كتب قانونية

12.24.2016

أحكام واجتهادات محكمة النقض المصرية حول احكام تداول النقد وجرائم النقد.

أحكام واجتهادات محكمة النقض المصرية حول احكام تداول النقد وجرائم النقد.








أحكام واجتهادات محكمة النقض المصرية حول احكام تداول النقد وجرائم النقد.
أحكام واجتهادات محكمة النقض المصرية حول احكام تداول النقد وجرائم النقد.

أحكام واجتهادات محكمة النقض المصرية حول احكام تداول النقد وجرائم النقد.

احكام تداول النقد
=================================
الطعن رقم  0091     لسنة 23  مكتب فنى 04  صفحة رقم 869
بتاريخ 25-05-1953
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 1
إن مجرد دخول شخص بمبلغ يزيد على عشرين جنيهاً فى الدائرة الجمركية - على خلاف ما يقضى به القانون رقم 80 لسنة 1947 - لا يكفى وحده لقيام أركان جريمة الشروع فى تصدير أوراق النقد المضبوطة ، فالحكم الذى يعاقب على مجرد هذا الفعل دون أن يستظهر نيه التصدير يكون مشوباً بالقصور متعيناً نقضه .

                ( الطعن رقم 91 لسنة 23 ق ، جلسة 1953/5/25 )
=================================
الطعن رقم  1516     لسنة 23  مكتب فنى 05  صفحة رقم 397
بتاريخ 02-03-1954
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 1
إن الرقابة على عمليات النقد ينظمها القانون رقم 80 لسنة 1947 الصادر فى 15 من مايو سنة 1947 " و المعدل بعد ذلك بالقانون رقم 157 لسنة 1950 و بالمرسوم بقانون رقم 331 لسنة 1952 و القانون رقم 111 لسنة 1953 " و قد حظرت المادة الأولى من ذلك القانون التعامل فى أوراق النقد الأجنبى أو تحويل النقد من مصر أو إليها كما حظرت كل تعهد مقوم بعملة أجنبية و كل مقاصة منطوية على تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية لنقد أجنبى و غير ذلك من عمليات النقد الأجنبى سواء أكانت حالة أم كانت لأجل إلا بالشروط و الأوضاع التى تحدد بقرار من وزير المالية - و حظرت المادة الثانية منه إستيراد أو تصدير أوراق النقد على إختلاف أنواعها و كذلك القراطيس المالية و الكوبونات و غير ذلك من القيم المنقولة أيا كانت العملة المقومة بها إلا بالشروط و الأوضاع التى يحددها وزير المالية ، و قد صدر قرار وزير المالية رقم 51 لسنة 1947 و تناول فى المادة الخامسة منه كيفية تقديم الطلبات الخاصة بتصدير و إستيراد النقد أو القيم المنقولة المنصوص عليها فى المادة الثانية من القانون . و نصت المادة السادسة منه على جواز أن يحمل كل مسافر مبلغاً من ورق النقد أيا كان نوعه لا يزيد على عشرين جنيهاً بلا ترخيص ، ثم صدر بعد ذلك الأمر العسكرى رقم 24 لسنة 1948 الذى إمتد العمل به بالقانون رقم 67 لسنة 1951 و القانون رقم 43 لسنة 1952 و القانون رقم 148 لسنة 1953 و قد حظرت الفقرة الأولى من المادة الأولى منه على المسافرين أن يأخذوا معهم بدون ترخيص نقوداً " أو قيمة مالية " تزيد على القدر المسموح  به فى قرار وزير المالية رقم 51 لسنة 1947 ، و لما كان هذا الأمر صادراً إلى جانب القانون رقم 80 لسنة 1947 و لم يلغه أو يعدل فيه ، بل يعتبر من جهة مكملاً له ، إذ تناول بالحظر أن يأخذ المسافر معه نقوداً و هى أشمل من أوراق النقد المنصوص عليها فى القانون رقم 80 لسنة 1947 ، و من جهة أخرى فإنه جاء أجلى بياناً فيما نص عليه من حظر أن يأخذ المسافر معه " قيمة مالية " بدلاً من عبارة القيم المنقولة الواردة بذلك القانون ، فهو إذا إستعمل عبارة " القيمة المالية " قد أفاد بذلك أن تكون عبارة واضحة لا لبس فيها ، فيدخل فى مدلولها رؤوس الأموال المنقولة بما يندرج تحتها من قيم منقولة و من ديون و ما يمثلها من سندات إذنية أو كمبيالات أو غير ذلك من الأوراق ذات القيمة المالية القابلة للتحويل فى مصر أو الخارج ، و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالبراءة بناء على أن السندات الإذنية ليست مما حظر ذلك الأمر على المسافر إلى الخارج أن يأخذه معه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون  .

                       ( الطعن رقم 1516 لسنة 23 ق ، جلسة 1954/3/2 )
=================================
الطعن رقم  0224     لسنة 29  مكتب فنى 10  صفحة رقم 377
بتاريخ 30-03-1959
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 3
ما تضمنه القرار الوزارى رقم 75 لسنة 1948 من شروط خاصة بإلزام المستوردين تقديم شهادة الجمرك القيمية الدالة على ورود البضائع التى إستوردها إلى مصر بالعملة الأجنبية التى أفرج عنها من أجل إستيرادها و ذلك فى خلال الأجل المحدد ، يعد متمماً لحكم المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 - التى حظرت تحويل النقد من مصر أو إليها إلا بالشروط و الأوضاع التى تحدد بقرار من وزير المالية و عن طريق المصارف المرخص لها منه بذلك - و مفصلاً للأوضاع التى يجب أن تتم عليها عملية التعامل فى النقد الأجنبى و التى يشترط لصحتها تحقق الشرط الموقف الذى رتبه القانون ، و هو تنفيذ الشروط و الأوضاع التى ناط بها وزير المالية - و هى التى تضمنها القرار الوزارى سالف البيان - بحيث إذا تخلف تحقق هذا الشرط فقد التعامل سنده القانونى و إستوجب العقوبة المنصوص عليها فى المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 .


