ بها مبالغ مالية ضخمة وأن موجودات  المقاولة تكون محجوزة  وغالبا  ما يكون التنفيذ ضد أصلها  التجاري الذي يكون  المحور  الأساسي   للنشاط الذي  تمارسه المقاولة  كذلك يعتمد على الأوامر بالأداء  الصادر  ضد  المقاولة  وكذلك  على الإنذارات بالأداء.
وقد تبين من خلال الممارسة العملية أن مسطرة   الوقاية  الخارجية  أثبتت فعاليتها من خلال  تذليل الصعوبات  التي تعترض السير   العادي والطبيعي  للمقاولات .

III- مسطر التسوية الودية :
تعتبر  مسطرة التسوية الودية  آلية  جديدة للوقاية  من الصعوبات  وتنظمها  الفصول من 550  إلى 559 من مدونة  التجارة  ويرجع  أمر تحريكها  إلى رئيس  المقاولة الذي يتقدم بطلب إلى رئيس  المحكمة التجارية  يعرض  فيه وضعية المقاولة ويبين بكل وضوح الصعوبات التي تواجهها  ويقترح وسائل  مواجهة هذه الصعوبات.
وتمتاز هذه المسطرة  بطابعها  الودي والتوافقي  بين المقاولة  ودائنيها وتهدف  أساسا  إلى حل ودي تتم  بلورته  في شكل  اتفاق  مكتوب يصادق عليه رئيس  المحكمة  ويبلغ إلى النيابة العامة لدى المحكمة التجارية.
لكن ممارسة  هذه المسطرة رهينة بعدم وجود  المقاولة في حالة  توقف عن الدفع.

وقد لوحظ  من الممارسة  العملية أن أغلبية الملفات  المطلوب فيها فتح  مسطرة التسوية الودية غالبا ما تحال  على المحكمة  لفتح مساطر المعالجة لأن رؤساء تلك المقاولات لا يفتحون هذه المساطر ولا يمارسونها إلا بعد أن توجد المقاولة في حالة توقف  عن الدفع  بمدة طويلة.

وقد أثبتت مسطرة التسوية الودية محدوديتها مقارنة مع مسطرة  الوقاية الخارجية في تحليل الصعوبات وذلك راجع لكون طلبات فتح مسطرة التسوية  الودية تكون متأخر ة، إذ أن رؤساء المقاولات  لا يبادرون بطلب فتح مسطرة  التسوية الودية إلا بعد فوات الأوان وتصبح المقاولة  في شبه  حالة توقف  عن الدفع ، عكس مسطرة الوقاية  الخارجية التي يتم  تحريكها في بداية  الصعوبات

ثانيا : مساطر المعالجية من الصعوبات
تخضع المقاولة لإحدى مساطر المعالجة  من الصعوبات إذا كانت في حالة توقف عن الدفع  بمعنى أنها ليست لها القدرة على سداد الديون المستحقة  عند حلول أجلها والمطلوبة والغير  المناع فيها ، وهنا يجب أن نفرق بين عدة  حالات، تتمكن المحكمة من خلالها  على وضع يدها على القضية.

I-حالة  الإحالة  على المحكمة بأمر من رئيس المحكمة  التجارية :
· ففي الحالة  التي  يمارس فيها رئيس المحكمة  مسطرة الوقاية  الخارجية ويتبين له أن المقاولة غير  قادرة  على تجاوز العراقيل التي من شأنها الإخلال  باستمرارية استغلالها يصدر أمرا يحيل فيه هذه المقاولة  على المحكمة  ويكون  منطوق هذا الأمر كالتالي (( نأمر  بإحالة الملف على المحكمة بجلسة  التسوية  القضائية المنعقدة  بتاريخ لاتخاذ ما تراه مناسبا وتبليغ نسخة من هذا الأمر إلى  النيابة العامة  وإلى رئيس  المقاولة أو من  يمثله)).

ويكون  المنطوق  على الصيغة المذكورة  أعلاه، وذلك  حتى لا يفصل في أمر  يكون من اختصاص المحكمة  التي لها صلاحية التقرير  فيما إذا كانت المقاولة  متوقفة  فعلا عن دفع ديونها أم لا.

