12.04.2016

قاضٍ كندي يلغي جميع مخالفات السير المسجلة بالرادار الثابت لسبب غريب.

قاضٍ كندي يلغي جميع مخالفات السير المسجلة بالرادار الثابت لسبب غريب.










أقدم قاض بمحكمة كيبيك على إلغاء كل المخالفات المتعلقة بالسرعة في السياقة التي يتم تسجيلها بالرادار الثابت؛ لأن الحجة غير مقبولة، بل أكثر من ذلك، فهي غير قانونية. وبناء عليه، فقد تم إلغاء مخالفة بقيمة 1160 دولارا كان على سائقة دفعها بسبب مخالفة سير تم تسجيلها برادار ثابت تفيد بأنها كانت تسير بسرعة 140 كلم في الساعة في منطقة تم تحديد السرعة القصوى فيها في 70 كلم في الساعة.

سبب إلغاء المخالفة، بحسب القاضي سيمون، كون الحجة لم يتم تسجيلها من طرف شخص عاين الحدث. وهي الحجة التي اعتمدها دفاع السائقة للمطالبة بإسقاط المخالفة عن موكلته.

المحامي نيكولا روسو أوضح، في تصريح لوسائل إعلام، أن على الجميع احترام قواعد الدلائل الأولية عندما يتعلق الأمر بدعوى قضائية، وقال: "شرطة كيبيك مسؤولة عن مراقبة الرادارات الثابتة، وهناك تجارب يجب إجراؤها. وكون نظام الرادار الثابت متمركزا في إدارة الشرطة بمونتريال سبب لبطلان الثقة في هاته الالة".

وأضاف: "الرادارات الثابتة حالة استثنائية، نظرا لعدم تواجد شخص يوثق المخالفة"، وأفاد بأن الشرطية التي وقّعت على محضر المخالفة اعترفت أمام القاضي بأنها لم تقم بالتأكد من دقة الرادار خلال الأيام السبعة التي سبقت تسجيل المخالفة، كما ينص على ذلك القانون.

وأقرت الشرطية بأنها غير مؤهلة للجزم بكون الرادار الثابت يستجيب للضوابط التقنية اللازمة، موردة أن دورها ينحصر في تسلم المخالفة المسجلة على الرادار، والقيام بالأمور الإدارية اللازمة لإخطار صاحب المخالفة، ومطالبته بالأداء.

واعتبر القاضي، في تقريره بخصوص القضية، أنه كان من الواجب على الشرطية التأكد من وجود إشارة المرور التي تخبر بضرورة تخفيض السرعة، وبوجود الرادار في المحور الطرقي الذي تم تسجيل المخالفة فيه. ولم يخف دهشته من كون مكتب المخالفات سمح بوضع نظام مراقبة السرعة هذا، موردا أن بعض المخالفات تكون جد مرتفعة.

من جهته أبرز المحامي نيكولا روسو أنه قام، في دجنبر 2015، بالطريقة نفسها، بالدفاع في قضية مماثلة، إلا أن القاضي حينها قبل إسقاط المخالفة بطلب من الادعاء العام، لكن في هاته المرة رفض القاضي سيمون إسقاط محضر المخالفة لينطق بحكمه في العمق القانوني للموضوع.

قرار القاضي سيمون مكلف للغاية بالنسبة للسلطات في محافظة كيبيك، وأمامها 30 يوما للاستئناف. لكن المحامي روسو يرى أنه من الصعب تغيير الحكم.

وبحسب موقع راديو كندا، فمنذ سنة 2009 تم تسجيل 690 ألف مخالفة سرعة بواسطة الرادارات الثابتة المنتشرة بكل تراب محافظة كيبيك، مكنت خزينة الدولة من تحصيل 92 مليون دولار.

ويعتبر هذا الحكم سابقة في مجال القضاء على صعيد كندا، وتفعيله في محافظة كيبيك سيكون له صدى في باقي المحافظات والمقاطعات الكندية. ومن المتوقع أن يثير نقاشات قوية في عدد من البلدان التي تفرض غرامات مرتفعة على مستعملي الطريق المخالفين.

المصدر: http://www.hespress.com/