=================================
الطعن رقم  0931     لسنة 36  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1168
بتاريخ 29-11-1966
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 2
نصت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 183 لسنة 1949 بشأن العملة الفضية و الذى حل محله من بعد القانون رقم 30 لسنة 1966 بنفس الصيغة مع تشديد فى العقوبة على أنه : " يحظر حبس العملة الفضية المتداولة قانوناً عن التداول أو صهرها أو بيعها أو عرضها للبيع بسعر أعلى من قيمتها الإسمية أو إجراء أى عمل فيها ينزع منها صفة النقد " . و بهذا التنصيص يكون المشرع قد حظر طائفة مخصوصة من الأفعال منها حبس العملة الفضية عن التداول أو بيعها أو عرضها للبيع بسعر أعلى من قيمتها الإسمية ، كما حظر بصفة عامة كل إجراء ينزع من العملة الفضية صفة النقد ، و دل على تأثيم كل فعل - أياً كان كنهه - يخرج العملة الفضية عن الغرض الذى صكت من أجله و رصدت له ، و هو تداولها بين الناس بإعتبارها نقداً ، فتتحقق الجريمة متى قارف الجانى الفعل المؤثم عن عمد مع العلم بماهيته ، و كونه مخالفاً للقانون .

                 ( الطعن رقم 931 لسنة 36 ق ، جلسة 1966/11/29 )
=================================
الطعن رقم  0825     لسنة 45  مكتب فنى 26  صفحة رقم 471
بتاريخ 01-06-1975
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 2
متى كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة كانت مطروحة بالجلسة ، و هى ذاتها الواقعة التى إتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد ، و كان التعديل هو أن الواقعة بالنسبة إلى الطاعن تكون جريمة حيازة أوراق مالية مقلدة متداولة قانوناً فى الخارج بقصد ترويجها ، و لم يتعد التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الواقعة الأولى ، ذلك بأن الترويج فى واقع الأمر لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الترويج ، فهو فى مدلوله القانونى الدقيق ينطوى ضمناً على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة عليها ، فإن التعديل فى الوصف الذى أجرته المحكمة لا يجافى التطبيق السليم فى شىء و لا يخول للطاعن حقاً فى إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع ، و لا تلتزم المحكمة فى هذه الحالة تنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل الوصف .


=================================
الطعن رقم  1104     لسنة 45  مكتب فنى 26  صفحة رقم 630
بتاريخ 26-10-1975
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 2
إستقر قضاء هذه المحكمة على أن الإجراء المنصوص عليه فى الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقوانين 157 لسنة 1950 و 231 لسنة 1959 و 111 لسنة 1953 و الإجراء المنصوص عليه فى المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 فى شأن الجمارك و الإجراء المنصوص عليه فىالمادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الإستيراد كل منها فى حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى ، و أن الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية و مباشرتها طبقاً للقانون ، و أن إختصاصها فى هذا الشان مطلق لا يرد عليه القيد إلا إستثناء بنص الشارع ، و أن أحوال الطلب هى تلك القيود التى ترد على حقها إستثناء من الأصل المقرر ، مما يتعين الأخذ فى تفسيره بالتضييق ، و أثر الطلب متى صدر ، رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق ، و أذن فمتى صدر الطلب ممن يملكه قانوناً فى جريمة من جرائم النقد أو التهريب أو الإستيراد ، حق للنيابة العامة إتخاذ الإجراءات فى شأن الواقعة أو الوقائع التى صدر عنها ، و صحت الإجراءات بالنسبة إلى كافة ما قد تتصف به من أوصاف قانونية مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية على طلب بشأنه من أى جهة كانت ، و القول بغير ذلك يؤدى إلى زوال القيد و بقائه معاً مع وروده على محل واحد دائراً مع الأوصاف القانونية المختلفة للواقعة عينها ، و هو ما لا مساغ له من وحدة النظام القانونى الذى يجمع أشتات القوانين المالية بما تضمنته من توقف الدعوى الجنائية على الطلب ، إذ أن الطلب فى هذا المقام يتعلق بجرائم من صعيد واحد يصدق عليها جميعاً أنها جرائم مالية تمس إئتمان الدولة و لا تعلق له بأشخاص مرتكبيها و بالتالى فإن الطلب عن أى جريمة منها يشمل الواقعة بجميع أوصافها و كيوفها القانونية الممكنة كما ينبسط على ما يرتبط بها إجرائياً من وقائع لم تكن معلومة وقت صدوره متى تكشفت عرضاً أثناء التحقيق ، و ذلك بقوة الأثر العينى للطلب و قوة الأثر القانونى للإرتباط ما دام ما يجرى تحقيقه من الوقائع داخلاً فى مضمون ذلك الطلب الذى يملك صاحبه قصره أو تقييده . أما القول بأن الطلب يجب أن يكون مقصوراً على الوقائع المحددة التى كانت معلومة وقت صدوره دون ما قد يكشف التحقيق عنها عرضاً فتخصيص بغير مخصص و إلزام بما لا يلزم ، و القول بغير ذلك يؤدى إلى توقف الدعوى الجنائية حالاً بعد حال كلما جد من الوقائع جديد يقتضى طلباً آخر ، الأمر الذى تتأذى منه العدالة الجنائية حتماً خصوصاً إذا ترادفت الوقائع مكونة حلقات متشابكة فى مشروع جنائى واحد كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة - لما كان ذلك ، و كان الثابت بالحكم أن الطاعنة ضبطت أثناء قيامها بمحاولة تهريب سبائك الذهب عند إجتيازها الدائرة الجمركية مساء يوم 1970/4/29 ، و طلب مدير جمرك القاهرة بكتابه المؤرخ 1970/4/30 رفع الدعوى الجنائية قبلها عن جريمة التهريب الجمركى ، فباشرت النيابة العامة التحقيق أثر صدور ذلك الطلب - و هو ما لا تمارى فيه الطاعنة ، فإن ذلك التحقيق يكون صحيحاً فى القانون ، و إذ كان ذلك التحقيق قد تكشف عن جريمة إستيراد الذهب على خلاف الأحكام المقررة فى شأن السلع الممنوعة و جريمة إستيراده بقصد الإتجار فيه حالة أن ذلك مقصوراً على شركات و هيئات القطاع العام أو تلك التى يساهم فيها القطاع العام . فصدر من بعد طلب مدير عام الإستيراد فى 1970/8/24 برفع الدعوى الجنائية تطبيقاً للقانون رقم 9 لسنة 1959 بناء عل ما ظهر من أمر هاتين الجريمتين اللتين دينت بهما الطاعنة أيضاً بالإضافة إلى إدانتها بجريمة التهريب الجمركى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن هاتين الجريمتين يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً .


=================================
الطعن رقم  0050     لسنة 39  مكتب فنى 20  صفحة رقم 565
بتاريخ 28-04-1969
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 1
إستقر قضاء محكمة النقض على أن الإجراء المنصوص عليه فى الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانونين أرقام 157 لسنة 1950 و 331 لسنة 1952 و 111 لسنة 1953 و الإجراء المنصوص عليه فى المادة 124 من القانون رقم 66 سنة 1963 فى شأن الجمارك و الإجراء المنصوص عليه فى المادة العاشرة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الإستيراد - كل منها فى حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى .


=================================
الطعن رقم  0050     لسنة 39  مكتب فنى 20  صفحة رقم 565
بتاريخ 28-04-1969
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : 3
الأصل فى الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر و هى لا تبطل من بعد نزولاً على ما قد يتكشف عن أمر الواقع ، و قد أعمل الشارع هذا الأصل و أدار عليه نصوصه و رتب أحكامه و من شواهده ما نصت عليه المواد 30 ، 163 ، 362 ، 382 من قانون الإجراءات الجنائية مما حصله أن الأخذ بالظاهر لا يوجب بطلان العمل الإجرائى الذى يتم على حكمه تيسيراً لتنفيذ أحكام القانون و تحقيقاً للعدالة حتى لا يفلت الجناة من العقاب .


=================================
الطعن رقم  7588     لسنة 53  مكتب فنى 36  صفحة رقم 460
بتاريخ 28-03-1985
الموضوع : نقد                    
 الموضوع الفرعي : احكام تداول النقد                                
فقرة رقم : ج
1) لما كان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن الإجراءات المنصوص عليها فى قوانين النقد و الجمارك و الإستيراد و التى يشترط تقديم طلب من جهة معينة لإمكان رفع الدعوى الجنائية على مرتكبى الجرائم المنصوص عليها فيها هى من القيود التى ترد على حق النيابة العامة التى تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية و مباشرتها طبقاً للقانون - مما يتعين الأخذ فى تفسيرها بالتنسيق ، و القول بأن الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل ، و إذن فمتى صدر الطلب ممن يملكه قانوناً فى جريمة من جرائم النقد أو التهريب أو الإستيراد حق للنيابة العامة إتخاذ الإجراءات فى شأن الواقعة أو الوقائع التى صدر عنها ، و صحة الإجراءات بالنسبة إلى كافة ما قد تتصف به من أوصاف قانونية ما يتوقف رفع الدعوى الجنائية على طلب بشأنه من أية جهة كانت إذ الطلب فى هذا المقام يتعلق بجرائم من صعيد واحد بصدق عليها جميعها أنها جرائم مالية تمس إئتمان الدولة و لا تعلق له بأشخاص مرتكبيها ، و بالتالى فإن الطلب عن أية جريمة منها يشتمل الواقعة بجميع أوصافها و كيوفها القانونية الممكنة ، كما ينبسط على ما يرتبط بها إجرائياً من وقائع لم تكن معلومة وقت صدوره متى تكشفت عرضاً أثناء التحقيق و ذلك بقوة الأثر العينى للطلب و قوة الأثر القانونى للإرتباط ما دام ما جرى تحقيقه من الوقائع داخلاً فى مضمون ذلك الطلب الذى يملك صاحبه قصره أو تقييده ، و إذ كانت الجريمة التى أثبتها الحكم فى حق الطاعنين هى جريمة إستيرادية لا يمارى أيهم فى صدور طلب كتابى ممن يملكه قانوناً ،، فإن القول بعدم صدور طلب عن جريمة التهريب الجمركى لا يكون له محل .

  2) لما كان تقدير التصالح من المسائل الواقعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب متى كانت المقومات التى أسست عليها قولها فيه تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه نفى فى تدليل سائغ - له سنده من الأوراق - إبرام صلح بين الطاعنين و بين وزارة التجارة فى شأن جريمتى الإستيراد التى دانهم بهما ، فإن منعى الطاعنين فى هذا الصدد يكون غير سديد .