II- حالة الإحالة على المحكمة بأمر من رئيس المحكمة في إطار مسطرة التسوية الودية :
عندما يتقدم رئيس  المقاولة بطلب  فتح  مسطرة  التسوية الودية، ويتبين أنها  متوقفة  عن الدفع لمدة  سابقة  عن تاريخ تقديم الطلب وذلك بعد دراسة  المقاولة  انطلاقا  من دراسة  الاستمارة التي يملؤها رئيس المقاولة والتي تسلم له من قسم  صعوبات المقاولة ، فإن  رئيس  المحكمة يصدر أمرا  بإحالة  المقاولة على المحكمة  لفتح إحدى  مساطر  المعالجة.

III - حالة فتح مسطرة التسوية القضائية عند عدم احترام الاتفاق الودي :
إن الاتفاق  الودي  المبرم في إطار  مسطرة التسوية  الودية  يجب  تطبيقه  وفي  حالة عدم احترام بنوده ، تفتح إحدى  مساطر  المعالجة (انظر  الفصلين 556 و 563 من مدونة  التجارة ).

IV - حالة طلب فتح المسطرة من طرف أحد الدائنين :
تعمد المحكمة  وهي تنظر في مثل  هذه الطلبات أولا إلى التحقق من وجود  الدين وما إذا  كان هذا الدين  منازع  فيه أم لا ؟ وهل أدي جزء  منه  أم لا ؟ وما هو  القدر  المؤدى  والقدر الباقي  وقد يرفض طلب  فتح مسطرة التسوية  القضائية في  الحالة التي يؤدى فيها دين الدائن  المطالب  بفتح مسطرة  التسوية القضائية على اعتبار  أن حالة التوقف عن الدفع يجب أن تستمر  إلى الوقت الذي تبت فيه المحكمة ولا ينظر إلى توفرها عند تقديم طلب فتح المسطرة.

V- قد يلجأ رئيس المقاولة إلى طلب فتح مسطرة المعالجة وهنا عليه التقيد بمقتضيات الفصل 562 من مدونة التجارة إذا لم يكن المقال مرفقا بالوثائق المذكورة في الفصل 562 فإن مصيره يكون عدم قبول الطلب.
وحتى في الحالة التي يكون فيها  المقال  مرفقا  بالوثائق فإن  المحكمة لا تتقيد بالوثائق بل تعمد  إلى فحص وتدقيق  مفهوم  حالة التوقف عن الدفع  من الناحية  القانونية والاقتصادية، ففي حكم صادر بتاريخ 8/5/2002 تحت عدد 28/2002 ملف رقم 10/2002 اعتبرت المحكمة أن حالة  التوقف عن الدفع  تتجسد بمفهوم المادة 560  من مدونة التجارة في عدم القدرة  على أداء الديون  في أجل  استحقاقها  وحلولها وبتوقف خدمات الصندوق  وعجز المقاولة  عن أداء الديون الحالة عن  طريق الأصول المتوفرة القابلة  للتصرف ، ويتوجب  كذلك  فحص  المركز المالي  للمدين في مجموعة  وبحث  مدى  توفره  على السيولة اللازمة  لمجابهة  الخصوم بالأصول وأن اقتدار  المدين  على الأداء ينفي حالة التوقف  عن الدفع  ولو اتضح من قوائمه التركيبية عجز  في ناتج الإستغلال  ما لم يصل  الاختلال بشكل لا رجعة فيه.

وعلى العموم يتبين أن اتجاه المحكمة التجارية  بمراكش بالنسبة إلى فتح  مساطر  صعوبات المقاولة  يتجه  إلى التشدد في فتح  هذه المساطر  وذلك بفحص  وتدقيق مفهوم  حالة التوقف  عن الدفع  من الناحية  القانونية  والاقتصادية.
وسبب ذلك راجع إلى  التجاء بعض رؤساء المقاولات  إلى فتح مساطر  المعالجة  من الصعوبات  لا لكون  هناك  فعلا صعوبة حقيقية  وواقعية  كما يصفها  القانون  ولكن إما لممارسة  الامتناع من التنفيذ  تحت مظلة  فتح مسطرة  من مساطر  المعالجة أو  لإخفاء تهريب  أموال المقاولة  أو لإيقاف  الفوائد  القانونية.
وعندما تكون شروط فتح مسطرة  التسوية القضائية  متوفرة  فإن المحكمة تقضي  بفتح المسطرة.

