كتب قانونية

12.11.2016

الاعتراف وسلطة المحكمة عليه على ضوء أحكام محكمة النقض المصرية.

الاعتراف وسلطة المحكمة عليه على ضوء أحكام محكمة النقض المصرية.







الاعتراف وسلطة المحكمة عليه على ضوء أحكام محكمة النقض المصرية.
الاعتراف وسلطة المحكمة عليه على ضوء أحكام محكمة النقض المصرية.


 أ/ عصام الدين جابر عبد الغني

ليسانس حقوق - شعبة اللغة الإنجليزية - جامعة القاهرة

دفعة 2012 بتقدير جيد جداً

مؤسسة قوانين الشرق


هو إقرار المتهم عن نفسه بارتكاب الوقائع المكونة للجريمة كلها او بعضها.

ويجمع الاعتراف بين كونه اجراء يباشره المتهم ودليلاً تأخذ به المحكمة، وغالباً ما يكون الاعتراف ثمرة استجواب المتهم امام سلطة التحقيق.


هل يجوز للمحكمة ان تأخذ بالاعتراف الصادر من المتهم فى محاضر جمع الاستدلالات؟

 إن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بالإعتراف الصادر من المتهم في أية مرحلة من مراحل الدعوى سواء بمحاضر الشرطة أو النيابة أو غرفة الإتهام أو المحكمة، ولو عدل عنه أمام أية جهة، وذلك باعتبار أن الإعتراف دليل من أدلة الدعوى يخضع تقديره لمطلق سلطة محكمة الموضوع التي خولها القانون ذلك الحق ولا يشترط القانون لصحة الأخذ به أن يكون صدوره أمام المحكمة نفسها إلا في قضايا الحدود الشرعية.

[النقض الجنائي - الطعن رقم 164 - لسنة 23 قضائية - تاريخ الجلسة 24-5-1977 - مكتب فني 14 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 197]


الاعتراف يجب ان يكون صادر عن إرادة حرة لا يشوبها اى اكراه.

هل يعتبر تهديد المتهم بالقبض على ذويه واقاربه إكراهاً يبطل الاعتراف؟

  إذا كان الحكم مع تسليمه بأن ضابط البوليس هدد المتهم بالقبض على ذويه وأقاربه, وبأن اعتراف المتهم لم يصدر إلا بعد هذا التهديد, قد اعتمد في إدانته على هذا الاعتراف وحده, ولم يورد دليلاً من شأنه أن يؤدي إلى ما ذهب إليه من اعتبار هذا الاعتراف صحيحاً سوى ما قاله من أن المتهم ليس ممن يتأثرون بالتهديد لأنه من المشبوهين, فإنه يكون قاصراً. إذ أن ما قاله من ذلك لا يمكن أن يكون صحيحاً على إطلاقه, فإن توجيه إنذار الاشتباه إلى إنسان ليس من شأنه أن يجرده من المشاعر والعواطف التي فطر الناس عليها.

[النقض الجنائي - الطعن رقم 633 - لسنة 13 قضائية - تاريخ الجلسة 22-3-1943 - مكتب فني 6 (مجموعة عمر) - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 203]

هل يجوز التذرع بالخوف فقط لابطال الاعتراف للاكراة ؟

الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختيارياً - ويعتبر الاعتراف غير اختياري وبالتالي غير مقبول إذا حصل تحت تأثير التهديد أو الخوف إنما يجب أن يكون التهديد والخوف وليد أمر غير مشروع فلا يكفي التذرع بالخوف من القبض أو الحبس حتى يتحلل المقر من إقراره إذا كان القبض والحبس قد وقعا صحيحين وفقاً للقانون.

[النقض الجنائي - الطعن رقم 29 - لسنة 27 قضائية - تاريخ الجلسة 26-3-1957 - مكتب فني 8 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 288]

هل يجوز التعويل على الدليل إذا كان صحييحاً على الرغم من انه وليد اعتراف تحت اكراة ؟

   لا يجوز ، وذلك حيث جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان القبض لعدم مشروعيته أو بطلان الاعتراف لصدور وليد إكراه لازمه عدم التعويل فى الإدانة على أيهما ولو كان التدليل الناتج عنهما صادقاً بمعنى أن الغلبة للشرعية الإجرائية حتى ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات اسمى تغياها الدستور والقانون