   3) إن المستفاد من النصوص الخاصة بتعيين أعضاء النيابة العامة - فيما عدا النائب العام - و تحديد محال إقامتهم و ندبهم للقيام بعمل خارج نطاق دائرة إختصاصهم و الواردة فى الفصل الأول من الباب الثالث من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية و الذى تم قرار الندب للتحقيق فى ظله - أن القانون قد منح النائب العام فى المادة 121 منه كامل الحق فى ندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعلمون فى أية نيابة سواء كانت متخصصة فى نوع معين من الجرائم أم جزئية أو كلية أو بإحدى نيابات الإستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء أى عمل قضائى مما يدخل فى ولايته 0 و لو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعى أو الجغرافى فى إختصاص ذلك العضو .

   4) من المقرر أن الأصل فى الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر وهى لا تبطل من بعد نزولاً على ما ينكشف من أمر واقع و إذ كان عدم إختصاص نيابة الشئون المالية . لم يتضح إلا بعد أن صدر حكم محكمة الشئون المالية بعدم إختصاصها - فإن الإجراءات التى إتخذتها هذه النيابة تكون قد بنيت على إختصاص إنعقدت له بحسب الظاهر - حال إتخاذها - مقومات صحتها فلا يدركها البطلان من بعد إذا ما إستبان إنتفاء هذا الإختصاص و أن تراخى كشفه .

   5) إن الفقرة " ج " من المادة الثانية من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية بعد تعديلها بالقانون رقم 71 لسنة 1969 تنص على أنه مع عدم الإخلال بحق الجهة الإدارية فى الرقابة و فحص الشكوى و التحقيق تختص الرقابة الإدارية بالأتى ..... " ج " الكشف عن المخالفات الإدارية و المالية و الجرائم الجنائية التى تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها و كما تختص بكشف و ضبط الجرائم التى تقع من غير العاملين ، و التى تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمات العامة . و ذلك بشرط الحصول على إذن كتابى من النيابة العامة قبل إتخاذ الإجراء . و للرقابة الإدارية فى سبيل ممارسة الإختصاصات سالفة الذكر الإستعانة برجال الشرطة و غيرهم من رجال الضبطية القضائية و ذوى الخبرة مع تحرير محضر أو مذكرة حسب الأحوال .

   6) لما كان من المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الإستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها - و كانت مذكرة الرقابة الإدارية كما سطرها الحكم المطعون فيه مما تثير شبهة إختصاصها لتعلق الأمر بموافقات صدرت من موظفين عمومين على خلاف القانون ، فإن الإجراءات التى إتخذت من بعد ذلك لا تبطل نزولاً على ما ينكشف من أمر الواقع - و ينحل الجدل فى هذا الخصوص إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة التى إستخلصت منها المحكمة سلامة الإجراءات فى الدعوى و هو ما لا يجوز مصادرتها فيه أو إثارته أمام محكمة النقض .

   7) لما كانت المادة الثانية من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء و وزير المالية و الإقتصاد و التجارة الخارجية رقم 478 لسنة 1973 التى يستند إليها الطاعنون فى إستيراد سياراتهم من الخارج قد جرى نصها على أنه : " يسمح و بدون ترخيص بإستيراد السلع المبينة بالفقرات التالية وفقاً للشروط و الأحكام الواردة بكل منها ..... " 3 " السلع التى يستوردها المواطنون عند عودتهم النهائية من الخارج وفقاً للشروط الآتية " أ " أن تكون هذه السلع آلات فى أجهزة أو معدات أو قطع الغيار الخاصة بها . " ب " أن تكون هذه السلع واردة برسم المشروعات الإقتصادية القائمة أو المعتمدة بالجمهورية " ج " أن يكون العائد قد مضى فى الخارج سنه على الأقل " د " أن يوافق القطاع المختص على إستيرادها " هــ " و يجوز أن تكون السلع مستعملة إذا تضمنت موافقة القطاع المختص ذلك وكان المستفاد من صريح  النص أنه خاص بالآلات أو الأجهزة أو المعدات أو قطع الغيار الخاصة بها دون سيارات النقل و التى تخضع فى إستيرادها إلى قرار وزير النقل رقم 348 لسنة 1971 و الذى إشترط أن تكون السيارات من ماركات معينة إذا كانت للأفراد أو القطاع الخاص ، فضلاً عن مواصفات أخرى خاصة بالحمولة و المحرك و أن يكون إستيرادها بغرض الإنتفاع بها أو للإستغلال فى النقل للغير بأجر و ليس بغرض الإتجار ، و كذلك إلى قرار وزير التجارة رقم 158 لسنة 1975 الذى إشترط فوق ذلك ألا تزيد مدةإستخدام السيارة النقل عن خمس سنوات بما فى ذلك سنة الإنتاج و أن يستورد مع السيارة موتور جديد أو مجدد إلى جانب قطع غيار جديدة لإستخدامها للسيارة بما لا يقل قيمته عن خمسمائة جنيه مصرى بالأسعار الرسمية - و من ثم فإن إستناد الطاعنين إلى القرار رقم 1973/478 فى شأن إدخالهم سيارات النقل لا أساس له من القانون لما كان ذلك ، و كانت موافقة القطاع المختص على إستيراد السلع المبينة فى الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القرار سالف الذكر لا يعدو أن يكون شرطاً يجب توافره مع باقى الشروط التى تطلبتها الفقرة المذكورة و التى أناط القرار فى المادة الرابعة منه بوكيل وزارة المالية و الإقتصاد و التجارة الخارجية لشئون الجمارك مراقبتها ثم حل محله وزير التجارة الخارجية بموجب القرار الصادر منه برقم 254 لسنة 1974 بعد أن نظمته وزارة التجارة الخارجية بالقرار الجمهورى رقم 1104 لسنة 1974 الصادر فى 1974/7/7 و كان من أهم ما إشترطته هذه الفقرة أن تكون هذه السلع واردة برسم المشروعات الإقتصادية القائمة أو المعتمدة بالجمهورية بما مقتضاه أو ترد هذه السلع برسم مشروع معين قائم أو آخر معين معتمد داخل الجمهورية مزمع تنفيذه و هو ما لا يمارى الطاعنون فى عدم إستيفائه و من ثم فإن القول بحصولهم على موافقة وزارة الإسكان لا يكفى بذاته لإدخال باقى السلع بما فيها السيارات القلاب .