وحدد الحكم القاضي بفتح مسطرة  التسوية القضائية:
-أجهزة المسطر ة من قاضي  منتدب وسنديك بالإضافة  إلى :

        1 -تجديد مهمة  السنديك
        2- تحديد تاريخ  التوقف عن الدف
        3- تحديد  مصاريف  المسطرة
4- التنصيص على الإشهارات  القانونية  للحكم (م 596)

أجهزة المسطرة
1-القاضي  المنتدب :
تكمن مهمته في :
-السهر على السير السريع للمسطرة
- حماية المصالح المتواجدة
-البث في الطلبات والمنازعات الداخلة في اختصاصه وكذا  الشكاوي المقدمة  ضد أعمال السنديك.

2-السنديك
الأصل  أن يعين من كتابة الضبط واستثناء من الغير ( م 568 من مدونة  التجارة ).
تدوم مهام  السنديك 4 أشهر  قابلة للتمديد مرة واحدة ، وهي  ما يسمى بفترة المراقبة  أو الملاحظة.
- تلقى التصاريح بالديون وتحقيقها الأولي  وإحالتها على القاضي  المنتدب
- مراقبة أعمال التسيير أو التسيير الكلي  أو الجزئي حسب  ما أسنده له حكم فتح المسطرة.
- إعداد تقرير  مفصل حول الموازنة  المالية والاقتصادية والاجتماعية .
- إعداد حل ملائم لتسوية وضعية الشركة  بتعاون مع رئيسها أو من يقوم  مقامه
- تلقي عروض الاستمرارية أو التفويت ودراستها.

وتجدر  الإشارة  أن السنديك المعين من  الأغيار يمارس عملا عهد به أصلا  لكتابة الضبط، وبالتالي فعليه التقيد بالضوابط القانونية بصفة  عامة  والحضور  إلى  المحكمة من حين لآخر  مع التواصل المستمر مع القاضي المنتدب  وقسم صعوبات المقاولة وكذا حرصه على الحياد في التوفيق بين مختلف  المصالح المتواجدة والمتناقضة أحيانا (مقاولة - دائنين - عمال) خصوصا أنه يمثل المقاولة  والدائنين .

3-المراقبون :
-يعين المراقبون في المسطرة  طبقا للمادة  540 من مدونة التجارة
-يعين من (1) إلى (3) مراقبين من بين الدائنين الذين يتقدمون بطلبهم  للقاضي  المنتدب.
-يحرص القاضي المنتدب  على أن يكون واحد منهم  على الأقل من  الدائنين الحاملين لضمانات وأن يكون آخر  من الدائنين العاديين.
-تكمن  مهمة  المراقب في مساعدة  السنديك في أعماله والقاضي  المنتدب في مراقبة المقاولة.
-مهمة المراقب تكون مجانية
-يمكن  أن يمثل  المراقب  بأحد  أعوانه أو بمحام
-يتم عزل المراقبين بناء على  اقتراح  القاضي المنتدب أو السنديك

عملية تحقيق الديون 693 و 694 م ت :
هناك تحقيق أولي يتم  من طرف السنديك بحضور  رئيس المقاولة وبمساعدة المراقبين  إن وجدوا، وهذا التحقيق  الأولي هو  في الواقع تصريح  بالديون يقوم به السنديك، وكل تصريح يفتح  له ملفا خاصا به يحتوي على جميع  الإجراءات القانونية التي قام بها السنديك وهو  يقوم  بالتحقيق الأولي وتدرج به جميع الوثائق المثبتة للدين المصر به.
وعلى السنديك أن يتح سجلا خاصا  بالتصاريح يوقع من طرف رئيس  المحكمة  التجارية وترقع صفحاته ويكون نظيرا منه بكتابة الضبط بقسم صعوبات المقاولة تسجل به  التصاريح  بالديون  بكيفية تسلسلية مع ضبط  تاريخ التوصل بها.
ويكون هذا الجل الممسوك  من طرف السنديك متطابق تماما مع السجل الموجود بكتابة الضبط.
هذه الإجراءات مستحدثة من طرف  المحكمة التجارية  بمراكش وذلك حفاظا  على حقوق  الدائنين.

