1.22.2017

تسيير و استغلال الأراضي الجماعية بالمغرب.

تسيير و استغلال الأراضي الجماعية بالمغرب.







تسيير و استغلال الأراضي الجماعية بالمغرب.



تسيير و استغلال الأراضي الجماعية بالمغرب.

تسيير و استغلال الأراضي الجماعية بالمغرب.

تسيير و استغلال الأراضي الجماعية
تتوزع الأراضي الجماعية على محيط جغرافي كبير و متنوع ، حيث تتركز غالبيتها في المناطق الجبلية والشرقية وفي الجنوب الشرقي للمملكة ،إذ تمثل أربع أقاليم لوحدها (ورزازات، الراشيدية، فجيج وبولمان) أكثر من نصف المساحة الإجمالية للأراضي الجماعية (مايفوق 7 ملايين هكتار).

يرتبط تسيير هذه الأراضي من طرف الجماعات السلالية بالعادات و التقاليد المحلية التي تختلف من منطقة لأخرى. و تجدر الإشارة إلى أن أكثر من %98 من الأراضي تستغل مباشرة من طرف ذوي الحقوق أفراد الجماعات. في حين يقتصر تدخل إدارة الوصاية في تسيير جزء من ممتلكاتها عن طريق الكراء أو التفويت على نسبة أقل من %2.

تتميز طريقة استغلال الأراضي التي يتم تسييرها من طرف الجماعات السلالية بالتنوع:حيث نجد أنها تتوزع بين أراضي في الغالب رعوية أوغير فلاحية، أراضي صالحة للزراعة ( بورية أو سقوية)،أراضي مستغلة للسكن، غابات، أراضي واقعة جزئيا أو كليا داخل المدارات السقوية أو المناطق الحضرية، مناطق محصورة أو شاسعة إلخ.

1-الأراضي الزراعية:
قدر الإحصاء العام للفلاحة لسنة 1996 مساحة أراضي الجموع الصالحة للزراعة ب 1.544.696 هكتار وهو ما يمثل 17,7% من المساحة الإجمالية الصالحة للزراعة , مما جعل هذه الأراضي تحتل المرتبة الثانية بعد أراضي الملك (76%).

يتم استغلال هذه الأراضي عادة من قبل ذوي الحقوق بشكل فردي، حيث يتم تقسيم حق الانتفاع من طرف “الجماعة“ ، لفائدة أفراد الجماعة الآهلين حسب أعراف و عادات الجماعة السلالية.

يتسم أسلوب الاستغلال المتبع في هذه الأراضي بمردودية متوسطة و ذلك راجع للأسباب التالية:
- صغر حجم الحقوق والإفراط في التجزئة.
- تزايد عدد ذوي الحقوق بفعل النمو الديموغرافي.
- عدم إمكانية ولوج ذوي الحقوق للقروض البنكية الطويلة الأمد، وبالتالي الاستثمار (وضع الانتفاع وليس الامتلاك).
- نقص في روح المبادرة

في العقود الأخيرة، تم الاستغناء عن التقسيم الدوري من طرف الجماعات من أجل ترسيخ ذوي الحقوق في القسمة المستغلة من طرفهم. و بالتالي فان الأسر الشابة (ذوي الحقوق الجدد) لا تمتلك حق التصرف في الأراضي الجماعية بالمناطق الزراعية. حيث أن ولوج هذه الأراضي، أصبح ممكنا فقط عن طريق الإرث وفقا للتقاليد المتبعة من طرف كل جماعة (شرع، عرف...).

2-الأراضي الرعوية:
تقدر أراضي الرعي الجماعية بمساحة تفوق 13 مليون هكتار حيث تمثل %85 من مجموع الأراضي الجماعية. وترتكز هذه الأراضي خاصة في المناطق الرعوية لجبال الأطلس، و الجهة الشرقية.

يتم استغلال هذه الأراضي من طرف جميع ذوي الحقوق بصفة فردية ولا يخضع لأي مساطير داخلية للتسيير أو التخطيط لهذه الفضاءات من طرف الجماعة، باستثناء بعض الأراضي الجماعية المسيرة في إطار مخطط تهيئة المراعي المبرمجة والممولة والمنجزة من طرف الدولة (مشروع تنمية المراعي و تربية المواشي بالجهة الشرقية، مشروع تنمية القروية بالأطلس المتوسط الشرقي ...).

يعرف استغلال المراعي الجماعية بعض المشاكل نذكر من بينها:
- ارتفاع عدد القطعان مما يهدد باستنزاف المراعي.
- استغلال المراعي من طرف بعض الأشخاص الأجانب عن الجماعة السلالية باتفاق مع بعض ذوي الحقوق.
- الظروف المناخية الغير الملائمة
- عدم احترام موسم الرعي.
- التحويل العشوائي للمراعي إلى أراض زراعية.

3-الأراضي المخصصة للسكن:
تخصص الجماعة داخل أراضيها فضاء لأغراض سكنية يطلق عليه عامة "حرم الدوار" الذي يحمل اسم الجماعة أو فرقة من مكونتها .

يتوفر كل ذي حق داخل هذا الفضاء على قطعة مخصصة للسكن تكون محاطة أحيانا ببستان لزراعة الخضر، أو حظيرة للماشية.

تزايد عدد ذوي الحقوق يحد من المجال المخصص لكل عائلة، كما أن توزيع حق الانتفاع يعيق إنجاز الاستثمارات على هذا المستوى.
المصدر: http://www.terrescollectives.ma/