   8) إن الأحكام الصادرة فى منازعات التنفيذ الوقتية ليست لها إلا حجية مؤقتة على أطرافها فحسب و لا تؤثر فى محكمة الموضوع عند نظر الدعوى أو اصل الحق و بالتالى ليست لها قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة و نسبتها إلى فاعلها و هو ما نصت عليه المادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية فتستطيع المحكمة الجنائية أن تنظر فى الواقعة المعروضة عليها بحرية كاملة ، و تفصل على ضوء ما تستظهره من توافر أركان الجريمة أو عدم توافرها على هدى ما تستلزمه فىتكوين عقيدتها من شتى الأدلة و العناصر دون أن تقيد بالأحكام المبينة التى صدرت أو تعلق قضاءها على ما سوف يصدر من أحكام - هذا فضلاً عن أن تلك الأحكام ليست حجة على وزير التجارة المنوط به مراقبة توافر شروط القرار 1973/478 سالف الذكر إذ لم يكن طرفاً فى أى منها .

   9) من المقرر أن الجهل بالقانون أو العلط فى فهم نصوصه لا يعدم القصد الجنائى بإعتبار أن العلم بالقانون و فهمه على وجه الصحيح أمر مفترض فى الناس كافة ، و إن كان هذا الإفتراض يخالف الواقع فى بعض الأحيان - بيد أنه إفتراض تمليه الدواعى العملية لحماية مصلحة المجموع و لذا قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن العلم بالقانون الجنائى و القوانين العقابية المكملة له مفترض فىحق الكافة ، و من ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أوالغلط فيه كذريعة لنفى القصد الجنائى .

   10) لما كان الزعم بوجود فراغ تشريعى فيما بين 1975/10/25 تاريخ صدور القانون رقم 118 لسنة 1975 و النص فيه على إلغاء القانون رم 9 لسنة 1959 و 1976/1/14 تاريخ صدور اللائحة التنفيذية للقانون الجديد - وهى الفترة التى صدرت فيها الموافقة إلى الطاعنين الأول و الثانى - قولاً غير مجد ما دام أن الأشياء المستوردة لم تدخل فعلاً داخل البلاد وإنتهت إجراءاتها فى أثناء تلك الفترة - و هو ما يصدق رداً على قول الطاعن السالع أنحصل على الموافقة قبل صدور قرار وزير التجارة رقم 158 لسنة 1975 - متى كانت السيارة التى أحضرها لم تدخل فعلاً قبل صدوره - بما يجعل دفع فى هذا الصدد دفعاً قانونياً ظاهر البطلان لا تلتزم المحكمة بالرد عليه .

  11) لما كان الثابت أن الطاعنين - حسبما يبين من محاضر جلسات المرافعة أمام درجتى التقاضى - لم يطلبوا من محكمة الموضوع ندب خبير لتقدير عمر السيارات موضوع الإتهام فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن قيام بإجراء لم يطلب منها ، و لا يحل لهم من بعد - و قد قعدوا عن المنازعة فى مدى خضوعها للقواعد الخاصة بذلك أن يثيروا هذا الجدل لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً كان يجب التمسك به أمام محكمة الموضوع .

   12) لما كانت العبرة فى الإثبات فى المواد الجنائية هى بإقتناع القاضى و إطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأى دليل يرتاح إليه من أى مصدر شاء سواء فى التحقيقات الأولى أو فى جلسة المحاكمة و لا يصح مصادرته فى شئ من ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه و لما كان الخطاب الذى إعتمد عليه الحكم - فضلاً عن ذلك هو صورة من خطاب صادر من زوير التجارة إلى وزير الدولة لشئون مجلس الوزارء و الرقابة و ليس منه و خاص بتفسير بعض القرارات الوزارية فى شأن السلع و السيارات موضوع الدعوى - و من ثم فلا على المحكمة إن هى أخذت بالتفسير الوارد به متى إرتأحت إليه و لا عليها كذلك إن  هى لم ترد على الدفاع فى شأنه لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بأن تتعقب المتهم فى كل جزئية من مناحى دفاعه لأن مفاد إلتفاتها عنها هو إطمئنانها إلى الأدلة التى عولت عليها و إطراحها جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها .

   13) لما كان ما زعمه الطاعن الخامس من أنه تمسك بدفاع حاصله أن ينفرد بموقف خاص فى الإتهام دون غيره من المتهمين فإنه مردود بأنه - و على ما يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الإستئنافية - و على فرض أنه أبدى هذا الطلب بعد إقفال باب المرافعة و حجز الدعوى للحكم - فلا تثريب على المحكمة إذا هى لم تنسجب لهذا الطلب أو ترد عليه .