مقترحات السنديك إما :
1-قبول الدين.
2-رفض الدين
3- ملاحظة وجود نزاع ن طرف رئيس المقاولة  في الدين  بعد ذلك  تأتي  عملية  تحقيق الديون من طرف  القاضي المنتدب، ويتم  استدعاء الأطراف  إلى جلس  بمكتب  هذا الأخير (المادة 695 من مدونة  التجارة) بما فيهم السنديك  والمراقبين إن وجدوا.
ويبث القاضي المنتدب أوامر  قابلة للإستئناف، ولا تخرج عن أربع  حالات بناء على  اقتراحات السنديك وهي :
1-قبول الطلب،
2-رفض الدين
 3-معاينة دعوى  جارية،
4-عدم الاختصاص
بعدما يتم تحقيق الديون المصرح بها اتجاه الشركة تعمد  كتابة الضبط إلى نشر بيان بإيداع قائمة الديون  بعد تحقيقها وحصرها من طرف  القاضي  المنتدب بالجريدة الرسمية (المادتين 699 من مدونة التجارة).
  
مخطط استمرارية المقاولة:
 إذا  كانت هناك إمكانية  جدية لتسوية وضعها وسداد  خصومها يقوم السنديك بدراسة  العروض المقدمة له والهادفة إلى  استمرارية المقاولة.
وهذه العروض يمكن أن تقدم :
-من طرف  الأغيار
-أو من المقاولة نفسها
يرشح السنديك ويختار العرض الملائم ويعرضه  على المحكمة لتصادق  عليه  وتتبناه في إطار حصر مخطط الاستمرارية لكن اقتراح  السنديك غير ملزم للمحكمة.
إن الحكم القاضي بحصر  المخطط ينص على عدة إجراءات وحسب حالة كل قضية، وكمثال على ما يمكن أن ينص عليه الحكم :

1-المصادقة على العرض الذي تراه المحكمة يحقق استمرارية المقاولة
2-تعين الأجهزة المكلفة بتنفيذ المخطط من قاضي منتدب وسنديكا مكلفا بتنفيذ مخطط الاستمرارية،
3- التنصيص على مختلف النقط التي تراها المحكمة  ضرورية لتنفيذ المخطط مثل :
- منع أصول الشركة لمدة تحددها أو بعد الحصول على ترخيص  من أجهزة المسطرة.
- تسجيل هذا المنع بالسجل التجاري للشركة موضوع المسطرة (المادة 594)،
- تحديد  مدة تنفيذ المخطط والتي يجب أن لا تتجاوز عشر سنوات (10) . (المادة 595)
- إعادة الهيكلة المالية والقانونية للشركة  عن طريق امتصاص  الخسائر والزيادة في رأس المال. (المادة 595).
- تحديد كيفية تسديد خصوم الشركة  أي الديون التي تم  تحقيقها من طرف القاضي المنتدب  أصبحت نهائية، أو التي هي غير  منازع
    فيها من طرف المقاولة. مع التركيز على أن  السداد الأول  يكون داخل أجل  سنة من تاريخ  حصر المخطط (المادة 598).
- رفع السنديك المكلف  لتقارير دورية  إلى القاضي  المنتدب بين فيها المراحل التي  قطعها مخطط الاستمرارية  والعراقيل التي يمكن  أن تعترض تنفيذه وهذا وبعد أن يتم  تنفيذ مخطط الاستمرارية بكل عناصره يتم قفل  المسطرة من طرف المحكمة بطلب من الممثل  القانوني للمقاولة وذلك بمقتضى حكم  قفل المسطرة  وبعد الاستماع  للسنديك (المادة 602) أما في حالة عدم  تنفيذ المقاولة  لالتزاماتها المحددة في المخطط فيمكن للمحكمة تلقائيا  أو بطلب  من أحد  الدائنين  وبعد الاستماع للسنديك أن يقرر  التصفية للمقاولة وحينئذ يقوم الدائنون الذين نشأ  حقهم بعد الحكم بحصر مخطط الاستمرارية بالتصريح بديونهم.