[النقض الجنائي - الطعن رقم 18753 - لسنة 65 قضائية - تاريخ الجلسة 15-12-1998 - مكتب فني 49 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 1456]


هل يجوز الاعتماد على الاعتراف الصادر من المشتبة فيه في مرحلة جمع الاستدلالات كدليل ضده؟

   الأصل في الاعتراف ان يكون  المعُترف متهماً سواء باتخاذ احد إجراءات التحقيق الابتدائى قبله او بتكليفه للحضور امام المحكمة، ومن ثم لا يعتبر الاعتراف الصادر من المشتبه فيه اعترافاً بالمعنى الدقيق ولكن ذلك لا يخل بسلطة المحكمة في الاعتماد على هذا الاعتراف إذ تأيد بادلة أخرى في الدعوى وجاء مطابقاً للواقع.


يجب ان يكون الاكراة واضحاً وصريحاً لا يشوبه لبس او غموض ، وان يكون وارداً على الواقعة الاجرامية المسندة الى المتهم.

هل يجب توافر عبارات محددة ليكون الاعتراف واضح وصريح؟

ولكن لا يلزم لوضوح الاعتراف استعمال عبارات معينة في صيغة الاعتراف بل يكفى ان تحمل اقوال المتهم معنى الاعتراف على شكل لا يحتمل التأويل.

مثال على ذلك

وحيث إنه يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أنه وإن كانت أقوال الطاعن في محضر ضبط الواقعة لا تتفق وما وصفت به في الحكم من أنها اعتراف صريح بصحة ما أسند إليه إلا أنها تحمل هذا المعنى فقد سئل المتهم عن سبب توجهه لمكان الحادث فأجاب "أنا اللي أخذته هناك ومعلش أنا غلطان وأنا عندي طوفة ومستعد أعتذر له وخلاص" وسئل إن كان قد راود المجني عليه عن نفسه فأجاب "أنا كنت أهزر معاه وهو زعل" ثم سئل عما إذا كان قد اتفق مع المجني عليه على ارتكاب الفحشاء فأجاب "لا. وأنا تبت ودي أخر مرة". ولما كان الحكم قد أول هذه الإجابات مما تؤدي إليه من معنى التسليم بوقوع الفعل المسند إلى الطاعن وكان الحكم قد بني على فهم صحيح للواقع فإنه يكون سليما في نتيجته - لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

[النقض الجنائي - الطعن رقم 1677 - لسنة 31 قضائية - تاريخ الجلسة 10-4-1962 - مكتب فني 13 - رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 332]

هل يجوز اعتبار اقوال المتهم في مواضع ومناسبات متفرقة إذا تم تجميعها اعترافاً ؟

هل يجوز اعتبار اقوال المتهم أعترافاً إذا كانت مجمعة فى مناسبات متفرقة  ؟

لا يجوز ، وذلك لان الاعتراف المعتبر في المواد الجنائية والذي يؤاخذ به المتهم يجب أن يكون نصاً في اقتراف الجريمة وأن يكون من الصراحة والوضوح بحيث لا يحتمل تأويلاً. وأما سوق الأدلة على نتف متفرقة من أقوال المتهم قيلت في مناسبات ولعلل مختلفة، وجمعها على أنها اعتراف بالتهمة فلا يعد اعترافاً إذا كانت حقيقته تحميلاً لألفاظ المتهم بما لم يقصده منها.

[النقض الجنائي - الطعن رقم 64 - لسنة 48 قضائية - تاريخ الجلسة 8-1-1931 - مكتب فني 2 (مجموعة عمر) - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 186]

هل يجوز الاستناد على الاعتراف الضمنى للمتهم لاثبات إدانته؟

هل يصلح الاعتراف الضمنى دليلاً في حد ذاته لثبوت واقعة الجريمة على المتهم؟

لا يكفي في الحكم الصادر بعقوبة في تهمة خيانة أمانة القول بأن "أقوال المتهم في التحقيق تعد اعترافاً ضمنياً منه بصحة الواقعة مما يجوز معه الإثبات بشهادة الشهود". بل يجب أن تبين المحكمة الأقوال التي انتزعت منها هذا الاعتراف حتى يتسنى لمحكمة النقض معرفة ما إذا كان يصح اعتباره اعترافاً ضمنياً يجوز معه الإثبات بشهادة الشهود أو لا. وإغفال ذلك في الحكم يعد قصوراً موجباً لنقضه.