   14) لما كانت العقوبة المقررة فى القانون رقم 118 لسنة 1975 فى شأن الإستيراد و التصدير للجريمتين اللتين دين بهما الطاعنون أخف من تلك الواردة بالقانون المطبق رقم 9 لسنة 1959 ذلك بأنها فى المادة السابعة من القانون المطبق - إنما هى الحبس و الغرامة التى لا تقل عن مائة جنيه و لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين علاوة على تعويض يعادل مثلى رسوم الإستيراد المقررة يحكم به طريق التضامن على الفاعلين الإصليين و على الشركاء ، و على الحكم بمصادرة السلع موضوع الجريمة أو بتعويض يعادل ثمنها إذا لم يتيسر مصادرتها بينما هى فى المادة 15 من القانون الجديد غرامة - فحسب - لا تقل عن مائة جنيه و لا تزيد على ألف جنيه علاوة على الحكم بمصادرة السلع موضوع الجريمة ، و من ثم فإن القانون الجديد يعد من هذه الوجهة قانوناً أصلح للطاعنين و إذا كان الحكم المطعون فيه قد طبق هذا القانون فى هذا الخصوص عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات حتى بالنسبة للوقائع التى أوقعت قبله - - فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .

   15) من المقرر أن المحكمة الإستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب فى حكمها بل يكفى أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأساب تقوم مقام إيرادها و تدل على أن المحكمة قد إعتبرتها كأنها صادرة منها ، و من ثم فإن ما ينعاه الطاعنون فى هذا الشأن يكون غير سديد .

                ( الطعن رقم 7588 لسنة 53 ق ، جلسة 1985/3/28 ) ‏

تهريب نقد للخارج
=================================
الطعن رقم  2310     لسنة 37  مكتب فنى 19  صفحة رقم 467 
بتاريخ 16-04-1968
الموضوع : نقد                      
 الموضوع الفرعي : تهريب نقد للخارج                                  
فقرة رقم : ه 
1) إنه طبقاً لنص المادة 68 من دستور الجمهورية العربية المتحدة الصادر فى 5 من مارس سنة 1958 إحتفظ كل من إقليمى الجمهورية بنوع من الذاتية التشريعية و بقى له نظامه النقدى و ميزانيته المستقلة و حدوده الجمركية و إستمرت التشريعات تصدر قاصرة النطاق على إقليم دون آخر إلى أن يشملها معاً تقنين موحد . 

   2) القانون رقم 80 لسنة 1947 بشأن الرقابة على عمليات النقد و القوانين المعدلة كان سارى المفعول قبل الوحدة فى الإقليم المصرى ، مقصوداً به حماية النقد المصرى منظوراً إليه فى علاقته بالنقد الأجنبى فلا يمتد نطاقه سواء بنص الدستور أو بحكم طبيعته إلى الأقليم السورى الذى إحتفظ بنقده السورى و لا يفيد من رخصه سوى أبناء الإقليم المصرى فيما أبيح لهم بنصوصه ، و على ذلك فإن الحظر على غير المقيمين فى مصر أو وكلائهم فى التعامل بالنقد المصرى و الوارد فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون المذكور يسرى بالضرورة على أبناء الإقليم السورى متى كانوا غير مقيمين بالفعل فى الأقليم المصرى بالمعنى الذى عناه تشريع الرقابة على عمليات النقد و بينه . 

   3) ليس من شأن إنسباغ جنسية الجمهورية العربية المتحدة على أبناء الإقليمين بمقتضى القانون رقم 82 لسنة 1958 فى شأن جنسية الجمهورية العربية المتحدة أو صدور القانون رقم 89 لسنة 1960 فى شأن دخول و إقامة الأجانب بأراضى الجمهورية العربية المتحدة أو الخروج منها و الذى أعفى السوريين من إجراءات الإقامة و تجديدها بمانع من إنطباق القانون رقم 80 لسنة 1947 على أبناء الإقليم السورى ، لأن لكل من هذه التشريعات مجاله و حكمه و حكمته فيما إستنه و أوجبه .   

   4) قرار وزير الإقتصاد رقم 893 لسنة 1960 بإصدار لائحة الرقابة على عمليات النقد و قد صدر خلال الوحدة ، إذ قصر إباحة التعامل بالنقد المصرى بغير قيد على أبناء الإقليم المصرى ممن يتمتعون بجنسية الجمهورية العربية المتحدة إنما قصد بيان النطاق الإقليمى للحظر الوارد فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 و أوضح بالضرورة أنه يشمل أبناء الإقليم السورى غيرالمقيمين فى مصر ، يقطع بذلك فوق ما تقدم أنه قد صار قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 11 لسنة 1961 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد الأجنبى فى الإقليم الشمالى و نص فى الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على حظر التعامل بنقد الإقليم الشمالى علىغير المقيمين فيه حتى من أبناء مصر.  

   5) متى كان الحكم المطعون فيه قد أجرى حكم الحظر الوارد فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 على المتهم بصفته وكيلاً عن سورى غير مقيم فى مصر و تعامله بالنقد المصرى بهذه الصفة ، فإنه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً . 