مخطط التفويت
أولا يجب أن ينصرف إلى الذهن أن المقصود بالتفويت هو تفويت الوحدة الإنتاجية بجميع عناصرها وليس تفويت موجودات الشركة.
ويهدف مخطط التفويت  إلى : (المادة 603)
-استمرارية نشاط المقاولة
- الحفاظ على مناصب الشغل
-إبراء ذمة المقاولة من الديون

وهكذا فإن السنديك :
1- يتلقى عروض   التفويت من الأغيار ويعلم  بها من  المراقبين وممثلي العمال (المادة 603)
2-يقوم بدراستها وتقييمها واختيار الأفضل.
3- يعرض السنديك  على المحكمة  جميع  العناصر  والضمانات التي تسمح بالتأكد  من جدية  العرض. وبالتالي تختار  المحكمة 
    العرض الذي يضمن :
-أطور مدة لاستقرار  التشغيل  ومناصب العمل.
-أداء مستحقات  الدائنين (المادة 605)
4-يتولى السنديك إبرام كل العقود الضرورية لإنجاز التفويت تنفيذا للمخطط الذي تحصره  المحكمة في هذا الصدد (المادة 604).
بعدما تتم  المصادقة على التفويت وكذلك  تسديد الثمن وتوزيع  المبالغ  المتأتية  منه على الدائنين من طرف  السنديك آنذاك تصدر  المحكمة بقفل المسطرة.

الحالة الثانية :
-التصفية القضائية
-ينطبق عليها من حيث  تحريكها ما ينطبق على مسطرة التسوية القضائية إلا أن  الفرق الحاصل يتجسد في اختلال وضعية المقاولة، فإذا كان هذا الاختلال  واضح وجلي بشكل لا رجعة فيه، ففي هذه الحالة  تكون أمام حكم بفتح مسطرة  التصفية القضائية في مواجهة  المقاولة مباشرة مع تعيين قاضي منتدب،  وسنديك للإشراف على تحقيق  الأصول وتصفية الخصوم  وتوزع  المبالغ  الناتجة عن  التصفية على الدائنين حسب ضماناتهم  ومراتبهم الإمتيازية.

-مهام القاضي المنتدب في التصفية القضائية :
هي على العموم نفس المهام التي  للقاضي المنتدب في إطار مسطرة التسوية القضائية من :
-السهر على  السير  السريع للمسطرة.
-حماية المصالح المتواجدة
-البث في الطلبات والمنازعات الداخلة في اختصاصه وكذا الشكاوي المقدمة ضد أعمال السنديك.
-بالإضافة  إلى الصلاحيات الممنوحة له في بيع  أصول  المقاولة (المادة 622 وما يليها  من مدونة  التجارة ).

-مهام السنديك  في التصفية القضائية :
وتجدر الإشارة  في البداية إلى أنه بمجرد صدور حكم فتح مسطرة التصفية القضائية إلا  وتغل يد المدين  عن التصرف في أمواله، وبالتالي يصبح  السنديك هو  صاحب الصفة القانونية  لتمثيله (المادة 619) وهكذا يتولى السنديك بمجرد  تعيينه المهام التالية :
1-القيام بجرد أصول المقاولة  المنقولة وغير المنقولة ووضع  الأختام  عليها.
2-طلب  خبرة لتحديد الثمن الافتتاحي  لبيع موجودات التصفية إلى القاضي المنتدب،  بعد ذلك  يتم عقد جلسة بمكتب القاضي المنتدب بحضور رئيس المقاولة  والمراقبين والسنديك فبسنديك تحديد  شكليات  البيع  والإشهار (المادة 622).
3-القيام بعمليات الإشهار والبيع طبقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية.
4-فتح حساب لإيداع منتوج التصفية القضائية بإذن  من القاضي  المنتدب.
5-يتولى السنديك المطالبة بالمبالغ التي هي في ذمة  الأغيار لصالح الشركة ومقاضاتهم عند الحاجة.
6-تلقى التصاريح  بالديون وتحقيقا أوليا  بحضور  رئيس المقاولة  والمراقبين ثم إحالتها على القاضي المنتدب.
7-ترتيب الدائنين حسب ضماناتهم والإمتيازات الممنوحة لهم طبقا للقانون.

8-توزيع المبالغ المتأتية  على الدائنين كالتالي :
-إن كانت كافية فذاك حيث  يستوفي كل دائن لدينه بعد خصم مصاريف المسطرة.
-أما إن كانت غير كافية  فإنه يلجأ لطريقة التوزيع  بالمحاصة.
-أما إذا كانت أصول التصفية غير كافية لتسديد  الخصوم آنذاك يرفع السنديك تقريره للمحكمة  موصيا فيه بقفل المسطرة، وبالتالي  تصدر  المحكمة حكمها القاضي بقفل المسطرة.