[النقض الجنائي - الطعن رقم 375 - لسنة 48 قضائية - تاريخ الجلسة 25-1-1931 - مكتب فني 2 (مجموعة عمر) - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 224]


 يجب ان يستند الاعتراف الى إجراءات صحيحة فإذا كان الاعتراف ثمرة إجراءات باطلة وقع  باطلاً. مثال ذلك ان يصدر الاعتراف نتيجة استجواب باطل بسبب عدم دعوة محامي المتهم في جناية للحضور.

جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان القبض لعدم مشروعيته أو بطلان الاعتراف لصدور وليد إكراه لازمه عدم التعويل فى الإدانة على أيهما ولو كان التدليل الناتج عنهما صادقاً بمعنى أن الغلبة للشرعية الإجرائية حتى ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمى تغياها الدستور والقانون. لما كان ما تقدم. وكان اسناد الاتهام فى الدعوى قائم على الدليل وهو اعتراف المتهمين أمام الشرطة وبتحقيقات النيابة وقد تفي الدفاع ببطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد قبض باطل وإكراه مادى ومعنوي وإذ تطمئن المحكمة إلى هذا البطلان لما أوردته عن مسار لتحقيق بدأ بالقبض على المتهمين وحجزهما بغير أمر من السلطات ما يزيد على العشرة أيام ومن الإكراه الذى لا تجد المحكمة بدأ من التسليم به بعد قعود المحقق عن تحقيقه هذا الى عدم اطمئنان المحكمة الى أن ما دون من عبارات الاعتراف قد صدرت ممن نسبت إليه دون تدخل من المحقق في صياغتها بما يخرجها عن حقيقة فحواها مما ينبني عليه إهدار الدليل المستمد من هذا الاعتراف.

النقض الجنائي- [الطعن رقم 18753 - لسنة 65 ق - تاريخ الجلسة 15 / 12 / 1998 - مكتب فني 49 رقم الجزء 1 -  رقم الصفحة 1456 ]

ولكن القول كقاعدة عامة ببطلان إعتراف المتهم أمام النيابة إستناداً إلى مجرد بطلان القبض والتفتيش السابقين عليه غير صحيح فللمحكمة الأخذ بهذا الإعتراف متي تبينت من الوقائع والأدلة المطروحة عليها أنه صدر مستقلاً عن القبض و التفتيش

من المقرر قانوناً أن بطلان التفتيش الذي أسفر عن وجود مخدر مع المتهم أو بمنزله ليس من شأنه في ذاته أن يبطل حتماً الاعتراف الصادر منه، ولا هو من مقتضاه ألا تأخذ المحكمة في إدانة المتهم بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عن التفتيش والتي ليس لها به اتصال مباشر والتي قد تؤدي في الوقت نفسه إلى النتيجة التي أسفر عنها، وهو ما لا يصح معه القول كقاعدة عامة ببطلان اعتراف المتهم أمام النيابة استنادا إلى مجرد القول ببطلان القبض والتفتيش السابقين عليه. فالاعتراف بصفة عامة يخضع لتقدير محكمة الموضوع شأنه في ذلك شأن أدلة الإثبات الأخرى التي تطرح أمامها، ولهذه المحكمة تقدير قيمة الاعتراف الذي يصدر من المتهم على أثر تفتيش باطل وتحديد مدى صلته بواقعة التفتيش وما نتج عنها ومبلغ تأثره بها في حدود ما ينكشف لها من ظروف الدعوى وملابستها. وأن تأخذ به في إدانته متى تبينت من الوقائع والأدلة المطروحة عليها أنه صدر مستقلاً عن التفتيش واعتبرته دليلاً قائماً بذاته لا شأن له بالإجراءات الباطلة التي اتخذت في حقه من القبض عليه وتفتيشه. ومن ثم فإن ما انتهى إليه الأمر المطعون فيه من إطلاق القول بعدم الاعتداد بالاعتراف إذا ما جاء تالياً لتفتيش باطل، وأنه ليس للاعتراف من قوة تدليلية إلا إذا كان لاحقاً لتفتيش صحيح، إنما يتضمن تقريراً خاطئا لا يتفق وحكم القانون.

النقض الجنائي -[الطعن رقم 1770 - لسنة 35 ق - تاريخ الجلسة 17 / 1 / 1966 - مكتب فني 17 رقم الجزء 1 -  رقم الصفحة 50 ]

المصدر:http://eastlawsacademy.com/