   6) البين من نصوص المواد الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 فى فقرتيها الثانية ، 24 ، 39 ، 48 من قرار وزير الإقتصاد رقم 893 لسنة 1960 ، أن خطاب الشارع فى حظر التعامل بالنقد المصرى موجه أصالة إلى غير المقيم و لو أقام بصفة مؤقتة أو أو غير مشروعة فى مصر ، و إلى وكيل غير المقيم ولو كان مصرياً مقيماً فى مصر و إعتبر كلا منهما فاعلاً أصلياً فى جريمة التعامل بالنقد المصرى سواء بالذات أو بالوساطة ولو كان تعامله به حاصلاً مع مصرى مقيم فى مصر حذراً مما قد يؤدى إليه تصرفه من ضياع نقد أجنبى كان من حق الدولة أن تحصل عليه ، أو التأثير فى ثبات سعر النقد المصرى ، أو الإخلال بميزان الدولة النقدى سواء أدى تصرفه إلى وقوع النتيجة التى خشى الشارع وقوعها أو لم يؤد ، ما دام من شأن هذا التصرف أن يكون مؤدياً إلى تلك النتيجة . 

   7) المقصود بالتعامل بالنقد المصرى كل عملية من أى نوع أياً كان الإسم الذى يصدق عليها فى القانون - يكون فيها دفع بالنقد المصرى إخلالاً بواجب التجميد الذى فرضه الشارع على أموال غير المقيم و ضرورة  وضعها فى حسابات " غير مقيم " فى أحد المصارف المرخص لها فى مزاولة عمليات النقد حتى يأذن وزير المالية بالإفراج عما يرى الإفراج عنه منها ، و إستيداع النقد المصرى و تسليمه إلى غير مقيم يعتبر و لا شك عملية من هذا القبيل . 

   8) غير المقيم هو من يقيم فى مصر إقامة مؤقتة أو غير مشروعة ، أما المقيم فهو من ينطبق عليه أحد الشروط الواردة فى المادة 24 من قرار وزير الإقتصاد رقم 893 لسنة 1960 . 

   9) الإقامة فى الأصل واقعة مادية و مسألة فعلية ، و إذ كان الشارع قد إعتبر من يقيم إقامة مؤقتة أو غير مشروعة فى حكم غير المقيم فمعنى ذلك أنه قصد بالإقامة المعتبرة أن يتوافر لها شرطا المشروعية و الإعتياد ، و لما كان شرط الإعتياد يقبل التفاوت و يخضع للتأويل الذى لا تستند به الذرائع و هو ما أراد الشارع تلافيه فقد حددت اللائحة مدة الإقامة المعتادة بخمس سنوات . 

  10) قرار وزير الإقتصاد رقم 583 لسنة 1960 فيما حدد به معنى المقيم قد صار فى حدود التفويض التشريعى الوارد فى المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 و التى أجازت له تعيين الشروط و الأوضاع التى يتم على أساسها تعامل غير المقيم بالنقد المصرى و لا يوجد أدنى تضاد بين الحظر الوارد فى نص القانون و بين الشروط و الأوضاع المحددة فى القرار ، و هو و الحال هذه إمتداد لنص القانون و مكمل له و ليس فيه خروج عنه أو تعطيل له أو إعفاء من تنفيذه و إنما صدر نفاذاً للأوضاع الدستورية المستقر عليها و فى حدود التفويض المخول لوزير الإقتصاد ، و من ثم يتعين إعمال المعايير الواردة به تبياناً لتوافر الإقامة أو إنتفائها . 

  11) تتحقق جريمة تعامل غير المقيم أو وكيله بالنقد المصرى متى قارف الجانى الفعل المؤثم عن عمد مع العلم بماهيته و كون هذا الفعل فى ذاته مخالفاً للقانون ، فلا يشترط لتحقيقها قصد خاص ، لأنه لا إجتهاد مع صراحة النص و لأن الأحكام تدور مع مناطها لا مع الحكمة منها ما لم يصرح الشارع بخلافه ، و لأن القول بغير ذلك فيه تخصيص للنص بغير مخصص . 

  12) مؤدى الفقرة الأولى من المادة 400 من القانون المدنى أنه لا يسار فى إثبات التصرف القانونى الذى تزيد  قيمته على عشرة جنيهات بغير الكتابة فى المواد الجنائية إذا كانت الجريمة هى الإخلال بهذا التصرف كخيانة الأمانة مثلاً ، أما إذا كانت الجريمة  هى التصرف القانونى ذاته دون الإخلال به جاز إثباته بطرق الإثبات كافة رجوعاً إلى حكم الأصل فى إطلاق الإثبات فى المواد الجنائية . 

  13) التعامل من غير المقيم أو وكيله فى أوراق النقد المصرى هو من قبيل التصرف المؤثم ، و من ثم جاز إثباته بجميع طرق الإثبات بما فى ذلك البينة و القرائن إعتباراً بأن الوكالة عن غير المقيم فى التعامل لا تنفك عن التعامل المحظور و تكون معه و اقعة إجرامية واحدة يجرى عليها ما  يجرى على نظائرها من المسائل الجنائية فى الإثبات . 

  14) إن التصرف إذا وقع إحتيالاً على القانون كالتهريب أو ما فى حكمه صح إثباته بطرق الإثبات جميعاً بما فى ذلك البينة و القرائن . 

  15) إقرار المتهم فى تحقيق النيابة بقيام صفة الوكالة به من غير المقيم و تعامله بهذه الصفة فى النقد المصرى ، هو إقرار غير قضائى للمحكمة أن تعتبره دليلاً مكتوباً أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة و لا معقب على تقديرها فى ذلك متى كان سائغاً و له سنده من أقوال المقر فى الأوراق لأن شرط القانون لو جدد الكتابة عند الإثبات يكون قد تحقق . 

  16) جرى قضاء محكمة النقض على أن الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة ليس من النظام العام فيتعين إبداؤه فى حينه قبل سماع البينة و إلا سقط الحق فى التمسك به . 

  17) إذا كانت محكمة أول درجة قد سمعت أحد شهود الإثبات فى حضرة المتهم و محاميه دون أن يتمسك أيهما بعدم جواز إثبات الوكالة بالبينة ، فإن حق المتهم فى التمسك به يكون قد سقط بعدم إبدائه فى إبانه ، و حق للمحكمة الإستئنافية أن تلتفت عنه إيراد له أورد عليه لكونه ظاهر البطلان . 

  18) متى كان ما أثبته الحكم فى حق المتهم بإعترافه يتحقق به معنى الوكالة عن غير المقيم فى التعامل بالنقد المصرى كما هى معرفة فى القانون ، إذ أنابه فى بيع الساعات و تسليم ثمنها إلى من عينه من قبله ، فلا يصح إقتطاع واقعة التسليم وحدها من سياق التصرف القانونى الذى باشره المتهم لتصحيح القول بإنتفاء الوكالة أو عدم تحقيق التعامل المؤثم ، ذلك أن تسليم النقد المصرى الذى حصله المتهم المذكور بالوكالة من غير المقيم إلى أى شخص دون إيداعه و تجميده فى أحد المصارف المرخص لها فى مزاولة عمليات النقد الأجنبى ، يتحقق به التعامل المجرم . 

  19) تسليم النقد المصرى المتعامل به بالوكالة عن غير مقيم لغير المصارف المعتمدة يتحقق به التعامل المؤثم سواء كان التسليم حاصلاً لمقيم أو لغير مقيم ، و من   ثم فإن عدم تعيين أشخاص من تسلم النقد المصرى ليس بذى أثر فى قيام الجريمة . 

  20) إذا كان ما حصله الحكم من إعتراف الطاعن له أصله الثابت فى الأوراق سواء فى محضر إستدلال الشرطة أو فى محضر تحقيق النيابة ، و كان هذا الإعتراف نصاً صريحاً فى إقتراف الجريمة المسندة إليه ، و كان المذكور يقر فى طعنه أن موكله المتهم الثانى عشر فى الدعوى سورى إنقطع عن الإقامة فى مصر بعد سنة 1961 و أقام فى لبنان عند مقارفة الجريمة ، و كان الحكم قد دلل على علمه اليقينى بعدم إقامة من ناب عنه فى التعامل بالنقد المصرى بأدلة منتجة و عرض لدفاعه فى هذا الشأن و أقسطه حقه ورد عليه بما يفنده ، فإنه يكون بريئاً من عيب القصور . 

                     ( الطعن رقم 2310 لسنة 37 ق ، جلسة 1968/4/16 )
=================================

اركان جريمة النقد
=================================
الطعن رقم  10637    لسنة 59  مكتب فنى 42  صفحة رقم 863 
بتاريخ 22-05-1991
الموضوع : نقد                      
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة النقد                                 
فقرة رقم : 3 
و لما كانت جريمة التعامل فى النقد الأجنبى على غير الشروط و الأوضاع المقررة فى القانون ، طبقاً لنص المادة من القانون رقم 97 لسنة 1976 ، يكفى لتحققها وجود النقد الأجنبى و الإتفاق على بيعه أو شرائه على خلاف الشروط و الأوضاع المقررة فى هذه المادة ، و عن غير طريق المصارف المعتمدة للتعامل فى النقد الأجنبى و الجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقاً لأحكام القانون ، و كان مؤدى ما حصله الحكم المطعون فيه فى بيانه لواقعة الدعوى ، من عرض المتهم الأول على الضابط أن يبيع نقداً أجنبياً - دولارات أمريكية - و إتفاقهما على سعر بيع الدولار ، و حضور المتهم الثانى - الطاعن - و إتفاقه مع الضابط على أن يستبدل مبلغ 1900 ألف دولاراً أمريكياً مقابل مبلغ محدد من النقد المصرى ، و إخراجه لذلك الكم من النقد الأجنبى من الحقيبة التى كان يحملها معه ، كى يقوم الضابط بفحصه و عده ، تتحقق به أركان الجريمة التى دان الحكم الطاعن بها ، و كان لا يشترط لقيام تلك الجريمة وجود المقابل من النقد المصرى المراد إستبداله بالنقد الأجنبى ، و كانت المادة 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 تعاقب على إرتكاب جريمة التعامل فى النقد و الشروع فى إرتكابها ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم تحقق أركان الجريمة لإنعدام المقابل من النقد المصرى ، و أن الفعل المسند إليه يعد شروعاً فى إرتكاب الجريمة ، لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، و لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو إلتفت عنه .


=================================
الطعن رقم  10637    لسنة 59  مكتب فنى 42  صفحة رقم 863 
بتاريخ 22-05-1991
الموضوع : نقد                      
 الموضوع الفرعي : اركان جريمة النقد                                 
فقرة رقم : 4 
لما كان ما حصله الحكم فى مدوناته من أن الضابط حينما إقترب من المتهم الأول سمعه و هو يهمس له بعبارة " دولار - دولار " ، يحمل فى معناه أن المتهم الأول هو الذى سعى إلى الضابط و عرض عليه شراء العملة الأجنبية - و هو ما له أصله الصحيح فى الأوراق - ، كما أن سعى المتهم الأول إلى الضابط وعرضه عليه شراء النقد الأجنبى ، أو تظاهر الأخير برغبته فى شراء ذلك النقد ، لا تأثير له على عقيدة المحكمة فى إقتناعها بقيام الجريمة و ثبوتها فى حق الطاعن ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد بدعوى الفساد فى التدليل يكون غير سديد .